هليوس رودس
في المدخل من ميناء الجزيرة الخاصّة بالبحر الأبيض المتوسّط من رودس في اليونان. كان هليوس رودس
من أشهر التماثيل الضخمة القديمة ، وقد حطمه زلزال في عام 227 ق. م وكان هذا التمثال مصنوعاً
من البرونز المقوى بالحديد. صُنع هذا التمثال البرونزي الضخم لإله الشمس هليوس، والذي نصب مطلا
على المرفأ، من قبل النحاة كارس (Charès de Lindos) في نهاية القرن الرابع، ظل التمثال منتصبا
في مكانه 200 سنة قبل أن يسقط بفعل الزلزال، وبقي مطروحاً هناك حتى عام 654م عندما استولى
عليه تجار الخردوات المعدنية ونقلوه على ظهر الجمال إلى سوريا
التّاريخ
على الجزيرة الصّغيرة لرودس كانوا ثلاثة دويلات : إياليسوس, كاميروس
و ليندوس Ialyssos, Kamiros, Lindos. في 408 قبل الميلاد، اتّحدت المدن لتشكيل أرض واحدة،
مع عاصمة موحّدة مدينة"رودس Rhodes". ازدهرت المدينة تجاريًّا و كان لديها روابط اقتصاديّة قويّة
مع حليفهم الرّئيسيّ، سوتر بطليموس الأول Ptolémée Ier من مصر. في 305 قبل الميلاد،
هذا التحالف لم يعجب الملك أنتيجوند لمقدوني Antigone king of Macédoine الذي كان أيضًا عدو
المصريين أنذك، حاصر رودس في محاولة لكسر تحالف رودس-إجيبتايان Rhodes - Egyptians .
لم يكن من الممكن أن يخترقوا المدينة أبدًا ، فقرر ابن أنتجوند الذي يدعى Démétrios Poliorcète
رفع الحصار، و فر هاربا تاركا وراءه ثروة من المعدّات العسكريّة فاستحوذوا عليها روديانزRhodiens
و باعوا المعدّات و استخدموا المال لتشييد تمثال ضخم لإلههم إله الشمس " هليوس Helios ".
أخذ بناء التّمثال الضّخم 12 سنةً و أُنْهِيَ في 282 قبل الميلاد ، وقف التّمثال لسنوات في مدخل الميناء،
حتّى ضرب زلزال قويّ رودس حوالي 226 قبل الميلاد . أتلفت الهزات القوية المدينة و ضاعت معالمها،
و كُسِرَ التّمثال الضّخم في أضعف نقطته - الرّكبة. تلقّى روديانز عرضًا فوريًّا من بطليموس ثالث PtoléméeIII
ملك مصر للتّغطية كلّ تكاليف الإصلاح . لكنّ وسيط الوحي"كاهن" اُسْتُشِيرَ و منع إعادة الانتصاب.
عرض بطليموس الثالث رُفِضَ .و بقي التمثال على هذا الحال نحو ألفية من الزمن حتى مجيء العرب
الذين غزوا رودس و فكّوا بقايا العملاق المحطم و باعوهم ليهوديّ من سوريا . و يحكى َ أن القطع ُنْقَلت
إلى سوريا على ظهور ال900 جملا .
الوصف
لمدّة طويلة اُعْتُقِدَ أن العملاق وقف أمام ميناء ماندراكي، على اعتبار ارتفاع التّمثال و العرض
من مصبّ الميناء, هذه الصّورة مستحيلة إلى حدّ ما من مستبعد . علاوة على ذلك, كان يمكن
أن يسدّ العملاق مدخل الميناء . تقترح الدّراسات الحديثة أنه شيّد إمّا على النّتوء الشّرقيّ لميناء
ماندراكي (port mandraki) ، أو أكثر نحو الدّاخل . بأيّة حال، لم ينصب في مدخل الميناء أبدًا.
المشروع كُلِّفَ إلى (Chares) تلميذ النحاة (Lysippe) الذي كان نحاة الملك Alexandre عمّال (Chares)
صبّوا أدوار الجلد البرونزيّة الخارجيّة، القاعدة عُمِلَتْ للرّخام الأبيض، و الأقدام و كاحل التّمثال
كانت أولى الأجزاء المثبّتة، فيما شُيِّدَ الهيكل تدريجيًّا بينما حُصِّنَ الشّكل البرونزيّ بحديد و هيكل حجر،
و قد بنيت طريق حول التّمثال للوصول إلى المستوى الرّفيع الأجزاء، و أُزِيلَ فيما بعد . عند انتهاء العمل
كان ارتفاعه حوالي 33 مترًا. و قد كتب "بليني": عندما سقط "التمثال" حاولت الناس جعل أذرعهم تتقابل
حول الإبهام، لكن إبهام التمثال " هليوس رودس " كان أكبر من ذلك.
ضريح هاليكارناسوس
كانت هاليكارنسوس Halicarnassus مدينة إغريقية، و كان هيكاتمنوس Hekatomnos واليا satrape
عليها سنة 395قبل الميلاد لكن أطماعه دفعته إلى الإستحواد على المدينة و تتويج نفسه ملكا عليها
و عند وفاته سنة 377 قبل الميلاد اعتلى العرش ابنه الأكبر موسولوس Mausole الذي توفي سنة 353
قبل الميلاد.هاليكارنسوس Halicarnassus هي حاليا (Bodrum) جنوب تركيا على بحر ايجه Égée.
أسباب بناء الضريح
فترة حكم الملك موسولوس Mausole على هاليكارناسوس Halicarnassus فترة عادية لا حروب و لا عداوة
من أي نوع فقررت أخته ارتميسيا Artémis II التي كانت أيضا زوجته بناء هذا الضريح كتذكار له و في
عاصمته بالداة بدأ بناء الضريح قبل وفاة الملك بثلاث أعوام وانتهى الضريح بعد وفاته بثلاث أعوام أخرى
وبعد وفاة ارتميسيا بعام.
وصف للضريح
وقد كان ذلك النصب التذكاري من الفخامة والروعة حتى أصبح يعد من عجائب الدنيا السبع فقد
كان ارتفاعه الكلي 140 قدماً ومحيط قاعدته 411 قدماً وبالتالي لم يصبح من العجائب لكبر حجمه فهو
لا ينافس بقية العجائب من حيث الحجم وإنما كان من روعة التصميم التي بهرت كل من زاره ، وكان
مستطيلاً 40 متراً × 30 متراً ، زينت حجرة الدفن بالتماثيل والتابوت من المرمر الأبيض المرصعة
بالذهب وحولها الأعمدة الإغريقية ، الطول الكلي للضريح هو 45 متراً ، مقسمة كالتالي ، 20 متراً
للجزء الأساسي قاعدة الضريح ، و 12 متراً الأعمدة الإغريقية ، و11 أمتار الهرم ومترين للتمثال في
القمة الذي كان عبارة عن عربة((quadrige تجرها أربعة خيول و راكبان الملك و الملكة.جمال الضريح كان
ليس في بنائه فقط ولكن في عشرات التماثيل المزينه حوله وهي تماثيل أشخاص وحيوانات
و كانت أغلبية المنحوتات تجسد المعارك الإغريقية ضد الأمازون و السنتور Amazones + Centaures ،
وكلت مهمة الهندسة المعمارية Satyros et Pythéos ونحتت التماثيل بأيدي أربعة نحّاتين إغريق : برياكسيس , ليوتشاريز ,
سكوباس و تيموثيس Scopas, Timothéos, Bryaxis et Léocharès ,
كل واحد منهم كان مسئولاً عن جانب واحد. وبقي الضريح في حالة جيدة لمدة 16 قرناً حتى سبب زلزال
بعض الضرر إلى السطح وبعض الأعمدة ، وفى القرن الخامس عشر قام قوات القديس جون من مالطة
بغزو المنطقة وبناء قلعة صليبية ، وعندما احتاجوا لمزيد من الأحجار لتحصين القلعة استعملوا أحجار
من الضريح ، ومع عام 1522 لم يتبقى حجر واحد في الضريح حيث انتقلت كل أحجاره إلى
القلعة الصليبية. وحتى يومنا هذا ماتزال القلعة موجودة ويمكن أن يلاحظ بعض الأحجار الرخامية
والمنحوتة وهي أحجار الضريح ما بين أحجار أخرى في سور القلعة ، يمكن بسهولة التفرقة بينهم.







اضافة رد مع اقتباس









المفضلات