لمن طلب تحليل الاين..
اعتذر عن التأخر و تأجيل هذا الموضوع..
اردت تناول شخصية(ماري انطوانيت)
بداية ماري انطوانيت..
ابنة الرابعة عشرة ربيعاً..فتاة حالمة و ساذجة..تطارد الفراشات و تلهو دون تقدير الامور..بطبيعة الحال..مدللة في مثل سنها لا يتوقع منها سوى ذلك..
بينما لم تكترث السيدة ماري تيريزا سوى بتحقيق السلام بين البلدين..
ان نظرنا الى الامر بطريقة اخرى..بطريقة نظرة تيريزا للامور..سنجد بأنها ربما قامت بالصواب...
لماذا؟؟
ان لم تفعل ذلك سيزيد عدد ضحايا الحروب و سيحل الدمار في فرنسا و النمسا..
فما فعلته كان الافضل للبلدين..
لم يكن من السهل اطلاقا ان تضحي بابنتها..لكنها فعلت ذلك من اجل السلام و هذا نبل منها..
كانت تعلم ماري تيريزا بسذاجة ابنتها و تهورها في امور كثيرة..لذلك قدمت لها مكتوب لتساعدها..
ارادت تيريزا ان تكون الامور على مايرام..و تمنت ذلك..رغم معرفتها الداخلية و حدسها بأنها لن تسير كما تمنت اطلاقاً..ارادت فقط ان تحاول على الاقل..
ان نظرنا مرة اخرى..كانت الامور على المحك..و تضحيتها بابنتها لم يكن سوى محاولة..فحتى و ان لم تهب ماري انطوانيت للويس السادس عشر من اجل السلام..كانت ستسقط فرنسا و النمسا..
اول موقف صادف ماري انطوانيت حين قدومها الى باريس..بصفتها فتاة صغيرة و بحاجة الى السلام..اجبرت على تبديل ثيابها و التنازل عن الخاتم العزيز جدا على قلبها و الذي قدمته لها والدتها..
من الطبيعي ان تشعر فتاة مثلها بالغرابة و الوحدة..حتى انها قررت في بادئ الامر ان تعود ادراجها مجددا الى النمسا..و هذا دليل قطعي..بأنها حقا كانت ساذجة و حساسه ولا تجيد تقدير الامور..
بعد ذلك محاولة القتل التي تعرضت لها ماري انطوانيت و هي لم تدخل قصر فرساي بعد!
كانت انطوانيت فتاة حالمة..و بعمرها الصغير..كانت تحلم بشاب وسيم جداً و جذاب..تمنت ان يكون لويس السادس عشر كذلك..لكن اصابها نوع من الخذلان حين رأته..و تعجبت..كيف سيكون شاب مثله هو زوجها!
خاصة و انها لم تراه اطلاقاً..ولم تتعرف اليه..حتى انه كان خجولا للغاية..و لم يغمرها بعطفه ولم يفكر في جذب انتباهها اطلاقاً..
بعد ذلك..اخبرتها الوصيفة بأنها السيدة الاولى..و بأن الجميع سيستمع اليها حين تتحدث..و يراقب تصرفاتها..و ان عليها ان تكون حذرة..اعجبت ماري بتلك الفكرة و شعرت بالفخر..فلم يكن نظام فرنسا في الحكم مثل نظام النمسا..و هذا ما اشعرها بالغرور و الزهو..
حين طلبت ماري من لويس ان يشاركها في الرقص لأول مرة..رفض بالتأكيد..كان ذلك له وقع عليها فلم تتوقع منه ذلك..بينما كانت ترى النبلاء و اصحاب القامة الجذابة يرقصون امامها مع شريكاتهم..شعرت بنوع من الظلم..
كانت انطوانيت عنيدة جداً..و لها مبادئ قد ترعرعت عليها منذ طفولتها..فلم تتقبل تصرفات الكونتيسة(نسيت اسمها)عشيقة لويس الخامس عشر..تذكرت كيف كانت والدتها تعاقب اولئك النساء..فلم يسبق للحاكم في النمسا ان قام بجلب عشيقته الى قصره بتلك الوقاحه..بينما احبها لويس الخامس عشر بالرغم من معرفته بحقيقتها مع زوجها الكونت..
كما نرى..لم تكن تصرفات الكونتيسة نبيلة اطلاقاً..بل كانت في منتهى الوقاحة و العجرفة و السوقية..بينما لم يعاقبها لويس اطلاقاً..بل كان يلبي رغباتها..لذلك كانت تشعر انطوانيت بالسوء..فهي تلحظ الفرق بين معاملة والدتها لنساء كهذه..و استلطاف لويس الخامس عشر لها..
كانت انطوانيت تملك اطلالة رائعة..تسرق انظار سيدات القصر و النبلاء لها..و ذلك لرقتها الغير مصطنعة..على العكس من الكونتيسة..و هذا ما زاد حقدها على ماري انطوانيت..
من جهة اخرى.. شعرت ماري تيريزا بالقلق على ابنتها و ارسلت الكونت(نسيت اسمه)ليتولى مهمة تعليمها..
في الوقت ذاته..تلقت رسالة من الكونت..يخبرها فيها ان عليها اعطاء الامر لماري انطوانيت..تلك الخصلة التي ربتها عليها..اضطرت ان تتراجع عنها و تطلب منها الخضوع و القاء التحية و الضعف امام تلك الكونتسية الوقحة(قليلة التهذيب)
فكان ذلك له اثره على نفس انطوانيت..و حقق نوعا من الضغط..فوق ماعانته انطوانيت في تلك الفترة..
حتى اتاها الامر القطعي بالقاء التحية على الكونتسية..شعرت بالضعف حين سخرت منها الكونتيسة و بانها هزمت اخيراً امام امراة متعجرفة.
كانت انطوانيت بحاجة الى لويس..ليشعرها باهتمامه..في كل تلك الظروف..كانت بحاجة الى متنفس..
صغر سنها..و مارأته فجأة كان صعباً للغاية..لكنها لم تحصل على ذلك ..فقد كان لويس غارقا في الصيد..لم يكترث سوى بذلك..ولم يتفهم احتياجات انطوانيت الخاصة في كونه قريباً منها..وبذلك..لم يحصل على ودها ولا ثقتها..
حين تعرفت الى فيرسن..تبدلت الامور..و اصبحت كما هي تريد..حب فيرسن لها..ذلك الشاب الوسيم الجذاب..كما كانت تتمنى دائماً..وجدته اخيراً..و مشاركته لها في الرقص و في كل شيء..جدد حياة ماري انطوانيت..لكنه كان بوابة النهاية و الانزلاق بالنسبة اليها..
اتمنى المساعدة في العودة لاكمال تحليل ماري انطوانيت..






اضافة رد مع اقتباس





























المفضلات