مشاهدة النتائج 1 الى 8 من 8
  1. #1
    .. اللهم نور لي قلبي.. 1star1star
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Snow Tears








    وسام الإبداع الشعري الأدبي وسام الإبداع الشعري الأدبي
    وسام أفضل تقرير روائي وسام أفضل تقرير روائي

    ابتسامه ...* نسمات عطره من سيرته صلى الله عليه وسلم المطهره * ...

    ... بسم الله الرحمن الرحيم ...

    الحمد لله رافع السماء ومسير السحاب ... الحمد لله باسط الأرض ومنشيء الزرع ... الحمد لله خالق البحار ومجري الانهار ... الحمد لله مرسي الجبال ورازق الانسان ... نحمده جل علاه ... ونصلي على من اصطفاه ... ليكون رحمة للعالمين ... وهداية للضالين ... وخاتم الانبياء والمرسلين ... عليه افضل الصلوات واتم التسليم إلى يوم الدين .

    a28b5d42b5

    أما بعد : احبتي في الله انطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى اكون احب إليه من ماله وولده والناس أجمعين ) ،
    احببت ان اطرح موضوع نتبادل فيه اروع القصص من سيرة رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم ، لعلنا نأتي يوم القيامه وقد كتبت حسنة في صحائفنا ، وقدمنا جزءاً بسيطاً من حقه علينا صلى الله عليه وسلم .

    a28b5d42b5

    ( نسمات عطره من سيرته صلى الله عليه وسلم المطهره ) كان هو عنوان موضوعنا ، والسبب في اختياره ، هو أن كل قصة سنرويها ، كالنسمة تماما ، رقيقة عطرة في مرورها ، عظيمة في آثارها ، فهي تنور العقول ، وتهدي القلوب ، وتشرح الصدور ، وتزيل الهم ، وتجلب الخير بإذن الله .

    a28b5d42b5

    احبتي فلنبدأ رحلتنا المباركة بإذن الله مع هذه النسمات العطره .

    a28b5d42b5

    ... النسمة الاولى ...

    كانت حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية . أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ارضعته تحدث : أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها صغيرترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر تلتمس الرضعاء ، قالت : وذلك في سنة شهباء ( سنة جدب وقحط ) لم تبق لنا شيئاً ، فخرجت على أتان لي قمراء ( انثى الحمار التي في لونها بياض ) ، معنا شارف لنا ( ناقه مسنه ) ، والله ماتبض بقطره ( ماترشح ) ، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا ، من بكائه من الجوع ، مافي ثديي مايغنيه ، وما في شارفنا مايغذيه ، ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج ، فخرجت على أتاني تلك ، فلقد أدمت بالركب ( اطلت عليهم المسافة لتمهلهم ) حتى شق ذلك عليهم ضعفاً وعجفاً ( الهزال ) ، حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء ، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتاباه ، إذا قيل لها أنه يتيم ، وذلك أنا كنا نرجو المعروف من أبي الصبي ، فكنا نقول : يتيم ! وما عسى أن تصنع أمه وجده ! فكنا نكرهه لذلك ، فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري ، فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبي : والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم اخذ رضيعا ، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلاخذنه ، قال : لاعليك أن تفعلي ، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركه . قالت : فذهبت إليه فأخذته ، وماحملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره . قالت : فلما أخذته رجعت به إلى رحلي ، فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن ، فشرب حتى روى ، وشرب معه أخوه حتى روى ، ثم ناما ، وما كنا ننام معه قبل ذلك ، وقام زوجي إلى شارفنا تلك فإذا إنها لحافل ( ممتلئة الضرع من اللبن ) ، فحلب منها ماشرب وشربت معه حتى انتهينا رياً وشبعا ً ، فبتنا بخير ليله . قالت :يقول صاحبي حين أصبحنا : تعلمي والله ياحليمة لقد أخذت نسمة مباركة ، قالت : فقلت : والله إني لارجو ذلك . قالت : تم خرجنا وركبت أنا أتاني وحملته عليها معي ، فوالله لقطعت بالركب مايقدر عليها شيءٌ من حُمُرهم ، حتى إن صواحبي ليقلن لي : يابنت أبي ذؤيب ويحك اربعي علينا ( انتظري ) أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها ؟ فأقول لهن : بلى والله إنها لهي هي ، فيقلن : والله إن لها لشأنا . قالت : ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد ، وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها ، فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا به معنا شباعا لبناً ( غزيرات اللبن ) ، فنحلب ونشرب ، وما يحلب إنسان قطرة لبن ، ولا يجدها في ضرع ، حتى كان الحاضرون من قومنا ( القوم الجتمعون على الماء ) يقولون لرعيانهم : ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب ، فتروح أغنامهم جياعاً ما تبض بقطرة لبن ، وتروح غنمي شباعاً لُبناً ، فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته ، وكان يشب شباباً لا يشبه الغلمان ، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاماً جفراً ( غليظاً شديداً ) ، قالت : فقدمنا به على أمه ونحن أحرص شيءٍ على مكثه فينا ، لِما كنا نرى من بركته ، فكلمنا أمه وقلت لها : لو تركت بُني عندي حتى يغلظ ، فإني أخشى عليه وباء مكه ، قالت : فلم نزل بها حتى ردته معنا .

    a28b5d42b5

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


  2. ...

  3. #2

  4. #3

    غمزه نسمـات .. مــوضوع راائع .. شكرا لك

    اللحظات الأخيره لوفاة الرسول

    اللحظات الأخيرة لوفاة الرسول (( صلى الله عليه وسلم ))....حركت جميع احاسيسي..!!


    اللحظات الأخيره لوفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم )

    قبل الوفاة ، آخر شئ للرسول كان حجة الوداع ، وبعدها نزل قول الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم

    وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ..

    فبكي أبوبكر الصديق عند سماعه هذه الآيه .. فقالوا له مايبكيك يا أبوبكر انها آيه مثل كل آيه نزلت علي

    الرسول .. فقال : هذا نعي رسول الله .

    وعاد الرسول .. وقبل الوفاه ب 9 أيام نزلت آخر ايه من القرآن واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله ثم توفي كل نفس

    ما كسبت وهم لا يظلمون

    وبدأ الوجع يظهر علي الرسول فقال : أريد أن أزور شهداء أحد فذهب الي شهداء أحد ووقف علي قبور الشهداء

    وقال : السلام عليكم يا شهداء أحد

    ، أنتم السابقون وإنا إنشاء الله بكم لاحقون ، وإني إنشاء الله بكم لاحق .


    وأثناء رجوعه من الزياره بكي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( قالوا ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال : اشتقت الي

    إخواني ، قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : لا

    أنتم أصحابي ، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني .

    اللهم أنا نسالك أن نكون منهم

    وعاد الرسول ، وقبل الوفاه ب 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيده ميمونه ، فقال : اجمعوا زوجاتي

    ، فجمعت الزوجات ، فقال النبي :

    أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشه ؟ فقلن : أذن لك يا رسول الله فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي

    وخرجوا به من حجرة السيده ميمونه الي حجرة السيده عائشه فرآه الصحابه علي هذا الحال لأول مره .. فيبدأ الصحابه في السؤال بهلع :

    ماذا أحل برسول الله .. ماذا أحل برسول الله . ف.... الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه .

    فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره ، فقالت السيده عائشه : لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل . فتقول : كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه

    ، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي. وتقول : فأسمعه يقول : لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات. فتقول السيده عائشه : فكثر اللغط أي الحديث في

    المسجد اشفاقا علي الرسول فقال النبي : ماهذا ؟. فقالوا : يارسول الله ، يخافون عليك . فقال : احملوني إليهم. فأراد أن يقوم فما استطاع ،

    فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتي يفيق . فحمل النبي وصعد إلي المنبر .. آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له :

    فقال النبي : أيها الناس ، كأنكم تخافون علي فقالوا : نعم يارسول الله . فقال : أيها الناس ، موعدكم معي ليس الدنيا ، موعدكم معي عند الحوض .

    والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا . أيها الناس ، والله ما الفقر أخشي عليكم ، ولكني أخشي عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم ، فتهلككم كما أهلكتهم .
    ثم قال : أيها الناس ، الله الله في الصلاه ، الله الله في الصلاه بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاه ، وظل يرددها ، ثم قال : أيها الناس

    ، اتقوا الله في النساء ، اتقوا الله في النساء ، اوصيكم بالنساء خيرا

    ثم قال : أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله فلم يفهم أحد قصده من هذه الجمله ، وكان يقصد نفسه ، سيدنا أبوبكر هو

    الوحيد الذي فهم هذه الجمله ، فانفجر بالبكاء وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي وقال : فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناء بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ،

    فديناك بأموالنا ، وظل يرددها ..


    فنظر الناس إلي أبوبكر ، كيف يقاطع النبي .. فأخذ النبي يدافع عن أبوبكر قائلا : أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من

    فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلي الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبدا ...

    وأخيرا قبل نزوله من المنبر .. بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل الوفاه كآخر دعوات لهم ، فقال :

    آواكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله .. وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمه من علي منبره قبل نزوله ، قال :

    أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامه.


    وحمل مرة أخري إلي بيته . وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك ، فظل النبي ينظر الي السواك ولكنه لم يستطيع ان يطلبه من شدة

    مرضه . ففهمت السيده عائشه من نظرة النبي ، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي ، فلم يستطع أن يستاك به ، فأخذته من النبي وجعلت تلينه

    بفمها وردته للنبي مره أخري حتي يكون طريا عليه فقالت : كان آخر شئ دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .


    تقول السيده عائشه : ثم دخل فاطمه بنت النبي ، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه .. فقال

    النبي ( ادنو مني يا فاطمه ) فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت قال لها النبي( ادنو مني يا فاطمه ) فحدثها مره أخري في

    اذنها ، فضحكت ..... ( بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي ، فقالت : قال لي في المره الأولي ( يا فاطمه ، إني ميت الليله ) فبكيت ، فلما وجدني أبكي

    قال ( يا فاطمه ، أنتي أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .

    تقول السيده عائشه : ثم قال النبي ( أخرجوا من عندي في البيت ) وقال ( ادنو مني يا عائشه ) .....

    فنام النبي علي صدر زوجته ، ويرفع يده للسماء ويقول ( بل الرفيق الأعلي ، بل الرفيق الأعلي ) .. تقول السيده عائشه : فعرفت أنه يخير ...


    سيدنا جبريل دخل علي النبي وقال : يارسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن علي أحد من قبلك . فقال النبي ( إءذن له يا جبريل ) .....

    فدخل ملك الموت علي النبي وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله . فقال النبي ( بل الرفيق

    الأعلي ، بل الرفيق الأعلي )

    ووقف ملك الموت عند رأس النبي وقال : أيتها الروح الطيبه ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلي رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ..

    تقول السيده عائشه : فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي

    وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله . تقول : فانفجر المسجد بالبكاء . فهذا علي بن أبي طالب أقعد ، وهذا

    عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمني ويسري وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه ، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب

    موسى للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات . أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه دخل علي النبي واحتضنه وقال : وآآآ خليلاه ، وآآآ

    صفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبل النبي وقال : طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله .

    ثم خرج يقول : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ... ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب ، يقول : فعرفت أنه

    قد مات ... ويقول : فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي ....

    ودفن النبي والسيده فاطمه تقول : أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب علي وجه النبي ... ووقفت تنعي النبي وتقول : يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة

    الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، الي جبريل ننعاه .


    تري ، هل ستترك حياتك كما هي بعد وصايا رسول الله صلي الله عليه وسلم لك في آخر كلمات له ؟؟


    لا أدري ماذا ستفعل كي تصبر علي ابتلاءات الدنيا..



    جزى الله خيرا مـن كتبـها

    وشكرا لك على هذا الموضوع الرائع وهذه النسمه التي اتحـفتنا بها rambo
    ♥ وبحثتُ عن سرِ السعادةِ جاهداً فوجدتُ هذا السرَ في تقواكَ ♥

  5. #4
    السلام عليكم
    مشكور أخي على هذه النسمة الرائعة
    فعلا أمر عجيب
    بدأت الخيرات تنهال على مرضعته يوم جائهم
    و أنتي يا أختي الجاسوسة سام
    لقد قرأت هذه الكلمات في موضوع سابق في هذا المنتدى
    و كم تمنيت أن أعيد قرائتها
    مشكورة أختي
    و في ميزان حسناتكما باذن الله
    في أمان الرحمان
    download

  6. #5
    لا زلنـا في تلك النسمات

    موقف قريش من الدعوة



    كان موقف قريش من الدعوة الإسلامية وصاحبها فى بداية أمرها موقف الاستهزاء والسخرية،

    فكان إذا مر بهم الرسول صلى الله عليه و سلم أو رأوه يصلى عند الكعبة يتغامزون ويتضاحكون ويسخرون

    منه، ولكنهم لم يتجاوزوا ذلك إلى الايذاء الفعلى، فقد كان المجتمع المكي ينظر إلى دعوة محمد كدعوة من

    سبقه من أمثال " أمية بن أبى الصلت " , " وقص بن ساعده " سرعان ما تنتهى وتندثر وطالما أنه لا يتعرض

    لآلهتهم فلا خوف منه

    ولكن بدأ أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم يزدادون يوما بعد يوم ونزلت الآيات التى تطعن فى الأصنام "

    آلهة قريش ". وتعير قريشا بأنها تعبد آلهة لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر، وسفه عقولهم التى لا تبصر ا

    لحق من الضلال والظلمات من النور ".. هنا بدأ الايذاء الفعلى من قريش لمحمد صلى الله عليه و سلم ومن ا



    تبعه من المسلمين وأوصى بعضهم بعضا بالنكاية بهم ليفتنوهم عن دينهم فقام أبو طالب بحماية محمد صلى

    الله عليه و سلم والزود عنه ضد قريش

    وجدت قريش أنها لا تستطيع أن تنال محمد صلى الله عليه و سلم بكبير أذى طالما أنه يتمتع بحماية عمه أبى

    طالب ومن ثم اجمعوا أمرهم على أن يكلموا أبا طالب فى شأنه فذهب إليه وفد من أشرافهم يطلبون منه-

    خاصة وهو على مثل دينهم –أن يكف محمد صلى الله عليه و سلم عن سب آلهتهم وعيب دينهم وتسفيه

    أحلامهم وضلال آبائهم، أو يترك محمد صلى الله عليه و سلم لهم يفعلون به ما شاءوا، فردهم أبو طالب رداً

    جميلا – ولكنهم وجدوا أن هذه المقابلة لم تفدهم شيئا وأن محمد صلى الله عليه و سلم لم يكف عن الطعن

    فى آلهتهم، والعيب فى آبائهم وأبو طالب يشمله بحمايته والزود عنه، فذهبوا إليه مرة ثانية وأخبروه بأنهم لا

    يصبرون على شتم آبائهم وطعن آلهتهم وخيروه بين أمرين، إما أن منع ابن أخيه عن دعوته وإما أن يعلنوها

    حربا عليه وعلى ابن أخيه حتى يهلك أحد الفريقين، فوجم أبو طالب وأصابه هم شديد فهو بين أمرين أحلاهما

    مر، فهو أما أن يترك قريشا تسوم محمد صلى الله عليه و سلم العذاب، وإما أن يشترك معهم فى حرب غير

    مأمونه العواقب، لذا استدعى محمد صلى الله عليه و سلم وأخبره بما قالت قريش، وقال له : "ابق على

    نفسك وعلي ولا تحملني من الامر ما لا أطيق "فظن الرسول صلى الله عليه و سلم أن عمه قد تخلى عن

    نصرته فرد رسول الله صلى الله عليه و سلم قائلا:"والله يا عم لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى

    يسارى على ان اترك هذه الامر حتى يظهره الله أو اهلك فيه ما تركته"،وخرج رسول الله باكيا فناده ابو طالب

    وقال له : اذهب يا ابن اخى فقل ما احببت فوالله لا أسلمك إلى شئ تكرهه ابدا

    رأت قريش أن تجرب وسيلة أخرى مع أبى طالب علها تفيد، فاختاروا أقوى شباب قريش وأجملهم وأشعرهم

    وهو عماره بن الوليد، وذهبوا به إلى أبى طالب ليسلموه له ليتخذه ولدا فى مقابل ان يسلمهم محمداً ليقتلوه

    فقال لهم أبو طالب : لبئس ما تسوموننى به أتعطونى إبنكم أغذية لكم واعطيكم ابنى لتقتلوه وهذا والله لا

    يكون أبدا



    ولما لم تجد قريش وسيلة للنيل من محمد اتجهت إلى من أسلم بها فسامتهم سوء العذاب وصبته على

    رؤسهم صبا، فلما رأى ذلك أبو طالب دعا بنى هاشم وبنى المطلب إلى حماية الرسول صلى الله عليه و

    سلم ونصرته ومنعه من قريش فأجابوه كلهم مسلمهم وكافرهم إلا أبا لهب فإنه أمعن فى غيه وضلاله

    رأت قريش أن تجرب اسلوبا آخر عله ينجح، ولكنه فى هذه المرة لن يكون مع أبى طالب ولكنه مع صاحب

    الدعوة نفسه محمد صلى الله عليه و سلم وهو اسلوب الحيلة والإغراء بالمال والجاه، فأرسلوا إليه عتبه بن

    ربيعة فقال يفاوضه منه " إن كنت تريد بهذا الامر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت تريد

    به شرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك، وإن كنت تريد به ملكا لملكناك علينا، وإن كان هذا الذى يأتيك

    رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه اموالنا حتى نبرئك منه فلما فرغ عتبة طالب منه

    رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يستمع منه فقرأ عليهم( * تَنزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ

    ءَايَاتُهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) فلما سمع عتبه أخذ ينصت إليه حتى انتهى الرسول إلى آية السجدة

    فسجدها وقال : أسمعت يا أبا الوليد، قال سمعت، قال : فأنت وذاك

    ثم عاد إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض : لقد جاء أبو الوليد بغير الوجه الذى ذهب به، فسألوه ما وراءك فقال

    إنه سمع كلاما ما سمع بمثله قط فلا هو بشاعر ولا كاهن ولا ساحر، وطلب منهم ان يخلوا بينهم وبين محمد

    وأن يتركوه لشأنه، فإن يقتله العرب فقد كفوهم شره، وان يظهر عليهم فسيكونون أسعد العرب به فملكه

    ملكهم وعزه عزهم فقالت قريش:لقد سحرك محمد والله يا أبا الوليد فقال عتبه:هذا رأيى فاصنعوا ما بدالكم

    وجدت قريش أن الإغراء بالمال والجاه لم يجد فتيلا مع محمد صلى الله عليه و سلم وأن دعوته مستمرة فى

    الذيوع والانتشار، لذا نهجوا معه أسلوبا أخر فطالبوه بالمعجزات حتى يصدقوه اجتمعوا يوما عند الكعبة وبعثوا

    إليه وطلبوا منه أن يسأل ربه أن يفرج عنهم الجبال التى ضيقت عليهم مكة، وأن يفجر لهم فيها أنهارا كأنهار

    الشام والعراق، وأن يحيى آباءهم ومنهم قصي بن كلاب حتى يسألوه إن كان ما جاء به حقا أم باطلا، فإن فعل

    ذلك صدقوه وعرفوا أنه رسول الله إليهم، فقال لهم الرسول صلى الله عليه و سلم : ما بهذا بعثت إنما جئتكم

    من عند الله بما بعثنى به فإن تقبلوه فهو حظكم فى الدنيا والآخرة وإن تردوا علي أصبر لأمر الله حتى يحكم

    الله بيني وبينكم، ثم سألوه أن يسأل ربه أشياء لنفسه، بأن يبعث ملكا يصدقه بما يقول، وأن يجعل به جنانا

    وقصوراً وكنوزا من ذهب وفضة فإنه يقوم فى الأسواق ويلتمس المعاش كما يفعلون، فقال لهم رسول الله

    صلى الله عليه و سلم : ما أنا بفاعل، ما أنا الذى يسأل ربه هذا وما بعثت إليكم بهذا، ولكن الله بعثنى بشيرا

    ونذيرا فإن تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم فى الدنيا والآخرة وأن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم بيني

    وبينكم

    وقريش فى طلبها لهذه المعجزات من رسول الله صلى الله عليه و سلم ما كانت لتؤمن برسالته إذا تحققت،

    بل كانت ستتمادى فى غيها وعنادها، كما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان رحيماً بهم، فهو يعرف أن

    سنة من قبله من الرسل إذا سألوا ربهم المعجزة لقومهم فتحققت فكذب القوم حق عليهم العذاب، ومحمد

    صلى الله عليه و سلم لم يرد لقريش هذا المصير، فقد سألته ان يجعل لهم الصفا ذهبا حتى يؤمنوا، فقال :

    وتفعلوا، قالوا : نعم فدعا ربه فأتاه جبريل : فقال : إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك إن شئت أصبح لهم

    الصفا ذهبا فمن كفر منهم بعد ذلك أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم أبواب

    الرحمة والتوبة قال : بل التوبة والرحمة، و يقول الله تعالى فى شأن مطالبتهم لمحمد صلى الله عليه و سلم

    بالمعجزات وعدم إيمانهم بها لو تحققت (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ

    شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَن يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ،( وقوله ) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآَيَاتِ إِلا أَن

    كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآَيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا ) بدأت أخبار الدعوة

    الإسلامية تتجاوز حدود مكة وتتسرب إلى بعض البلدان القريبة منها فرأت قريش أنه وقد قرب موعد الحج

    واجتماع الناس من سائر البلاد إلى مكة فلابد لهم من كلمة يقولونها لهم في أمر محمد صلى الله عليه و

    سلم ودعوته، واتفقوا على أن يقولوا لهم إنه ساحر وجاء ليفرق بين الابن وأبيه وبين الزوج وزوجته، هادفين

    من ذلك إلى صرف الناس عن دعوة محمد صلى الله وعليه وسلم ولكن كان لمقالتهم هذه عكس ما أرادوا إذ

    نبهت العقول في سائر بلدان شبه الجزيرة إلى الدعوة المحمدية، وأخذ الناس في هذه الأقطار يتسمعون

    أخبارها ويتساءلون عن البني الجديد وعن حقيقة دعوته وبذلك انتشر ذكرها في سائر بلاد العرب من حيث

    أرادت قريش كتمانها ومحاصرتها .

  7. #6
    .. اللهم نور لي قلبي.. 1star1star
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Snow Tears








    وسام الإبداع الشعري الأدبي وسام الإبداع الشعري الأدبي
    وسام أفضل تقرير روائي وسام أفضل تقرير روائي

    ...* نسمات عطره من سيرته صلى الله عليه وسلم المطهره * ...

    ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

    aafaa53450

    اولا احب ان اشكر كل من شارك في الموضوع او قام بزيارته
    واخص بالشكر اختي الغاليه ** الجاسوسه سام m **
    على اكمال الموضوع وجعله الله في موازين حسناتها .

    aafaa53450

    ... النسمه الرابعه ...

    يحكى أن نفراً من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا له : يارسول الله : أخبرنا عن نفسك ؟
    قال: نعم . أنا دعوة أبي أبراهيم ، وبشرى أخي عيسى ، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام ، واسترضعت في بني سعد بن بكر ، فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا ، إذ أتاني
    رجلان عليهما ثياب بيض بطست من ذهب مملوءة ثلجا ، ثم اخذاني فشقا بطني ، واستخرجا قلبي فشقاه ،
    فاستخرجا منه علقة سوداء فطرحاها ، ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى انقياه ، ثم قالا لصاحبه : زنه بعشرة من أمته ، فوزنني بهم فوزنتهم ، ثم قال : زنه بمئة من أمته ، فوزنني بهم فوزنتهم ، ثم قال : زنه بألف من أمته ، فوزنني بهم فوزنتهم ، فقال : دعك عنه ، فو الله لو وزنته بأمته لوزنها .
    ... عليه افضل الصلوات وأتم التسليم ...


    aafaa53450

    والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    33ca2c14f4

  8. #7

    غمزه

    أشكرك أخي

    وأشكرك حبيبتي على إطرائكـ والشكر لك لأنه موضوعك


    النسمه الخامسه

    اطلاله على تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم


    ::
    ::

    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مثالا يحتذى في كلِّ جانب من جوانب الحياة

    ولة تأثير كبير في شتى مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية ,والأقتصادية.

    وسنتناول جانبا هاما من جوانب حياته يتمثل في معاملته لأهل بيته

    جمع بيت الرسول صلى الله عليه وسلم عدداًمن الزوجات

    القرشية واليهودية والمصرية

    قدمن من بيئات مختلفة واجناس مختلفة وقد اجمعن على طيب خلقه وحسن

    معاشرته ففي حديث السيدة عائشة رضى الله عنها انها قالت

    (مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب خادما له قط

    ولاضرب امرأة له قط ولا ضرب بيده شيئا قط الا ان يجاهد

    في سبيل الله ولا نِيْل منه قط فينتقم من صاحبه الا ان يكون لله

    فاذا كان لله انتقم له ولا عرض عليه أمران الا أخذ الذي هو أيسر

    حتى يكون اثما فاذا كان اثما كان ابعد الناس منه) .

    وجاء وصفه عليه الصلاة والسلام في التوراة عن السيدة عائشة قالت

    (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتوب في الانجيل

    لا فظ ولا غليظ ولا صخَّاب في الاسواق ولا يجزي بالسيئة

    مثلها ولكن يعفو ويصفح)

    كان الرسول نموذجا عمليا في معاملته لاهله ومثلا يحتذى به كل مؤمن

    ومعاملته لزوجاته كانت معاملة كريمة فكان عليه الصلاة والسلام

    يخاطب نساءه برفق ولين ولا يجد مانعا ان تناقشه الواحدة منهن

    وان يترك لها حرية المبادرة والمناقشة كما كان يشاور أهل بيته وزوجاته اذا

    احتاج الى مشورتهن فيسمع رأيهن بكل صدر رحب ويشرن عليه بالراى

    الصائب فاننا نجد السيدة أم سلمة رضى الله عنها

    تبدي رايها في صلح الحديبية وذلك عندما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم

    من الصلح وقال لاصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا فما قام منهم احد

    حتى قال ذلك ثلاث مرات،

    فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقى من الناس فقالت:

    يا نبي الله أتحب ذلك، اخرج ثم لا تكلم احداً منهم كلمةً حتى تنحر

    وتدعو خالقك فقام فخرج فلم يكلِّم أحداً حتى فعل ذلك

    فما أن رأوا ذلك الا قاموا ونحروا وجعل بعضهم يحلق لبعض

    rambo
    اخر تعديل كان بواسطة » .: SaM :. في يوم » 07-07-2007 عند الساعة » 14:32

  9. #8

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter