بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بالجميع ![]()
بما أن معظمنا الآن في إجازة الصيف ,, فإن أحد الأماكن الأكثر ارتيادا هذه الأيام هي المراكز والمجمعات التجارية ,, واحيانا هي المكان الوحيد للتنزه عند بعض الناس ,,
وبالرغم مما تحويه هذه المجمعات من وسائل ترفيه ومطاعم إلا ان الكثيرين يتردد على ألسنتهم كلمة ملل ,, الإجازة مملة ,, نشعر بالإكتئاب ,, حياة تعيسة ,,
اثناء مشيك في المجمع التجاري ,, وأنت تشعر بالملل والإكتئاب ,, انظر حولك ,,
محل الوجبات السريعة الذي تشتري منه الوجبة ,, راقبه لدقائق ,,
ماذا يوجد داخل المحل أو المطعم ,, بالتأكيد يوجد العمال الذين يحضرون لك طعامك الذي تريده ,,
هلا الأمر عادي حتى الآن لا بأس ,,
لنتعمق قليلا ,,
هل فكرت يامن تشعر بالملل كم من الساعات يقضيها هذا العامل لتحضير السندوتشات وغير ذلك ,,
إنه يقوم بذلك بشكل مستمر ,, لدوام قد يصل إلى 14 و 16 ساعة في اليوم ,, بالتأكيد لا يقضيها جالسا بل طوال اليوم واقفا على قدميه
,, بل أحيانا تكاد قدميه تلامس الأرض من كثرة الحركة في كل الاتجاهات
,,
جميع حواس ذلك العامل ,, عينيه ويديه وقدميه في حركة مستمرة ,, لتلبية احتياجات الزبائن المستمرة ومنهم انت ,,
بالتأكيد لا يوجد تلفاز أو ألعاب داخل المحل أو حتى راديو ,,
وفي النهاية ما هو المقابل الذي يحصل عليه في تقديرك مقابل كل هذا المجهود ,, إنه بالكاد يحصل على ما يكفي قوت يومه هو وأسرته التي تركها وتغرب ,, ليس للبحث عن ثروة بل لتوفير الحد الأدنى من العيش ,,
في النهاية يعود هذا العامل إلى محل سكنه ,, كيف هو سكنه حسب تصورك ,, إنه حتى لا يملك غرفة مستقلة ,, فهو يعيش مع زملائه العمال في غرفة ضيقة ,, وبالكاد يجد الوقت الكافي لنومه ليواصل يوما جديدا من التعب والإرهاق
,,
هذا العامل يهب وقته وعمره لخدمتك ,, ومع ذلك فأنت تأكل وجبتك وكأنها مجرد غذاء ,, ولا تشعر بمدى التضحية والحرمان والغربة المبذولة لإعداد ما تقوم بأكله ,,
إذا كنت تسمي وضعك الحالي بالملل والاكتئاب ,, فما هو شعور هذا العامل برأيك ,,
انظر حولك مرة أخرى ,, ستجد الكثيرين ممن يضحون بوقتهم وعمرهم من أجل خدمتك ,, عمال النظافة ,, رجال الأمن ,, المحاسبون ,, وغيرهم كثيرون ,,
وإن كنت تعتقد بأن الثمن المادي الذي تقدمه لهم هو الثمن المناسب ,, فأقول لك بأن المال مهما كانت قيمته فلن يشتري ثانية واحدة حرم منها هذا العامل من البقاء مع اسرته أو الراحة أو الغربة والتعب اليومي ,, لن يخفف كثيرا عن لحظات الملل والحزن المكبوت في نفسية هؤلاء ,,
لربما قد تسأل وأسأل أنا ايضا ؟؟ ماذا بيدنا أن نفعل ؟؟
اعتقد بأن أقل ما يمكننا فعله هو أن ندرك بأننا في نعمة ,, وان نحمد الله تعالى على نعمة الفراغ والراحة والتي نسميها مللا ,,
كثيرون من الناس يتمنون أن يعيشوا تلك الحالة التي تسميها مللا ,, لكنهم لا يستطيعون بسبب الظروف القاسية التي يعيشون فيها ,,
أيضا اعتقد أنه من الواجب علينا الاحترام الكامل وتقدير هذه الفئة العاملة ,, وأن نتعلم منهم الصبر والتضحية والنشاط
,,
أراكم على خير ,,
![]()




,,
,,
,,
,,
,,
,, بالتأكيد لا يقضيها جالسا بل طوال اليوم واقفا على قدميه
,, بل أحيانا تكاد قدميه تلامس الأرض من كثرة الحركة في كل الاتجاهات
,,
,,
,, ليس للبحث عن ثروة بل لتوفير الحد الأدنى من العيش ,,
,,
,,
,,
اضافة رد مع اقتباس





المفضلات