بكى الحزن أشواقي وطول الفراق أعياني
تطاير الدمع من عيني وسمعت أنين قلبي الحاني
لي في مرآى النجوم عزاءٌ, إذ بكت معي على حالي
كأن الكون ضاق بوسعه وضاقت عنه أحزاني
سألني ما يبكيك ؟ فأجبته والصوت منخفض داني
إنّني فارقت حبيبًا وفقدت معه نـَفـَسي وألحاني
غداة تراءى لي كالشّهب مسرعا مرّ عندي وما حيّاني
فلا نعمت في دنيا بعده ولا أبصرت إلا حبيبا جافاني
جلست على شطّ الفراق وهاجت على صخوره أحزاني
طلٌّ أنا تعلّق بغصون الشّوق فاهتزّ الغصن من أنيني
حاكَ الحزنُ خيوطا فما اهتدت لنور منه عيوني
وأنشب الزّمان أظافره فأهداني لوعةً وسلبني خلاني
أين بريق البدر؟ أين ابتسامة البحر؟ أين الأماني ؟
النور غاب في ظلماتٍ ومحاهُ والبسمة َ غدرُ الزّمان
تجرّعت مرّ الأسى ألمًا فصار الدمع شرابي الثاني
يرميني الدّهر بسهام الأذى تخترق جسدي الفاني
يمدّ نحو قلبي سلّمٌ يزيد منه حرّ شوقي ويضنيني
فلمّا رأى البؤسُ منّي الهلاكَ وقف ينسج لي أكفاني
وأخيرا لو تعلمون من حبيبي؟ من غنّت من أجله ألحاني
إنّهُ نبيُّ اللهِ خاتمُ المرسلين كريم الخلق العدنان ِ
أفديه بروحي وأسأل الله الخلود معه بجنّة الرّضوان











اضافة رد مع اقتباس





المفضلات