بســـــــــــم الله الرحمن الرحيم
[img]http://www2.*********/2007/06/12/19/36125928.jpg[/img] : جديجدي
جدي
انظــــــــر لقد نَجَحَتُ في الاختبار
![]()
[img]http://www2.*********/2007/06/12/19/62120455.jpg[/img] : أحسنت يا بني .. لقد تعبتَ بالأمس .. وأنتَ تستحقُ هذا النجاح![]()
[img]http://www2.*********/2007/06/12/19/36125928.jpg[/img] : انه كما قلتَ يا جدي .. بعد الكِد والكقاح .. يأتي النجاح![]()
لكن يا جدي هل أنت أيضا نــــــاحج مثلي ؟!
[img]http://www2.*********/2007/06/12/19/62120455.jpg[/img] : أنا ؟!![]()
تَوقفَ لِسانُ الرجلِ الذي رُدَّ لأرذلِ العمر وفاضَ به شيبُه ..
وخانتَتهُ كَلِماتُه فلم يستطعِ أن ينسج مِنها تعبيرا ..
وإذا بدموعِه تنهَمِرَ على خديِّه المجَعَّدين ..
وإذا بقلبِه يتوقفُ عن الخفقان ..
قد حانَت اللحظة التي يرحلُ فيها عن هذا العالم ..
لمْ يعرفِ الطفلُ أبدا الإجابة عن سؤالِه ..
ولم يعرف أبدا أن سؤاله البَريء ..
قادَ دُموعَ الرجلِ العجوز لطريق الانهيار ..
وقاد قلبَه الأجوف لسبيل توقّفِهِ عن الخفقانْ..
[img]http://www2.*********/2007/06/12/23/30394466.jpg[/img]
أحيانا ما نجلسُ إلى أنفسِنا مطولا ..
آملين أن نحظى بفرصة لنتدّبر .. لنفكر ..
بفرصة لتنشُّقِ عبقِ الذكريــــــات..
ذكرياتِ أيامنا التي مضت كأنها قطارٌ لا يعرف للوقوفِ سبيلا..
أيامنا التي نراها تمضي أمام أعيننا يوما وراء يوم .. شهرا وراء شهر ..
وعامـــــــــا يتبعُه عام ..
وإذا بنا بدلا عن الفكرةِ التي رمقناها بحدقاتِ عيوننا ..
نحظى بتيار جارف من الذكرياتِ والأفكار التي تنازعنـا هدوءنا ..
وتُجبرُ عيوننا أن تذرفَ من الدموعِ أنهارا..
نعـــــــم ، الآن يمكنني أن أفهم لماذا بكى الرجلُ العجوز من السؤال البريء ..
لقد مر شريط حايته وذكرياته أمام عينيه ..
وتفقده مرارا وتكرارا ..
ولما رأى أن دقّاتِ قلبِهِ التي
منحه الله إياها لم تكن له سوى عونا على اللهو والعبث ..
أُذِن لقلبه أن يتوقفَ عن الخَفَقَان ..
وأُذِنَ لأيامه البالية أن تنقضيَ دون سابق إنذار ..
---------------------
ونحنُ في أغلبِ الأحيان الأخرى .. لا نتوقف ..
لا نحاول التفكّرَ في حياتنا واسترجاع نجاحاتنا فيها ..
بل تنقضي أيامنا جوفاء .. خالية من الروح ..
فكأنما نركض من وحش كاسر سنَّ أنيابه ليفتكَ بنا ..
فلا ننفكُ ننظرَ فيما نفعله فيها ..
بل نركض .. ونتابعُ الركض إلى اليوم الذي يُؤذن لنا فيه بالرحيل ..
فكأنما يُخيّلُ إليناأحيانا أننا بلغنا من المجد أملا ..
ومن النجاح قممــــــــا ..
ثم لا نلبثُ نتوه مجددا بين طيّاتِ كتابِ الزمان ..
فيجرفنا ويجحعل من الكآبة سبيلا ومن الحزن رفيقا ..
وعندما يطوي الكتاب صفحته التي تأذنُ برحيلنا ..
قد نرى أنفسنَا قد نجحنا في حينِ يرى الآخرونَ الفشل حليفَنا ..
من النجاحِ ما لم يتنازعْ فيهِ أحد .. ولكننا نسمع همهماتٍ بفشلهِ أحيانا..
![]()
النـــجاحُ ليسَ نونا وجيما وألفا وحاءً ..
النجاحُ ليسَ مجردَ حروفٍ تُسطَرُ على ورق ..
أو كلماتٍ تُنطَقُ على شفاه ..
أو طريقا مُزينا بالورودِ واضحَ المعالم محفوف بالبسمات ..
وهو ليسَ شيئا سيقر به كل من عرفوك دائما ..
فكم من ناجحين حاربهم الناس وعاندتهم الأيام ..
-------------------------
ولأنه ما كان لبشري أن يحققَ نجاحا كاملا ..
أو يسلكَ طرقَ النجاحِ بحذافيرها ..
فلقد راودتني فكرةُ غريبة أثناءَ كتابتي للموضوع ..
إذْ لمْ أُرِدْ كتابةَ الموضوع على هيئة طرق النجاح و .. و..
لكثرةِ المواضيعِ على هذهِ الهيئة![]()
رُبما تكونُ الفكرةُ غريبةً وطويلة وغالبا مملة ..
سيكون تقريريا ونقاشيــــــــا ..![]()
لكن لا بأس بالمجازفة ..![]()
![]()
يُتبعـــ..أرجو عدمَ الرد حتى أنتهي من كتابة الموضوع![]()




جدي

؟!
تافهة .. شكرا جزيلا لك
بعد أن يصيبه الاحباط ويقضي حياته على هذه الحالة ..






.. 




المفضلات