السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ـــــ
أمرةبنت لنفسها مجدها الذي ظلت آثاره الى يومنا هذا,لم تفخر بانها زوج أمير المؤمنين,ولم تكن تنعم في الديباج ,وترفل في الحلي والحلل,ولم تكن ممن استهوتهن مفاتن الدنيا وزخرفها.وإنما كانت من نوع نادر من النساء,قل ان يجود بمثلها الزمان.
إنها فاطمة بنت عبد الملك بن مروان الاموية القرشية,زوج عمر بن عبد العزيز امير المؤمنين الذي لقب بالخليفه الخامس.
عندما تسلم زوجها الخلافة تغير كل شي وبدأت حياة التقشف بعد ألوان النعيم,فلقد القي على زوجها مسؤولية ضخمة,لذلك ظلت الى جواره تسانده وتهون عليه وتشاركه تقشفه الذي فرضه على نفسه,فأضحت السيدة التي كانت زوجة الخليفة وبنت خليفة واخت الخليفة والمتقلبة في ابهى أثواب الحرير وأجمل حلي الذهب واللؤلؤوأضحت لاتملك من دنيها الا ثوبين خشنين,ولا تأكل الا كسرات من الخبزوالعدس,فقدتآثرت النعيم المقيم على النعمة الزائلة بنفس راضية صابرة,فمن أوائل مظاهر الرضا أن انتقلت من القصور الى دار ضيقة شمالي المسجد مبنية من الطين ,وكانت تعمل بيدها,وتخيط ثيابها وتساعد زوجها في اصلاح البيت...
رحم الله فاطمة فقد كانت قدوة صالحة للنساء وأمرأة قل أن يجود الدهر بمثلها.




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات