الحياة هي سلم المصائب..
كلما ارتقيت..كلما كثرت مصاعبك و انشغالاتك..
يؤسفني ان اخبرك..بأن كل ما مررت به..لا يعد شيئا من ما ستمر به في المستقبل..
لذلك..عند كل ضائقة..تذكر قول الله تعالى:
((ولنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس
و الثمرات و بشر الصابرين*الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله و إنا إليه راجعون))
وقت الشدائد..عادة ما يلجأ المسلم و يعود الى الله..بكل جوارحه و فؤاده..يترك الدنيا..
و ينفرد لحظات مع الخالق المدبر لأمور المسلمين..
و عليه ان يداوم على الدعاء..و خصوصاً في الثلث الأخير من الليل..في ذلك الوقت الذي ينزل فيه رب العباد..بعظمته و جبروته.!لكنه رحيم على عباده عليم بهم..
تلك المصائب ماهي الا ابتلاء من الله..جميعنا مررنا بها يا اخي..ولا اقول لك بأنها سهلة..بل احذرك..بأن امامك المزيد و المزيد من العقبات..التي تجعلك تبكي و تقول:
اللهم الحقني بالرفيق الاعلى..
لكن أبواب الرحمة ستجدها امامك كلما احتجت اليها و رددت:
(رب اني مسني الضر و أنت ارحم الراحمين)
ربما لا تحل تلك المشاكل..لكن الله يلهمك صبراً و ايماناً..بأنها ستنقشع قريباً جداً..
ايمانك و ثقتك بالخالق عز و جل..سيكونان بوابتك نحو الارتقاء..
ولا ننكر يا اخي انصرو الله..
رغم كل المصاعب..سأقولها..
ليس لأنني لا اشعر..بل لأنني اواجه الحقيقة..
مؤكد..بعد تخطي الأزمة..تشعر بأنك كبرت اعواما كثيرة جداً..امورا صغيرة كنت تراها كبيرة في السابق..كانت تعني لك الكثير..لكن بعد مرورك بتلك الازمات تشعر بأنها توافه صغار..لا تعني لك شيئا..
من الصعب ان تطول الضائقة..تشعر بأنك تنتظر..و صعبة هي لحظات الانتظار..طويلة جداً..لكن رائع..ان تتقدم في العمر..و تنسى تلك التوافه..
تفتقد احياناً شعور الطفولة..لكنك تعود و تقول(كم انا احمق).!
اعذرني على الاطالة..صدقني..
المفضلات