ولان الشيء الذي تنتضرونه جو الكوكب
جو المشتري
أن كوكب المشتري كما أسلفنا كوكب غازي كثافته قليلة ووجد أن ما نراه من الكوكب هو غازات متراكمة في طبقات فوق بعضها وكل ما سندرجه عن تركيب المشتري هو توقعات من البيانات والمعلومات التي تبثها المركبات عن الكوكب. هذا الغاز يتالف بشكل رئيسي من الهيدروجين الذي يشكل 89% من تركيبه والغاز الثاني الرئيسي هو الهيليوم و يؤلف 11% من جو الكوكب وما تبقى كميات ضئيلة جداً من الميثان و الأمونيا . وفي هذا الجو الغازي ظهرت عواصف هائجة هائلة وأعاصير عملاقة تجتاح جو المشتري تدور وتدور عليه بحركة دائمة وتشكل ملامح واضحة جدا ما هي إلا خطوط الحزمة عرضية التي نراها على سطح الكوكب عند رصده فتيارات الغازات المتحركة بسرعة باتجاه الشرق أو باتجاه الغرب لكن يغلب إن تكون باتجاه الشرق تصل سرعتها إلى 540 كلم /ساعة . فإذا كانت التيارات صاعدة كانت الألوان فاتحة، وإذا كانت تيارات غازات هابطة تكون الألوان داكنة - بناء على افتراض أحد العلماء - ولان مكونات الغاز الأصلية ليست ملونة فلابد من حدوث تفاعلات كيميائية مستمرة تؤدي مع حركة الغازات السريعة إلى حدوث هذه الألوان وهي أصفر,أزرق فاتح ,بني وأحمر. وثمت اعتقاد آخر سائد يقول أن الغازات تسخن بفعل حرارة الكوكب الداخلية و ترتفع إلى الأعلى ، تبرد وتكون غيوم من بلورات الأمونيا في الطبقة الغازية الهيدروجينية. وتشكل الغيوم المناطق الفاتحة حين تكون أبرد وأعلى ارتفاعاً من المناطق الداكنة الدافئة والأقل انخفاضاً، والمتوقع أنها تتركب من كبريتات الأمونيوم الهيدروجينية .
ومن الظواهر الجوية الواضحة على سطح المشتري البقعة الحمراء العظيمة التي بينت المركبات أنها ظاهرة إعصارية ضخمة جدا تدور حول الكوكب في اتجاه عكس عقارب الساعة في مدة تصل إلى 12 يوم ,بحجم يعادل قطر كرتين أرضيتين تقريبا. وهناك أيضاً عدداً من البقع الأخرى أصغر حجماً, يعتقد العلماء أن قوة بقاء هذه البقع يعتمد على حجمها. ولعدم وجود أراضى يابسة فان هذه العواصف لا تجد شيئا يقف في طريقها فتستمر وتستمر. ويتوقع العلماء أيضا أن تركيب جو المشتري من ثلاث طبقات متمايرة أعلاها واقلها حرارة مكون من غاز الأمونيا الذي يتجمد في البرودة و يعطي اللون الفاتح الذي نراه عند رصد الكوكب. الطبقة الثانية حيث تتحد الأمونيا مع كبريتيد الهيدروجين وتشكل بلورات بنية ولها رائحة برائحة البيض الفاسد. وهذه البلورات من كبريتيد الهيدروجين و الأمونيا تشكل الألوان الداكنة والأكثر حرارة. أما الطبقة الثالثة والأكثر عمقاً والتي لم يستطيع أحد رؤيتها قد تكون مكونة من بلورات جليد مائية مزرقة اللون.





ومن الظواهر الجوية الواضحة على سطح المشتري البقعة الحمراء العظيمة التي بينت المركبات أنها ظاهرة إعصارية ضخمة جدا تدور حول الكوكب في اتجاه عكس عقارب الساعة في مدة تصل إلى 12 يوم ,بحجم يعادل قطر كرتين أرضيتين تقريبا. وهناك أيضاً عدداً من البقع الأخرى أصغر حجماً, يعتقد العلماء أن قوة بقاء هذه البقع يعتمد على حجمها. ولعدم وجود أراضى يابسة فان هذه العواصف لا تجد شيئا يقف في طريقها فتستمر وتستمر. ويتوقع العلماء أيضا أن تركيب جو المشتري من ثلاث طبقات متمايرة أعلاها واقلها حرارة مكون من غاز الأمونيا الذي يتجمد في البرودة و يعطي اللون الفاتح الذي نراه عند رصد الكوكب. الطبقة الثانية حيث تتحد الأمونيا مع كبريتيد الهيدروجين وتشكل بلورات بنية ولها رائحة برائحة البيض الفاسد. وهذه البلورات من كبريتيد الهيدروجين و الأمونيا تشكل الألوان الداكنة والأكثر حرارة. أما الطبقة الثالثة والأكثر عمقاً والتي لم يستطيع أحد رؤيتها قد تكون مكونة من بلورات جليد مائية مزرقة اللون.
اضافة رد مع اقتباس
والجدول المجاور يبين مقارنة بين الكواكب من حيث قوة الحقل المغناطيسي وميلان الحقل عن محور دوران الكوكب: ملاحظة : لم يتم تسجيل قوة لحقل مغناطيسي حول الزهرة والمريخ بسبب عدم وجودها. وقد تمكنت المركبة مارينر من الإحساس بالإشعاعات التي بثها الكوكب من على بعد 20 مليون كلم بقوة تصل إلى 250 ألف Rads وحدة القياس. وإذ علمنا أن الجرعة القاتلة للإنسان تعادل 500 Rads فإن هذا يدلنا على استحالة إرسال رحلة مأهولة نحو الكوكب حيث سيموت الرواد وهم في الطريق بفعل هذه الإشعاعات. وكما التقطت المركبة فويجير صورا للشفق القطبي المتكون في أثناء مرورها في ليل المشتري. 
عند النظر إلى صورة هذا القمر تعجب جدا بلونه الرائع البرتقالي المحمر مع توشحات صفراء و بنية فهو حقاً مليء بالألوان. كما عرفت من الجدول السابق فهو من أكثر الأقمار كثافة وأقربها إلى الكوكب الأم. شبيه بقمرنا الأرضي نوعاً ما من حيث الحجم والكثافة ولكنه يخلو من الفوهات النيزكية وبدلاً منها توجد فوهات بركانية ومخاريط بركانية وحمم لافا منصهرة مندفعة موجودة عليه وهذه الاندفاعات تطمر وتغطي أي أثر على السطح. من أنشط الأقمار جيولوجياً بعد أن كان الإنسان يعتقد أن النظام الشمسي خامل وأن الأرض فقط هي النشطة. فوجئنا بصور مذهلة لاندفاعات بركانية هائلة جداً حتى أن كاميرا فويجير-1 سجلت ثمانية اندفاعات بركانية متتالية اندفعت بسرعة نحو الأعلى حتى أنها شكلت بروزاً على طرف الكوكب.وتكون هذه الاندفاعات على شكل نافورة ضخمة تنتشر إلى مساحة يصل قطرها إلى 1400 كلم وذلك بسبب ضعف جاذبية القمر وعدم وجود غلاف جوي. هذه الاندفاعات يعتقد أنها من الكبريت وثاني أكسيد الكبريت و يتوقع أن الوسط السائل لهذه الحمم هو ثاني أكسيد الكبريت المنصهر الذي يلتقي مع الكبريت الأحمر المنصهر الحار جداً فتندفع المواد بقوة إلى السطح ثائرة على شكل نافورة ضخمة. مصدر الطاقة في هذا القمر غير معروفة. فلو كان القمر في مدار دائري مواجهاً المشتري بنفس الوجه دائماً فلن تتغير قوى المد الناشئة من جذب المشتري له ولن تكون هناك طاقة داخلية للقمر. ولكن بدراسة مدار القمر وجد أنه بسبب تأثير أقمار جاليليو الأخرى فإنها تسبب جذب ليسحب القمر من مداره جيئة و ذهاباً و كأنها حركة اهتزازية إلى الأمام و الخلف. وهذه الاهتزازات تحرك المواد في باطن الكوكب, وبفعل هذه الحركة والاحتكاك تنصهر المواد وتولد طاقة ويمكن تشبيهها عندما تحاول قطع سلك بتحريكه إلى الإمام والخلف عند نقطة معينة فإنك تشعر بالحرارة فيها. يعتقد أن هذا التفسير معقول ومقبول لمصدر الحرارة في باطن القمر. وقد وجدت بعض المناطق الحارة وتدعى البقعة الحارة تصل إلى 17 ْ س في حين حرارة المناطق المجاورة غير الحارة –146 ْ س مما يدل على وجود طاقة في داخله تدفع الحمم المنصهرة التي تعطي الكوكب لون مميز. يعتقد بعض العلماء أن مصدر دقائق الهائلة المغناطيسية المحيطة بالكوكب هي من براكين أيو الثائرة. حيث يتأثر القمر بالقوة المغناطيسية للحقل المغناطيسي فتتجمع هذه الدقائق الصغيرة التي يقذفها البراكين معاً وتسرعها إلى سرعات عالية تدور في مدار يدعى بنتوء البلازما المستدير حول أيو Io plasma torus وتكون على شكل يشبه حبة كعك الشاي المستديرة. ويحوي أيونات ثقيلة ذات طاقة هائلة تسير تابعة للقمر في مداره حول المشتري. ومن الظواهر الخاصة الغريبة للقمر هو وجود هالة ضخمة من أيونات الصوديوم التي تحيط بالقمر وتصل إلى حجم ضخم جداً وتتحرك مع الكوكب أثناء دورانه. واستطاعوا التقاطها باستخدام أسلوبSilicon Imaging Photometer System
قمر مليء بالفوهات حتى أنه يعتبر الرقم واحد في عدد الفوهات التي تعتمر سطحه وهو داكن وقليل الانعكاسية. يعتقد أنه الأقدم عمراً بين أجرام النظام الشمسي. يحتوي فوهة كبيرة قطرها 600 كلم تدعى Valhalla محاطة بحلقات متحدة في مركزها تتوسع بالتدريج حتى تصل إلى حلقة يصل قطرها إلى 3 آلاف كلم.

وقد ذهبنا نحن أعضاء الجمعية الفلكية الأردنية في مخيمنا السادس إلى موقع مخيم الجمعية في منطقة الأزرق / الصحراء الأردنية الشرقية لرصد هذا الحدث. مع العلم أنه لم يكن هناك أي أمل لرؤية أي شيء ولكن كان لابد من النظر إلى المشتري تحسباً لعل شيء طارئ قد يحدث. ونحن لسنا الوحيد ففي تلك الأيام جميع المراصد الكبرى والصغرى وجميع هواة الفلك في العالم بأسره وجهوا مقاربهم أو مناظيرهم أو حتى النظر بعيونهم المجردة نحو المشتري فهذا حدث فريد من نوعه ولم يحدث شيء بندرته منذ تصادم المذنب قبل65 مليون عام مع الأرض وقضى على الديناصورات وثلاث أرباع أشكال الحياة على الأرض. فلا نستطيع أن نفوت الفرصة لمراقبة مثل هذا الحدث الفريد. وبالفعل كان أن راقبنا وانتظرنا بفارغ الصبر ولا أزال أذكر كيف تصايحنا وقفزنا وانفعلنا عندما شاهدنا بقعة داكنة غريبة على سطح المشتري لم تكن قبل بل حدثت بعد التصادم ولكن ماذا حدث؟ لم نكن نعلم وانتظرنا حتى بدأت التقارير تفد إلينا. السبت 16 تموز كان أول تصادم ولم تظهر أي نتائج ليلتها. الليلة التالية أعلن عن رؤية بقعة داكنة مكان اصطدام الشظيتين A و C فزاد الحماس للرصد والمتابعة. يوم الاثنين 18/7 بدى المشتري كان أحدهم أطلق عليه رصاصات من مدفع. البقع الداكنة واضحة جداً حتى أنها شوهدت بتلسكوبات صغيرة وأشهرها البقعة الناتجة عن الشظايا G , L .الاصطدامات حدثت في أعالي سحب المشتري ولم تتغلغل عميقاً. تكونت كرات نارية ارتفعت مسافة 2500 –3000 كلم للأعلى. الشظية A كانت أول الشظايا اصطداماً كونت كرة نارية ارتفعت مسافة 1000كلم فوق السطح. الشظيةG أكبر الشظايا بقطر تقديري 3-4 كلم. أدت إلى تكوين كرة نارية ناتجة عن قوة الانفجار ارتفعت 3كلم فوق السطح وبقعة داكنة كبيرة يقدر أن قطرها ثلاثة أضعاف قطر الأرض. ومن تحليل مكونات هذه الكرة النارية عثر على أمونيا, كبريت ,كبريتيد الهيدروجين.ومن تحاليل لاحقة عثر على مركبات جديدة مثل أول أكسيد الكربون ,كبريتيد الكربونيل, وأول كبريتيد الكربون. اصطدام الشظية H أجمع المشاهدون له على ظهور لمعان وبريق حاد جداً على حافة القرص الدائري للكوكب مما يدل على انفجار قوي باندفاع ضوئي. وقد تقاربت مواقع سقوط عدد من الشظايا بسبب دوران الكوكب السريع. فالشظية F سقطت قريباً جداً من E لأنها بعد 9.4 ساعة والكوكب يدور حول نفسه في زمن يقارب 10 ساعات فكان السقوط قريب في نفس المكان. وكذلك الشظايا S ,D قرب الشظية G. أما الشظية W فسقطت في موقع K. والشظية C في موقع A. كانت زاوية ميل الشظايا المتساقطة 45 ْ. وكونت أشكال متنوعة فكونت البقع الداكنة التي امتدت على شكل سلسلة. وهذه السلسلة من البقع على خط واحد التي عرف سببها الآن كانت مفتاح حل لغز سلسلة فوهات نيزكية غريبة مصطفة على نفس الخط على كل من القمر جانيميد و كاليستو. فلا بد وأن مذنب متحطم اصطدم على التوالي مكوناً هذه السلسة المتتابعة وهو ما يعرف ب Gipul Catena . الإصدامات لم تؤثر على مدار الكوكب. ولم تؤثر على دورانه حول نفسه ولم تؤثر على بقعته الحمراء ولم تتغلغل عميقاً فيه ولم تكن الشرارة التي ستثير التفاعلات النووية عليه.
زحل
كثيرا ما اعتبرت كوكب زحل من أجمل الكواكب المعروفة، والذي إذا نظرت إلى صورة تمثله لن تنساه أبداً، فتلك الحلقات البديعة اللامعة تحيط به تجعل له صفة مميزة وخاصة بين أفراد النظام الشمسي كافة. على الرغم من تميز كل كوكب كما لاحظت من دراستنا للكواكب السابقة بصفة معينة يختلف فيها عن غيره . فإذا كنت ممن رصدوا كوكب زحل بواسطة المقراب فانك ستشهد معي ولا ريب بأنه من اجمل ما يمكن أن تراه عبر المرقب. وإذ لم تكن قد رصدته سابقا فأنا أنصحك بالسؤال عن اقرب نادي أو جمعية فلكية أو حتى صديق يملك مقراباً وانظر نحو الكوكب ومتع عينيك برصده.
في هذا الفصل سأبدأ حديثي بشيء من التاريخ عن أرصاد هذا الكوكب. في العام 1610 عندما رصد العالم جاليليو كوكب زحل من مرقبه البدائي قال انه ليس جسم واحد بل ثلاثة أجسام ملتصقة لا تتحرك بالنسبة لبعضها بعضا. وكان الجسم الأوسط أكبرها وبعد سنتين من الرصد وفي العام 1612 اختفى الجسمان الجانبيان! ولم يعلل سبب ذلك.
وهكذا بقي الحال حتى قام العالم جيوفاني كاسيني في عام 1675 برصد الحلقة وتحديد فجوة قسمتها إلى حلقات ودعيت هذه الفجوة باسمه فاصل (فجوة) كاسيني. ثم توالت الدراسات العديدة على الحلقات ونذكر منها دراسة العالم جيمس ماكسويل James Maxwell في المدة بين 1857-1875 قال فيها لو أن هذه الحلقة على شكل قرص صلب متجانس فلا بد وأن تنكسر وتتحطم حين تطبيق قوانين الحركة عليها. ولذلك فلا بد أنها تتألف من عدد هائل من الأجسام الصغيرة التي تدور في مدارات منفردة حول الكوكب. وفي عام 1895 قام العالم جيمس كيلرJames Keeler بتطبيق ظاهرة دوبلر لدراسة وتحديد سرعة هذه الأجسام فوجد أن سرعتها تتناقص مع ازدياد البعد عن الكوكب, ولو كانت الحلقات تتحرك على شكل جسم صلب متجانس فإن سرعة الطرف الأبعد ستكون أكبر والطرف الأقرب للكوكب ستكون أقل سرعة.ولكن هذا ليس ما وجد وبالتالي فلا يمكن لأي جسم صلب متماسك أن يكون له سرعات مختلفة. فبالتأكيد هذه الحلقة عبارة عن حلقات منفصلة.
ولأنها تدور في مدارات دائرية حول الكوكب فإنها تكون مصطفة بجانب بعضها على شكل حلقة عريضة ورقيقة في نفس الوقت. فقد تم تقدير عرض الحلقة من 300 ألف كلم –400ألف كلم أما سمكها فكان يتراوح بين 50-150 متر فقط فهي بذلك أرق صفيحة أو قرص عرفه الوجود إذا قارنا بين العرض والسمك. ولعل هذا هو سبب تباين مشهد الحلقات في الأرصاد ففي عام 1612 عندما رصد جاليليو اختفاء الحلقات كان ذلك لأن الحلقات بدت للأرض من حافتها. وبسبب ميلان محور الكوكب الذي يعادل 27 ْ تمر فترات نرى في الحلقة بشكل مواجه للأرض مباشرة وقد كان آخر مرة رصدت فيها حافة الحلقات من الأرض عام 1980 وفي العام 1995 شاهدنا حافة الحلقات أيضاً لذلك لن نرى الحلقات المثيرة إذ قمنا بالرصد خلال هذه المدة ولكن مع دوران الكوكب وحركته في مداره ستعود الحلقات بالظهور بشكلها الرائع بعد عدة سنوات.
لماذا هذه الحلقات أصلاً ؟
هذا هو السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا فوراً ما السبب الداعي لتكون هذه الحلقات حول الكواكب العملاقة جميعها, وبشكل واضح ورائع حول الكوكب زحل؟ قام العالم الرياضي الشهير إدوارد روش Roche باشتقاق علاقة رياضية حول الموضوع في عام 1850. وقبل وضع صيغة العلاقة علينا أن نعلم أن أي جسم صلب له جاذبية داخلية ( نحو الداخل ) تحفظه متماسكاً فإذا مر مثل هذا الجسم المتماسك بالقرب من كوكب عملاق ذو جاذبية هائلة فإنها ستبدأ بالتأثير عليه واصطياده. وإذا لم يستطيع المقاومة فإنه سيقترب من الكوكب إلى حد معين يصبح فيه الجذب الخارجي على هذا الجسم كبير مقابل الجذب نحو الداخل فيه وعندها لن يستطيع الجسم الصمود فيتحطم وينهار تحت هذه الجاذبية إلى أشلاء تدور في مدارات منفردة حول الكوكب لتشكل حلقة. وقد حدد هذا العالم المسافة التي يجب أن يبعدها الجسم عن الكوكب لحودث مثل هذه الظاهرة هو مرتين ونصف قطر الكوكب من مركزه وهو ما يعرف بحد روش. ويشترط أن يكون الجسم ذا حجم وكتلة معينة لينطبق عليه مثل هذا الحد. فالأجسام الصغيرة الصلبة التي قطرها أقل من 100 كلم تمر دون أن تتحطم في هذا الحد ومن الأمثلة عليه
الحلقة F : حلقة غريبة اكتشفها بيونير –11 وهي حلقة ضيقة داخل حد روش وهي بشكل مجدول وغريب تظهر فيه حركة الجسيمات بشكل غير اعتيادي يحرسها من الجانبان القمر Prometheus السريع من الداخل, والقمرPandor البطيء من الخارج. ويعتقد أن لهذه الأقمار دور في حراسة الجسيمات وعدم السماح لها بمغادرة حدود الحلقة.
يبدو الكوكب لراصده مخططا عرضياً بموازاة الاستواء بخطوط ملونة. ولكنها ليست بمثل تباين خطوط المشتري ,فيغلب عليها اللون الأصفر والبني الشاحب. وهذه الطبقة الخارجية عبارة عن بلورات أمونيا متجمدة وهي سبب لونه المصفر. وتعصف على هذه السحب رياح عاتية باتجاه الشرق مع حركة الكوكب حول نفسه وتبلغ سرعتها 1800 كلم/ ساعة عند خط الاستواء. ولكن تحصل حركة عكسية للرياح عند الأقطاب. ولم يتم رصد أعاصير ضخمة كالتي على المشتري إلا أنه تم رصد بقع بيضاء بيضاوية على سطح الكوكب كالتي تم رصدها في أيلول 1990 من قبل هاوي فلك, وعندما صورت الظاهرة بواسطة تلسكوب هابل كانت قد تحولت إلى خط أو حزام يدور حول الكوكب جنوب خط الاستواء.
تتألف غازات الكوكب حسب نتائج المركبتين بيونير و فويجير كما بالجدول المجاور ، بحيث تكون طبقات السحب العليا جليد أمونيا ,ثم أمونيا هيدروسلفايت وكبريتتيد الهيدروجين, ومن ثم طبقة هيليوم وهيدروجين غاز, يليها طبقة الهيدروجين المعدني. ويعتقد أن للكوكب قلب صلب جليدي صخري تتركز فيه بعض المواد مثل السيليكا والمعادن بقطر 1500 كلم.

المفضلات