السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولان الكوكب المجاور على الارض وفيه قلة من الهواء و الماء
وهو كوكب ::::المريخ::: يخيل لنسبة قليلة من الناس انه فيه كائنات فضائية
المريخ
كوكب المريخ من الكواكب المعروفة منذ القدم وبسبب إضاءته ولونه الأحمر الذي يرى بوضوح في السماء ليلاً أطلق عليه اسم اله الحرب Mars. فاللون الأحمر هو لون الحرب والموت لدى الإغريق. المريخ هو رابع الكواكب بعداً عن الشمس، وسادس الكواكب من حيث الحجم. وأول كوكب يدور في مدار خارج مدار الأرض، وما يتبع ذلك من خصائص تختلف عما رأينا عند دراسة كوكبي عطارد والزهرة؛ مثل إمكانية رصد هذا الكوكب على فترات طويلة في السماء ليلا ً. فهو يقطع السماء من الشرق إلى الغرب. وبما أن مداره خارجي فلا يحدث له عمليات عبور أمام قرص الشمس. ولكن إذا افترضنا وجود ساكن على سطح المريخ فانه يستطيع رؤية الأرض وهي تعبر أمام قرص الشمس ويرى الأرض ترتفع إلى مستوى معين في السماء ولا يرصدها لفترة طويلة في ليل المريخ. والمريخ يبعد عن الشمس 228 مليون كلم (1.52 وحدة فلكية). ومدة دورته حول الشمس أطول لأن حجم المدار أصبح كبيراً الآن، وسنتناول هذه المواضيع في سياق هذا الفصل. كوكب الخيال العلمي: لقد ألهب هذا الكوكب خيال العلماء والأدباء والفنانين كثيراً، وقضى الجميع فترة طويلة في محاولة مخاطبة سكان المريخ وتصور أشكالهم وصفاتهم وطبيعة حياتهم. حتى أن جائزة عرضت في عام 17/12/1900م من قبل الأرملة الثرية الفرنسية كلارا جوتزمان قيمتها 10 آلاف فرنك للبحث والاتصال مع أية حياة خارج الأرض عدا المريخ! لأنهم كانوا على ثقة تامة بأن المريخ مأهول وزاخر بالحياة. فكثرت القصص والحكايات والروايات والكتابات المختلفة عن سكان المريخ، ونشطت عملية الاتصال مع هؤلاء السكان ولكن دون جدوى حتى أنه في تقابل المريخ 25/8/1924 حيث اقترب المريخ من الأرض وأصبح على بعد 55.78 مليون كم فقط، استجاب الجيش الأمريكي لاقتراح قدمه الفلكي تود Todd وهو وقف كل الإرسال اللاسلكي الذي يرسله الجيش والإصغاء إلى إشارات لاسلكية محتمل أن يرسلها سكان المريخ إلى الأرض. وقد تكررت هذه الظاهرة في تقابل عام 1926م وتقابل عام 1928 م.
التكملة في الاسفل






المريخ
كوكب المريخ من الكواكب المعروفة منذ القدم وبسبب إضاءته ولونه الأحمر الذي يرى بوضوح في السماء ليلاً أطلق عليه اسم اله الحرب Mars. فاللون الأحمر هو لون الحرب والموت لدى الإغريق. المريخ هو رابع الكواكب بعداً عن الشمس، وسادس الكواكب من حيث الحجم. وأول كوكب يدور في مدار خارج مدار الأرض، وما يتبع ذلك من خصائص تختلف عما رأينا عند دراسة كوكبي عطارد والزهرة؛ مثل إمكانية رصد هذا الكوكب على فترات طويلة في السماء ليلا ً. فهو يقطع السماء من الشرق إلى الغرب. وبما أن مداره خارجي فلا يحدث له عمليات عبور أمام قرص الشمس. ولكن إذا افترضنا وجود ساكن على سطح المريخ فانه يستطيع رؤية الأرض وهي تعبر أمام قرص الشمس ويرى الأرض ترتفع إلى مستوى معين في السماء ولا يرصدها لفترة طويلة في ليل المريخ. والمريخ يبعد عن الشمس 228 مليون كلم (1.52 وحدة فلكية). ومدة دورته حول الشمس أطول لأن حجم المدار أصبح كبيراً الآن، وسنتناول هذه المواضيع في سياق هذا الفصل. كوكب الخيال العلمي: لقد ألهب هذا الكوكب خيال العلماء والأدباء والفنانين كثيراً، وقضى الجميع فترة طويلة في محاولة مخاطبة سكان المريخ وتصور أشكالهم وصفاتهم وطبيعة حياتهم. حتى أن جائزة عرضت في عام 17/12/1900م من قبل الأرملة الثرية الفرنسية كلارا جوتزمان قيمتها 10 آلاف فرنك للبحث والاتصال مع أية حياة خارج الأرض عدا المريخ! لأنهم كانوا على ثقة تامة بأن المريخ مأهول وزاخر بالحياة. فكثرت القصص والحكايات والروايات والكتابات المختلفة عن سكان المريخ، ونشطت عملية الاتصال مع هؤلاء السكان ولكن دون جدوى حتى أنه في تقابل المريخ 25/8/1924 حيث اقترب المريخ من الأرض وأصبح على بعد 55.78 مليون كم فقط، استجاب الجيش الأمريكي لاقتراح قدمه الفلكي تود Todd وهو وقف كل الإرسال اللاسلكي الذي يرسله الجيش والإصغاء إلى إشارات لاسلكية محتمل أن يرسلها سكان المريخ إلى الأرض. وقد تكررت هذه الظاهرة في تقابل عام 1926م وتقابل عام 1928 م.
اضافة رد مع اقتباس
والآن لابد وأن نتساءل ما السبب الداعي لكل هذا الاهتمام بالمريخ؟ ولماذا لم نلحظ هذا الاهتمام عند دراسة الكواكب السابقة ؟ عند دراسة المريخ بصورة أولية لاحظ العلماء وجود قبتين جليديتين في شمال وجنوب الكوكب كما هما القطبان الجليديان على الأرض. وأن هاتين القبتين تغيران مساحتهما مع مرور الوقت، فإذا عرفنا أنه تتغير مساحة القطبين الجليديين على الأرض مع تغير الفصول الأربعة، حيث تقل المساحة صيفاً وتزداد شتاءاً. وسبب حدوث الفصول الأربعة على الأرض هو ميلان محور الأرض عن الخط العمودي مع مدارها بمقدار 23.4 ْ أثناء دوران الأرض في مدارها حول الشمس. فلا بد وأن سبب الاختلاف في مساحة الأقطاب على كوكب المريخ على مدار العام يدل على أن فصولاً تحدث على سطحه؛ وهذه الفصول لا تنشأ إلا من ميلان محور الكوكب عن الخط المتعامد على مداره. فلا بد وأن يكون محور الكوكب يظهر ميلاً عن العمود على المدار، وبالفعل وجد أن محوره مائل وأن درجة الميلان هذه تعادل 25.2 ْ وهي قيمة قريبة من ميل محور الأرض. فظن الكثيرين أنه مع تغير الفصول لا بد من وجود حياة.
وقد تمت بعض الأرصاد التي عززت نتائجها مثل هذه الفكرة حيث استطاع بعض الراصدين لسطح الكوكب من رصد بقع داكنة تتفاوت في ألوانها فاعتقدوا بأنها محيطات وقارات كالأرض. وتم رؤية بعض الغيوم البيضاء في مناطق معينة من سطحه. وكذلك تم رصد عواصف رملية متحركة . وعندما درس العالم كريستان هايجنز Christian Huygens الكوكب ورسم له أول خريطة، وجد أن اليوم المريخي يقارب 24 ساعة (في الواقع الرقم الصحيح لليوم المريخي هو 24 ساعة و 37 دقيقة و 22.6 ثانية) فهو قريب جداً من يوم الأرض. ووجود ليل ونهار بنفس طول ليل ونهار الأرض ارتبط بفكر الناس في تلك الفترة بوجود حياة شبيهة بالحياة على الأرض . وعندما تم رصد قمران صغيران يدوران قريباً من الكوكب عند مستوى دائرة الاستواء اعتقد بعض العلماء أنهما قمران صناعيان يدوران حول الكوكب. مثل هذه المشاهدات لابد وأن أثارت الخيال بوجوب وجود حياة مريخية بل وأنه يجب إجراء المحاولات المتكررة للاتصال بهم. 
تشجع العلماء لدراسة هذا الكوكب عن كثب وأنه آن الأوان لتحليق مركبات فضائية نحوه للتعرف عليه. وكانت باكورة هذا النشاط والتي كللت بالنجاح مقارنة مع المركبات الفاشلة التي أطلقت قبلها المركبة مارينر-4 الأمريكية التي أطلقت في 28 تشرين الثاني عام 1964 نحو المريخ واستطاعت أن تبث بعض المعلومات الهامة. منها أن للكوكب غلاف جوي رقيق جداً يتألف من CO2 في أغلبه وضغطه الجوي قليل جداً. ولم تستطيع المجسات التقاط أي أثر لحقل مغناطيسي حول الكوكب وكذلك أوضحت الصور وجود فوهات واضحة متنوعة على سطحه. ثم أطلقت المركبتان مارينر 6 ثم 7 عام 1969 وقدمتا معلومات مشابهة لسابقتهما. وفي عام 1971 وبالتحديد في 30 أيار أطلقت المركبة مارينر 9 وكانت على بعد 1370 كلم من سطح الكوكب . هذه المركبة التي أعطتنا من المعلومات أهمها ومن الصور أبدعها، وأضافت الكثير لما نحتاج معرفته عن المريخ واستمرت بالبث حتى 27/تشرين الأول.
ولكن لا تزال دراسة وجود الحياة على المريخ تحتاج إلى مجسات تهبط على سطح الكوكب وتقوم بالدراسات اللازمة وكان تجسيد هذه الأفكار بإطلاق المركبة التوأم فايكنغ وهي عبارة عن مركبتين متشابهتين V-1و V-2 حيث هبطتا على سطح الكوكب الأولى في 20 تموز 1976 وهي الذكرى السابعة لهبوط الإنسان على سطح القمر، وكان موقع هبوطها في حوض كرايسCryse 22.4 ْ شمالا و47.5 ْغربا. ثم تلاها هبوط المركبة الثانية في 3 أيلول 1976 في موقع يوثوبيا Utopia 47.9 ْشمالاً 225.9 غرباً.وكم كان رائعاً عندما بدأت المركبتان ببث الصور والمعلومات عن سطح الكوكب وتركيب التربة والغلاف الجوي وحرارة السطح وفحص وجود حياة مهما كان نوعها....الخ. وكان موقع المركبتين مواجهاً للأرض لاستلام الرسائل التي كانت تستغرق حوالي 19 دقيقة للوصول إلى الأرض، ثم تبدأ الدراسات على هذه المعلومات مباشرة. ومن هذه الدراسات اتضح لنا عدم وجود أي شكل من أشكال الحياة على سطح هذا الكوكب حتى في أبسط صورها. فخاب أمل الكثيرين الذين تأملوا خيراً بوجود جيران لنا على كوكب المريخ. ولكن لا يزال العزاء أن البحث تم في نقطتين فقط على سطح هذا الكوكب وأن حجم العينات كان ضئيلاً جداً ولعلنا بحثنا في الزمان والمكان غير المناسبان.
لقد كانت أول الأخبار عن جو المريخ من سلسلة رحلات مارينر، حيث تم التأكيد على أن للكوكب غلاف الجوي رقيق جداً يصل إلى 0.01 بالنسبة لغلاف الأرض الجوي . يتألف هذا الجو الرقيق من CO2 في أغلبه حيث تصل نسبته إلى 95% من مكوناته. ثم تم تحليل مكونات الجو بواسطة مركبة فايكنغ الأولى لنصل إلى خلاصته عن تركيب الجو وهي كما في الجدول المجاور: والضغط الجوي على سطح هذا الكوكب يقارب 1/100 من الضغط الجوي على سطح الأرض عند مستوى سطح البحر. وقد تم تلمس كمية ضئيلة جداً من الأوزون يصل تركيزها إلى 0.03 جزئ /مليون جزيء .ولكن هذا التركيز لا يحمي من الأشعة فوق البنفسجية الضارة. ونلاحظ من الجدول أن نسبة بخار الماء في الجو ضئيلة جداً مما يجعل الجو جافاً. ولكن بسبب برودة سطح الكوكب فإن كمية بخار الماء الضئيلة هذه تكفي لإشباعه. ومع استمرارية انخفاض درجة الحرارة دون درجة الندى تبدأ الغازات وخاصة CO2 بالتكاثف والتجمد والسقوط على سطح الكوكب. وتم رصد عواصف محلية على السطح وهي عبارة عن هبوب رياح قوية تتحرك بسرعة وتكون غيوم غبارية وزوابع تدور على السطح وتنقل التربة من مكان إلى آخر. وهذه الرياح التي تعصف على الكوكب لها كما على الأرض دورة رياح يومية ودورة موسمية. ولها تأثير كبير في عمليات الحت والتجوية على سطح الكوكب .ولأن كثافة الجو 2% من كثافة جو الأرض يجب أن تكون قوة الرياح أكبر بحوالي 7 إلى 8 مرات من قوة الرياح الأرضية حتى تستطيع أن تثير وتحمل الغبار وتكون زوابع .فالرياح الأرضية بسرعة 24 كلم بالساعة تثير هذه العواصف أما على المريخ فنحتاج إلى رياح بسرعة 180كلم بالساعة لتقوم بمثل هذه العواصف.ودعيت هذه التأثير بتأثير عُولس Eo`lian effect نسبة إلى اله الريح عُولس E`olus . ومن الأدلة الواضحة على تأثر عُولس لحركة الرياح هو الكثبان الرملية. حيث تحمل الرياح الرمال من مكان وتلقيها في مكان آخر. فنجد لها امتداداً واضحاً على سطح الكوكب.وعندما تثور كمية من الغبار فإن العاصفة تحافظ على بقائها بتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة حركية ريحية ،حيث تمتص الطاقة من الإشعاع الشمسي وتسخن الجو وتزيد من سرعة الرياح.فيلف الكوكب دثار مصفر من الزوابع. ولعدم وجود ماء يغسل الغبار من الجو فإنه يبقى عالقاً لعدة أسابيع قبل أن يستقر على السطح ثانية. ومن الغريب أن هذه الرياح تعصف بهدوء ومن دون أصوات فلا ينطبق عليها أصوات العواصف الهادرة الأرضية.
ارتبطت تصورات العلماء الدارسين لهذا الكوكب بوجود شبكات المياه على سطحه. حتى أن الخرائط الأولية التي قاموا برسمها تضمنت وجود مثل هذه الشبكات. فكان الاعتقاد السائد بوجود ماء يجري على سطح كوكب المريخ. وقد قام العالم جيوفاني شيباريللي Giovanni Schiaparelli بتقديم خارطة عكف على إعدادها منذ عام 1877 واستغل ظاهرة التقابل عام 1879 ثم أعلنها عام 1881 أدهش فيها الجميع لأنها توضح القنوات المائية على سطح المريخ والتي أسماها Canali ووضع عليها 62 اسماً معظمها أسماء أسطورية ومنها أسماء عربية كالليطاني والفرات والنيل وغيرها. أما برسيفال لويل Percival Lowell وهو دبلوماسي ثري ترك السياسة واتخذ الفلك هواية وبنى مرصداً في ايرزونا لرصد المريخ وكان ممن آمنوا بحضارة المريخ، فقد أقنع عامة الناس بأن القنوات التي ترى بوضوح هي قنوات ري تمد الكوكب بالماء من منطقة الأقطاب.وكل هذا بالطبع أوهام ! ولكن بعد اقتراب المركبات غير المأهولة من الكوكب والهبوط على سطحه تأكد الجميع بعدم وجود ماء سائل الآن، ولكن هناك علامات لا يمكن الإغفال عنها تدل على أن الماء كان يجري على سطحه في الأزمنة الغابرة. وهذه الأشكال عبارة عن مجاري انهار و أخاديد جافة تبدو بوضوح. تدل على أنه ولا بد أن هذه المياه قد قامت بعملية حت للأودية وهي المسؤولة عن هذه الأشكال التي تشبه مجاري الأنهار، منابعها ،ومصابها على الأرض. وقد بدأت هذه الدلالات مع صور مارينر لسطح الكوكب ولكن أين ذهب هذا الماء الآن؟ يعتبر القطبان مستودع الماء على المريخ. ولكن في الشتاء وكما ذكرنا يتكاثف غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو ويتجمد ويهطل على سطح الكوكب ويساهم في زيادة حجم القبة الجليدية حيث تصل إلى 30% من حجم نصف الكوكب عند كل قطب. وفي الصيف المريخي يتناقص حجم القباب إلى 1% .ويعتقد أن القطب الشمالي للكوكب يتألف من جليد ماء يتصعد مع حرارة الصيف إلى الجو ويساهم في وجود نسبة من بخار الماء في مكونات الجو .ولكن أين الجزء الأكبر من هذه المياه؟ لا بد وأنها مخزونة تحت التربة أو قد يكون الماء محجوزاً في طبقات متجمدة متراكمة مثل القطب الجنوبي للأرض وهو ما يدعى ( بالجمد السرمدي )Permafrost أي تراكم طبقات متجلدة من الماء يصل سمكها إلى حوالي 1 كلم. فمن المتوقع أن يكون معظم الماء موجود في الأقطاب على شكل هذا الجمد أو قد يكون تحت التربة . من أين أتت هذه المياه؟ وأين ذهبت ؟ لا يزال لغزاً يستدعي البحث عن حله. ومع كل هذا الحديث عن المياه المتدفقة على سطح الكوكب سابقاً إلا أن سطح الكوكب الآن جافاً تماماً. وهناك بعض الأشكال السطحية التي تفسر وجود الماء سابقاً، مثل أشكال بعض الفوهات الغريبة والتي تدل على أنه لا بد من وجود جليد ماء عند تكونها لتفسير سبب غرابة شكلها. فالفوهات ذات القطر الكبير تختلف عن تلك الموجودة على عطارد والقمر فإن الاصطدامات عملت على توليد حرارة أدت إلى انصهار الجليد المتجمد في أرض الكوكب وهذه المياه لعبت دور المزلّق للحطام الناتج وانساب حول الفوهة على شكل موجات حتى جفت وتيبست أو بردت وتجمدت ويمكن رؤية آثار الانسياب السائل حول الفوهة.
مهما تحدثنا عن أقطاب المريخ نجد دائماً مواضيع جديدة لإضافتها. فكما قلنا سابقاً إن الأقطاب جليدية أغلبها قد يكون من غاز ثاني أكسيد الكربون وتبدي هذه الأقطاب اختلافات في مساحتها حسب الفصول. تتألف الأقطاب من منطقتين منطقة دائمة التجمد residual caps ومنطقة تتعرض للتجمد والانصهار مما يجعل الظروف عليها متغيرة seasonal caps تحتل الأولى مساحة أقل ولكنها أكثر لمعاناً وتمتد في القطب الجنوبي إلى 350 كلم ودرجة حرارتها تصل إلى 150 درجة كلفن (-120 ْ س ) وفي القطب الشمالي تمتد هذه المنطقة إلى 1000 كلم ودرجة حرارتها تتجاوز 200 درجة كلفن( -70 ْ س) ويعتقد أنها تتألف من جليد ماء وهذا سبب تواجد بخار الماء بنسبة أكبر فوق القطب الشمالي صيفاً.لذا فمن المرجح أن القطب الشمالي مستودع المياه. ولكن ما يثير التساؤل الآن لماذا القطب الشمالي أدفأ بحوالي 50 ْ ؟ يعتقد أن السبب يعود إلى ثوران العواصف في القطب الجنوبي صيفاً وتمتد فترة حدوثها إلى زمن مقداره ربع سنة مريخية. وتندفع العواصف الغبارية من الجنوب إلى الشمال،حيث تمتص الحرارة بفعل حركتها كما ذكرنا وتدفأ الجو، فترتفع الحرارة في الشمال أكثر ولعل هذا هو سبب تواجد الكثبان الرملية بوضوح في النصف الشمالي للمريخ. وقد أكدت المركب مارينر- 9 على وجود مثل هذه العواصف الغبارية التي توّشح الجزء الشمالي للكوكب واستطاعت فقط رصد أربعة نقاط داكنة برزت فوق العاصفة سنتعرف عليها لاحقاً
كثيرا ما تحدث مكتشفي هذا الكوكب عن تضاريسه وعن طبيعة سطحه حتى انهم تصوروا إحدى الصور المرسلة عن سطح الكوكب على شكل منحوتات صخرية وأهرامات ولكن تبين فيما بعد أنها بفعل عوامل الحت والتعرية على سطح الكوكب .أول ما أرسل من معلومات عن سطح الكوكب كانت بواسطة ماريز-9 التي بثت صورة الكوكب موشحاً بعاصفة غبارية تخفي جميع المعالم عدا أربع نقاط داكنة، وفيما بعد هدأت العاصفة وبدأت الصورة تتوضح عن سطح الكوكب فصورت كما رأينا سابقا مجاري الأنهار الجافة,الأودية, الصدوع ,الفوهات البركانية وغيرها . ومن ثم أخذت المركبتان التوأم فايكنغ ببث المعلومات عن السطح كل واحدة حسب موقعها، وكانت محصلة هذه الدراسات تمييز الاختلاف بين نصفي الكوكب الشمالي والجنوبي من حيث التضاريس . فقد كان النصف الجنوبي للكوكب ذا فوهات أقدم عمراً وأكثر عدداً وأكثر ارتفاعاً ويحتوي على أعمق حوضين هماHellas وArgyre. وقدر العلماء عمر الأحداث على هذا الجزء بحوالي أربعه ملايين سنة. أما النصف الشمالي للكوكب فقد كان أراضٍ مستوية بعدد أقل من الفوهات البركانية ومناطق منخفضة وحديثة العمر. وقدر العلماء عمر أحداثه بثلاثة بلايين سنة . 
وكانت هذه الصخور بأشكالها المتنوعة تتكون من المواد التالية في كلا الموقعين: الحديد،الكالسيوم،السيليكون، تيتانيوم، ألمنيوم، مغنيسيوم،كبريت ،بوتاسيوم أكسيد الحديد وأكسيد السيليكون. ولم تحتوي التربة على أي شكل من أشكال الجزيئات العضوية حتى من العينات التي تم أخذها من تحت الصخور ظناً منهم أن هذه الصخور قد تشكل واقي من الأشعة فوق البنفسجية التي أدت إلى تدمير أشكال الحياة ومع هذا جاءت النتائج سلبية في كلا الموقعين أيضاً. ومن الصور الحديثة التي تم بثها صورة من العربة سبريت Spirit/ 2004 الصور المجاورة.
صورة حلوة لجارنا المريخ
ويقطع الكوكب هذا المدار في زمن يعادل 687 يوم أرضي، وأثناء دورانه في مداره هذا تحدث له عدد من الظواهر. سنتعرف على بعضها في الأسطر اللاحقة. التقابل (اقتران الاستقبال ) Opposition: تحدث هذه الظاهرة عندما يكون الكوكب في الحضيض ويصطف المريخ والأرض والشمس على استقامة واحدة، الأرض في الوسط. وتتكرر هذه الظاهرة الفلكية مرة كل 780 يوماً، وحينها تكون المسافة بين المريخ والأرض أقل ما يمكن، ولكنها لا تتساوى في التقابلات المختلفة وذلك لأن مدار المريخ حول الشمس مفلطح إهليلجي وليس دائرياً كما هو الحال تقريباً مع مدار الأرض. وعليه فإن المسافة في التقابل تتراوح بين 55 مليون كم عندما يكون المريخ في الحضيض والأرض في الأوج، و102 مليون كيلومترا والمريخ في الأوج والأرض في الحضيض. وآخر هذه التقابلات كان بتاريخ 28 /آب/2003 ولكن أقرب مسافة بين الكوكبين كانت بتاريخ 27/8/2003 حيث وصل بعد الكوكب إلى حوالي 55.758.006 كلم فقط عن الأرض. وكانت شدة إضاءة الكوكب الظاهري حينها بقدر –2.9 والقطر الظاهري 25.1 ثانية قوسية، وهذا الحجم مناسب جداً لرصد سطح الكوكب بالتلسكوبات. وظاهرة التقابل هذه هامة لوكالات الفضاء لأنها تستغل القرب في المسافة من أجل إطلاق مركبات فضائية باتجاه الكوكب من أجل استكشافه. والصورة التالية تبين دورية حدوث التقابل كل سنتين وشهرين تقريباً. وبالمقابل عند حدوث الاقتران حيث تقع الشمس بين المريخ والأرض فإن قرص الكوكب الظاهري يتناقص إلى 4 ثواني قوسية فقط ويكون على بعد حوالي 400 مليون كلم . والشكل ( ) يوضح الفرق بين ظاهرتي التقابل والاقتران . وبشكل عام فإن المريخ يبدو في السماء مضيئاً بلون أحمر بسبب تضمن تربته لأكاسيد الحديد، وهو أقل لمعاناً من كوكب الزهرة والسبب في ذلك يعود إلى أن انعكاسية سطحه والبالغة 0.15 أقل من انعكاسية سطح الزهرة والبالغة 0.7 . أما السبب الثاني لقلة إضاءته هو حجمه الذي يعادل 30% من حجم الأرض القريبة من حجم كوكب الزهرة فهو أصغر بكثير وانعكاسية سطحه أقل بكثير. يدور المريخ حول محوره كما عرفنا سابقاً بمدة تعادل 24.6 ساعة أرضية شبيه بيوم الأرض.
قمرا المريخ فوبوس وديموس، اكتشفهما الفلكي Asaph Hall في تقابل 1877 م. وكما هي صفات الكواكب الداخلية الأرضية قليلة الأقمار فالمريخ له قمران ولكن للأسف قمراه صغيران جداً ويجب اعتبارهما قميران . وهذان القمران فوبوس وديموس حجمهما صغير جداً، وشكلهما غير منتظم، ويدوران على مستوى استواء الكوكب وقريبان منه جداً، وهما قليلا الكثافة حوالي2 غم /سم 3 ، وهما داكنا السطح كثيرا الفوهات النيزكية. القمر فوبوس Phobos ودعيّ على اسم أحد الأحصنة التي تجر عربة اله الحرب الإغريقي وتعني الخوف.عمر هذا القمر يقدر بحوالي 4.1 مليون سنة. أبعاده 28 كلم طولاً وعشرين كلم عرضاً ويتميز بوجود فوهة كبيرة تصل إلى 10 كلم تدعى Stickney. يدور حول المريخ على بعد 9378 كلم من مركز المريخ في مدار دائري يدير فيه للمريخ نفس الوجه دائماً. ديموس Deimos دعيّ على اسم الحصان الثاني الذي يجر عربة اله الحرب لإغريقي ويعني الرعب. هذا القمر أصغر قليلاً من سابقه أبعاده 16 كلم طولاً و 10 كلم عرضاً .ويحتوي سطح الكوكب على فوهة كبيرة يصل قطرها إلى 2 كلم. يدور هذا القمر على بعد 23459 كلم من نصف قطر الكوكب وهو القمر الخارجي. وأيضاً في مدار دائري معطياً نفس الوجه دائماً للمريخ. يدور حول الكوكب كل 31 ساعة.
يعتقد العلماء أنهما كويكبان أسرهما المريخ عند اقترابهما منه واصبحا قمرين يدوران حوله.
بيباي
حزام الكويكبات Asteroids belt حزام الكويكبات حزام من الأجرام الصغيرة يقع بين مداري المريخ والمشتري يبلغ متوسط بُعد مدار كوكب المريخ 1.5 وحدة فلكية عن الشمس، بينما متوسط بُعد مدار كوكب المشتري يزيد عن خمس وحدات فلكية.
يتفاوت حجم هذه الكويكبات بشكل كبير
وان خلصت مشاركمات الكويكبات بيباي
عندما يصل حديثنا إلى خامس الكواكب بعداً عن الشمس تشعر حقا بعظمة هذا الكوكب حتى يقال إن المشتري اشترى العظمة لنفسه، فهو العملاق بين الكواكب المضيء المتألق هو وأقماره الكبيرة التي يمكن رؤيتها بأصغر المقارب. لا يسبقه شدة إضاءة إلا كوكب الزهرة. وتألقه من ضخامة حجمه فهو ملك الكواكب وأكبرها حجما. فإذا فرضنا قطر الأرض واحداً فإن قطرة أكبر 11 مرة من قطر الأرض، و بالتالي حجمه أكبر بأكثر من 1338 مرة من حجم الأرض. فتخيل لو افترضنا أنه كرة مجوفة سوف نحتاج إلى ما يقارب 1338 كرة أرضية لملأ تجويف الكوكب من الداخل. وكتلته أكبر بحوالي 318 مرة من كتلة الأرض. ويعتقد العلماء أن كتلة المشتري وحدها تشكل 3/4 كتلة النظام الشمسي. من هذه الأرقام نشعر بأن الأرض ليست أكثر من نقطة صغيرة بجانب هذا العملاق الكبير. وسندرس في هذا الفصل المزيد من المعلومات عن هذا الكوكب.
يدور كوكب المشتري في مداره حول الشمس وهو قائم تقريبا إذ يميل محوره فقط 3 ْ عن العمود القائم على مستوى مداره. ويدور على بعد متوسطه 778 مليون كلم عن الشمس وشذوذه مركزيته e=0.048 . نصف قطر الكوكب 71.400كلم تقريبا، فهو ليس كروي بل يميل إلى التفلطح عند دائرة الاستواء إذ يبدو منبعجاً من الوسط والأرقام تدل على هذا، فقطره عند الاستواء يعادل 71400 كلم أما قطره من القطب الشمالي إلى الجنوبي يعادل 66800 كلم. ويعزى هذا السبب إلى دورته السريعة حول نفسه. كتلة المشتري1.9 ×10 27 كغم وهي ضئيلة جدا مقابل ضخامة الحجم ومن هذه الأرقام تحسب الكثافة فتكون 1.3غم/ سم3 إذاً الكوكب خفيف. وقد وجد انه يتألف من الغاز في مجمله. يقول العلماء انه لو كان الكوكب غازيا كاملاً أي أن نواته غازية أيضاً فسيكون تفلطحه (انبعاجه) عند الوسط اكبر بكثير. ولكن من نسبة تفلطحه عند الوسط يجب أن يكون له نواة صخرية صغيرة يتوقع إنها تعادل 10-20 مرة من كتلة الأرض. يدور هذا العملاق حول الشمس على بعد 778مليون كلم. فمداره إذاً طويل وبالتالي ستكون سنته طويلة وهي تقارب 11.89 سنة أرضية. أي انه يحتاج على قرابة 12سنة أرضية ليتم دورة واحدة حول الشمس. ولكنه يدور حول نفسه بسرعة هائلة جداً مشكلاً اقصر يوم في أيام الكواكب جميعها؛ إذ أن اليوم عليه 9ساعات و55 دقيقة و29 ثانية أرضية. فالليل والنهار يمران على سطح الكوكب في 10 ساعات فقط. ولأنه قائم تقريبا ليس عليه فصول أربعة كما هو الحال على الأرض.
المشتري من خلال المرقب
ثم قام العلماء بتقسيم الكوكب إلى ثلاثة أقسام تضم مجموعة من المناطق أو الأحزمة وهي:
إن الظواهر على سطح المشتري زادت من حماس العلماء لزيارة هذا الكوكب ورصده عن كثب من خلال عيون مركبات فضائية غير مأهولة تضيف لنا الكثير مما نجهل عنه. وتصدرت القائمة رحلة المركبة التوأم pioneer بيونير( الرائد) . وتشمل مركبتين متشابهتين بيونير-10 و بيونير-11 حيث أطلقت الأولى في كانون الأول في 2/ آذار 1972 من قاعدة كاب كانفيرال، ووصلت المشتري في كانون أول/ 1973. وأطلقت الثانية في نيسان 1973 ووصلت في كانون أول/1974. ثم تلاها مشروع المركبة التوأم voyager فويجير وتشمل أيضاً مركبتين متشابهتين هما؛ فويجير-1 ، فويجير-2 حيث أطلقتا عام 1977 ووصلتا بالتتابع في آذار وتموز 1979. لابد أن سؤال الذي سيقفز إلى الذهن الآن لماذا الازدواجية في هذه المركبات؟ لماذا أطلقت مركبتان في كل مشروع؟ يعود ذلك لأسباب عدة أذكر منها أن التماثل في البرنامج والأجهزة ولأدوات المستخدمة يوفر الكثير من الأموال والجهد وذلك لوحدة التصميم والتصنيع. وكذلك إذا حدث فشل في إطلاق المركبة الأولى تكون المركبة الثانية على أهبة الاستعداد للإطلاق بدلاً من إلغاء المشروع وفشله، وحتى إذا حدث خلل معين أو عطل لأحد الأجهزة في أثناء الرحلة فإن المركبة الثانية ستؤدي نفس الهدف. ولعل الطريق نحو الكوكب العملاق المحفوفة جداً بالمخاطر تستدعي وجود مركبة احتياط في حال تحطم الأخرى. اتجهت بيونير-10 بعد ذلك نحو الفضاء، وبيونير-11 اتجهت نحو زحل لتستكشف نحو الفضاء في اتجاه مغاير تماما للأولى. أما فويجير-1 فاتجهت نحو زحل ثم إلى الفضاء بينما أكملت فويجير-2 رحلتها إلى زحل ثم أورانوس ثم نبتون ثم خرجت خارج حدود الكواكب في الفضاء الخارجي. وبعد هذه الرحلات تم إطلاق المركبة جاليليو نحو المشتري في تشرين الأول 1989 . ثم أطلق المجس يوليسس Ulysses في شباط 1992 نحو المشتري لإجراء المزيد من الدراسات عليه.

المفضلات