مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3
  1. #1

    Thumbs up لنناقـــش الســـــــلفــية

    لو أخذنا مصطلح "السلفية" سنرى تعدّد التعريفات واتساع مداها النسبي ، بحيث يمكن الحديث عن سلفيّات لاسلفية واحدة، ولو فحصنا أحد التعريفات الشهيرة للسلفية بأنها

    " الرجوع للمنابع الأصلية للدين، والإقتداء بالسلف الصالح وفهم الإسلام على طريقتهم(ومن هنا جاءت الكلمة)، وأن السلفيّة هي الإسلام الصحيح .."
    ذا التعريف يتضمن عدة مسلّمات أو مصادرات بلغة المنطق .. فهو يفترض أولا الإتفاق على تحديد من هم السلف، ويفترض ثانياً أن هناك فهما موحّدا لهذا السلف في كل شؤون الدين وقضاياه الفقهية والفكريّة، وماعلينا إلا اقتداؤه والسير على نهجه، ويفترض ثالثا التطابق بين دائرة الإسلام ودائرة السلف أو السلفية، مما يعني إقصاء كل مخالف، واحتكار الحقيقة المطلقة لفريق محدّد .. في حين أنه ينبغي للتسليم بهذا التعريف أن نحدّد بالضبط من هم السلف هؤلاء ؟؟

    هل هم الصحابة جميع الصحابة والتابعين وتابعيهم ؟؟

    أم هم أهل القرون(أي الأجيال) الثلاثة الأولى جميعا ؟؟

    أم مجموعة مختارة ومنتقاه منهم ؟؟
    وإذا افترضنا أننا حددنا معنى السلف فيجب أن نثبت إتفاقهم في كل المواقف سواء في المنهج أو الأفكار، فإذا اختلف المنهج فأي منهج نأخذ به ؟؟ وإذا اتفق المنهج فأي رأي نأخذ به، وعلى أي أساس ؟؟ وماهو الرأي الصحيح الواجب اتباعه والمعبّر عن الإسلام الصحيح ؟؟ لو كانت قضية فقهية مثلا واختلف فيها الصحابة، فهل نأخذ مثلا بقول عمر بن الخطاب أو أم المؤمنين السيّدة عائشة ؟؟ ابن عباس أو ابن مسعود أو ابن عمر ؟؟ وإذا اختلف التابعين فهل نأخذ بقول الحسن البصري أو مجاهد أو عطاء بن أبي رباح أو مكحول ؟؟ في الحقيقة التعددية والخلاف أمرٌ معروف ومعلوم للكافة، ولو فتحنا تفسير الطبري مثلا لرأيناه يسرد الكثير من خلافات الرأي بين الصحابة والتابعين في التأويل ومسائل الفقه والإجتهاد ..
    ونواصل تحليلنا للمصطلح فنتساءل عن أهم ركن من أركان التعريف وهو " فهم الإسلام على طريقة السلف الصالح " وذلك بافتراض أننا حدّدنا معنى "السلف الصالح" وبرهنا على اتفاقهم، وهو متعذر كما رأينا.

    فهل هناك دليل صريح يوجب علينا الإلتزام بشيء غير كتاب الله وبلاغ رسوله الكريم ؟؟

    هل نصّ الله في كتابه على الإلتزام بفهم أشخاص غير معصومين وغير مرسلين ؟؟

    إن الرسول نفسه وظيفته البلاغ عن الله وليس اختراع الأحكام والتشريعات، فما بالنا بمن هو دونه ؟؟

    أليس هذا ابتداعا كبيرا وإلزاما بشيء ما أنزل الله به من سلطان ؟؟
    أتمنى أن لا يفهم البعض الموضوع بصورة سلبية ، فهدفه الحوار الهادي لنصل لمفاهيم دقيقة ، وإن كنا لا ندعي العلم ولكن نحاول أن ندرك ما يفتح الله علينا به ، ونطرح كل هذا على الأفاضل من العلماء لنسمع رأيهم ونستفيد منه ، وننهج النهج الواضح بدلاً من التخبط الذي يعيشه معظمنا وهو لم يحلل أو يفكر في قضاياه الدينية فيتمسك بوجهة نظر سمعها أو قرأها ولا ينظر في غيرها وديننا أمرنا بالتفكر والتدبر لنكتشف الحقائق
    0


  2. ...

  3. #2
    توضيح هام جداً وخطير :




    السلفية هي فكرة وليست مذهب أو فرقة ... تهدف إلى فهم القرآن والسنة بفهم سلف الأمة وهذا منهج أهل السنة والجماعة.


    لماذا الصحابة ؟



    قال صلى الله عليه وآله وسلم : « افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة»، فقال الصحابة: من هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي ».


    و قال صلى الله عليه وآله وسلم : « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة » .


    ومدح الرسول الصحابة والتابعين وتابعي التابعين فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَلاَ يُسْتَشْهَدُ وَيَحْلِفُ الرَّجُلُ وَلاَ يُسْتَحْلَفُ ‏"‏ ‏.


    لماذا الصحابة ؟



    1- هم أعلم الأمة باللغة العربية وهي لغة القرآن وبالتالي تفسيرو ومراد الرسول من أحاديثه .

    2- أنهم ( الصحابة ) سمعوا تفسير القرآن من فم من أُنزِل عليه القرآن محمد صلى الله عليه وسلم .

    3- أن الدين والسنة كانتا نقيتين فهم ليس منهم مبتدعون ( بل بدأت البدعة بالظهور من بعدهم نتيجة ظهور المتعصبون وانتشار الأحاديث الموضوعة ) .

    4- أنهم ( الصحابة ) الوحيدون بعد الرسول الممدوحون في االقرآن الكريم والتوراة والإنجيل . ما الدليل ؟
    الدليل قوله تعالى :

    [ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) ] الفتح 29

    وقال الله تعالى عنهم : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) .


    والله يعلم الغيب فلم يكن سيمدحهم إذا علم أنهم سيُحدِثون في الدين ، كيف لا وهم من ربَّاهم أفضل البشر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول الشاعر :

    أولئك آبائي فجئني بمثلهم *** إذا جمعتنا يا جرير المجامع



    واتباع فهمهم للقرآن والسنة هو امتداد لفهم الرسول لذلك لأنه هو الذي ربَّاهم وفهمهم ولم يفشل والله في تربيتهم .

    وبالتالي اتباعهم من اتباع الرسول ونحن نفتخر بذلك الاتباع ولا نُعتَبَر إمعة في اتباعنا للرسول والصحابة لأنهم ليسوا أي البشر وحتى خطأهم ليس تأليفاً أو اختراعاً في الدين أبداً .. حاش وكلا ... بل إن أحدهم كان يحفظ الحديث عن الرسول ثم يرويه فإذا شك في كلمة قال : ( أو كما قال رسول الله ) .. مع العلم أن شكهم كان زيادة حرص وخوف زائد من الله .

    إنهم الصحابة جبال ثقات أئمة عُبَّاد زهَّاد حًفَّاظ ورعون أتقياء أنقياء متواضعون أوَّابون توَّابون صوَّامون قائمون الممدوحون في التوراة والإنجيل والقرآن الكريم الذين كانت تستحي الملائكة من أحدهم وتستمع لقراءة الآخر وتغسل أحدهم بعم موته وتحمل نعش أحدهم بعد موته و .. و .. و ..

    إنهم بشر يمشون على الأرض وعقولهم وقلوبهم مع العالم العلوي ...

    كانوا إذا اختلفوا في مسألة لا يتفرقون بل يصلي أحدهم خلف من يخالفه لأن اختلافهم ليس نزاعاً ولا غلاً ولا حقداً بل حرص على إظهار الحق وكانوا لا يصرّ أحدهم على رأيه لأنهم كانوا يعالجون الخلاف في لحظته ويتبعون الحق بعدها سوياً ... يا الله .

    وكان أغلب إختلافهم في معاني كلمات القرآن الكريم لأن الكلمة في اللغة العربية لها العديد من المعاني المختلفة ... نعم لم يكن اختلافهم في معنى الآية ككل بل في معنى الكلمة .


    هم وطلابهم ( التابعين ) وطلاب طلابهم ( أتباع التابعين ) أفضل ثلاثة أجيال في العالم والتاريخ .


    فإسلامهم كان نقياً لم تشُبْه شائبة واحدة .

    ولم يبدأ وضع الأحاديث الضعيفة والمكذوبة إلا من بعدهم ... فكانت حتماً ولازماً على كل مسلم أن يعود إلى أقوالهم في التفسير والحديث ليأخذ العلم النقي الخالص من الشوائب ممن تعلموا على يد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .


    السلفية ليست إلا فكرة ونداء للعودة لما كان عليه السلف الصالح وهي منهج أهل السنة والجماعة لايزيد ولاينقص .


    دعوة إلى التمسُّك بفهم الصحابة للقرآن من الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوة للتمسُّك بالأحاديث الصحيحة والأحاديث الحسنة وترك الحديث الضعيف والموضوع والمُنكَر مما وضعه المبتدعة .


    وكل شخص على منهج أهل السنة والجماعة هو سلفي لأنه يتبع الرسول والصحابة يقول صلى الله عليه وسلم : «ما أنا عليه وأصحابي ».
    اخر تعديل كان بواسطة » knight-of-dark في يوم » 31-05-2007 عند الساعة » 12:45
    0

  4. #3
    knight-of-dark

    احسنت بارك الله فيك gooood




    من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:" خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم "

    فهل هناك دليل صريح يوجب علينا الإلتزام بشيء غير كتاب الله وبلاغ رسوله الكريم ؟؟

    هل نصّ الله في كتابه على الإلتزام بفهم أشخاص غير معصومين وغير مرسلين ؟؟

    قال صلى الله عليه وآله وسلم : « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة » .



    أليس هذا ابتداعا كبيرا وإلزاما بشيء ما أنزل الله به من سلطان ؟؟

    لولا الله ثم الصحابة رضوان الله عليهم ما علمنا بالدين

    الموضوع مغلق
    attachment


    "اللهم اغفر لوالدي وارحمه انك انت الغفور الرحيم " اللهم انزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور وجازه بالاحسان احسانا" وبالسيئات عفوا وغفرانا♡
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter