مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3

المواضيع: >> تجاويف فارغة <<

  1. #1

    >> تجاويف فارغة <<

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    هذه القصة شبه حقيقية .. و ماهي الا تصويراً لواقع الحياة القاسية التي نعيشها الآن

    أخرجها البشر دون تمثيل !!


    هناك .. في إحدى المدن المكتظة بالسكان .. العامرة بكل سبل العيش ..

    هناك عاشت تلك المسكينة تهيم في أرجاء المدينة و كان مسكنها الأول و الأخير ..

    و الذي لم تعرف سواه .. ( الزقاق ) ..

    ذلك الممر الضيق الذي لا تعيش فيه سوى القطط و جرذان القمامات ..

    و الكثير من الجراثيم و الحشرات المقيتة المميتة ..

    لا طعام لديها و لا مأوى .. تعيش على مخلفات الناس التي يرمونها في القمامات ..

    و بعض الطعام الذي يرمونه إليها استحقاراً لها ..


    لم تسلم من أذى الناس و أعابتها و السخرية منها..

    كانوا يضربونها و يسبونها و مع ذلك كانت تصبر من كل ما لاقته منهم ..

    صغيرة هي في مقتبل العمر .. ليس لديها من الحياة تجارب ..

    كانت تبكي دون أن يراها أحد .. فلا يحس أو يشعر بها أحد ..

    أصبح البشر مجرد قلوب و تجاويف فارغة لا تحتوي على أية ذرة إنسانية أو مشاعر مكتومة ..


    فإلى أين تذهبين أيتها المسكينة سوى التجول في الشوارع

    أملاً بأن يحس بها إنسان ليعطيها من الحنان الذي فقدته منذ زمن طويل ..

    حادث شنيع مازالت تتذكره .. لقد فقدت والداها في حادث أليم أمام عينيها ..

    فرأفة بكم أيها البشر أرفقوا بحالها

    علها تستطيع أن تحس بأنها تعيش كأي مخلوق على وجه الأرض ..

    و في أحد الأيام الممطرة التي لطالما اعتادت تلك المسكينة أن تحاول الاختباء لتقي نفسها من المطر ..

    كان المطر غزيراً ..

    ولم تستطع يومها الاختباء لأن عمال الحكومة قاموا بتنظيف الزقاق و جردوه من كل مايعكره قبل سقوط المطر ..

    الكل قد دخلوا بيوتهم و أشعلوا مدفآتهم وأمنوا أنفسهم ..

    أما هي فحاولت أن تطرق على أبواب الناس علها تحمي نفسها ..

    ولكن هيهات هيهات !!

    من منهم سيعطي الحنان لهذه المسكينة ليوم واحد فقط ..

    تحجرت قلوب البشر ما من مشاعر أو إنسانية كل ما يفكرون به

    هو أنهم كيف ستصل بهم الجرأة ليدخلوا (جوالة الشوارع ) إلى منازلهم ؟؟

    جلست تلك المسكينة ترتجف من شدة البرد ..

    و قد اصطكت أسنانها من الارتعاش ..

    أين أنتم أيها البشر ؟ أمي أبي لم تركتموني وحدي أهيم في الشوارع ؟

    جالت في المدينة حتى انتهى بها الأمر أمام باب إحدى المتاجر !!

    و في اليوم التالي و بعد توقف المطر ..

    انقشعت السحب و أسدلت الشمس خيوطها الذهبية إلى المدينة ..

    لتمنحها الدفء و الأمان بعد يوم انهال المطر فيها واشتدت قسوة البرد ..

    عاد صاحب المتجر إلى عمله ليجد ذلك الجسد الصغير ..

    الملتف على بعضه يسد باب متجره ..

    حاول تحريكه فلم يتحرك ..

    عاود المحاولة مراراً و تكراراً فلم يفلح ..

    عندها أدرك أن ذلك الجسد ما هو إلا جثة هامدة ..

    أزهقت روحها من عناء يوم برد شديد لم يستطع له احتمال ..

    فما كان منه إلا وأن يرمي به إلى زاوية القمامة ..

    متهاوناً بفعلته الشنيعة تلك ..

    على الأقل فهو أحسن من غيره فبعضهم ليرمون بها في وسط الشارع !!..

    يقولون : ولم لا ؟ إنها مجرد قطة .. حيوان لا عقل له و لا تفكير !!

    يا الله !!

    أدرك الآن أن عنصر البشرية قد انتهى ..

    و أن أيام هذا العنصر الإنساني قد ولت و اختفت منذ أحقاب ..

    أيها الإنسان أما آلت بك التجارب كي تملك مشاعر و أحاسيس ؟

    ( إنسان ) مجرد كلمة تميزنا بها عن باقي المخلوقات ..

    ولو قارنا مشاعرنا بمشاعر الحيوانات لأصبحنا في الحضيض ..

    أيتها التجاويف الفارغة أفيقي و انظري حولك !!

    لقد أصبحت الحيوانات تتفوق علينا ..

    نعم ما يميزنا سوى كلمة ( إنسان ) و نحن لا نستحقها ..

    لابد و أنكم تعرفون قصة المرأة التي كانت تصلي و تصوم و تزور جيرانها و لتترك فريضة إلا و قامت بها ..

    و لكنها دخلت النار لأنها أساءت معاملة ( حيوان ) !!

    لا تتهاونوا بهذا الأمر الصغير .. فهو عند الله أعظم من ذلك !!

    أيتها التجاويف الفارغة !!

    أرفقي بحال هذه المخلوقات ..

    فهي فوق أنها معاملة إنسانية ..

    حكم الإسلام الذي يتوجب علينا فعله كمسلمين و كبشر !!



    :: همسة ::

    ماهذه القصة إلا من واقع حياتنا

    أكتبها .. لأجل أن تتذكروا

    و أنا على يقين أن أغلبكم قد يتظاهر بالحزن

    و لكنه يخفي هذه المشاعر القاسية

    كل ماأريد أن أوصله إليكم

    أن الحيوانات بشر مثلنا تحس و تشعر

    و مشكوروون


    قصة من تأليفي/
    [أبطال المغامرات] خيال علمي, غموض, قتال (قيد الكتابة)

    قصّة شاركت فيها/ [التضحيـة] رعب, دموي, شياطين (تمت)
    قصّة شاركت فيها/ [حـين تصـير أرواح النـاس غـذاءً] خوارق, فضائيين, قتال (تمت)


  2. ...

  3. #2
    ماعمري حزنت على احد
    الا ذا شفته زعلان
    وغير كذا ما اقدر احزن
    على احد ولو كان ميت
    اذا كنت مهتم بألعاب الفيديو تابع قناتي وماتندم smile

  4. #3

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter