بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه, ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له, فأشهد ان لا اله الا الله, جل عن الشبيه والكفئ والنظير والمثل, فسبحانه وتعلى من اله كبير ورب رحيم, وأ شهد ان محمد عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه وامينه على وحيه, ارسله سبحانه رحمة للعالمين وحجة على العباد اجمعين, فصل الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وخلانه ومن اهتدى ... ثم اما بعد
أردت ان اكتب موضوع يهم الاعضاء فلم اجد اكثر من هذا الموضوع ملائمة فاقرأوا قولي وتفكروا فيه .
قال الحق جل حلاله "يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون (12) يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم
احبتي في الله:
سوف اتكلم اليوم عن موضوع لابد من ذكره عن عضو في جسم الانسان قد يغفل عنه الكثير في هذه الأيام
عن معاذ بن جبل قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر .... الحديث وفيه :ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر ، وعموده ، وذروة سنامه ؟فقلت بلى يا رسول الله ، قال :رأس الأمر وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟فقلت له : بلى يا نبي الله ،فأخذ بلسانه فقال : كف عليك هذا .فقلت : يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟فقال : ثكلتك أمك يا معاذ ! وهل يكب الناس على وجوههم في النار أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ."
يا اخوان ان امر هذا اللسان عظيم جدا حتى انه من شدة خطورته قال صلى الله عليه وسلم " ليس شيء من الجسد إلا يشكو اللسان على حدته "
نعم والله.
قال صلى الله عليه وسلم في الصحيح :
"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لامحالة فزنا العين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه".
نعم يا اخواني كثير منا في هذه الأيام يتساهل بأمر هذه الكتلة العضلية الصغيره مع انها هي التي تكب الناس في النار كما في الحديث السابق.
قال احد السلف" كم ترى من رجل يتورع عن المعاصي والظلم ولسانه يثري في الاحياء والاموات ولا يبالي مايقول " اعتقده ابن القيم رحمه الله
وقد قال ابو بكر رضي الله عنه وقد امسك بلسانه " هذا الذي اوردني الموارد هذا الذي اوردني الموارد"
وهو من؟؟ ابو بكر صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قال عليه السلام لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابو بكر خليلا وقد قال ابو بكر هذا الكلام فماذا نقول نحن؟؟؟
احبتي:
عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول أقصر فوجده يوما على ذنب فقال له أقصر فقال خلني وربي أبعثت علي رقيبا فقال والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد أكنت بي عالما أو كنت على ما في يدي قادرا وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر اذهبوا به إلى النار قال أبو هريرة والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته "
ارأيتم يا اخوان كيف ان كلمة اطاحت بشخص ورفعت شخص.؟
وايضا اخواني ان هذا اللسان فيه من الفوائد الكثير:
فبإمكان كل واحد منا ان يسخره في الخير
كالصلاة على النبي الامين محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم
وايضا قول سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
وغيرها الكثير الكثير
عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا ويكبر عشرا ويحمد عشرا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده فذلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمس مائة في الميزان وإذا أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائة فتلك مائة باللسان وألف في الميزان فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمس مائة سيئة قالوا وكيف لا يحصيهما قال يأتي أحدكم الشيطان وهو في الصلاة فيقول اذكر كذا وكذا حتى ينفك العبد لا يعقل ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال ينومه حتى ينام *
أسأل الله ان ينفعني واياكم بما اقول واسأل الله ان يتقبل اعمالنا وان يوفقنا اجمعين اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الودود.
دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين
* جميع الأحاديث من الصحيحين , مسلم والبخاري




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات