مشاهدة النتائج 1 الى 1 من 1
  1. #1

    حكاية طفل كان! أطول تأليف لي (أتمني منكم الدخول)

    حكاية طفل كان!



    نبتهج بحضورنا الذي لا يعبر إطلاقا عن نشوة الموت في أجسادنا البالية.
    ونحضر لأرواحنا الذابلة أكفانا ترهج بالبياض.....البياض الذي يسطع في فضاءاتنا. ولا يمحو آثار الندب من نظراتنا الراجفة. نتطلع إلي ملكوت تسبح في خيالاته الآلام... لطالما كان الحلم صفحات تطوي. وتواريخ يدونها القلم دون أن نطلع علي مساحة الخوف التي تسيطر أبداننا المتوجسة.
    نتكئ علي لحظات الفراق حينما تكون الدموع رسالة بوح، وقهر وانصراف، ونترك لأقدامنا تعبر فوق مشاعرنا دون أن نتوقف، لعلنا نصل إلي منتهي الخضوع، ومنتهي الصمت الذي يتوهج في أثمالنا المتحفزة.
    يستحضر الذهن أسماء أولئك الذين كتبوا علي ملامحنا الحضور، ولم نستطع إدراك اللقاء في محيطهم المتوهجة بإطلالة الوقت، واستبقاء مشاعرهم العامرة بالحب والسلام، في ملامحنا التي تهرب كلما انتحبت ساعة الفراق.
    نعود من نقطة البدء...أم من بدء النقطة؟ لنرسم خطا لا يتوازي مع لحظاتنا القاهرة، نستذكر قسمات الوجوه، ونحن غريبون تماما...عن قسماتنا المنحوتة فوق أسطح المرايا...ونبقي هكذا معلقين بين فضاءين، وعمرين، وفي مساحة ضيقة، لا تقربها أنفاسنا إلا شذرا.
    هناك في قريتك تركت وجهك
    أمانة في أيدي دراويش طيبون
    ومنحت عمرك الذي ينز
    من جسدك الشاغر من أي حلم
    لتلبس جسدا آخر
    بوجهه الذي يتقلب
    كلما انقلبت عليه المواعيد
    وكلما استشري في ملمحه
    الموت...الموت الذي لطالما كنت تلاحقه مع فراشات تلهث خلف مصابيح غابرة.
    معني أن تمكث في صمتك...ليال طوال، دون أن يلمس قلبك حديث طري. لا تجمده فرقة الأثير... وتعلبه شاشة إلكترونية.
    معناه أنك ما زلت في حيز الوقت موصوما بالحزن، وممتشقا سخونة الدم الذي ينزف من شريانك سخيا علي نبضاتك الحائرة وأنك ترهج بالسؤم في لياليك الباردة.
    وأن أمك التي تتأكد في أطيافك حلما نقيا...تبحث عنك في مفترق عمرها الأخير، دون أن تمنحك اللحظة قربا أو ساحة للبكاء بين أحضانها الدافئة.
    ما الذي جعل الدراويش في قريتي...يتركون وجهي لذئاب مارقة.
    تقطع الوجه...مثلما تقطعت ملامحي في غفوة ناقمة
    وانحشرت قدماي في الشوارع وعلي أرصفة باهتة
    وغابت عن ذهني صورتي
    منذ كنت طفلا يركض خلف خيالات واسعة
    ضاق الوقت...وانفلقت عن ملامحي صلابة العمر، ورخاوة القلب في المراثي.
    ووجدت أن من غير المناسب، أن أكون في متناول الوقت، دون أن أشارك في بهجة المهرجان، وقوافل المهرجين، فوضعت أيقونة الحلم علي الطرقات.
    وحينما هاجت اللحظة بالاحتفال، باغتني القلب بارتباكة صاخبة.
    وعرفت أن من الصعب مواصلة البهجة...وأن تدافع الأجساد علي الصدأ،
    كرس في مشاعري الفرار...إلي أركان تدمع كلما اتسعت رقعة الموت.
    وأنت الذي
    تتباري مع الوقت، في ساحة خربة
    وتشعل موقدك في ظلمة
    تمتص حلكتها النور
    وتفيض علي أوراقك الكلمات
    مبللة...بنضارتك التي تتجاوز المد
    وتسابق ذكريات الشوارع
    في قريتك النائية
    وتلهث علي شاشة الأثير
    بحثا عن أمك التي غيبتها المسافة
    والعمر الأخير
    وفي لحظة الافتراق آخذة في الجنون
    ويكون الحديث أكثر إيلاما، حينما يتسرب الوقت حفيفا من بين أضلاع العمر...وحينما يتسلم الشاعر في عزائه الأخير...صورا تؤطرها حكاية طفل!؟!؟!؟!؟!؟!
    اخر تعديل كان بواسطة » The RavageR في يوم » 05-05-2007 عند الساعة » 15:00
    9aeabf6b4f8e4587e85e93022d13ba0f


  2. ...

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter