الطين
نـسـي الـطـين ساعة أنه طين وكـسـى الـخـز جسمه فتباها
يـا أخـي لا تـمل بوجهك عني أنـت لـم تصنع الحريرالذي تلـ
أنـت لا تـأكـل النضار إذاجعـ أنـت فـي الـبـردة الموشاة مثلي
لـك فـي عـالـم الـنهار أماني ولـقـلـبـي كـمـا لقلبك أحلا
أأمـانـي كـلـهـا مـ iتـراب وأمـانـي كـلـهـا لـلتلاشي
لا فـهـذي و تـلك تأتي و iiتمضي أيـهـا الـمزدهي إذا مسك السقـ
وإذا راعـك الـحـبـيـب بهجر أنـت مـثـلي يبش وجهك للنعمى
أدمـوعـي خـل و دمـوعك شهد وابـتـسـامي السراب لا ريَّ فيه
فـلـك واحـد يـظـل كـلـيـنا قـمـر واحـد يـطـل عـلـينا
إن يـكـن مـشـرق لعينيك إنني الـنـجـوم الـتـي تـراها أراها
لـسـت أدنـى عـلى غناك إليها أنـت مـثـلـي من الثرى و إليه
كـنـتَ طـفـلا إذ كـنـتُ طفلا لـسـت أدري من أين جئت ولا ما
أفــتـدري إذن فـخـبـر و إلا ألـك الـقصر دونه الحرس الشا
فـامـنـع الـلـيل أن يمد رواقا وانـظـر الـنـور كيف يدخل لا
مـرقـد واحـد نـصـيـبـك منه ذدتـنـي عـنـه و العواصف تعدو
بـيـنـمـا الكلب واجد فيه مأوى فـسـمـعـت الحياة تضحك مني
ألـك الـروضـة الـجـميلة فيه فـازجـر الـريح أن تهز و تلوي
والـجـم الـماء في الغدير و مره إن طـيـر الأراك لـيـس يبالي
و الأزاهـيـر ليس تسخر من فقـ ألـك الـنـهـر إنه للنسيم الرطـ
وهو للشهب تستحم به في الصيـ تـدعـيـه فـهـل بأمرك يجري
كـان مـن قبل أن تجيء وتمضي ألـك الـحـقـل هذه النحل تجني
وأرى لـلـنـمـال مـلكا كبيرا أنـت في شرعها دخيل على الحقـ ii"
لـو ملكت الحقول في الأرض طرا أجـمـيـل مـا أنت أبها من لور
أم عـزيـز ولـلبعوضة في خديـ أم غـنـي هـيـهات تختال لولا
أم قـوي إذن مـر الـنوم إذ يغـ وامـنـع الـشيب أن يلم بفوديـ
أعـلـيـم فـمـالخيال الذي يطـ مـالـحـيـاة الـتي تبين و تخفى
أيـهـا الـطين لست أنقى و أسمى سـدت أو لـم تـسد فما أنت إل
إن قـصـرا سـمكته سوف يندك لا يـكـن لـلـخصام قلبك مأوى
أنـا أولـى بـالحب منك و أحرى حـقـيـر فـصـال تيها و عربد
و حـوى الـمـال كـيـسه فتمرد مـا أنـا فـحـمـة و لا أنت فرقد
ـبـس و الـلـؤلـؤ الـذيت تقلد ـت و لا تشرب الجمان المنضد
فـي كسائي الرديم تشقىوتسعد وروءى و الـظـلام فـوقك iiممتد
م حـسـان فـإنـه غـيرجلمد و أمـانـيـك كـلـها من عسجد
و أمـانـيـك لـلـخـلودالمؤكد كـذويـهـا و أي شـيء iiيـؤبد
م ألا تـشـتـكـي ألا iiتـتـنـهد و دعـتـك الـذكـرى ألاتتجود
و فـي حـالـة الـمـصيبة iiيكمد و بـكـائـي ذل و نـوحك iiسؤدد
وابـتـسـامـاتـك اللآليء iiالخرد حـار طـرفي فيه و طرفك iiأرمد
و عـلـى الكوخ و البناء iiالموطد لا أراه مـن كـوة الـكوخ iiأسود
حـيـن تـخـفـى و عندما iiتتوقد و أنـا مـع خصاصتي لست iiأبعد
فـلـماذا يا صاحبي التيه و iiالصد و تغدو حين أغدو شيخا كبيرا iiأدرد
كـنت أو ما أكون يا صاح في iiغد فـلـمـاذا تـظـن أنـك iiأوحـد
كـي و مـن حـوله الجدار iiالمشيد فـوقـه و الـضـبـاب أن iiيتلبد
يـطـلـب اذنـا فماله ليس iiيطرد أفـتـدري كـم فـيك للذر iiمرقد
فـي طـلابـي و الـجو أقتم iiأربد و طـعـامـا و لهرُّ كالكلب iiيُرفد
أتـرجـى و مـنـك تأبى و iiتجحد الـماء و الطير و الأزاهر و iiالند
شـجـر الـروض إنـه iiيـتأود لا يـصـفـق إلا و أنـت iiبمشهد
أنـت أصـغـيت أم أنا إن iiغرد ري ولا فـيـك لـلـغـنى iiتتودد
ب درب و لـلـعـصـافير iiمورد ف لـيـلا كـأنـمـا iiتـتـبـرد
فـي عـروق الأشـجار أو iiيتجعد و هو باق في الأرض للجزر و iiالمد
الـشـهـد مـن زهره و لا iiتتردد قـد بـنـتـه بالكدح فيه و iiبالكد
ـل و لـص جـنـى عليها iiفأفسد لـم تـكـن من فراشة الحقل iiأسعد
دة ذات الـشـذى ولا أنـت iiأجود ـك قـوت و فـي يـديـك iiالمهند
دودة الـقـز بـالـحـبـاء iiالمبجد ـشـاك و الـليل عن جفونك iiيرتد
ك و مـر تلبث النضارة في iiالخد ـرق لـيـلا فـي أي دنـيا iiيولد
مـالـزمـان الـذي يذم و iiيحمد مـن تـراب تـدوس أو iiتـتوسد
حـيـوان مـسـيـر iiمـسـتعبد و ثـوبـا حـبـكـته سوف iiينقد
إن قـلـبـي لـلحب أصبح iiمعبد مـن كـسـاء يبلى و مال iiينفد
إليا أبو ماضي




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات