عند بزوغ الفجر هناك في الفضاء البعيد حين يكون كل شيء ذا مكانة سامية.
هناك عندما يكون الطموح عاليا حيث لا أحد يمكنه الحصول عليه إلا من كان قادرا على حمل تلك الطموحات.
هناك حيث الأحلام الوردية حيث كل إنسان يحلم بكل ما يتمناه.
كنت أقف في ذلك المكان عندما كان هو يتقدم نحوي ليريني حلمه الذي لطالما عاهدني أنه سيأتي يوم يخبرني به.
كنت أنتظره وأنا أرى خطواته المتردده التي لا تعلم أتكمل طريقها أو تحجم وتعود أدراجها.
كنت أراه حاملا معه الحلم الصغير وأرى في عينيه ذلك الحب الذي كلما ضاقت بي الدنيا ارتميت في أحضانه.
عرفت أني لو ترددت في تلك اللحظة لعاد أدراجه.
لقد أكسبني القوة التي احتجتها طوال حياتي وفي هذا الوقت هو يحتاج لهذه القوة فعلي أن لا أخذله.
توقف فجأة في مكان قريب بعض الشيء انتظرت لدقائق حسبتها الساعات وهنا شعرت بالخوف من تردد محتم لقد وصل إلى منتصف الطريق ولم يبق إلا خطوات.
استجمعت كل قوتي وما تبقى من شجاعه وتحركت نحوه ونبضات قلبي تزداد.
ألم يعتصرني قاومت إلى أن وصلت إليه عينيه تغيرت نظرات الحب إنه ألم قاتل لا أعرف مصدره حاولت تفسيره ولكني لم أستطع حاولت الكلام إذا به يتهاوى أمامي أسندته لكنه ابتعد لأن لا يشعرني بضعفه.
اقتربت منه أكثر وكان يجاهد ليبتسم إنني أدرك كل تصرفاته إنه قلبي لا يستطيع إخفاء شيء سوى الحلم الذي لا يفصلني عنه إلا لحظات سألته عنه أخيرا وهنا دمعت عيناه.
أحسست بقلبي يتألم لم أرده أن يتجاهل السؤال لكن هيهات فقد كان أسرع مما ظننت وكان الخبر الذي قتلني لقد مات الحلم في مهده.
صرخت حاولت أن أكذب ما يحدث لكنني لم أستطع في هذه اللحظة رأيت نظرات الحب تجنمع في عينيه ارتميت في أحضانه أطلب الأمان الذي هجرني منذ لحظة الانتظار]



اضافة رد مع اقتباس




المفضلات