48- الإنزال في ساليرنو ((Salerno )) :- ![]()
كان غزو صقلية في منتصف عام 1943م ثم سقوط موسوليني إشارةً إلى قرب خروج إيطاليا من حلف المحور ، و أدت خسارة إيطاليا لمستعمراتها في أفريقيا و التدمير الذي حل بمدنها بفعل غارات الحلفاء أدى إلى دفع إيطاليا نحو الخروج من الحرب و نظراً لمخاوف هتلر من احتمال استسلام إيطاليا فقد أرسل تعزيزاتٍ لرفع معنويات الإيطاليين المتردية و لزيادة القدرات الدفاعية للبلاد .
وضع احتلال جزيرة صقلية للحلفاء على مقربة من البر الرئيس الأوروبي و لم يكن الإيطاليون متحمسين للقتال إلى جانب الألمان .
في 9/9/1943م نزل الجيش الإنجليزي الأميركي الخامس في خليج ساليرنو ، جنوب مدينة نابولي ، كان الهدف بلوغ مدينة نابولي التي شكلت مرفأً مثالياً لإنزال الرجال و العتاد .
مشاة البحرية ينزلون على شواطيء ساليرنو .
الحلفاء يتخبطون في الشواطيء بسبب تدفق القوات الألمانية عليهم .
صورة رسمها أحد جنود الحلفاء و هي تظهر تعرض قوات الحلفاء لحملة ألمانية وحشية في الليل .
و لكن الألمان كانوا ينتظرون هناك و تدفقوا و احتلوا إيطاليا و قد اختاروا المرتفعات المسيطرة على الشواطيء و احتلوا قمم التلال و أقاموا فيها بانتظار وصول العدو ، حشد الجيش الألماني كل وحداته في إيطاليا لصد أي اختراق للحلفاء ، كانت المواقع الألمانية محمية من التضاريس المحيطة فيما كانت مواقع الحلفاء مكشوفة ، عزز الألمان مواقعهم بكهوف صناعية ، و أخفوا مدافعهم في الجبال الإيطالية .
و نظراً لقلق الحلفاء من احتمال قيام ألمانيا بانقلابٍ في إيطاليا فقد جرى توقيت إعلان استسلام إيطاليا ليتزامن مع غزو الحلفاء للبلاد ، لكن الألمان تحركوا بسرعة و قد لقيت قوات الحلفاء مقاومة شرسة من الألمان الذين تسلموا زمام الأمور من الإيطاليين هناك .
و جوبه إنزال الحلفاء حول مدينة ساليرنو في التاسع من سبتمبر عام 1943م بمقاومةٍ عنيفة من قبل القوات الألمانية الأمامية ، و كان الفيلد مارشال كسلرينغ القائد الألماني في إيطاليا مقتنعاً بأنه يستطيع دحر الغزاة إلى البحر .
لقد نزل الحلفاء في ساليرنو وسط حالةٍ من الفوضى و قبالة الشاطيء كانت السفن الحربية من أسطول الغزو تخوض معركةً مميتة مع التشكيلات الألمانية المدرعة التي اندفعت لمهاجمة الشاطيء الذي احتله الحلفاء .
و قد أوقفوا الحلفاء و جمدوهم عند الشاطيء الذي استولوا عليه ، قصف الألمان عدوهم المتقدم قصفاً شاملاً ، إلى درجة فكر قادة القوات الحليفة بالانسحاب ، غير أن الأوامر صدرت إليهم باستمرار القتال مع تعزيزات جوية و مظلية . و الواقع أن الفيلد مارشال كسلرنغ قائد قوات المحور قد أعد خمس فرق مدرعة ضد قوات الحلفاء . كان الإيطاليون قد بدأوا يفقدون إيمانهم في قائدهم بينيتو موسوليني ، حيث لم يكملوا المشوار بعد أن أعلنوا استسلامهم .
و في 11/9/1943م طلب الفيلد مارشال كسلرنغ من سلاح الجو الألماني الإغارة على أسطول الحلفاء بينما قام بإرسال التعزيزات على وجه السرعة إلى المنطقة من جميع أنحاء إيطاليا فبدأت مدفعيته الثقيلة و قاذفاته المنقضة بقنابلها الجديدة الموجهة لاسلكياً تهاجم العدو .
و وصل الألمان إلى مكان يبعد 5 كلم عن الشاطيء و لكن القوات الجوية و البحرية الحليفة عدلت الموقف .
لقد أتى القائد كننغهام ( قائد بحرية الحلفاء ) بدوارعه ذات المدفعية الثقيلة و ساند بها الجيش الخامس بينما كانت القوات الجوية تهاجم بعنف شديد و قد خرجت في يوم واحد ألفي مرة . و قد أصيبت الدارعة الإنجليزية (( وورسبايت )) و الطرادان الأميركيان (( فيلادلفيا )) و (( سافانا )) بالأضرار عن طريق القنابل الموجهة باللاسلكي و لكن تم إنقاذ الشاطيء .
ففي حلول 16/9/1943م كان الحلفاء قد أنزلوا سبع فرقٍ عسكرية مما رجح ميزان القوى و أجبر الألمان على القيام بانسحابٍ تعبوي .
![]()
الخريطة تبين خط الجبهة في شاطيء ساليرنو .
الخريطة تبين الإنزال في ساليرنو .
![]()
الخريطة تبين نزول القوات الحليفة في ساليرنو و هجوم الألمان المعاكس .









اضافة رد مع اقتباس






المفضلات