الصفحة رقم 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 65
  1. #1

    معارك الحرب العالمية الثانية

    سأعود إن شاء الله إلى تكملة التاريخ الكامل للحرب العالمية الثانية . . .

    لقد وصلنا آخر مرة إلى معركة موسكو و تكلمت فيها بإيجاز . . . أما الآن سنتابع الأحداث إلى ما بعد معركة موسكو . . .



    19- اجتياح الفيليبين (( Invasion Philippine )) :-

    أخذت جزر الفيليبين على حين غرة بعد بضعة أيامٍ من الهجوم على بيرل هاربر و حقق اليابانيون تفوقاً جوياً منذ بداية الهجوم على جنوب شرق آسيا ، و مرةً أخرى تفاجأُ الطائرات الأميركية جاثمةً على الأرض في صفوفٍ مرتبة مسهلةً الأمر على اليابانيين ، تحول خليج مانيلا الواقع قرب جزر الفيليبين إلى فخٍ مميت بسبب غياب الغطاء الجوي .

    لقد قرر اليابانيون و هم سادة الجو و البحر ، أن يتجهوا نحو مانيلا عاصمة الفيليبين ، على مدى الأسبوعين التاليين اتجهت القوات اليابانية إلى مانيلا و كانت الجيوش اليابانية المهاجمة توازي نصف حجم الجيوش الأميركية و الفيليبينية .

    مع تفوقهم البحري تمكن رجال البحرية اليابانيين من الهبوط بسهولة على شمال و جنوب الجزيرة ، و أحكموا سيطرتهم على القوات الأميركية ، و بسرعةٍ تمكن 90000 ألف جنديٍ ياباني من مهاجمة آلاف الجنود الأميركيين ، جنودٌ مدافعون لم يكن بمقدور الولايات المتحدة أن تفعل شيئاً لنجدتهم .

    لقد استطاع اليابانيون في بداية العام أن يبيدوا بالفعل الطيران الأميركي في مطارات جزيرة لوزون ، و أن يحدثوا تخريبات هائلة في القاعدة البحرية الهامة هناك .

    ففي 1/1/1942م و بغياب الغطاء الجوي ، شعر الجنرال الأميركي ماك آرثر أن الدفاع عن مانيلا كان بلا جدوى فاتخذ قراره بالانسحاب حيث سيطرت القوات اليابانية على معظم الجزيرة الكبيرة لوزون إلا جزء يسير منها أي شبه جزيرة باتان التي أرغم الأميركيون إلى الرجوع إليها .

    philippines_1941

    الخريطة تبين هجوم الجيش الياباني على جزيرة لوزون الفيليبينية في الوسط .


  2. ...

  3. #2
    20- معركة بلكبابان البحرية (( Balikpapan )) :-

    لقد بدأ اليابانيون هجومهم على جزر بورنيو ، سومطرة ، جاوا و سيليبس هذه الجزر موجودة في جنوب الباسيفيك بالقرب من سنغافورة و ماليزيا ، و قاموا بتوجيه ضربة مزدوجة و في وقتٍ واحد إلى كلٍ من جزيرتي بورنيو و سيليبس .

    لقد بوغتت حاميات الحلفاء بإنزال المظليين اليابانيين مباغتة كاملة ، مما ساعد المظليين اليابانيين على احتلال الجزر بسرعة ، و أزالوا كافة المقاومات في الجزر .

    و أخذت دفاعات الحلفاء النموذجية في التداعي و السقوط واحداً بعد الآخر أمام حشد القوات البرمائية و أمام الضربات القوية للمظليين .

    ففي 23 و 24/1/1942م جرت معركة بحرية بالقرب من ميناء بلكبابان حيث خاض الأسطول الحليف معركة بحرية و ذلك لضرب الإمدادات اليابانية المتجهة إلى الميناء ، و استطاع الحلفاء إلحاق بعض الخسائر في الأسطول الياباني إلا أن الحلفاء تعرضوا أيضاً لخسائر مماثلة في السفن .


    300px-Battle_of_Balikpapan
    الخريطة تبين معركة بلكبابان البحرية و مرور الأسطول الحليف بالقرب من الميناء .

  4. #3

  5. #4
    21- معركة بحر جاوا البحرية (( Java Sea )) :-


    في شهر فبراير ركز اليابانيون جهودهم فوق جزيرة هامة إنها جاوا في جنوب شرق آسيا . و قد أصيبت إحدى قوافل اليابانيين و هي تمر عند مضيق ماكاسار متجهة إلى الجزيرة ، ببعض الخسائر بسبب معركة بلكبابان خاضتها ضد طرادات أميركية يومي 23 و 25 من شهر يناير .

    و قد رد اليابانيون بأن أغرقت قاذفاتهم حاملة الطائرات الأميركية ( لانغلي ) التي كانت تنقل طائرات مطاردة إلى الجزيرة . و في نهاية شهر فبراير بلغت المعركة مرحلتها الحرجة في بحر جاوا .

    ففي الفترة من 27/2/1942م حتى بداية شهر مارس و خلال سلسلة من المعارك استمرت ثلاثة أيام ، أغرقت البحرية اليابانية 5 سفن جوالة ، 6 طرادات من سرب يحتوي على سفن حربية إنجليزية و أميركية و هولندية يقوده الأميرال الهولندي دورمان ، بينما بلغت خسائر اليابانيين طراداً واحداً . لم يعد شيء قادراً على الوقوف أمام العملاق الياباني .


    Battle_of_Java_Sea_-_HMS_Exeter_under_Attack
    الصورة تبين بعض المدمرات التي تغرق جراء المعارك البحرية في بحر جاوا .

  6. #5
    22- معركة باتان (( Bataan )) :-


    لقد قاد الجنرال الأميركي ماك آرثر دفاعاً مريراً عن شبه جزيرة باتان في الفيليبين التي حشدت فيها القوات الأميركية ، كانت القوات الأميركية تتمتع بروحٍ معنويةٍ عالية ، إلا أنه تم إعلام ماك آرثر سراً بأنه لا يمكن إرسال أي نجدة و لم تكن باتان تمتلك أكثر من مؤونة شهر .

    و في شهر مارس عام 1942م أرسل الجنرال ماك آرثر إلى استراليا ، لتنظيم الوحدات الأميركية بهدف التخطيط لهجوم واسع النطاق على القوات اليابانية في المستقبل .

    بقي الجيش الفيليبيني صامداً في مكانه ، و على الرغم من نقصٍ حادٍ في المؤن ، تمكن الفيليبينيون من الحفاظ على مواقعهم ، بانتظار وصول التعزيزات ، و أما اليابانيون فقد قاتلوا بصعوبة و لمدة أطول ، مدة فاقت كل توقعاتهم .

    و لم تجد القوات الأميركية و الفيليبينية أمام هذا الإجتياح الهائل غير التراجع إلى الوراء محاولةً تغطية هذا التراجع بمعارك يائسة تخوضها قوى المؤخرة . و بذلك استطاعت أن تبلغ غابة باتان الصخرية .

    لقد صمدت القوات الأميركية و الفيليبينية المتراجعة في باتان و كوريجيدور ، و هما قلعتان مبنيتان خصيصاً لحماية شبه الجزيرة أمام غزو يأتي في البحر من اليابانيين .

    كان اليابانيون يتسللون بين وحدات الحلفاء المنتشرة على جبهة واسعة جداً ، و يلتفون حول أجنحتها ، و يقيمون السدود على طرق الانسحاب ، و يتشبثون بعناد في المواقع التي يحتلونها .

    و كان الحلفاء يجدون أنفسهم يوماً بعد يوم و هم عرضة للمزيد من التمزق و التشتت ، و قد أضعفتهم الخسائر ضمن الشروط المنهكة للمعارك الاستوائية .

    في تلك الأثناء جمع اليابانيون مائتي قطعة مدفعية مع آلاف التعزيزات لشن هجوم نهائي ، أعطيت الإشارة ببدء الهجوم يوم الجمعة الحزين .

    و بعد صد اليابانيين طوال شهرين كاملين ، بدأت مواقع الدفاع الأميركية و الفيليبينية في شبه جزيرة باتان تتلاشى ، و تفشت المجاعة و الأمراض الاستوائية .

    و لم يطل الصمود فالخسائر الكبيرة التي نزلت بهذه القوات و نقصان المؤن ، و المرض ، و استحالة الحصول على النجدات و الأسلحة و غيرها ، قد حطمته .

    و في 9/4/1942م استسلم قائد القوات الأميركية في شبه جزيرة باتان إلى اليابانيين و أسر نحو 80000 أميركي و فيليبيني ، و أجبروا على المشاركة في مسيرة مميتة توفي خلالها عشرة آلاف جندي ، تاريخياً كان أسر الضباط كان أمراً يؤدي إلى الخزي ، و لكن مع حلول الحرب العالمية الثانية ، فإن طبيعة الحرب و رقعة القتال و تقدم القوات ، أدى إلى إدراك أن أشرف الجنود يمكن أن يقعوا في الأسر .

    و قد أعلن المراقبون الحربيون أن اليابانيين قد تميزوا بالبراعة و القسوة . إن التخريب و الإعتداءات و القسوة الموجهة إلى الأسرى ، لم تكن إهانة للحلفاء بل كان مصدراً لغضبهم الشديد .


    300px-Bataan


    الخريطة تبين الهجمات اليابانية المكثفة على شبه جزيرة باتان و اختراق جبهة القوات الأميركية و الفيليبينية .


    p92,2%20

    أسرى حرب أميركيون .

  7. #6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

    موضوع رائع ومجهود واضح ,, جزاك الله خير ,,

    الحرب العالمية مليئة بالقصص والمغامرات ,,

    تقبل اطيب تمنياتي ,, وخالص تحياتي ,,

    ^_^
    ...

  8. #7
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة mostafa882000 مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

    موضوع رائع ومجهود واضح ,, جزاك الله خير ,,

    الحرب العالمية مليئة بالقصص والمغامرات ,,

    تقبل اطيب تمنياتي ,, وخالص تحياتي ,,

    ^_^
    شكراً لك يا جنرال على مشاركتك القيمة . . . . و أنا سعيد جداً على المشاركة .

    انتظروا مئات المعارك الضارية في سلسلة المعارك الكبرى .

    تحياتي للجميع

  9. #8

  10. #9
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Captain Harlock مشاهدة المشاركة
    مشكور على الموضوع التاريخي
    هلا فيك يا كابتن و شرفتنا بمشاركتك .

    تحياتي للجميع

  11. #10

    23- معركة بحر المرجان البحرية (( Coral Sea )) :-

    جرت أحداث هذه المعركة من 4 إلى 8/5/1942م قرب الطرف الشمالي الشرقي لقارة استراليا . أبحرت قوة من الأسطول الياباني لغزو ميناء مورسبي في جنوب غرب جزيرة غينيا الجديدة ، و الذي يبعد 400 ميلاً شمال استراليا و أصبح اليابانيون على مقربةٍ من استراليا ، ففي ذلك الوقت كانت قوات المحور لا تزال تحقق انتصارات في كل مكان .

    بعد خمسة شهور من النجاح المميز و المتواصل ازدادت ثقة القوات اليابانية بنفسها و أصبحت أكثر تصميماً على توسيع محيط دفاعاتها ، إذ تصور اليابانيون كخطوةٍ أولى أن يحتلوا جزيرة تولاغي في جزر السالمون على أن يعقب ذلك هجومٌ برمائي على ميناء مورسبي في جزر بابوا غينيا الجديدة .

    في 1/5/1942م أبحر الأسطول الياباني برفقة حاملة طائراتٍ صغيرة و اثنتين كبيرتين و يعرف الأميركيون بالضبط إلى أين يتجه اليابانيون ، فيرسلون لإعتراضها قوةً بحرية تتألف من حاملتي الطائرات لنكسينتون و يورك تاون ترافقها مجموعاتٌ خاصة من الطرادات و المدمرات ، و توجه أولى الضربات طائراتٌ من اليورك تاون و التي تقوم في صباح 4/5/1942م بإغراق مدمرة و مراكب أخرى من القوة اليابانية عند جزيرة تولاغي و بعد يومين يفقد الأسطول الامبراطوري الياباني حاملة طائرات و ذلك للمرة الأولى عندما تسقط الحاملة شوا ضحيةً لضربةٍ جوية و فيما بعد يدرك الأميركيون بأن اليابانيين لا بد و أنهم يعرفون الآن بأن قوةً معادية موجودةٌ في المنطقة ، و يتلوا ذلك مرحلةٌ من العمليات البحرية حيث يغرق اليابانيون مدمرةً و ناقلة نفط و لكنهم يمنون بخسائر في الجو .

    فقد كانت المعركة مبارزة بين حاملات الطائرات استمرت خمسة أيام . لقد كان ثاني أكبر اشتباك في تاريخ الحرب البحرية لم تتبادل فيه السفن البحرية طلقة واحدة ، و إنما كان الإشتباك بين طائرات الحاملات فحسب .

    و تحدد الطلعات الاستكشافية من كلا الجانبين مكان سفن الجانب الآخر ، و في غضون بضعة ساعات يتم تنفيذ ضربتين جوية واحدة يابانية و واحدة أميركية ، و تصاب حاملة الطائرات اليابانية شوكاكو فيشب فيها حريقٌ كبير ، و يلتقط رادار الحاملة الأميركية لنكسينتون اقتراب الطائرات اليابانية فتنطلق لاعتراضها دوريةٌ جويةٌ أميركية غير أنه يتم إرسالها إلى الارتفاع الخطأ ، و تحلق الطائرات اليابانية المغيرة فوق و تحت المقاتلات الأميركية دون أن يعترض سبيلهم شيء ، و تنفجر قنبلة في عمق الحاملة الأميركية يورك تاون و يشب حريق ، كما تصيب قنبلتان أخريتان الحاملة الأميركية لنكسينتون التي تصاب أيضاً بقذيفة طوربيد من كل جانب .

    إلا أن طاقم الحاملة الأميركية يورك تاون ينجح في إخماد الحرائق ، و ظلت الحاملةُ قادرةً على العمل ، و لبرهةٍ من الوقت بدا أن الحاملة الأميركية لينكسينتون سيتم إنقاذها هي أيضاً ، لكن انفجاراً كبيراً آخر يقع داخلها ، فيتم إخلاء الحاملة و تركها تغرق ، بعد إخلائها من الملاحين و الطائرات .



    حاملة الطائرات لينكسينتون و هي في حالة غرق .


    و أرغمت الأضرار التي لحقت بالحاملة اليابانية شوكاكو ، أرغمتها على العودة إلى اليابان ، كما أن الحاملة اليابانية الثانية هزويكاكو تعرضت للإصابة أيضاً .

    BattleCoralSea_Shokaku_g17031
    حاملة الطائرات شوكاكو و قد أصيبت إصابات بليغة جراء تلقيها ضربات من العدو .


    و بعد أن جرت معركة جوية عنيفة ، نجح الأسطول الأميركي في صد الأسطول الياباني ، و منعه من التوغل في اتجاه استراليا .

    maplge


    خريطة معركة بحر المرجان عن قرب .
    اخر تعديل كان بواسطة » Boss Master في يوم » 19-04-2007 عند الساعة » 13:46

  12. #11
    مشكوووووووووووووووووووور مع إني ما أحب الحرب
    ]8116_01178184205

    b67a64f91a

  13. #12
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عين النبلاء مشاهدة المشاركة
    مشكوووووووووووووووووووور مع إني ما أحب الحرب
    مشكور على مرورك أيها النبيل . . . . و لا تخف كلنا نكره الحرب . . . . . لكن يجب أن نستفيد من أخطاء التاريخ .

    تحياتي للجميع

  14. #13
    24- عمليات المقاومة الفرنسية في العاصمة باريس :-


    هي حرب سرية قام بها مواطنون مدنيون يساعدهم عسكريون هاربون أو متمردون على قوات الإحتلال النازي في فرنسا ، منذ عام 1940م بدأ الجواسيس الإنجليز و الفرنسيون يتسللون إلى الأراضي الواقعة تحت الاحتلال الألماني فأقيمت شبكات المقاومة و منها جاء العديد من المعلومات الضرورية لخطط الحلفاء و تفاصيل عن قدرة و تجمعات القوات الألمانية و تحصيناتها و دفاعاتها .

    اتخذت المقاومة أشكالاً مختلفة و تراوحت بين المقاومة السلبية كالامتناع عن تقديم العون و القيام بالعرقلة إلى تنفيذ عمليات تخريبٍ و اغتيال و عصيانٍ مسلح ، و بالاضافة إلى دعم شبكات المقاومة الصاعدة فقد قام الحلفاء أيضاً بتسريب الجواسيس إلى المناطق التي يحتلها الألمان و ساعد هؤلاء الجواسيس في تنسيق النشاطات المتنوعة لشبكات تجسسٍ مختلفة ، فضمنوا بذلك تعاوناً استراتيجياً شاملاً بين القوات العسكرية و قوات الميليشيا .

    ساهمت شبكات المقاومة في تنفيذ عدة عمليات تخريبية ، فقد تم إنزال أجهزة إرسالٍ بدائيةٍ و لكن قوية بواسطة الباراشوت إلى عمال الراديو السري ، و بفضلهم فإن آلاف المعلومات السرية وجدت طريقها إلى لندن ، كانت وسائل الراديو هذه مختصرة ، كانت في بعض الأحيان تشوش على الموجات الهوائية لأجهزة الراديو في المدن ، مما جعل الناس يشتكون للإلمان الذين يقومون بتتبع محطات الإرسال .

    كانت أعمال المقاومة تتراوح بين العمل الفدائي و سرقة الوثائق ، و قد كانت المقاومة في فرنسا إبان الحرب ربما تكون أحياناً أجدى من عمليات القصف الجوي بقاذفات القنابل و قد لعبت المقاومة دوراً مهماً جداً في فرنسا .

    و في 10/5/1942م ، اختلفت أعمال المقاومة و تنوعت ، منهم من انصرف إلى التجسس على النازيين و منهم من تولى القيام بعمليات التخريب و منهم الذين اشتبكوا مع العدو في شوارع باريس .

    و عن طريق هذه العمليات استطاع الحلفاء الحصول على كثير من أسرار القوات الموجودة في باريس و في فرنسا وحدها يعتقد بأن 150000 ألف شخصٍ قتلوا خلال مقاومتهم للألمان .


    sten_gun_resistance

    أحد جنود المقاومة في فرنسا و هو يتربص حاملاً سلاحه .

  15. #14
    الفصل العاشر : هجوم ياماموتو عام 1942م

    في ربيع عام 1942م كانت الانتصارات اليابانية من القوة و الامتداد بحيث أن شيئاً لم يعد قادراً على إيقافها أبداً .

    مع تقدم الدبابات اليابانية إلى عمق آسيا الصغرى ، أصبحت الامبراطورية اليابانية سيدة آسيا ، لقد حقق اليابانيون أهدافهم ، تهاوت قوات الحلفاء في كل أنحاء جنوب شرقي آسيا و المحيط الهاديء تحت وطأة و ضراوة الهجوم الياباني حيث نشروا سيطرتهم على المحيط الهاديء عبر البحر و الجو وصولاً إلى جزر هاواي .

    الحقيقة أن القادة اليابانيون قد استيقظت فيهم أطماحهم بعد الغارات الأميركية على طوكيو و بعض المدن اليابانية الأخرى . لقد اكتشفوا أن الحفاظ على مكاسب الامبراطورية اليابانية في الباسيفيك مشروط بتوسيع نطاق نفوذهم . و قد عينوا أهدافهم الجديدة في ضوء ضرورتين أساسيتين :-

    1- الحفاظ على المكاسب الخارجية التي حققوها بغزواتهم .

    2- حماية الوطن من غارات الحلفاء الجوية .

    هذه الأهداف الجديدة هي : الهند ، أستراليا ، جزر هاواي و هي كلها لم تكن غرضاً من أغراض الغزوات السابقة ، على أن الانطلاقة الرئيسية لجهة المدار الدفاعي قد حدثت في الباسيفيك . إن ما كانت تهدف اليابان إليه ، هو أن تضع يدها على جزر الأليوشين في آلاسكا و على ميداوي في الوسط و على جزر فيجي و هيبريد و جزر بابوا غينيا الجديدة في الجنوب . و بذلك يتسنى لهم تهديد جزر هاواي و أستراليا و قطع خطوط التموين الأميركية باتجاه أستراليا ثم تقوية قواتها الدفاعية ضد الهجمات الجوية الحليفة .

    كان العائق الوحيد الذي حال دون اجتياح جزر هاواي هي قاعدة أميركية تقع في جزيرة ميداوي ، في طوكيو يدرك الأدميرال الياباني ياماموتو حقيقة الموقف العسكري أكثر من معظم زملائه و كان قد تنبأ بأن القوات اليابانية ستكون قادرةً على أن تصول و تجول لمدة ستة شهور تبدأ بعدها القوة الصناعية المتفوقة للولايات المتحدة بفرض نفسها ، و في نهاية الأمر تصبح قوةَ لا تقاوم .

    لكن الشهور الستة لم تنتهي بعد و ما تزال لدى ياماموتو أربع حاملات طائراتٍ عاملة مقابل ثلاث لأميركا و علاوةً على ذلك فإن حاملات الطائرات اليابانية كانت أكبر حجماً و تحمل عدداً أكبر من الطائرات مما تحمله السفن الأميركية ، أراد اليابانيون أن يدمروا ما تبقى من الأسطول الأميركي في المحيط الهاديء ، و القضاء كلياً على القوة البحرية الأميركية ، تطلب تحقيق الهدف شن هجوم تضليلي على جزر الأليوشين في ألاسكا و من ثم احتلال ميداوي ، و جذب الأسطول الأميركي إلى معركةٍ مميتة .

    بناءاً على ذلك كان ياماموتو قد وضع خطة ترمي إلى جر الأميركيين إلى معركةٍ رئيسية بين الأساطيل طالما تاق إليها .

    بالنسبة للقادة الأميركيين في المحيط الهاديء فقد وصل الأدميرال الأميركي جاستر نيمتز في عيد الكريسمس عام 1942م للملمة الأشلاء في بيرل هاربر ، كان يدرك جيداً مدى قوة الأسطول الياباني ، لكنه كان يدرك أيضاً موطن ضعفه الأكبر و هو خطوط المخزون النفطي .

    توسعت الامبراطورية اليابانية على امتداد آسيا و المحيط الهاديء ، كان خط أنابيبها النفطي طويلاً ، يمتد لآلافٍ من الأميال من الهند الشرقية (ماليزيا و جاوا و أندونيسيا و سنغافورة و بورنيو ) إلى اليابان ، و كان اليابانيون يتحركون شوقاً لإنهاء المهمة التي باشروا بها في بيرل هاربر ، يقول الكولونيل روجيه بينو : (( كان النفط هو العامل الأكثر أهميةً في توقيت خطط ياماموتو الحربية لا سيما أنه قال في عدة مناسبات : ( إن بمقدور الأسطول الياباني المحاربة لسنةٍ واحدة ، أما بعد ذلك فلا أدري ) )) .

    تمتاز جزيرة ميداوي بأهميةٍ استراتيجية تفوق حجمها و يعرف ياماموتو بأن الأميركيين لا يمكنهم السكوت على احتلالها من قبل اليابانيين ، لأن ذلك سيعرض للخطر الأساس الذي تقوم عليه دفاعاتهم في المحيط الهاديء و أن الأسطول الأميركي سيبرز و يقاتل مهما كانت حالته ، و يقترح ياماموتو إرسال قوةٍ صغيرةٍ شمالاً إلى جزر الأليوشين بقصد التمويه ، ثم يقوم اليابانيون بمهاجمة ميداوي ، فقد كان الأسطول الأميركي في المحيط الهاديء ينتظر الهجوم الياباني التالي .

    أما في مبنى البحرية السري في محطة هايتو في جزر هاواي ، فقد كان فريقٌ من محللي الرموز اللامعين يقوم بجهدٍ كبير لقراءة الرسائل اللاسلكية المرمزة التي يرسلها الأدميرال الياباني ياماموتو ( مهندس الهجوم على مرفأ بيرل هاربر ) .

    هم يعلمون أنه يطوف المحيط الهاديء تحضيراً للضربة القادمة ، و لكن ما يجهلونه ، هو زمان و مكان هذا الهجوم .

    يجسد الأدميرال ياماموتو صفاة الجندي الساموراي التقليدية ، كالوفاء ، الشرف ، الشجاعة و التضحية بالنفس من دون الخوف من الموت ، فهو أكثر أبطال اليابان العسكريين شهرةً ، يتمتع بمكرٍ استراتيجي ، كي يعلم بأنه على اليابان أن تضرب بسرعة و قوة ، قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من جمع قوتها الهائلة و تحريكها .

    yamamoto

    الأدميرال ياماموتو ، قائد العمليات في المعركة القادمة .

    إن ياماموتو على معرفةٍ وثيقةٍ بالولايات المتحدة الأميركية ، التي أرسل إليها حين كان ضابطاً شاباً ليدرس في جامعة هارفرد ، كما عمل كملحقٍ عسكريٍ ياباني في عاصمتها واشنطن ، و هو الآن يرأس الأسطول الياباني الضخم الذي يواجه أسطولاً أميركياً يتألف من أربع حاملات طائرات و عدة سفنٍ حربية في المحيط الهاديء .

    في هاواي يخشى قائد الأسطول الأميركي في المحيط الهاديء الأدميرال جاستر نميتز من هجوم ياماموتو الذي سيكون مفاجأً ، و كذلك الأمر بالنسبة إلى الإستخبارات البحريةِ في واشنطن الذي تبحث عن جواب لهذا اللغز ، الذي يخفي تفاصيله نظام الترميز البحري الياباني ( GN 25 ) غير القابل للإختراق ، في هذه الأحيان بدأ الأدميرال نميتز بالحصول على بعض الأسئلة على أجوبته ، و ذلك من محطة هايتو و ليس من مقر البحرية في واشنطن ، هذه المحطة التي تخفي فرعاً للإستخبارات البحرية يقوده الملازم أول جوزف روشفرت ، العمر 36 عاماًً .

    ترك روشفرت جامعة كاليفورنيا ليلتحق في البحرية حيث ازداد اهتمامه بالرموز و الشيفرة ، فتلقى التدريب على حلها في واشنطن ثم عين في الإستخبارات البحرية و أرسل إلى طوكيو ليتعلم اللغة اليابانية التي أتقنها .

    و بعد أن عين روشفرت في هاواي كقائدٍ لمحطة هايتو ، اختار له فريقاً من الأفراد ذوي الروح العالية ، السريعوا البديهة ، المنضبطين و المتفانين ، يضمون بين صفوفهم جو فرنجين المترجم الذي يتمتع بصفاة التحري ، ألفا لافلل جندي البحرية المهووسِ بالنظافة ، توم داير المحلل الذكي الذي يعمل بجهدٍ كبيرٍ و مستمر .

    أما الإهتمام الوحيد فهو حل الترميز الخاص لياماموتو ، للتمكن من قراءة رسائله اللاسلكية قبل أن يقوم بهجومه التالي ، يتابع روشفرت الشهير بقدرته المتميزة على حل الرموز عمل رجاله في محطة هايتو ليل نهار ، و عقيدته هي أن عميل الإستخبارات لديه مهمةٌ واحدة تقضي بأن يطلع قائد اليوم على ما سيقوم به عدوه غداً .

    يستعمل الفريق في عمله تقنيةً حديثة ، تعتمد على بطاقات الكمبيوتر لتصنيف المعلومات الملتقطة من رسائل اليابانيين و التي تجمع فيما بعد للتحليل .

    بينما يعتقد اليابانيون بأن نظام الترميز البحري لديهم ( GN 25 ) لم يخترق من قبل الأميركيين ، يقوم روشفرت و فريقه في هاواي بقراءة مقتطفاتٍ بسيطة من رسائل اليابانيين اللاسلكية ، هذه الرسائل عكسة في شهر مايو 1942م بعد التمارين البحرية و الألعاب الحربية اليابانية ، التي يعلم الأميركيون أنها تسبق دوماً عملية المهمة .

    في 20/5/1942م يلتقط محللوا رموز الشيفرة الأميركيون رسالةً مطولة من ياماموتو إلى أسطوله ، و يتضح منها أن عمليةً كبيرة ستقع قريباً و لكن ياماموتو يستعمل رموزاً جديدة لأسماء الأماكن ، لذلك يظل هدفه غير واضح حيث أرسل ياماموتو وابلاً من الأوامر العسكرية عبر جهازٍ لاسلكي إلى قوة الهجوم الضخمة التي يقودها ، مما مكن محطة هايتو من إلتقاط بعض الكلمات مثل : (( أرسل العمليات المربحة الحالية و تعبئة الوقود في البحر )) .

    الآن يعلمون أن هناك شيئاً يحضر لكن أين سيحدث ، يستطيع روشفرت من خلالها معرفة قرار ياماموتو بالقيام بخطوته الرئيسية ، و لكن من غير معرفة أين و متى سيتم ذلك ، يعتبر ياماموتو سيد المفاجآت و يفكر في تدمير سفن و طائرات نيمتز بوابلٍ من النيران خلال معركةٍ حاسمة ، تضم قوة ميداوي عناصر هامة في الأسطول الياباني ، حيث قام ياماموتو بجمع قوةٍ بحريةٍ مروعة ، في عدادها 11 سفينةً حربية و أربع حاملات طائرات يجعلها تتفوق عددياً على قوة الولايات المتحدة البحرية ، حدد رجال روشفرت بأن نظام الترميز ( GN 25 ) الياباني يشير إلى المنطقة و المكان بإستعمال حرفٍ من الأبجدية ، المعلومات الأخيرة التي استطاعوا اعتراضها تردد حرفي ( AF ) ، التي تشير بالتأكيد إلى هدف ياماموتو التالي .

    أما السؤال فهو أين تقع ( AF ) ، روشفرت يعتقد بأن ( AF ) هي جزيرةٌ صغيرة في وسط المحيط الهاديء تدعى ميداوي ، أما واشنطن فتعارض بشدة قائلةً أن ( AF ) ممكن أن تعني استراليا أو قناة بنما أو حتى مرفأ بيرل هاربر مجدداً ، مما يخلق جواً من الإرتباك بدلاً من التواصل ، إن التنافس الشديد بين واشنطن و هاواي يصيب الأدميرال نميتز بالإحباط ، مما يدفعه بعد قراءة التقارير المتضاربة إلى الضغط على روشفرت لتأكيد معلومات محطة هايتو بالوقائع ، عندها تخطر لفريق روشفرت خطةٌ لتحديد موقع ( AF ) ، يرسلون رسالةً لاسلكيةً واضحة تشير إلى نقصٍ حاد في المياه على جزيرة ميداوي ، فيبتلع اليابانيون الطعم ، و يرسل جهاز الإستخبارات تقارير بأن جزيرة ( AF ) تنقصها المياه العذبة ، فيأكد ذلك أن ( AF ) هي جزيرة ميداوي ، يقتنع الأدميرال نيمتز بأن روشفرت هو على صواب و يمنح ثقته الكاملة لفريق هايتو الذي يركز جهوده على معرفة تاريخ الهجوم ، بعد مجهودٍ بشريٍ كبير يعلم محللوا الرموز نميتز بأن الهجوم سيكون في 4/6/1942م ، يضع نميتزخطةً ذكيةً تعتمد على عنصر المفاجأة ، فيوزع حاملات الطائرات الثلاث المتبقية لديه حول جزيرة ميدواي بعيداً من ملآ الطائرات اليابانية الإستطلاعية و يحرص نميتز على وضع حاملات طائراته في موقعٍ لا يتوقع اليابانيون وجودها فيه .

    لقد كانت المعركة الفاصلة التي لطالما تمناها ياماموتو على وشك أن تندلع و ستقرر أحداث يوم الهجوم لمن ستكون السيطرة على المحيط الهاديء في نهاية الأمر .
    اخر تعديل كان بواسطة » Boss Master في يوم » 20-04-2007 عند الساعة » 09:40

  16. #15
    25- معركة ميدواي البحرية (( Midway )) :-


    جزيرةٌ هامة في وسط المحيط الهاديء تدعى ميداوي و هي جزيرة مرجانية صغيرة و نائية ، بعد ستة أشهر على معركة بيرل هاربر شن اليابانيون هجوماً على القوات الأميركية المتمركزة في جزيرة ميداوي ، هذه المرة كان الأميركيون مستعدين .

    في 4/6/1942م و في الوقت الذي توقعه روشفرت تضرب قوة ياماموتو جزيرة ميدواي ، على الرغم من معرفة القوات البرية الأميركية في ميداوي بقيام الغارة ، قاموا بإطلاق كل الأسلحة المتوفرة على الطائرات اليابانية المهاجمة .


    MidwayMap2
    تقابل الأسطولين الأميريكي و الياباني بالقرب من جزيرة ميداوي .


    ثم نشب قتال عنيف بين الطرفين ، و هنا أقلعت الطائرات الأميركية ، قاذفات قنابل و طوربيد لضرب السفن ، بينما تهيأة المطاردات لمقاومة الطائرات اليابانية المغيرة . و قد تبين أن المطاردات أعجز من أن تواجه طائرات ( زيرو ) اليابانية .

    خلال الجولة الأولى من الهجوم تتحرك القاذفات اليابانية على ارتفاعٍ منخفض فوق الجزيرة لتلقي بأسلحتها المميتة على المدافعين الذين بلا حول أو قوة ، أما الأميركيون فقد أرسلوا 41 قاذفة ، لكن أمواجٌ من الطائرات اليابانية ( زيرو ) تشن هجوماً عنيفاً على القاذفات الأميركية و تفجرها ، و يخسر سلاح الجو الأميركي 35 قاذفةً من أصل 41 قاذفة دون أن يبلغ طوربيد من طوربيداتها أي هدفٍ له . و قد نجت المواقع الهامة من المغيرين بمعجزة خارقة من مدارج و راديو و رادار .


    300px-Battle_of_Midway_(Japanese_air_raid)
    آثار القصف الياباني العنيف على جزيرة ميداوي .


    ثم تنطلق الطائرات الأميركية من ميداوي لملاقاة طائرات الخصم فوق الجزيرة غير أنها تمنى بخسائر فادحة و في الوقت نفسه تلحق القاذفات اليابانية دماراً واسعاً في الجزيرة فأحدثت فيها تخريباً شديداً ، كان الهجوم على ميداوي عنيفاً و بدا ناجحاً .

    نفذ الهجوم الجوي وفق الخطة ، كان اليابانيون واثقين جداً من الفوز ، و لم يفكروا في قصف المدرج ، الذي كانوا ينوون استخدامه بعد أن يحتلوا الجزيرة .

    قرر الأميرال ناغومو توجيه ضربةٍ ثانية للجزيرة و يعزز قراره هذا بوجود سربٍ آخر من قاذفات القنابل الأميركية كانت تهاجم حاملات الطائرات اليابانية حيث يتم صدها بسهولة ، و ما يزال الأميرال الياباني يفتقر إلى معلوماتٍ عن حاملات الطائرات الأميركية و التي كانت في هذه الأثناء قد تمركزت في موقعٍ ملائم و أرسلت طائراتها لضرب الأسطول الياباني .

    لقد عادت الطائرات اليابانية من هجومها الثاني على جزيرة ميداوي في نفس اللحظة التي تصل فيها القاذفات الأميركية لشن هجومها ، و في هذا الوضع بالغ الخطورة تثبت طائرات زيرو اليابانية جدارتها ، إذ يتم إسقاط أكثر من 100 طائرة أميركية دون أن تتمكن من تحقيق و لو إصابةٍ واحدة .

    و لكن الطائرات الأميركية طاردت ثلاث حاملات ، و قد حدث أن القاذفات الأميركية التي سقطت قد اجتذبت المطاردات العدوة ( زيرو ) بحيث خلا الجو لقاذفات حاملة الطائرات الأميركية الثانية ، ثم و على حين غرة ينقلب الموقف بشكلٍ مذهل ، إذ تضل سبيلها 50 من القاذفات المنقضة الأميركية انطلقت من الحاملة انتر برايز و تحلق بعيداً عن المنطقة المستهدفة و أثناء العودة يتنبأ قائد المجموعة إلى وجود مدمرةٍ يابانية و يتمكن بذلك من العثور على المكان الذي تدور فيه المعركة ، و كانت طائرات زيرو اليابانية تحلق كلها على ارتفاعٍ منخفض ، أما القاذفات الأميركية القادمة فقد كانت تحلق عالياً ، و لما كانت حاملات الطائرات اليابانية تقوم بتزويد دفعات من الطائرات المقاتلة بالوقود و الذخائر فلقد كانت أسطحها مغطاةً بخراطيم الوقود فيما تبعثرت فوقها القنابل و مخازن الذخيرة .

    عند الساعة العاشرة و النصف صباحاً تشن أولى القاذفات الأميركية هجومها و في غضون خمس دقائق فقط يتبدل ميزان القوى في المحيط الهاديء كلياً حيث طارت القاذفات الأميركية فوق سفن العدو و ألحقوا الإصابات بها و يدمر الأسطول الياباني .

    مرةً أخرى أثبت النفط أنه عاملٌ حاسم ، و يقول أحدهم : (( حين عادت الطائرات اليابانية إلى حاملة الطائرات لإعادة التزود بالوقود مرة بأقصى مرحلةٍ من الحساسية ، عند تلك اللحظة ظهرت الطائرات الأميركية و قصفتها و قد كانت هذه نقطة تحولٍ حاسمة في جبهة المحيط الهاديء )) .

    لقد منيت ثلاثٌ من بين حاملات الطائرات اليابانية الأربع بإصاباتٍ مباشرة ، و تجتاح النيران المستعرة سفينة القيادة أكاغي و تتمكن فرق الإطفاء من إنقاذ الناجين من أفراد طاقمها فيما يقوم الأميرال ناغومو بنقل مقره إلى طراد ، و تحاصر النيران المئات و يهلك كثيرون حيث يسقطون في الماء المغطى بالنفط المشتعل .

    لقد تركت الحاملة سوريو تغرق في الماء و ألسنة اللهب مشتعلة في كل جزءٍ من هيكلها و يتم هجرها لكي تغرق فيما بعد ، أما الحاملة هوريو فقد ظلت قوتها الكبيرة من المقاتلات و القاذفات سليمةً إجمالاً و يعرف ناغومو أن خسائر الأميركيين من الطائرات كانت كبيرة و يأمر حالاً بتوجيه ضربةٍ مضادة و التي تكون من نصيب حاملة الطائرات الأميركية يورك تاون .

    بعد أن تلقت حاملة الطائرات الأميركية يورك تاون تحذيراً بواسطة الرادار ، تُوقف اليورك تاون عمليات تزويد الطائرات بالوقود و تنطلق دورية منها لملاقات اليابانيين و تنشب معركةٌ جويةٌ عنيفة ، و وسط هذه المعركة تنقض مجموعةٌ من قاذفات الانقضاض اليابانية على حاملة الطائرات الأميركية و تنجح في تحقيق ثلاث إصابات و عندما استدار الطيارون اليابانيون ليعودوا كانت اليورك تاون تلفها سحب الدخان و ألسنة اللهب و على ضوء ما حل بسفنهم في الصباح فقد ظن اليابانيون بأن اليورك تاون قد قضي عليها ، إلا أن ذلك لم يحدث إذ تم إخماد النيران و استعادت المقدرة على الحركة و الإبحار و انطلاق الطائرات منها .


    456_l[
    حاملة الطائرات الأميركية يورك تاون تتعرض للهجوم من قبل الطائرات اليابانية .


    لقد كان هناك حاجةٌ ماسة لتلك الطائرات الأميركية و ذلك لأن الحاملة هوريو أرسلت طائراتها ثانيةً لتحلق على علوٍ منخفض و تطلق طوربيداتها فيصيب اثنان منها الهدف فتتعطل اليورك تاون و تحترق ثم يتم إخلاؤها فيما بعد .

    في تلك الأثناء تقوم الحاملتان الأميركيتان انتر برايز و هورلك بتجميع بقايا قوتهم الجوية لتوجيه ضربةٍ أخيرة ضد هوريو ، فخرجت قاذفاتهم الانقضاضية من بين السحب لتأخذ اليابانيين على غفلة ، و تصيب أربع قنابل هوريو و تمزقها فتشتعل خزانات الوقود و تنفجر صناديق الذخيرة و تندلع حرائق هائلة على سطح الحاملة و لم تكن هناك فرصة لإنقاذ هذه السفينة الضخمة .

    لقد تطلب الأمر بعض القنابل لكي تصيب الهدف بدقة للقضاء على نصف أسطول حاملات الطائرات اليابانية ، في هاواي استطاع محللوا الرموز اعتراض رسائل اليابانيين اللاسلكية و الإطلاع على مجريات المعركة الضارية ، إن قاذفات القنابل تهاجم حاملة الطائرات أكاغي لقد أصيبت أكاغي و هي تشتعل ، الأميرال ناغومو يقوم بإخلاء السفينة ، حاملة الطائرات كاغا تتلقى ضرباتٍ مباشرة من قاذفات القنابل و هي تشتعل ، حاملة الطائرات هوريو أصيبت بالقنابل و هي تشتعل ، كاغا تنفجر و تغرق و كذلك الحاملة سوريو تغرق .

    و بعد ذلك بيومين أغرقت إحدى الغواصات اليابانية حاملة الطائرات الأميركية يورك تاون ، و انتهت المعركة التي استمرت ثلاثة أيام و ثلاث ليالٍ متوالية .

    بعدما أتلف أسطوله الحربي يلغي ياماموتو عملية ميداوي ، إن معركة ميدواي نصرٌ أميركي مذهل إنه انتصارٌ للإستخبارات العسكرية و سوف تكون نقطة تحولٍ في جبهة المحيط الهاديء ، لقد أوصى الأدميرال نيمتز بمنح روشفرت ميدالية الخدمة المميزة ، و بدلاً من الميدالية لمساهمته في نصر ميداوي منح روشفرت وظيفة قائد حوض سفن .

    كانت حصيلة الدفاع عن ميداوي خسارة عالية في الأرواح ، مع أن معركة ميداوي أحدثت تحولاً حاسماً و لا رجعة فيه في ميزان القوى في المحيط الهاديء إلا أنه كان لا بد من خوض صراعٍ هائلٍ و قاسٍ قبل أن يتمكن الأميركيون و حلفاؤهم من إحراز النصر النهائي .

    بعد أن انسحب الأدميرال ياماموتو مع أسطوله المدمر خاطب رجاله بقوله : (( القتال الحقيقي الآن هو بين الانضباط الياباني و بين التقنية العلمية و الصناعة الأميركية )) .

  17. #16
    الفصل ( 11 ) : الاستراتيجية الكبرى عام 1942م


    كان هتلر يحلم بالنفط و المواد الأولية لا سيما في حقول النفط الكبيرة في الاتحاد السوفياتي ، فجدد هتلر و جنرالاته نقاشهم حول الاستراتيجية ، يحدثنا طوماس قائلاً : (( أراد الجنرالات الألمان القضاء على التمركز القوي للجنود المدافعين عن موسكو و هو مبدأٌ وجيهٌ جداً ، غير أن هتلر أراد الانعطاف نحو الجنوب الشرقي باتجاه البحر الأسود و حقول النفط القوقازية )) ، و يقول براند وغنر : (( أراد معظم الجنرالات الألمان خوض المعركة الحاسمة لإلحاق الهزيمة بالاتحاد السوفياتي ، بدا أنه رأيٌ قديم الطراز و قد كان هتلر يملك مقاربةً أكثر حداثةً تجاه الحرب )) ، كما قال هتلر نفسه : (( جنرالاتي يجهلون كل شيءٍ عن نواحي الحرب الاقتصادية )) .

    في النهاية قرر هتلر أن يكون النفط هو الهدف ، و يضيف وغنر : (( كان هذا رأي هتلر الخاص ، فقد كان يعلم أن أبرز الجنرالات في الجيش لا يفقهون شيئاً تقريباً حول شن هجومٍ من أجل احتلال آبار النفط )) .


    rus5
    هتلر مع أحد جنرالاته و هم يخططون في غرفة العمليات .

    لكن جنرالاً واحداً شاطر هتلر الرأي هو الجنرال إيروين رومل ، فوضعا خطةً طموحةً اسمياها الاستراتيجية الكبرى ، و بموجبها يسيطر هتلر لا على أوروبا فحسب بل على مناطق البحر المتوسط و الشرق الأوسط أيضاً ، إن نجحت الخطة يسيطر هتلر على نفط القوقاز وفقاً لذلك يندفع رومل عبر شمال أفريقيا و يعبر قناة السويس ثم ينتقل شمالاً إلى الشرق الأوسط للإتحاد بالقوات الزاحفة نحو النفط في القوقاز ، يقول كارلو ديستي : (( تميز رومل عن بقية الجنرالات بإحساسه الغريزي بالمعارك ، كان يعرف متى يهجم و كيف و يحرز الانتصار في المكان الذي لم يتوقعه أحد ، و أعاد الكرة مراتٍ عدة )) .


    hitler-rommel
    هتلر يصافح الجنرال رومل قائد الفيلق الأفريقي لقوات المحور في جبهة شمال أفريقيا .

    لاحظنا في معارك سابقة أن تكتيك القتال في الصحراء يختلف عنه في الجبال و الوديان و السهول المتاخمة لها . إنه أشبه ما يكون بتكتيك القتال في البحر ذلك لأن الانتصار في الصحراء أول ما يعتمد على قدرة الجيش في التزود بما يحتاج إليه من المؤونة و الذخيرة و على الاستعانة بالنجدات و سرعته في نقل مهماته و جنوده .

    ففي نهاية شهر مايو عام 1942م أخذ الطرفان يضع الخطط لتدمير قوات الآخر ، فاستند البريطانيون على خط الغزالة الدفاعي داخل ليبيا و فيه عدد من الحصون القوية و منها بير حكيم ، أما قوات المحور فكانت تستعد لاختراق خط الغزالة المحصن في خطة وضعها الجنرال الألماني رومل ، و تم تنظيم قوات المحور و تقرر هجوم قوات المحور في يوم 26/5/1942م بهدف اجتياح خط الغزالة .

  18. #17
    26- معركة خط الغزالة (( Gazala Line )) :-


    في نهاية شهر مايو عام 1942م أخذ الطرفان يضع الخطط لتدمير قوات الآخر ، فاستند البريطانيون على خط الغزالة الدفاعي داخل ليبيا و فيه عدد من الحصون القوية و منها بير حكيم ، أما قوات المحور فكانت تستعد لاختراق خط الغزالة المحصن في خطة وضعها الجنرال الألماني رومل ، و تم تنظيم قوات المحور و تقرر هجوم قوات المحور في يوم 26/5/1942م بهدف اجتياح خط الغزالة .


    الهجوم البريطاني على الكولدرون


    جرى هذا الهجوم في منطقة الكولدرون في ليبيا ، و في هذا الهجوم تقدم الفيلق الـ 30 البريطاني يعاونه الفيلق الـ 13 على منطقة الكولدرون في يومي 5 و 6/6/1942م لتدمير قوات المحور في وسط خط الغزالة ، و قد فشل هذا الهجوم ، و بذلك بدأت فيالق المحور تحت قيادة الجنرال الألماني رومل بهجوم مضاد بالفرقة 21 بانزر و الفرقة الـ 15 بانزر ، و تمكن من تدمير قيادة الفرقة السابعة المدرعة و قيادة الفرقة الخامسة المشاة الهندية ، و أسر جميع القوات البريطانية في منطقة الكولدرون .

    و أصبحت القوات البريطانية في حالة فوضى و تخبط خلال ليلتي 5 و 6/6/1942م . و قد أسر نتيجة لهذه المعركة حوالي 4000 آلاف جندي بريطاني . و هكذا أصيب الجيش الثامن البريطاني بهزيمة كبيرة كانت بمثابة نقطة التحول في العمليات العسكرية التي تلتها حتى انهيار خط الغزالة بأكمله .


    gazala
    الجنرال الألماني رومل و هو يشاهد عبر المنظار موقف قوات الجانبين .

    القتال الشديد في بير حكيم


    دار أعنف قتال واجهته قوات المحور في حرب الصحراء ، تكبد فيه أكبر نسبة من الخسائر قياساً بأي هجوم قبله ، في معارك شمال أفريقيا ، حيث كانت دفاعات ( بير حكيم ) مكونة من 1200 دشمة من الأسمنت المسلح و كان من أقوى الحصون في خط الغزالة الدفاعي .

    بدأ الهجوم في الفترة من 7 إلى 11/6/1942م ، و تحديداً في 9/6/1942م ، بدأت مجموعة من مشاة الفرقة 15 بانزر باقتحام دفاعات ( بير حكيم ) من الشمال ، كما بدأت الفرقة 90 المشاة الآلية الخفيفة بالهجوم من الجنوب ، و قد تقدمت قوات الإقتحام إلى مسافة كبيرة داخل دفاعات ( بير حكيم ) بعد أن تكبدت خسائر جسيمة .

    و لكن في 10/6/1942م تابعت قوات المحور هجومها العنيف مرة أخرى ، و نجحت في اختراق دفاعات ( بير حكيم ) ، و أصبح من المستحيل على قوات الحلفاء الإستمرار في الدفاع عن مواقعهم الحصينة ، فانسحبت قوات الحلفاء من ( بير حكيم ) .

    و في صباح 11/6/1942م ، احتلت الفرقة الألمانية 90 المشاة الآلية الخفيفة ( بير حكيم ) .


    مفتاح دفاعات خط الغزالة


    دارت المعارك حول جسر الفرسان من 12 إلى 13/6/1942م ، لقد انتهت حالة الهدوء بهجماتٍ شنها المشاة الألمان على مواقع خط الغزالة ، و قصد بهذه الهجمات جرُ قوات الاحتياط البريطانيـة إلى خطـوط القتـال .

    و في هجومٍ مثير أرسل الجنرال رومل وحداته المدرعة و الآلية جنوباً عبر الصحراء في محاولةٍ للإلتفاف حول جناح القوات البريطانية و مهاجمتها من الخلف ، لكن زخم الهجوم توقف و تحول إلى قتالٍ شرسٍ يائس ، و بذلك سحب الجنرال رومل مدرعاته نظراً لشدة الحرارة و ضراوة القتال ، ثم نشر الجنرال رومل مدفعية الميدان و المدافع المضادة للدبابات لكي يدحر خطر الهجمات البريطانية المضادة .

    و في سلسلةٍ من المعارك تمكن الجنرال رومل إلى جر المدرعات البريطانية إلى مدى رمي مدافعه ملحقاً بها خسائر كبيرة قبل أن يدفع بدباباته إلى الأمام للقضاء على التشكيلات البريطانية ، حيث جرت مذبحة الدبابات البريطانية و تحطم ما بقي منها الواحدة تلو الأخرى في ميدان المعركة ، و انهالت النيران المميتة من نواحي متعددة على الفرق البريطانية المحشودة في مكان ضيق و بدأت قوتها في الاضمحلال تدريجياً ، و خفت وطأة هجماتها المضادة بنفس النسبة .

    و انتهت المعركة بتدمير الجزء الأكبر ، من القوات المدرعة البريطانية ، و انهيار خط الغزالة الدفاعي . و كانت نتيجة أعمال قتال قوات المحور في نهاية يوم 13/6/1942م ، سقوط مواقع جسر الفرسان الدفاعية ، و هو مفتاح دفاعات خط الغزالة نفسه و بتلك المعركة قصم الجنرال رومل بظهر القوات البريطانية و بدأ بمطاردتها باتجاه طبرق و هي في حالةٍ من التشتت .



    gazala_map
    الخريطة تبين اختراق قوات المحور لخط الغزالة الدفاعي البريطاني في وسط ليبيا .


    حصار طبرق


    لقد أرسل الجنرال رومل قوته الرئيسية لمهاجمة طبرق من الخلف و من بين العوائق التي اعترضت قوة الألمان الماحقة كان مرفأ طبرق ، فقد كان البريطانيون قد سيطروا على المرفأ منذ دحر القوات الإيطالية عام 1941م ، و شارك في المعركة كتيبتان من الهنود .

    في الفترة من 18 إلى 21/6/1942م ، بدأ الهجوم الألماني على طبرق و بدأ التمهيد النيراني ، بواسطة الطائرات ، و المدفعية ، في ضرب منطقة الإختراق .

    تمكنت قوات المحور من الإنقضاض على طبرق و سرعان ما حاصر الألمان طبرق ، و هوجمت المواقع البريطانية تباعاً بواسطة الجنود الألمان و تم الاستيلاء عليها بعد قتال متلاحم وحشي عنيف للغاية ، لكن شجاعة البريطانيين لم تكن كافية لهزم النازيين .

    و أخيراً في وجه الظروف العنيدة استسلم البريطانيون ما عدا الهنود لم يكونوا قد عرفوا بالاستسلام و استمرت المعركة يومين ، خلال تلك المحنة بقية روح القتال عند الهنود عالية إلى أن نفذت المياه و الذخيرة ، في النهاية اضطروا إلى الاستسلام .

    استسلمت طبرق في نهايتها في 21/6/1942م ، و بذلك أحرزت قوات المحور أعظم انتصاراتها في حرب الصحـراء . و صعق العـالم لهـذا النبـأ فأسرعت القيـادة الألمانيــة ( الفوهرر ) فتم ترقية رومل إلى رتبة مارشال .

  19. #18
    27- الإنزال في جزيرة غوادالقنال (( Guadalcanal )) :-


    تعتبر جزيرة غوادالقنال من جزر السالمون ، و هي جزيرة جبلية مليئة بالوديان الوعرة و مغطاة بغابات استوائية و سهول ذات نباتات عالية . مناخها ثقيل و حار . و هي ميدان تعشش فيه الملاريا و التيفوس و الزحار و أوبئة استوائية أخرى .

    في شهر يوليو عام 1942م اكتشف الأميركيون بأن اليابانيين يشيدون قاعدة جوية على جزيرة غوادالقنال ، من هناك تصبح استراليا مهددة بالتعرض لاحتلالٍ مباشر .

    ففي ليلة 7/8/1942م قام مكتب الخدمات الإستراتيجية بمهاجمة القوات اليابانية القليلة المتمركزة في جزيرة غوادالقنال ، فنزل الرجال من القوارب على ضفاف بعض الأنهار بينما كان اليابانيون يدعمون مواقعهم أثناء الليل ، و كانت هدف تلك العمليات التمهيد لعمليات إنزال الرماة البحريين الأميركيين في جزيرة غوادالقنال في الصباح ، و تدمير الإمدادات اليابانية ، و جرت إشتباكات ليلية و أمكن في ذلك اليوم فتح الطريق للمشاة الأميركيين الذين سينزلون على الشواطيء .

    أصبحت دماء الجرحى من الجنود تلفت أنظار التماسيح الشرهة التي كانت موجودة في الأنهار و هاجمت جنود الطرفين حيث هرب البعض و انتحر البعض الآخر خوفاً من وحشية التماسيح ، لقد كان الليل لمصلحة اليابانيين عندما أصبح في وسع الأميركيين أن ينزلوا أسلحة و رجالاً دون أن يتكبدوا خسائر كبيرة خلال النهار كله .

    guad
    نزول القوات الأميركية في جزيرة غوادالقنال الاستراتيجية بدون مقاومة تذكر .

  20. #19
    مشكور على المعلومات الرائعه والحمد الله ما حتلو الالمان العالم

    جميع طغات العالم مصيرهم السقوط والانهيار
    2c5c4d18d448630c84d64b2a498a390e

  21. #20
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة /m/ ^_^ \m\ مشاهدة المشاركة
    مشكور على المعلومات الرائعه والحمد الله ما حتلو الالمان العالم

    جميع طغات العالم مصيرهم السقوط والانهيار
    مشكور أخي الكريم على مرورك الرائع . . . . . و دائماً هذه نهاية المجرمين .

    تحياتي للجميع

الصفحة رقم 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter