لنتابع القصة . . .
كان هيرو يتمشى في الحديقة والأفكار تتضارب في رأسه كما لو كانت أمواجا في إعصار
رهيب:-مانوع من يسمى بيل هذا,من يظن نفسه,احد الأطفال المدللين ولاشك,ثم
لماذا,
لماذا ريلينا,
ألا تستطيع الحاكمة أن تختار من تريد للزواج,
لماذا لماذا لماذا,
لماذا يتم إجبارها على الزواج,
بماذا كان يفكر اؤلئك الحمقى عندما اتخذوا هذا القرار المجرم,
ماذنب ريلينا,
هل عليها أن تضحي دائما وابدآ من اجل الناس,
الايكفي مافعلته لهم حتى الآن,
تبا, تبا لهم جميعا هؤلاء الأوغاد لايستحقون من يهتم بهم ابدآ...ابدآ
تنهد هيرو,عبس بوجهه:-إني حقا احتاج للنوم,وبينما هو يستدير عائداً لغرفته سمع صوتاً يقول:-
نحن جميعا نحتاج للنوم فعلا
الصوت جاء من احد مقاعد الحديقة التي تختفي تحت الأشجار, استدار هيرو ليرى
صاحب الصوت وتفاجأ بوجود الأميرة التي كانت تحدق به.
قالت ريلينا:- تعال ياهيرو,اجلس معي,وأشارت للمساحة الخالية بجانبها من المقعد,كان
صوتها خافتا حزينا مخنوقا من كثرة البكاء:- من فضلك اجلس معي قليلا.احتاج لمن يبقى معي.
اجبر هيرو على الجلوس معها,وبقيا فترة طويييييلة صامتين,لم يكن هيرو مرتاحا ابدآ لهذا
الوضع,أما ريلينا فقد كانت تمتع ناظريها بمنظر حدائقها الخلاب ليلا,
كسرت ريلينا الصمت
قائلة:- انه ليل جميل جدا,أليس كذلك؟؟
انه هادئ جدا.
قال هيرو:- نعم,لم يكن يعرف ماذا يقول.
صمتت ريلينا قبل أن تسأل هيرو سؤلاً كان نصفه مزاحا والنصف الآخر خطيراً جداً:-
هل يمكنك أن تقتله من اجلي؟؟؟
ابتسمت بامتعاض شديد,لان هذه الطريقة هي الطريقة الوحيدة للخلاص مما أنا
فيه,لأاعتقد أني قادرة على الهرب من هذا,صحيح أن ليوناردو قال لي انه سيحاول أن
يتحدث معهم ويلغي هذه المصيبة لكن نوين تقول انه سيكون غبياً جدا إن حاول ذلك لان
الأمر تقرر قبل ولادتي وتم توقيعه رسميا بين المملكتين بحضور شهود ,لذلك من
المستحيل إلغائه ابدآ,
امتلأت عيناها الجميلتين بالدموع وهمست:-لكني اكرهه كثيرا.
وأخذت تبكي بصمت,ثم نظرت إليه وعيناها تتوسلان العزاء في زمن الألم هذا,لقد طلبت
منه أن يساعدها إن كانت تعني ولو شيئا بسيطا بالنسبة له.
شعر هيرو بأسواره الباردة التي يحيط نفسه بها دائما تتفتت تحت التحديق الأزرق
الزبرجدي المملوء بالألم,والحزن الرهيب على هذا الملاك يمزق قلبه.
فلف ذراعه حولها وتركها تبكي على صدره.
همست ريلينا:-هيرو........من فضلك.......قل انك تحبني.
همس هيرو برقه:- ينبغي عليك أن تحصلي على بعض النوم ياريلينا.
أومأت ريلينا موافقة ووقفت معه.
قادها هيرو إلى حجرتها تاركا ذراعه على نحو دفاعي
على أكتافها وهما يسيران في الممرات المظلمة,شعرت ريلينا بالراحة النفسية لهذه
الألفة التي نشأت بينها وبين هيرو.
وصلا إلى غرفتها ,وفتح لها هيرو الباب فدخلت ريلينا, واستدارت إلى هيرو قائلة والدموع
تغرق عينيها:- شكرا جزيلا.
تمنى هيرو لها ليلة سعيدة وغادر جناحها الخاص
وفكرة مجنونة تنسج خيوطها في رأسه.
في اليوم التالي,بدأت الرحلة إلى مملكة الشؤم (الاسم الذي أطلقه تروا على مملكة ايسيك) كان ليوناردو قد قرر التوقف في كل مدينة وقرية في طريقهم إلى مملكة ايسيك لعدة أسباب:- أهمها :- تأخير زواج ريلينا قدر الإمكان,وثانيها إدخال البهجة إلى قلب أخته الحزينة لعلها تستمتع بوقتها وهي تتنقل من مكان إلى آخر,وأخيرا إبعاد ريلينا عن أي محاولة اغتيال أو ماشابه.
---------------------------------------------
مسحت ريلينا دموعها,عندما لفت انتباهها صوت الضحك القادم من خلفها,التفتت لتعرف مصدر الضحك عندما رأت هايلد تضرب ديو على رأسه والأبطال كانوا يضحكون على منظره وهي تضربه,كان كواتر يضحك,وفيي كان يبتسم,تروا كان يضع يده على فهمه حتى لايعرف احد انه يضحك,وهيرو كان يكتم ضحكته بصعوبة بالغة,اعترفت ريلينا أن منظر ديو كان مضحكا للغاية.
كان ليوناردو يقود الشاحنة المليئة بالقش ونوين تجلس إلى جانبه,أما البقية فقد كانوا يجلسون في ظهر الشاحنة,كاترين كانت تتحدث مع كواتر,وتروا يعلق على حديثهما ويضحك,سالي كانت تتفحص سكين وفيه الجديد,أما هايلد وديو فكانا يتناقشان في أمر ما,هيرو كان في لجنة تحقيق من قبل القاضي دورثي,التي كانت تستجوبه بقسوة,شعرت ريلينا ببعض الغيرة ,لكنها مالبثت أن اطمأنت تماما عندما سمعت أجوبة هيرو الفاترة والمقتضبة.
ابتعدت ريلينا عنهم وسارت بصعوبة - بسبب القش الكثيف- إلى آخر الشاحنة,وأخذت تحدق في المناظر الجميلة التي يمرون بها,أغلقت عينيها بسبب شدة الرياح وقوتها ,التي كانت تجلد وجهها وتحمل دموعها إلى البعيد,اااااه الدموع,كم ذرفت وذرفت من الدموع منذ أعلن ليوناردو الخبر
خبر زواجها المشئوم ,لقد بكت حتى جفت دموعها ونضبت,كانت تعلم أن ليوناردو لن يدخر جهدا في محاولة ثنيهم عن الزواج,لكنها كانت ترى القلق والخوف خلف ابتسامته المحببة .
أغرقت الدموع عينيها من جديد,فأسرعت تمسح دموع العذاب عن وجهها الجميل,ثم نهضت وجلست على إحدى حزم القش القريبة من مؤخرة الشاحنة,تعثرت الشاحنة بشيء مما,وكادت ريلينا أن تقع لولا أن طوقت ذراع فولاذية خصرها النحيل وأنقذتها من السقوط في اللحظة الأخيرة
نظرت ريلينا بفزع إلى عيني هيرو القاسيتين
هيرو:- مهمتي هي حمايتك,فأرجوك ابقي في مكان آمن حتى لاتطيري من الشاحنة إذا توقف زيكس بسرعة,,,مفهوم؟؟
توقف هيرو عن تعنيف ريلينا عندما رأى الخوف في عينيها الزبرجديتين
تمتم هيرو:- أنا......أنا..آسف...أرجو المعذرة منك
واستلقى على القش بجانبها,وأغلق عينيه محاولاً النوم,وجدت ريلينا أن هذا أفضل شيء لهذه الرحلة الطويلة,فاستلقت في ركنها الخاص وأغلقت عينيها وهي تتمنى أن لاتفتحهما مرة أخرى إلا وهي في أحضان السيد والسيدة دارلايان, نامت ريلينا وسالت على خدها الجميل دمعة حزينة.
اقترب هيرو من ريلينا ومسح دموعها,استلقى بجانبها وذهب في سبات عميق.
-----------
تساءل الجميع عن مكان هيرو وريلينا,زحفت سالي على القش تبحث عنهما,وتوقفت عندما عثرت عليهما,وابتسمت في حنان لنظرهما,أشارت لبقية أصدقاءها .
همست سالي:-هيييييه,يااصدقاء......شششششششش....اقتربوا....لكن بهدوووووووووء .
اقترب الجميع لمعرفة الشيء الذي يجع سالي تبتسم بهذا الشكل, وكانت مفاجأة لهم جميعا.
قالت كاترين:- مااجملهما.
تروا:- لاتزعجوهما....يجب أن يأخذا قسطا من الراحة...هيا جميعا تفرقوا من هنا.
كواتر:- معه حق ......هيا....... فلنبتعد بهدوء.
أسرع ديو مبتعدا وهو يبتسم:- الكاميرا...أين الكاميرا... أين الكاميرا
إنها صورة لا تعوض أبدا.
صورة الأميرة اللطيفة ريلينا بيسكرافت و المقاتل القوي هيرو يوي قائد الكاندام وهما يحتضنان بعضهما البعض في غفوة قصيرة,ذراع هيرو يطوق خصر ريلينا,وريلينا تسند رأسها على عنق هيرو.
استيقظ هيرو وريلينا في وقت واحد تقريبا,وفتحا أعينهما ليجدا أنفسهما يحدقان ببعضهما البعض,لثوانٍ قليلة لم يحرك احد منهما ساكناً بل بقيا يحدقان ببعضهما البعض,وعندما استوعبا الموقف نهضا بإحراج شديييييييد
سمعا صوتا قادما من خلفهما
مرحى مرحى
وشاهدا ديو يلوح بالكاميرا الخاصة بكواتر ويقول:- إنها أروع صور التقطتها حتى الآن,صور الجميلة ريلينا,والقائد يوي
تظاهر ديو بالبكاء:- إن هذه الصورة تذكرني بمسلسل الجميلة والوحش الذي كنت أشاهده عندما كنت صغيراً
زمجر هيرو:-ماااااااااكسويييييييييل
ديو:- يالهي إعصار قادم إليكم.......انجوا بأرواحكم
كان ليوناردو قد أوقف الشاحنة , فقفز ديو هاربا من هيرو ولكن هيرو أسرع يلحق به ليحصل على فيلم الكاميرا ويتلفه.
نظرت نوين إلى ريلينا التي تحمر خجلا من الموقف وابتسمت لها وساعدتها على النزول من الشاحنة,تفحصت ريلينا الفيلا الصغيرة التي سيقيمون بها,كانت قبل بدء الرحلة سالت شقيقها ونوين عن سبب السفر بالشاحنة وكذلك عن الفيلا الصغيرة,فأخبرها أنها طريقة آمنه أكثر من السفر العادي,لكن ريلينا كانت تعرف تمام المعرفة,أن شقيقها الحبيب يريد أن يدخل البهجة إلى قلبها عن طريق السفر مع أصدقائها.
دخل الجميع الفيلا, ووضع كل منهم حقائبه في الغرفة المخصصة له.
قررت البنات أن يستخدمن حمام السباحة الرائع الواقع في الساحة الخلفية للفيلا,وقفزت الفتيات في البركة الواحدة تلو الأخرى وأخذن يمتعن اجسادن بالمياه الباردة,أما الرجال فكانوا يمتعون أنفسهم بحمام شمسي منعش مع العصائر المثلجة,خرجت كل من ريلينا وهايلد من بركة السباحة,تنشدان الراحة بعد اللعب الطويل,وبينما كانتا تتناولان العصير المثلج,خطرت لريلينا فكرة خبيثة وهي تنظر إلى دورثي,
ريلينا:- هيه....هايلد....هايلد
هايلد:- نعم ,مالامر يا ريلينا؟؟
ريلينا:- انظري إلى دورثي تبدو غارقة في التفكير
مارأيك لو امسكنا بها ورميناها في البركة؟
هايلد:- فكرة حلوة.....هيا بنا
شاهد ديو هذا الثنائي المتآمر ووكز هيرو مع مرفقه حتى ينظر إلى الفتاتين
اخذ كل من هيرو وديو يراقبان ريلينا وهايلد وهما تقتربان من صديقتهما الغافلة عن مخططهما الشرير ,ثم أمسكت ريلينا بذراعي دورثي وأمسكت هايلد بساقيها ,وأخذتا تُأَرجحانِها وقامت كاترين وسالي بالعد
واااااحد
اثنااااااااااااااااان
ثلااااااااااااااااثة
وقذفتا بدورثي إلى البركة,واخذ الجميع يضحكون,خرجت دورثي من البركة وهي تشتعل غضبا فأسرت هايلد تهرب من أمامها وكذلك فعلت ريلينا فأخذت تركض على الاسمنت المبلل بالماء,وفجأة زلّت قدم ريلينا وكادت تسقط وتؤذي نفسها لولا أن أسرع هيرو وامسك بها,تمتمت ريلينا معتذرة من هيرو وأسرعت تهرب من دورثي ,وبدون سابق إنذار وجدت ريلينا نفسها أمام بركان الغضب دورثي
ريلينا:- يا...ياال...ياالهي!!
دورثي عزيزتي......لا...
دورثي:- كيف.......كيف تفعلين بي هذا.....
أسرع ليوناردو لنجدته أخته
ليو:-لقد كانت تمازحك فقط.
ريلينا:- نعم صدقيني,أردت أن أمازحك فقط,لأنني.......
لأنني قد لا أراك بعد الآن.....................
عم الصمت الرهيب أرجاء المكان بعد عبارة ريلينا التي امتلأت عيناها بالدموع,لكنها قاومتها بشجاعة,أنا آسفة حقا,دورثي
دورثي:- أتعلمون,اشعر بالجوع,مارايكم لو نتناول طعام الغداء الآن
وأسرعت تدفع ريلينا,هيا هيا إلى الغداء
ابتسم ليوناردو ,واستدار نحو هيرو:- شكرا للمساعدة
هيرو:- العفو
--------------------------------------------------
وفي المساء ذهب الجميع للنوم باستثناء هيرو وديو حيث كان هيرو يعمل على حاسوبه الشخصي,وديو يراجع بعض الملفات.
كانت ريلينا تنام بعمق في غرفتها
لن يأتي إليك.......لن يحبك أبدا.............لن يعيش معك أبدا
انظري إليه.....انه حتى لم يهتم بأمر زواجك من غيره بل يسعى ليوصلك إليه آمنه
لا يحبك أبدا.... أبدا...... أبدا
شهقت ريلينا وحدقت بالماء أمامها بذهول,داعب الهواء شعرها العسلي الجميل وتتطاير ذيل ثوب نومها مع نسائم الهواء,كانت عارية القدمين فامتصت قدماها برودة الاسمنت , انعكس ضوء القمر على صفحة المياه
انه لايحبك.......
مافائدة البقاء على قيد الحياة دون من نحب
لماذا تهتمين بمن لايحبك
تعالي ياريلينا
هيا.....اتركيه......انه لايحبك
لايحبك
تعالي إلي
هيا ياريلينا
انزلقت دمعة على خد ريلينا الأملس:-لا يحبني
وسارت نحو الماء الذي يبدو وكأنه يرحب بها..و................................
---------------------------------------------------------
انتظروا التكملة . . .










للجميع.


.. مشان هيك جبت اليوم موقع حلو خاص بنوين وزيكس .. طبعا لمحبيي هذا الثنائي راح يعجبهم الموقع كتير .. واتمنى ما تكونو شفتوه من قبل .. وهنا الرابط :









المفضلات