بسم الله الرحمن الرحيم

هو كتاب قديم، لكني أعتقد أن على كل مسلم أن يقرأه
يقسم الكتاب الى احدى وعشرين مسألة في الروح، ولكل مسألة العديد من الفصول.
يتناول الكاتب في هذه المسائل الاجابة على الأسئلة التي تحيّر المؤمن فيما يخص أرواح الأموات وتعلقها في مرحلة البرزخ، الى حين نشورها بإذن الله.
يؤخذ على هذا الكتاب ان أسناد العديد من الأحاديث الواردة فيه ضعيف أو حسن، وليست من الأحاديث الصحيحة.
سأقوم في هذا الملخص باقتباس وتلخيص أهم ثلاث مسائل وردت في الكتاب، والتي من شأنها ان تملأ الفراغ الإستفهامي في قلوب كل مؤمن منا عن مصير الروح بعد الموت وقبل النشور، علـّي استطيع ان أبث بعض النور في مسألة يسودها التعتيم.
كما انني سأقوم باقتباس الروايات والأحاديث التي ثبتت صحة أسنادها فقط.

الأولى: هل تعرف الأموات بزيارة الاحياء لها وسلامهم عليها أم لا؟
في الصحيحين (البخاري ومسلم) أن النبي عليه الصلاة والسلام وقف على قتلى معركة بدر وناداهم بأسمائهم :
" يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان ، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فاني وجدت ما وعدني ربي حقا"
فقال له عمر: يا رسول الله ما تخاطب من اقوام قد جيفوا
فقال " والذي بعثني بالحق ما انتم باسمع لما اقول منهم ولكنهم لايستطيعون جوابا"

وعن صحيح مسلم، ان النبي عليه الصلاة والسلام علـّم أمته إذا زاروا القبور ان يقولوا :
" سلام عليكم اهل الديار من المؤمنين، وانا ان شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، ونسأل الله لنا ولكم العافية"


الثانية: هل تتلاقى ارواح الموتى وتتزاور وتتذاكر فيما بينها ام لا؟

يقول الكاتب ان الارواح نوعان، فإما معذبة او منعمة. فالمعذبة لا تستطيع التزاور والتلاقي. اما الارواح المنعمة فهي مرسلة غير محبوسة، تتلاقى وتتزاور وتتذاكر ما كان منها في الدنيا، وما يكون من اهل الدنيا، فتكون كل روح مع رفيقها الذي هو على مثل عملها. ويستند في ذلك الى الاية الكريمة :

وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا

وهذه المعية ثابتة في الدنيا والبرزخ ودار الجزاء.


الثالثة: هل تتلاقى ارواح الاحياء وارواح الاموات ام لا؟
يقول الله تعالى في سورة الزمر :

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

يقول الكاتب في نقله عن عدد من الائمة، ان معنى " وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا " ان الله سبحانه وتعالى يتوفى النفس وهي نائمة، فتلتقي روح الحي وروح الميت فيتذاكران ويتعارفان. ثم ترجع روح الحي الى جسده في الدنيا وتريد روح الميت ان ترجع الى جسده فتـُحبس.
وفي موضوع رؤية النائم لروح الميت يقول الكاتب:
ان الرؤيا على ثلاثة انواع : رؤيا من الله، ورؤيا من الشيطان، ورؤيا من حديث النفس
والرؤيا الصحيحة من الله تأتي في اشكال معينة منها
1- الهام يلقيه الله في قلب العبد، ويأتي على شكل كىم يكلم به الله عبده في المنام.
2- مثل يضربه له ملك الرؤيا الموكل بها.
3- التقاء روح النائم بأرواح الموتى من اهله وغيرهم
4- دخول روح النائم الى الجنة ومشاهدتها
5- عروج روح النائم الى الله سبحانه وخطابها معه


هذا وأرجو ان أكون قد أفدت.


منقول