مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1

    من قلب الاساطير طائر العنقاء

    هناك بعيداُ في بلاد الشرق السعيد البعيد تنـفـتـح بـوابــة الســمــاء الضخـمــة وتسكب الشمـس نورهـا وبها شـجــرة مغـروســة دائـمــة الخـضــرة .. مكان كله جمال لا تسكنه أمـراض ولا شيخوخة ،ولا موت ،ولا أعمال رديئة ،و لا خوف، و لاحـزن وفـى هـذا البستان يسكن طائر واحد، العنقاء ، وعندمـا تستيقظ تبدأ تغنى أغنية بصوت رائع ،
    وبعد ألف عام ، أرادت العنقاء أن تولـد ثانيـة، فتركت مـوطـنها وسـعـت صـوب هـذا العـــالم واتجهت إلى سوريا واختارت نخلة شاهقة العلو لها قمة تصل إلى السمـاء، وبنت لـهـا عـشاً.،
    بعـد ذلك تمـوت فى النار، ومن رمادها يخرج مـخـلــوق جـديـد .. دودة لهـا لـون كـاللبـن تتحـول إلـى شـرنقـة ، وتخـرج مـن هـذه الشـرنقـة عـنقاء جـديدة تطـير عـائدة إلـى موطـنها الاصلى، وتحمل كل بقايا جسدها القديم إلى مذبح الشمس فى هليوبوليس فى مـصــر، ويحيـى شـعـب مصـر هـذا الطـائر الـعـجـيب، ثم تعـود لبلدهـا في الشـرق
    pheonix
    هذه أسطورة العنقاء كما ذكرها المؤرخ هيرودوتس، فقد اختلفت الروايات التي تسرد أسطورة طائر العنقاء، والعنقاء أو الفينكس هو طائر طويل العنق لذا سماه العرب ( عنقاء ) أما الفينكس فهي كلمة يونانية الأصل وهي تعني نوعا معينا من النخيل، وبعض الروايات ترجع تسمية الطائر الأسطوري الي مدينة فينيقية، حيث ان المصريين القدماء اخذوا الأسطورة عنهم فسموا الطائر بإسم المدينة
    ونشيد الاله رع التالي (حسب معتقداتهم) يدعم هذه الفكرة:
    <<المجد له في الهيكل عندما ينهض من بيت النار. الآلهة كلُّها تحبُّ أريجه عندما يقترب من بلاد العرب. هو ربُّ الندى عندما يأتي من ماتان. ها هو يدنو بجماله اللامع من فينيقية محفوفًا بالآلهة>>
    والقدماء، مع محافظتهم على الفينكس كطائر يحيا فردًا ويجدِّد ذاته بذاته، قد ابتدعوا أساطير مختلفة لموته وللمدَّة التي يحياها بين التجدُّد والتجدُّد
    بعض الروايات أشارت إلى البلد السعيد في الشرق على انه في الجزيرة العربية وبالتحديد اليمن، وان عمر الطائر خمسمائة عام، حيث كان يعيش سعيدا الي ان حان وقت التغيير والتجديد ، وبدون تردد اتجه مباشرة إلى معبد اله الشمس (رع ) (حسب معتقداتهم ) في مدينة هليوبوليس، وفي هيكل رَعْ ، ينتصب الفينكس أو العنقاء رافعًا جناحيه إلى أعلي. ثم يصفِّق بهما تصفيقًا حادًّا. وما هي إلاَّ لمحة حتى يلتهب الجناحان فيبدوان وكأنهما مروحة من نار. ومن وسط الرماد الذي تخلف يخرج طائر جديد فائق الشبه بالقديم يعود من فوره لمكانه الأصلي في بلد الشرق البعيد
    Dragon_and_Phoenix
    وقد ضاعت مصادر الرواية الاصلية في زمن لا يأبه سوى بالحقائق والثوابت، ولكن الثابت في القصة هو وجود هذا الطائر العجيب الذي يجدد نفسه ذاتياً
    وفي كتاب الموتى - وهو كتاب يرجع إلى حوالي أربعين عاما قبل الميلاد وهو اثمن ما وصل إلينا من أجدادنا القدماء، فقد جرت العادة منذ بداية الأسرة الحديثة على وضع كتاب مكتوب على ورق البردي او الجلد في صندوق مزخرف في قبر كل ثري يموت، وقد عثر على مئات من هذه المخطوطات، وهي تضم مجموعة تعاويذ لحماية الميت في العالم الاخر
    في هذا الكتاب يحكي عن طائر الغرنوق والذي كانوا يدعونه ( بنُّو ) – والاسم مشتقٌّ من كلمة تعني الرجوع. وهذا الطائر كان يمثِّل في أساطيرهم وعلى رأسه ريشتان منحنيتان إلى خلف، وكان هذا الطائر يرمز إلى رَعْ – الإله الذي ولد نفسه من نفسه وما كان يعرف الموت، وهو الطائر الذي كان يجمع القش في أثناء وجود ايزيس في غابة اللوتس - التي كانت مختبئة بها أثناء بحثها عن اجزاء جسد زوجها العزيز - ثم يحرقة، ثم يحرق نفسه ومن خلال الرماد ينبعث حيا
    phoenix
    واول من اوجد علاقة بين هذا الطائر المصري والفينكس هو كاهن مصري يدعى (هور ابوللو) في القرن الخامس قبل الميلاد، حيث يتحدث عن طائر معروف في تقاليد المصريين ويدعى في الترجمة اليونانية الفينكس ويصف موته على النحو التالي:
    عندما يشعر الفينكس بدنوِّ أجله يطرح نفسه بعنف على الأرض فينجرح ويسيل دمه. ومن دمه المتجمِّد يولد فينكس جديد. وهذا حالما يكتسي بالريش يطير بوالده إلى هليوبوليس. وإذ يبلغانها يموت الوالد عند شروق الشمس، فيحرقه الكهنة المصريون. وأمَّا الفينكس الجديد فينطلق إلى بلاده
    وقد اتخذه المسيحيون رمزاً للقيامة في كتاباتهم ، وكـان كـليمنضـس الــرومـانـى أول كـاتب مـسـيحـى يسـتخدمـها كـرمـز للقيامة ، وأقدم الآثار الكنسية التي ورد فيها ذكر الفينكس كتاب الفيزيولوغوس وقد ورد فيها أن الفينكس طائر هندي لا يتغذَّى بشيء غير الهواء؛ ومرَّةً في كل خمسمائة سنة يقصد إلى هليوبوليس حاملاً أنواع الطيب على جناحيه. وهناك يحرق نفسه على مذبح الهيكل، فتخرج من رماده دودة تتحوَّل بعد ثلاثة أيَّام إلى فينكس كامل. وهذا الفينكس يحيِّي الكاهن ثمَّ يطير إلى بلاده
    bird
    أما الروايات العربية فتقرن بين العنقاء وأصحاب الرس المذكورين في القرآن الكريم - وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا - والرس هو نهر بناحية آذربايجان، ويقول موقع مركز آل البيت العلمي للمعلومات، أن أصحاب الرس كان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان ، وكان بأرضهم جبل يقال له فتح ، مصعدا في السماء ميلا ، وكانت العنقاء تسكن في ذلك الجبل حيث كانت تنقض على الطير تأكلها كلما جاعت، فجاعت ذات يوم وأعوزها الطير فانقضت على صبي فذهبت به، ثم إنها انقضت على جارية، فشكوا إلى نبيهم ، فقال : اللهم خذها واقطع نسلها وسلط عليها آية تذهب بها ، فأصابتها صاعقة فاحترقت فلم ير لها أثر فضربتها العرب مثلا في أشعارها وحكمها وأمثالها ، ثم إن أصحاب الرس قتلوا نبيهم فأهلكهم الله تعالى
    واصل الطائر غريب مثل اسمه فمن غير الثابت على وجه التحديد ما إذا كان الطائر أسطوري ام له وجود حقيقي، فالمؤرِّخ تاسيتوس لا يتردَّد في ذكر ظهور الفينكس كحادث تاريخي في زمان القنصل بولس فابيوس
    أما هيرودتس فقد كان يتحدث عنه في سياق وصفه لسياحة قام بها في مصر، كما لو كان طائرًا عربيًّا. ولكنه يشير إلى انه لم يبصره إلا في الصور
    phoenix
    ويقول الدميري إنه قرأ في كتاب المؤرخ ( الفرغاني ) أن عنقاء كانت تشاهد بين حيوانات أخرى غريبة في حديقة الحيوان في عهد أحد الخلفاء الفاطميين، وقال الميداني: في الأمثال العنقاء طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجسم، وقال الجاحظ كل الأمم تضرب المثل بعنقاء في الشيء الذي يسمع به ولا يرى، وقد قيل في الامثال انه من المستحيلات الثلاثة وهي الرخ والعنقاء والخل الوفي، والرخ هو طائر اسطوري ايضا له رأسان، والخل الوفي اي الصديق الوفي والذي اصبح من المتعذر وجودة في تلك الايام
    أما في العصر الحديث فقد اكتشف عالم سوري تخرج في كلية الهندسة بالسعودية ويدعى (يحي بدر) - في اثناء بحثه عن مواد طبيعية عازلة للمباني الخرسانية- المادة التي استعملها المصريون القدماء في تحنيط موتاهم، وقد ترك الهندسة ليتفرغ لابحاثه في هذا المجال والتي قادته إلى ان شعب (الأنكا) الذي أقام حضارة مزدهرة في البيرو هم أنفسهم الذين أخذ منهم العرب كلمة (العنقاء) وهو على ما يقال في التراث العربي طائر ليس له وجود ورد ذكره في قصص السندباد البحري، غير أن المهندس يحيى بدر يقول إن الطائر موجود بالفعل وهو ليس بنفس الضخامة التي تتحدث عنها الأسطورة، ولكنه طائر بحري ضخم طويل العنق كان يرافق البحارة ويحط على مراكبهم في رحلتهم من شواطئ آسيا وإفريقيا إلى شواطئ أمريكا
    وإلى الآن لا ندري ما إذا كان هذا الطائر العجيب له وجود حقيقي ام انه خيال ابتدعه عقل إنسان .. فنان .. ذو خيال خصب
    phoenix
    ruki_bittersend

    يوما ما سيصبح أسمي مجرد ذكرى ..... وللذكريات أمد ينتهي


  2. ...

  3. #2

  4. #3

  5. #4
    العنقاء ذلك الطائر الاسطوري



    تختلف حوله الروايات لكن يظل اسطورة لها مذاقها




    شكرا على الموضوع الرائعgooood
    غير متواجد

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter