في أوسط ِ لوحتِها فـراغ
ليس به أي الصور !
فراحت ترُسمُ أوَسطهُ
طفلاً على شط البحر
يلهو و يلعبُ مبتهجاً
كعصفورِعلى غصن ِالشجر
:
:
الشمسُ يُغويها الغروب
وها قد بدا وقتُ السحر!
والطفلُ يرسمُ في الرمال
ولم يحن وقتُ الضجر
:
الرعدُ يزأرُ فجأة ً !
والبرقُ يَختطِفُ البصر
وسماءٌ بالغيوم ِ تلبدت
متساقطاً منها المطر
وسحابة ٌ سوداءَ قاتمةٌ
غطت على ضوءِ القمر
والموجُ اعتلى شطآنه
يضرب في وجه الصخر
:
ظــلامٌ دامسٌ قد حل
ودمعُ الطفلِ قد انهمر
يجري في الشطان ِ مرتعداً
فيلفحه موج البحر
وتصفعه الرياح بجورها
فيميل ويُسقِـطـُهُ الحجر
فـ يصرخ بالبكاء لعلهُ
يجد النجاة من القدر!
فيلوح بوجهه ذات اليمين
فإذا شيخ ٌكبير في العمر
كـ شيخٍ قد تجهم وجهه
من هولِ وعثاء ِالسفر
اذا نظرت اليه حسبتهُ
جانٌ قد تقمص في بشر
فيزداد خوفاً .. ومن البكاء
نـَفسُ الصغيرِ قد انحسر
ويخرُ ملقىً في الرمالِ
وعيناه الى الأفق الأشر
فعيناهُ تنظر للسماء لعلها!
والبرق يسلبه النظر
والرعد عاد مزمجراً
وقلب الصغير قد انكسر
صريعاً في الرمال وقد
كان يلاعبها وقت الفجر!
أنفاسٌ للسماءِ تصاعدت
وقلبٌ صغيرٌ يحتضر
هلك الصغير ومات
وتحت الرمال قد اندثر
:
:
فـبـربـكـم مـن ذا الــذي ؟
قـتل الصغير وبه غـدر ؟
رياح أم بروق أم رعود!
أم موج أو ذاك الحجر ؟
أم
ذاك الذي رسم الفراغ
و
به طفل على شط البحر؟
سبحانكـ اللهمـ وبحمدكـ أشهد أن لا إلهـ إلا أنت أستغفركـ وأتوبـ إليكـ



اضافة رد مع اقتباس




المفضلات