مشاهدة النتائج 1 الى 10 من 10
  1. #1

    حرية القول في الشريعة الإسلامية

    حرية القول في الشريعة الإسلامية:

    أباحت الشريعة الإسلامية حرية القول وجعلتها لكل إنسان, بل جعلت القول واجبا على الإنسان في كل ما يمس الأخلاق والمصالح العامة والنظام العام وفي كل ما تعتبره منكرا وذلك في قوله تعالى: ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) آل عمران 13, وقوله تعالى: ( والذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) الحج14, وكذلك قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم (( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )) وقوله صfrown( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ))وقوله ص: ( الدين قول النصيحة, قالوا لمن يا رسول الله ؟ فقال ص لله ورسوله ولكتابه والأئمة والمسلمين وعامتهم), وقول سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب سلام الله عليهfrown ورجل قام إلى إمام جائر ونهاه فقتله).
    إذا كان لكل إنسان أن يقول بأن ما يعتقده هو الحق ويدافع بلسانه وقلمه عن عقيدته فأن حرية القول ليست مطلقة, بل مقيدة بحيث لا يكون ما يكتب أو يقال خارجا عن حدود اللياقة الإنسانية والآداب العامة والأخلاق الفاضلة أو مخالفة لنصوص الشريعة الإسلامية.
    وقد قررت الشريعة الإسلامية حرية القول من يوم نزولها وقيدت في الوقت نفسه هذه الحرية بالقيود التي تمنع من العدوان وإساءة الاستعمال وكان أول من قيدت حريته في القول النبي الأعظم ص وهو رسول الله الذي جاء معلنا للحرية مبشرا بها وداعيا إليها ليكون قوله وعمله مثلا يحتذى به, وليعلم الناس أنه لا يمكن أن يعفى أحد من هذه القيود إذا كان رسول الله أول من قيد بها مع ما وصفه به الله جل وعلاfrown وانك لعلى خلق عظيم) القلم4.
    ولقد أمر الله رسوله الأعظم بأن يبلغ رسالته للناس و يدعوهم جميعا إلى الإيمان بالله وبالرسالة, وأن يحاج الكفار والمكذبين ويخاطب عقولهم وقلوبهم, ولكن الله عز و جل شأنه لم يترك لرسوله حرية القول على الإطلاق, فلقد رسم له خريطة راقية للدعوة الإسلامية وبين له منهج القول والحجاج. وأوجب عليه أن يعتمد في دعوته على الحكمة والموعظة الحسنة بأن يجادل بالتي هي أحسن وأن يعرض عن الجاهلين وأن لا يجهر بالسوء من القول, وان لا يسب الذين يدعون من دون الله, فرسم الله لرسوله الأعظم حدود القول وبين لنا أن الحرية ليست مطلقة وإنما هي حرية مقيدة بعدم العدوان وعدم إساءة الاستعمال.

    إن حرية القول في الحدود التي وضعتها الشريعة تعود دون شك على الأفراد والأمم بالنفع العام والتقدم والازدهار كما تؤدي إلى نمو الإخاء والحب والاحترام بين الأفراد والهيئات وتجمع كلمة أولى الأمر على الحق دون غيره وتجعلهم في حالة تعاون دائم وتقضي على النعرات الشخصية والطائفية. وهذا كله ينقصنا كعالم إسلامي اليوم أو نبحث عنه ولا نهدي إليه.

    ونستطيع أن نبين مدى صلاحية نظرية الشريعة الإسلامية إذا علمنا المشرعين الوضعيين بعد تجاربهم الطويلة الذين ينقسمون اليوم إلى قسمين: القسم الأول يرى حرية القول دون قيد فيما يمس النظام العام وهؤلاء لا يعيروا الأخلاق أي اهتمام وتطبيق آرائهم يؤدي دائما إلى التباغض والتنابذ والتحزب ثم القلاقل والثورات الجماهيرية وعدم الاستقرار؛ أما القسم الثاني يرى تقييد حرية الرأي في كل ما يخالف رأي الحاكمين ونظرتهم للحياة, وتطبيق رأي هؤلاء يؤدي إلى كبت الآراء والحرية وإبعاد العناصر الصالحة عن الحكم الذي يؤدي في النهاية إلى الاستبداد ثم القلاقل والثورات.
    ونظرية الشريعة الإسلامية تجمع مابين هاتين النظريتين اللتين تأخذ بهما دول العالم,
    لذلك أن نظرية الشريعة الإسلامية تجمع بين الحرية والتقييد وهي لا تسلم بالحرية على الإطلاق ولا بالتقييد على إطلاقه. فالقاعدة الأساسية في الشريعة هي حرية القول والقيود على هذه الحرية ليست إلا ما يمس الأخلاق والآداب والنظام ولكن هذه الحماية لا تتيسر إلا بتقييد حرية القول, فإذا منع القائل من الخوض فيما يمس هذه الأشياء فقد منع من الاعتداء ولم يحرم من أي حق لأن الاعتداء لا يمكن أن يكون حقا.
    ويمكننا بعد ذلك أن نقول أن الشريعة الإسلامية تبيح لكل إنسان أن يقول ما يشاء دون عدوان فلا يكون شتما ولا عيبا ولا قذفا ولا كذبا, وأن يدعوا إلى رأيه بالحكمة والموعظة الحسنة, وأن يجادل بالتي هي أحسن, وأن لا يجهر بالسوء من القول ولا يبدأ به, وأن يعرض عن الجاهلين, ولا جدال في أن يفعل هذا كي يحمل الناس على أن يسمعوا قوله ويقدروا رأيه فضلا عن بقاء علاقاته بغيره سليمة, ثم بقاء الجماعة يدا واحدة تعمل للمصلحة العامة والنصوص القرآنية الآتية تعتبر دستور القول في الشريعة وهي قوله تعالى):ادع إلى سبيل ربك بالرحمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )النحل 125 وكذلك قولهfrown وخذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين )الفرقان 199, وقوله: ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) الفرقان 63, وأيضا قوله: ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) الأنعام 108, (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) النساء 148, وقوله عز وجل: ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم ) العنكبوت 46 ..
    صدق الله العلي العظيم.
    هذه هي نظرية الحرية بشعبها الثلاث التي جاءت بها الشريعة الإسلامية في وقت كان الناس فيه لا يفكرون بعقولهم ولا يحفلون إلا بما وجدوا عليه آباءهم, وكان من الطبيعي في نظرهم أن يكره الرجل على تغير عقيدته ولم يكن لأحد حرية العقل أو التفكير إلا أصحاب السلطان الطغاة والأقوياء.
    ولقد لاقى المسلمين الأولين عنتا شديدا في نشر الدعوة الإسلامية. فعذبوا لتغير عقيدتهم واكرهوا علة ذلك بشتى الوسائل. وكان الكفار والمكذبون يترصدون لهم فلا يحاولون القول إلا منعوهم منه ولا التعبد إلا آذوهم به.
    والظاهر مما سبق أن الشريعة حين جاءت بنظرية الحرية لم تكن تجاري تطور الجماعة أو تلبي رغباتها لأن العالم كله في ذلك الوقت لم يكن مهيئا لنظرية الحرية وإنما قررت الشريعة هذه النظرية لترفع بها مستوى الجماعة وتدفعهم نحو السمو والتقدم والرق.

    ولقد سبقت الشريعة الإسلامية القوانين الوضعية في تقرير نظرية الحرية بأحد عشر قرن على الأقل. لان القوانين الوضعية لم تبدأ بتقرير هذه النظرية إلا أواخر القرن الثامن عشر أو أوائل القرن التاسع عشر, أما قبل ذلك فلم تكن هذه القوانين تعترف بالحرية بل كانت أقسى العقوبات تخصص للمفكرين ودعاة الإصلاح ولمن ينتقد عقيدة تخالف العقيدة التي يعتنقها...
    وهذا هو الواقع وهذه هي حقائق التاريخ فمن شاء بعد ذلك أن يعرف كيف نشأت الأكذوبة الكبرى التي تقول أن الأوروبيين هم أول من دعا للحرية فليعلم أنها نشأت من الجهل بالشريعة الإسلامية. وقد يعذر الأوروبيون هذا الجهل, أما نحن فلن نجد لأنفسنا عذرا...
    والشريعة الإسلامية حينما تنبه المسلم إلى الآثار السيئة المترتبة على الكلام المنافي للأخلاق والآداب, فانه سيتركه باختياره وبمحض أرادته ولا يكون مكرها على ذلك ولا مجبرا فيمتثل المسلم ذلك كما يمتثل بقية الأحكام الإسلامية مختارا..
    وشكرا..


  2. ...

  3. #2
    نعم اخوي عذاب الروح
    تسلم موضوع عسى ان يستفيدوا منه بعض الذين ينصبون انفسهم او يضعونها في مجلات لا تليق بهم على اساس حماة للدين ولاكن في داخلهم مرض
    الكلام لا كل من يعجبه ان يتكلم يتكلم عليه ان يتذكر ان ورائه حساب عسير

  4. #3
    السلام عليكم ...

    الله يعطيك العافيه اخوي على هذه المقاله

    ولكن لدي سؤال

    انت قلت ((إن حرية القول في الحدود التي وضعتها الشريعة تعود دون شك على الأفراد والأمم بالنفع العام والتقدم والازدهار كما تؤدي إلى نمو الإخاء والحب والاحترام بين الأفراد والهيئات وتجمع كلمة أولى الأمر على الحق دون غيره وتجعلهم في حالة تعاون دائم وتقضي على النعرات الشخصية والطائفية. وهذا كله ينقصنا كعالم إسلامي اليوم أو نبحث عنه ولا نهدي إليه. ))

    كيف ان حرية القول تقضي على النعرات الطائفيه ؟؟

    وماذا تقصد بالنعرات الطائفيه ؟؟

    وشكرا

  5. #4

  6. #5

  7. #6

    Re: حرية القول في الشريعة الإسلامية

    السلام على من اتبع الهدى

    عذاب الروح
    الواجب على الذي يضع اي موضوع انه يرد على استفسارات الأعضاء
    ولكن الذي استغربه لماذا هذا التجاهل لردودي ؟؟!!

  8. #7

    Re: حرية القول في الشريعة الإسلامية

    الرد لامثالك
    هو
    وعلا من اتبع الهدى السلام
    فقط

  9. #8

    Re: حرية القول في الشريعة الإسلامية

    السلام عليكم ...

    لم افهم القصد من ورى كلامك انا سئلت سؤال عادي جدا ولكني لم اجد اجابة على اسئلتي
    هل انت تضع المواضيع هذه ليقرأها الناس ويشكروك عليها فقط !!
    اخي فلتعلم انه هذا المنتدى لم يضع ألا للأستفادة منه وتوسيع معارفنا فكيف تتوقع مني فهم موضوعك من غير الرد على اجاباتي
    وتهربك هذا يدل على شيء واحد
    هو عدم فهمك للموضوع الذي وضعته ..وفي نظري هذا محال!!!!

  10. #9

    Re: حرية القول في الشريعة الإسلامية

    إذا كان لكل إنسان أن يقول بأن ما يعتقده هو الحق ويدافع بلسانه وقلمه عن عقيدته فأن حرية القول ليست مطلقة, بل مقيدة بحيث لا يكون ما يكتب أو يقال خارجا عن حدود اللياقة الإنسانية والآداب العامة والأخلاق الفاضلة أو مخالفة لنصوص الشريعة الإسلامية.



    الشريعة الاسلامية حينما تنبه المسلم الى الاثار السيئة المترتبية على الكلام المنافي للأخلاق والادب فانه سيتركه بالختيار وبمحض أرادته ولايكون مكرها على ذلك ولا مجبرا فيمثل المسلم ذلك كما يمتثل بقية الاحكام الاسلامية مختار.

    الموضوع وبسط للغاية وان اراد اي قارئ ان يركز على اساس الاستفادة ليجد الفائدة اما اذا اراد فقط الكتابة فله ذلك ولا رد عليه



    ملاحضة هامة لكي ولغيرك
    ان جملة السلام على من اتبع الهدى يرجى التحقق من وقتها ومكانها
    لا تلقى على مسلم اطلاقا


    وعندما رأيت كلمة السلام عليكم اجبرتني هذه الكلمة للرد
    على سوؤالكم
    وشكرا

  11. #10
    وعندما رأيت كلمة السلام عليكم اجبرتني هذه الكلمة للرد على سوؤالكم
    لا والله فيك الخير 3d

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter