آية أبكت رسول الله -ص-.... فهل تبكينا نحن أيضا؟؟ قال الله تعالى: "إن في خلق السموات والأرض واختلافالليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداًوعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلاًسبحانك فقنا ."عذاب النار روي أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ُسئلت عن أعجبما رأته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت ثم قالت: كان كل أمرهعجباً، أتاني في ليلتي التي يكون فيها عندي، فاضطجع بجنبي حتى مس جلديجلده، ثم قال: ياعائشة ألا تأذنين لي أن أتعبد ربي عز وجل؟ فقلت:يارسول الله: والله إني لأحب قربك وأحب هواك- أي أحب ألاّ تفارقني وأحبمايسرك مما تهواه- قالت: فقام إلى قربة من ماء في البيت فتوضأ ولم يكثر صبالماء، ثم قام يصلي ويتهجد فبكى في صلاته حتى بل لحيته، ثم سجد فبكىحتى بلّ الأرض، ثم اضطجع على جنبه فبكى، حتى إذا أتى بلال يؤذنه بصلاةالفجر، رآه يبكي فقال يارسول الله: مايبكيك وقد غفر الله لك ماتقدممن ذنبك وماتأخر؟ فقال له: ويحك يابلال، ومايمنعني أن أبكي وقدأنزل الله عليّ في هذه الليلة هذه الآيات : (إن في خلق السموات والأرضواختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ....) فقرأها إلى آخرالسورة ثم قال: ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها. هذه الآيات التي أبكت نبينا صلى الله عليه وسلم أيهاالأحبة وأقضت مضجعه ولم تجعله يهنأ بالنوم في ليلته تلك فكان يقرأهافي صلاته ويبكى قائماً وساجداً وبكى وهو مضطجعاً، نعم إنها لآيات عظيمةتقشعر منها الأبدان وتهتز لها القلوب ، قلوب أولى الألباب الذينيذكرون الله قياماً وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السمواتوالأرض وليست كل القلوب كذلك ! فهلا تفكرنا في ملكوت الله ؟ وهلا أكثرنامن ذكر الله ؟ واستشعرنا عظمته سبحانه وتعالى ؟ لو فعلنا ذلك لبكينا منخشية الله عند سماع أو قراءة هذه الآيات ولكن لله المشتكى من قسوةفي قلوبنا وغفلة في أذهاننا. اللهم أنر قلوبنا بنور القرآن ، اللهمإنا نسألك قلباً خاشعا ولساناً ذاكرا وقلباً خاشعاً وعلماً نافعاًوعملاً صالحاً. أن هذه الآيات هي الآيات العشر الأخيرة من سورة آل عمران وهذه الآية هي أول آية فيها