..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
كعادة النفس البشرية.. يتغير حالها فقد يصيبها الفتور والكسل, ويعتريها الضعف والهوان,
وعندما تضيع في متاهات الحياة.. تصعب السيطرة عليها, فيكثر الزلل والخطأ.. وتغرق بالمعاصي والملهيات, وقد يصل بها الأمر إلى حد يصعب علاجه فيما بعد..
وفي كل الأحوال تبتعد عن الله عز وجل, فتهمل الواجبات وتتكاسل عن الطاعات, وتميل إلى الأخطاء, كل بحسب حالته, فهناك من لا يتجاوز الأمر لديه حد الفتور, وآخر قد يحيد ويبتعد عن طريق الحق ثم يجاهد نفسه حتى يعود, وثالث يكون الأمر عليه أصعب.. وهكذا يختلف الأمر من شخص لآخر..
مالذي يحصل لنا؟ وما أسباب ذلك؟ وماهو الحل الأمثل؟ كيف نسيطر على النفس حتى لا تتمادى وهي بهذه الحالة؟ كيف نحمسها للتقرب من الله ونحثها على السير في طريق الاستقامة؟
وكيف نستعيد القوة لنجاهدها على الطاعة ونبعدها عن المعاصي بقدر المستطاع؟!..
وبينما كنت أتصفح في صيد الفوائد وجدت الإجابة.. لقد أثر هذا الموضوع في نفسي, وجعلني أدرك الكثير من الأمور.. إنه مهم لكل مسلم ومسلمة, ولذلك أحببت أن تشاركوني به, فلربما كان أحدكم بحاجة إليه, وفي الحقيقة كلنا نحتاج إليه فهذا ما يصيب النفس بين الحين والآخر,
أترككم مع الموضوع ^_^
<><><><><><><>
المصدر: صيد الفوائد
>> http://www.saaid.net/Doat/binbulihed/7.htm <<
بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
<><><><><><><><><><><><><>
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فإن المؤمن العامل من الدعاة وطلاب العلم وغيرهم يكون نشيطا ومتحمسا في بداية استقامته وتوبته وتوجهه إلى الخير ثم قد يحصل له شيء من الخمول والفتور فيضعف ويتراخى ويكسل عن الطاعة وقد ينقطع كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال (إن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل ) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ، وبين صلى الله عليه وسلم أن الإيمان تذهب حلاوته ويتغير فقال (إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم) رواه الحاكم في مستدركه ، وينبغي على المؤمن أن يفقه هذه المسألة ويتبصر فيها حتى لا يفقد دينه وهو لايشعر وهي مسألة دقيقة وغاية في الخطورة يحتاج إليها كل من سلك طريق الاستقامة وكان مطلب الثبات على الدين نصب عينيه.
مظاهر الفتور:
1- التكاسل عن أداء الصلاة وغيرها من العبادات.
2- الإعراض عن تلاوة القرآن وحفظه.
3- الإنقطاع عن مجالس العلم والذكر والإيمان.
4- ترك المشاركة في الدعوة إلى الله وأعمال الخير.
5- الشعور بالإنقباض وكتمة الصدر وكثرة اللهم.
6- التجرؤ على فعل المعاصي والحنين إلى الماضي السيئ.
7- وقوع الوحشة في العلاقات الإنسانية وكثرة لمشاكل.
والفتور على حالتين:
الأولـى:
أن يحصل للمسلم خمول في أداء العبادة وثقل في فعل النوافل وملل في طلب العلم والبرامج الجادة ويصبح يميل إلى الراحة والدعة واللهو والبعد عن المسؤولية ، فهذه الحالة طبيعية وقد تعرض لكل إنسان في مراحل من حياته وينبغي على المسلم أن يتعامل معها بكل هدوء وثقة وسياسة وفسحة من الأمر ويجعل اهتمامه من الدرجة الأولى في المحافظة على الفرائض والأصول ثم يتدرج بها للوصول إلى المستوى الأعلى عن طريق التزود من النوافل ولا يسمح لنفسه النزول عن المستوى الأدنى ، قال ابن القيم رحمه الله: " تخلل الفترات للسالكين أمر لا بد منه، فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد، ولم تخرجه من فرض، ولم تدخله في محرم رجي له أن يعود خيرا مما كان " ، وقال علي رضي الله عنه : "إن النفس لها إقبال وإدبار، فإذا أقبلت فخذها بالعزيمة والعبادة، وإذا أدبرت فأقصرها على الفرائض والواجبات ".
الثانية:
أن يتدنى مستواه إلى درجة أن يترك بعض الفرائض و يفعل بعض الكبائر ويتساهل في مصاحبة أهل الفسق ويقسو قلبه ويصغي إلى كلام أهل الشبهات والضلال ويتتبع الرخص في المسائل ، فهذه حالة مرضية تنبئ عن الخطر ويجب على المؤمن حينئذ أن يعلم أنه على شفا هلكة وأن يسعى جاهدا لإنقاذ نفسه بأسرع وقت وإلا انتهى به المطاف إلى الإنتكاسة والعياذ بالله.
<><><><><><><><><><><><><>
يتبــع..







اضافة رد مع اقتباس


؟!

المفضلات