مشاهدة النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1
    محرر سابق wk4hNR
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Li Hao







    مقالات المدونة
    8

    عضو ألماسي 2015 عضو ألماسي 2015
    مُميزي الصفحة الأخيرة مُميزي الصفحة الأخيرة

    ..الفـرح والسـرور في عـلاج الفتـور..

    ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    كعادة النفس البشرية.. يتغير حالها فقد يصيبها الفتور والكسل, ويعتريها الضعف والهوان,
    وعندما تضيع في متاهات الحياة.. تصعب السيطرة عليها, فيكثر الزلل والخطأ.. وتغرق بالمعاصي والملهيات, وقد يصل بها الأمر إلى حد يصعب علاجه فيما بعد..
    وفي كل الأحوال تبتعد عن الله عز وجل, فتهمل الواجبات وتتكاسل عن الطاعات, وتميل إلى الأخطاء, كل بحسب حالته, فهناك من لا يتجاوز الأمر لديه حد الفتور, وآخر قد يحيد ويبتعد عن طريق الحق ثم يجاهد نفسه حتى يعود, وثالث يكون الأمر عليه أصعب.. وهكذا يختلف الأمر من شخص لآخر..
    مالذي يحصل لنا؟ وما أسباب ذلك؟ وماهو الحل الأمثل؟ كيف نسيطر على النفس حتى لا تتمادى وهي بهذه الحالة؟ كيف نحمسها للتقرب من الله ونحثها على السير في طريق الاستقامة؟
    وكيف نستعيد القوة لنجاهدها على الطاعة ونبعدها عن المعاصي بقدر المستطاع؟!..
    وبينما كنت أتصفح في صيد الفوائد وجدت الإجابة.. لقد أثر هذا الموضوع في نفسي, وجعلني أدرك الكثير من الأمور.. إنه مهم لكل مسلم ومسلمة, ولذلك أحببت أن تشاركوني به, فلربما كان أحدكم بحاجة إليه, وفي الحقيقة كلنا نحتاج إليه فهذا ما يصيب النفس بين الحين والآخر,
    أترككم مع الموضوع ^_^
    <><><><><><><>
    المصدر: صيد الفوائد
    >> http://www.saaid.net/Doat/binbulihed/7.htm <<
    بقلم : خالد بن سعود البليهد
    عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
    <><><><><><><><><><><><><>
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
    فإن المؤمن العامل من الدعاة وطلاب العلم وغيرهم يكون نشيطا ومتحمسا في بداية استقامته وتوبته وتوجهه إلى الخير ثم قد يحصل له شيء من الخمول والفتور فيضعف ويتراخى ويكسل عن الطاعة وقد ينقطع كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال (إن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل ) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ، وبين صلى الله عليه وسلم أن الإيمان تذهب حلاوته ويتغير فقال (إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم) رواه الحاكم في مستدركه ، وينبغي على المؤمن أن يفقه هذه المسألة ويتبصر فيها حتى لا يفقد دينه وهو لايشعر وهي مسألة دقيقة وغاية في الخطورة يحتاج إليها كل من سلك طريق الاستقامة وكان مطلب الثبات على الدين نصب عينيه.


    مظاهر الفتور:
    1- التكاسل عن أداء الصلاة وغيرها من العبادات.
    2- الإعراض عن تلاوة القرآن وحفظه.
    3- الإنقطاع عن مجالس العلم والذكر والإيمان.
    4- ترك المشاركة في الدعوة إلى الله وأعمال الخير.
    5- الشعور بالإنقباض وكتمة الصدر وكثرة اللهم.
    6- التجرؤ على فعل المعاصي والحنين إلى الماضي السيئ.
    7- وقوع الوحشة في العلاقات الإنسانية وكثرة لمشاكل.


    والفتور على حالتين:
    الأولـى:
    أن يحصل للمسلم خمول في أداء العبادة وثقل في فعل النوافل وملل في طلب العلم والبرامج الجادة ويصبح يميل إلى الراحة والدعة واللهو والبعد عن المسؤولية ، فهذه الحالة طبيعية وقد تعرض لكل إنسان في مراحل من حياته وينبغي على المسلم أن يتعامل معها بكل هدوء وثقة وسياسة وفسحة من الأمر ويجعل اهتمامه من الدرجة الأولى في المحافظة على الفرائض والأصول ثم يتدرج بها للوصول إلى المستوى الأعلى عن طريق التزود من النوافل ولا يسمح لنفسه النزول عن المستوى الأدنى ، قال ابن القيم رحمه الله: " تخلل الفترات للسالكين أمر لا بد منه، فمن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد، ولم تخرجه من فرض، ولم تدخله في محرم رجي له أن يعود خيرا مما كان " ، وقال علي رضي الله عنه : "إن النفس لها إقبال وإدبار، فإذا أقبلت فخذها بالعزيمة والعبادة، وإذا أدبرت فأقصرها على الفرائض والواجبات ".


    الثانية:
    أن يتدنى مستواه إلى درجة أن يترك بعض الفرائض و يفعل بعض الكبائر ويتساهل في مصاحبة أهل الفسق ويقسو قلبه ويصغي إلى كلام أهل الشبهات والضلال ويتتبع الرخص في المسائل ، فهذه حالة مرضية تنبئ عن الخطر ويجب على المؤمن حينئذ أن يعلم أنه على شفا هلكة وأن يسعى جاهدا لإنقاذ نفسه بأسرع وقت وإلا انتهى به المطاف إلى الإنتكاسة والعياذ بالله.
    <><><><><><><><><><><><><>
    يتبــع..
    اخر تعديل كان بواسطة » Li Hao في يوم » 20-03-2007 عند الساعة » 21:22
    sigpic79120_4

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Meryl
    coolTalk and talk then talk
    فبالكلام تحيا الأنثىembarrassed

    للأخوة معنى آخر
    لوبيليا Я I Т أَسـْــــر


  2. ...

  3. #2
    محرر سابق wk4hNR
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Li Hao







    مقالات المدونة
    8

    عضو ألماسي 2015 عضو ألماسي 2015
    مُميزي الصفحة الأخيرة مُميزي الصفحة الأخيرة
    <><><><><><><>
    أسباب الفتور:
    هناك أسباب كثيرة توقع المرء في الفتور ،ومن أهمها:


    الأول: ديني ،
    فقد يكون المرء حينما استقام لم بتلق منهجا تربويا كاملا في العلم والعمل والاعتقاد ، أو قد يكون أخذ الدين بشدة وغلو في العبادة والسلوك والنظر إلى المجتمع والحكم على الآخرين ، فإذا ذهب حماسه انحرف ولم يقو على المواصلة أو إذا تلقى هزة عنيفة تفلت من الإستقامة لأنه لم يبن تدينه على أصول ثابتة.


    الثاني: نفسـي ،
    قد يبتلى الإنسان ويصاب بمرض نفسي كالوسواس أو الإكتئاب أو الرهاب ومع الإهمال يشتد ذلك عليه حتى يؤثر على دينه ويصيبه الفتور وإذا طال به الأمر ربما يؤدي إلى ترك التدين مطلقا.


    الثالث: إجتماعي ,
    فقد يكون يعاني من مشكلة إجتماعية كأن يكون أعزبا بحاجة إلى الزواج أو حصل له طلاق ولا يزال يرتبط عاطفيا بشريكه أو امرأة ترملت بموت زوجها وحصل لها فراغ أو ....، فتستولي هذه المشكلة على تفكيره وتشغل باله مع فقر رغباته الفطرية ، وفي بداية الإستقامة ينشغل بالطاعة فإذا ذهب الحماس والنشاط ظهرت المشكلة وأثرت على مستواه وربما صرفته والعياذ بالله عن الإستقامة.


    الرابع: بيئي ،
    يلتحق بالصالحين أول الإستقامة مما يعينه على صلاحه ولكنه يبتعد عن البيئة الصالحة قبل أن ينضج دينيا ويصلب دينه ويعود إلى البيئة الفاسدة وأصحاب السوء فيحصل له فتور كبير ويتصل بمن يذكره بماضيه الأسود فيحن له وتكثر همومه ووساوسه ويقل إيمانه وقد يؤدي ذلك إلى انتكاسته ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية).


    الخامس: اقتصادي ،
    قد يكون فقيرا معدما أو يكون غنيا فتمر به ضائقة مادية وظروف صعبة فيتطلب ذلك منه صرف الجهد الأكبر في كسب عيشه ورفع الفقر فيبتعد عن طلب العلم ومجالس الإيمان جريا وراء لقمة العيش ولا يستطيع أن يوفق بين دنياه ودينه ويذهب يومه كله في طلب الدنيا مما يؤثر على إيمانه ويوقعه في الفتور.


    ومن أخطر ما يوقع الإنسان في الفتور ويؤدي إلى انتكاسته تسلط الشيطان عليه ووسوسته له بالوساوس المؤذية ، فالشيطان يستغل فترة ضعف الإنسان وتذبذبه واضطرابه وصراعه مع نفسه فيقنعه بأنه لم يستفد في سلوك طريق الصلاح ولم تصلح حاله ، أو أن ذلك أثر على دنياه ، أو أنه فاسد القلب لا يتأثر بالخير وإن تظاهر به ، أو يقنطه من رحمة الله ويوحي له أنه غير مؤمن أو منافق وخاتمته النار 000وهكذا تتنوع مكايد الشيطان ووساوسه أعاذنا الله منه.


    ويجدر التنبيه هنا على مسألة مهمة وهي أن كل رجل أو امرأة كان له ماضي سيء وأحوال مخالفة للشرع وإدمان للكبائر زمنا طويلا ثم تاب واستقام فإنه معرض في أي وقت للإنتكاسة إذا أصابته هزة عنيفة أيا كانت إلا ما شاء الله ، وهذا أمر مشاهد ، ولذلك يتطلب الأمر منه بذل جهد أكبر من غيره في إصلاح نفسه وتربيتها على الطاعة وتعاطي أسباب الثبات.


    علاج الفتور:
    إن لكل مشكلة علاج خاص ويختلف ذلك من شخص لآخر ومن بيئة لأخرى ووسائل العلاج كثيرة ولكن هناك أمور عامة تصلح لكل مشكلة في الجملة ومن تعاطاها انتفع بها وزال عنه الفتور:


    الأول:
    أن يسأل الله بصدق وإخلاص إصلاح حاله ويكثر من التضرع ومناجاة الله ويداوم على ذلك ويتخير الأوقات والأماكن الفاضلة ، ومن ألح على الله وطرق بابه فتح عليه ورفع ما به.


    الثاني:
    أن يتفقه في دين الله القدر الذي يرفع الجهل عنه ويكشف الشبهات ويدفع الوساوس والخطرات ويحميه من الشهوات.


    الثالث:
    أن يحرص على الرفقة الصالحة والدخول في البرامج الإيمانية التي تصلح قلبه وتحفظ دينه وتقوي نشاطه في الخير ، وإذا لم تسمح ظروفه بذلك فليتواصل معهم عن طريق الإنترنت وغيرها من الوسائل العصرية.


    الرابع:
    أن يبتعد عن البيئة الفاسدة وأهل الشهوات بكل وسيلة ، ولذلك أرشد الشارع الحكيم التائب من المعصية بتغيير بيئته والإنتقال من مكان المعصية والغفلة.


    الخامس:
    أن يحرص على علاج المشكلة والحالة التي ألمت به من أول الأمر ولا يهملها حتى تتفاقم ، وينبغي له إذا شعر ببداية التغير والفتور البحث عن الأسباب وإيجاد الحلول لذلك.


    السادس:
    أن يعرض مشكلته على أهل الإختصاص من المشائخ والتربويين والأطباء النفسيين ويتواصل معهم حتى يناقشوا حالته ويشخصوها ويوجدوا الحلول المناسبة لها ويرفعوا من معنوياته ومستواه النفسي بإذن الله .


    السابع:
    أن يتعاطى أسباب زيادة الإيمان وصلاح القلب ورقته من الذكر والتوبة وتلاوة القرآن وزيارة القبور ومدارسة السيرة وغير ذلك.


    الثامن:
    أن يستعين بالله ويتوكل عليه ويستعيذ من شر الشيطان وشركه ، ويوقن أن الشفاء بيد الله وأن الله قادر على إصلاح حاله في أي وقت وإنما الخلل أتى من جانبه ، وما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء ، فليحسن الظن بربه ويعظم الرجاء به .
    <><><><><><><>

  4. #3
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كيف الحال يا عسل

    لنا عودة

    لتعليق gooood
    attachment


    "اللهم اغفر لوالدي وارحمه انك انت الغفور الرحيم " اللهم انزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور وجازه بالاحسان احسانا" وبالسيئات عفوا وغفرانا♡

  5. #4
    محرر سابق wk4hNR
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Li Hao







    مقالات المدونة
    8

    عضو ألماسي 2015 عضو ألماسي 2015
    مُميزي الصفحة الأخيرة مُميزي الصفحة الأخيرة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ياقوت مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    كيف الحال يا عسل
    asian
    الحمد لله,

    لنا عودة
    لتعليق gooood
    ^_^

  6. #5

    مقال او خبر

    وعليــ السلام ورحمه الله وبركاته ــكم ،،

    مـرحباُ أختي Li Hao كيف حالكِ ؟ إن شاء الله بخير !!

    موضوع جـاء في وقته لهدف وأثـر عميق يجري في مُجـريات حياة الإنسان المُسلم
    فيطرق باب العقول والقلوب والجـوارح .. فيتحوّل الإنسان لإنسان آخر بسبب الفتور والضـلال mad

    وللـفتور آثار سواءً كانت دينية أو إجتماعيّة أو نفسيّة أو إقتصادية والكثير
    فعلى المؤمن أن يحـرص ويستشعر بملـذات الإيمان ويثبت بتوفيق من الله ،،

    كما في المستدرك والطبراني " إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب ، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم "

    واسمحولي بأن أعرض لكم صفـحة من صفحات الشيخ / جاسم المطوّع
    يحكي لنا فيه عن حـوار الفتور ..

    = = = = =

    ’|[ حـوار الفتـور ]|’

    سمعت صوت شجار وأنا أسير علي الطريق, تلفت حولي فعلمت أين مصدر الصوت ,فذهبت مسرعاً إلى مكان الشجار , فوجدت رجلين يتشاجران . حاولت أن أتدخل بينهما فلم استطع, رأيت رجلاً واقفا معهما ينظر إليهما ذهبت إليه وسألته من هؤلاء , قال : هذا الرجل اسمه حماس والآخر اسمه الفتور فقلت وما سبب شجارهما ؟ قال : لا ادري استمع إليهما فأستمعت إليهما فسمعت الفتور يقول :

    الفتور : لماذا تتهمني؟

    الحماس: أنا لا اتهمك ولكني أقول الحقيقة .

    الفتور: بل هذا اتهام وانك لتدعي اني اثبت الدعاة عن العمل وأكون سببا في برود همتهم وركودهم.

    الحماس : نعم هذا ما ذكرته . وهذا في ظني صحيح .

    فتدخل الرجل الداعية بينهما. وقال: لا عليكما أن كان هذا هو سبب شجاركما, فلنناقش ذلك بموضوعية.

    ثم قال الداعية : اجلسا معي ودعني يا حماس أناقش الفتور .

    الحماس : نفضل .

    الداعية يلتفت نحو الفتور : ما أسباب الفتور عند الدعاة .

    الفتور : الأسباب كثيرة منها دعوية أو إيمانية أو نفسية .

    الحماس : أنا أول مرة أسمع عن هذا السبب .

    الداعية : ألم أقل لك فلنناقش الأمر لموضوعية .

    الحماس : صدقت

    الداعية: والآن أخبرنا يا فتور هل من سبب آخر

    الفتور : نعم ( الإغراء ) وهو كثيراً ما يتعرض له الدعاة إلى الله تعالي كحب المنصب , والمال , والمسكن , والنساء , والشهرة وغيرها .

    الحماس : ولكن هذا كثيراً ما يحدث .

    الفتور : دعني أكمل كلامي , وأما السبب الثالث فهو ( الترف ) وهذا السبب ما أكثره في المجتمعات المحلية , حيث يكون الداعية قد تربى تربية مترفة بين أهله في أنواع طعامه وكيفية كلامه ونقاشه وملبسة ويا ويل من يضايقه .. ثم ينخرط في سلك الدعوة , فيري الحياة والتربية بخلاف ما كان يعرفه , وهكذا حتى يبدأ يحاور نفسه , ويتخذ موقفاً بعد ذلك يؤثر على سيره وعطائه .

    الداعية متحمساً : نعم , فإني أعرف أخاً لي قد فتر بهذا السبب .

    الفتور : إني أخبرك عن حقائق فأنا الخبير بحال أهل الفتور .
    ثم قال : وأما السبب الرابع فهو ( العاطفة ) واضرب لذلك مثالين :
    1- أن تكون معاملة المربي للداعية سيئة , فيغضب عليه ويتخذ منه موقفاً يكون سبباً في ضعف حركته وفتور همته .
    2-أو أن يتأخر النصر فيبدأ الداعية بالتحليلات العاطفية ويحاور نفسه بذلك حتى يقتنع ويضعف عن العمل على اعتبار أن لا فائدة من الدعوة .


    الحماس : إن كلامك في منتهى الروعة ولكني أضيف سبباً خامساً وهو السبب وأعني به تعرض الدعاة إلى تعذيب أو أعتقال أو مصادر أموال أو تلفيق تهم أو سخرية أو استهزاء وغيرها مما يؤثر على الحالة النفسية للدعاة فيفترون عن العمل .

    الفتور : صدقت .. وهذا هو السبب الخامس .

    الداعية : عندي سؤال قد حيرني , وأنا أفكر فيه أثناء حديثك وهو هل الفتور ظاهرة صحية أم مرضية ؟

    الفتور : إن اسمي له معنيان وهو : 1- الفتور : بمعني الانقطاع كلية عن العمل . 2-الفتور : بمعني التكاسل وهو أن تفتر النفس أحياناً ثم تعود إلى همتها وحركتها وسيرها الطبيعي .
    فأما الحالة الأولى فهي الانتكاس والمرض .
    وأما الحالة الثانية فهي أمر طبيعي , ولهذا قال ابن قيم الجوزية رحمة الله : ( إن للقلوب شهوة وإدباراً , فاغتنموها عند شهوتها وإقبالها , ودعوها عند فترتها وإدبارها )


    الداعية : وهو يلتفت إلى الحماس والآن ماذا تقول في اتهامك ؟

    الحماس : الصراحة لم يترك لي أخي الفتور كلمة أتحدث بها .

    الفتور : لو كنت هادئاً منذ البداية لما حدث الشجار .

    الحماس : لا تلمني .. فإن من طبيعتي الحماس .

    الداعية متدخلاً : جزاكم الله خيراً على كل حال .

    الحماس : تفضل .

    الداعية : كيف نستطيع أن تزرع الحماس في قلوب الدعاة فلا يفترون أبداً .

    الحماس : أولاً فهم الإسلام بشموله ومدي صلاحيته للبشر
    ثانياً : التفكير بالواقع المرير الذي نعيش فيه , وكيف نقصده ونصلحه ؟
    ثالثاً : الاطلاع على التاريخ الإسلامي الذي اعتز به المسلمون الأوائل .
    رابعاً : حاجة الناس في وقتنا الحالي إلى الإسلام .
    خامساً : إيجاد الفهم الدقيق للإسلام بأن تتوفر العقلية المبتكرة للدعوة .
    سادساً : الإيمان العميق : فهو الركيزة التي يرتكز عليها الحماس .

    الداعية : إنها لنقاط جميلة جداً ..وإن دلت على شئ فإنما تدل على الحماس المتزن .

    الحماس : نعم هذا صحيح .. لأن الحماس هو وسط بين سيئتين بين التهور إن كان الحماس كبيراً , وبين الفتور إن كان قليلاً .
    ولهذا وضح الشيخ يوسف القرضاوي هذا المعني في كتابة القيم ( الصورة الإسلامية بين الجحود والتطرف ) وتطرق لمثل جيد حين قال : وإلى الآن ينظر إلى بذل المال وبذل النفس على أنهما أعلى المراتب , دون مراعاة ما يجعل بذل المال والنفس مجدياً .


    الفتور والداعية بصوت واحد : جزاك الله خيراً يا حماس ثم قاموا من مجلسهما وانصرفوا وعزم الداعية على شراء كتاب طريق الدعوة الإسلامية وكتاب الصحوة الإسلامية .

    = = = = =

    طبعاً تعليقي من ضمن هذا الحـوار لإدراك الجواب الشافي .. فلحـظة تفكـير wink ؟!
    حينما ترى النـاس يتسابقون للخيرات كباراً وصغاراً ويتهافتون من أجل كسب مرضات الرحمن
    فأي عقل قد يقبل أن ينـتكس للوحشة بينه وبين الله سُبحانه وبين نفسه والنـاس أجمعين ..^^

    والإنسان مُـعرّض للزلل والأخـطاء .. ولكن عليه ألا ييأس وأن يـزيد من رصيد إيمانه
    ليـلقى خير الجزاء والحساب وحسُـن أُولئك رفيـقاً ،،

    قال صلى الله عليه وسلم (( ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر ، بينما القمر مضئ إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء ))

    وأسأل الله العظيم أن يثبتنا ويحفظنا ويوفقّنا على صراطه المُستقيم ونعوذ به من غضبه وسخطه ’’

    أحــييكِ أختي Li Hao على هذا الموضوع الرائع والهام جداً asian .. حاملاً معه بطيب عطـره
    و ريـحان الإيمان في قلوب الجميع ، والله يسعدكِ دنيا وآخرة ووفقكِ الله

    ســلام ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » أواب في يوم » 21-03-2007 عند الساعة » 14:52

  7. #6
    الموضوع شيق ويحتاج لقراءة واعية ,,

    والعنوان جميل وجذاب ,,

    والفتور في القلب مثل الصدأ الذي يصيب المعادن ,,
    خصوصا في هذا العصر الملئ بالهموم والضغوطات ,, والثقافات الإجنبية المعادية للدين ,,

    سأقرا الموضوع بعناية ,,

    حتى ذلك الوقت لك فائق شكري وتقديري ,,

    ^_^
    ...

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter