حاول قراصنة المعلومات بث البلبلة في أماكن حساسة من العمود الفقري لشبكة الإنترنت خلال موجة هجمات عُدت الأخطر خلال السنوات الأخيرة.
وكان الهدف عناصر من المنظومة التي تُشرف على حركة المرور داخل الشبكة. ففي وقت مبكر من يوم الثلاثاء الماضي تعرضت ثلاثة عناصر من منظومة التسيير تلك إلى سيل من المُعطيات، في هجوم اصطلح على تسميته هجوم "رفض الخدمة".




ولم يبدُ أن الهجوم قد تسبب في أضرار، مما دفع الخبراء إلى القول بأن ذلك دليل على متانة الشبكة. استهدفوا الدماغ , وتُستخدم عناصر المنظومة المستهدفة كسجل servers عناوين شاملة للإنترنت، عن طريق ترجمة عناوين المواقع إلى معلومات رقمية تصير الهوية التي يتعرف بها الحاسوب على الموقع.



وكانت عناصر المنظومة الثلاثية المستهدفة servers هي: مُصرف وزارة الدفاع الأمريكية و ICANN (هيئة الإنترنت للأسماء والأعداد المرصودة) ومُصرف UltraDNS الذي يشرف على تدبير المواقع التي تنتهي بتعبير org وعدد آخر من المصطلحات الخاصة بعناوين المواقع.



وقال بول ليفنز أحد المسؤولين التنفيذيين لـ ICANN الليلة الماضية "شهدنا هجوما استمر لبضع ساعات. وقد تعاون المئات ربما من عملاء منظومة تصريف المعلومات لشبكة الإنترنت عبر العالم للتأكد من أن مستخدمي الشبكة لن يشعروا بما كان يحدث آنذاك." وهو ما عد نجاحا.



وأضاف ليفنز قائلا "إن أهم ما يمكن أن يستخلص من هذه التجربة هو أن المنظومة أثبتت فعالية الانتشار في مواقع متفرقة وإمكانية العمل المشترك. لم يكن هناك أي موقع للخطأ."



وقد كان الهجوم عبارة عن إغراق عناصر منظومة التصريف المعلوماتي بسيل من المُعطيات لتعطيله. وكان من شأن انهيار جزء من المنظومة أن يعرقل عملية الوُصول إلى المواقع أو البريد الإلكتروني.



وقد أظهرت الأبحاث التي أجريت العام الماضي أن الثغرات في منظومة تدبير العناوين يمكن أن تعرض 85% من الشبكة لخطر هجمات القراصنة.