مشاهدة نتيجة التصويت: من احب القصة فليصوت لي

المصوتون
4. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • صوتوا لقصتي

    3 75.00%
  • صوتولي بليييييز

    2 50.00%
اختيار تصويت متعدد .
الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 54
  1. #1

    الجندي الابيض الجزء الثاني ادخلو بليييز

    كانت عينيه واسعتين جداً ولفتت نظري وسألته ..
    - من أنت؟ وماذا تريد مني؟
    قال:
    - وماذا ستعطينني إذا طلبت منك؟
    قلت باستغراب:
    - ماذا تريد مني ؟ المال؟
    - المال؟
    قال ذلك بعد أن ضحك ضحكة مجلجلة ثم قال:
    - نقودك لا تهمني..
    - ماذا تريد إذاً؟
    نظر إلي وقال:
    - أنا مجرد وسيط بينك وبين من يطالبونك..
    - وسيط؟
    - أجل..
    - ماذا تريدون مني؟
    عاد بظهره قليلا ثم قال:
    - لن تفهمي!
    ابتسمت بسخرية وقلت:
    - حسناً، بما أنني لن أفهم فهذا يعني أن دوري انتهى.. هيا أعدني إلى منزلي..
    - سأعيدك إن رفضت العرض..
    لم أفهم ماذا يريد ذلك الشاب وقلت بضيق:
    - أنت لم تقل كلمة مفيدة حتى الآن..
    - ما رأيك إذا أن نصبح أصدقاء أولاً؟
    شعرت برغبة قوية في طعنه بسكين وقلت بغيظ:
    - ماذا تعني بأصدقاء؟ أسمع يا هذا.. أولاً: أنا لا أتصادق مع أشخاص مثلك .. أعني : يحملون الأسلحة.. ثانياً: أنا لم أر سوى عينيك ولاأعرف حقاً إذا كنت سلحفاة أم رجلاً حقيقيا!
    - أنت تسخرين مني!
    - لا
    - هل أشبه السلحفاة؟
    - أنت لا تشبه أي شيء!
    - هل أنا هلامي؟
    - ماذا تقصد؟
    - ألا أشبه الإنسان؟
    - هل تقصد أنك لست إنسان؟
    - نعم!
    صمت فجأة ونظرت إليه وقلت بعد المناقشة السريعة وكررت بخوف:
    - أنت لست إنساناً؟
    ضحك مرة أخرى وقال:
    - أنا جندي .. إنسان بالتأكيد ، ولكنني لست أرضيا..
    - ما ذا تقصد بكلمة أرضيا؟؟
    سألته بخوف ووقفت..
    صمت بضع ثوان ثم قال:
    - آه.. أعني أنني لست من الأرض.. هذا جيد كبداية للتعارف!
    لم أفهم وقلت بعصبية:
    - أنت تهزأ بي! وتظن أنني أصدقك لأنك ترتدي جلدا أبيضاً لماعاً؟؟
    وقف واتجه نحو الباب ثم فتحه بجهاز صغير في يده وقال:
    - أنت لم توافقي على أن نصبح أصدقاء حتى أحميك.. أنت حرة في قرارك الأخير..
    فكرت بسرعة في أشياء غبية قالها وأظن أنه مجنون ولا أريد أن أعطيه فرصة لإيذائي وصحت:
    - انتظر.. لقد فكرت..
    - بهذه السرعة..؟
    - أجل ،، سوف نصبح صديقين ما رأيك لكن أخرجني من هنا وأخبرني بما تفعله أيها الصديق الطيب،.. هيا..
    نظر إليّ ثانية وأغلق غطاء عينيه ثم قال ببرود:
    - أنت تمثلين؟؟ هل تظنين أنك تلعبين مع ولد صغير؟؟ إبقى هنا إذا وفكري بالأمر..
    خرج بسرعة وأغلق الباب خلفه ..


    تابعووووووووووووووووووووووووووووووووووني
    ____________________________________
    8bb4793776

    الف الف شكر لـ عاشق Naz
    على التصميم الاكتر من روعهtongue


  2. ...

  3. #2
    نظرت إلى الغرفة الفارغة وأنا أكاد أنفجر من الغيظ .. وصحت من خلف الباب ..
    " أيها المخلوق الفضائي .. لقد قررت صداقتك حقاً.. هيا أخبرني ماذا يحدث وسوف نصبح صديقان حقيقيان ..كن عاقلا، لا يمكنني أن أثق بك إلا إذا كنت صديقاً حقيقيا وجديرا بالثقة!"
    صحت وأنا أطرق على الباب بلهفة :
    " هيا دعني أثق بك"
    علمت أن هذه الطريقة تنجح دائماً مع المعاقين عقلياً..
    وبالفعل عاد صديقي الجندي الذي ليس أرضياً وفتح البوابة الالكترونية.. ثم قال:
    - اتبعيني ..
    مشيت خلفه فورا،ً كنت حافية القدمين ..ولم أعلم حقيقة أين ذهب حذائي .. كان المكان بالخارج أكثر برودة، وكان مدهشاً إلى حد لم أستطع معه إخفاء دهشتي..
    ما زلت لا أستطيع وصفه حتى الآن!!
    لقد تخيلت أنني سوف أخرج إلى مكان هو أشبه تقريبا بالمشفى، أو ..
    لا أعرف..
    أي مكان رأيته كان يختلف عن هذا الإحساس الذي شعرت به للوهلة الأولى..
    كان سقف المكان عبارة عن قبة رائعة مليئة بالنقوش والرسومات وبينها فراغات تسمح بدخول ضوء الشمس..
    كان ضوء الشمس قوياً جدا وكان يضيء المكان بأكمله دون أن يؤذي عينيك.. الكثير من الزهور التي لم أر مثيلا لها في حياتي تخرج من شقوق جميلة على الجدران وكانت هناك شموع داخل قوارير من الماء.. كنوع من الديكور المدهش!! ..
    الأرضيات لا أعرف ماهيتها لكنها ناعمة ومسطحة وباردة أيضاً..
    النوافذ طويلة جدا من الأرض للسقف وتشبه الأبواب إلى حد كبير.. كانت مزخرفة وتلتف حولها أعشاب ملونة وورود تمد المكان برائحة جميلة جداً..
    و البوابة واسعة و تؤدي للخارج لأن الضوء كان قوياً، وتوقفت أتأمل المكان.. نظر إليّ الجندي وقال بشاعرية تتلائم مع الجو المحيط بي:
    - هل أعجبك المكان؟ إنه يعجبني أيضا.. فقد ولدت هنا!
    تسائلت وأنا أحدق بروعة القصر:
    - هل هو منزلك؟
    سمعت ضحكة قصيرة ثم صوته يقول:
    - نعم ..
    نظرت إليه أخيرا.. لم يكن ينظر إلي وقلت:
    - هل تعيش هنا بمفردك في ذلك القصر المهول؟
    - حاليا.. نعم..
    - ألهذا السبب أنا هنا؟ هل تريدني أن أصبح صديقتك من أجل ذلك؟
    تردد كثيرا قبل أن يقول:
    - في الحقيقية...
    - ماذا..
    - حاليا.. سوف أقول أجل!
    - ما حكاية "حاليا" هذه؟ ألا تفكر أبعد من اللحظة التي تعيشها؟
    نظر إلي وجلس على أحد الأرائك الموجودة وقال :
    - أنا لا أعيش من أجل نفسي .. أنا مجرد وسيط بينك وبين الذين يريدونك..
    شعرت بالخوف وقلت مستغربة:
    - ماذا تقصد؟ هل تقـصد أنني مخطوفة؟
    - لا.. أنت صديقتي ... مؤقتاً..
    بدأ ذلك الشخص يثير أعصابي فصحت بغضب وحيرة :
    - لقد اقتنعت فعلا أنك مجنون .. هل سمعت ؟؟ ما ذا تريد مني؟ ماذا تريد؟؟
    كنت سأبكي ولكنني تمالكت نفسي، ونظرت إليه .. وقف و اقترب مني كثيرا ثم قال بلطف:
    - لم أنت خائفة .. لقد اقتنعت فعلاً أنك شجاعة في جميع قراراتك التي كنت تتخذينها .. لكنك متهورة ببعض الشيء!
    نظرت إليه ولا أعرف فيم يفكر ذلك المجنون ولم أرد عليه لكن عيني امتلأت بالدموع.. ولم أكن أريد أن أرمش حتى لا تنزل دمعتي وعاد هو يقول بهدوء:
    - لقد راقبتك على مدار شهرين.. وقد أعطى رئيسي أوامره لي بتوضيح الأمر لك .. وأنا لم أقصد إزعاجك أبداً.. ربما تصرفت بالطريقة الخطأ تجاهك وأنا أعتذر عما بدر مني..
    لا أدري لماذا شعرت أن الأمر حقيقيا أكثر من اللازم .. وسألته وصوتي متأثرا بتلك الدمعة التي أحبسها:
    - حسناً .. سنتحدث كاثنين عاقلين ، ماهو الأمر الذي جعل رئيسك أيا كان يأمرك بمراقبتي؟؟ ومن أنت؟ أريد أن أرى وجهك..
    قال لي :
    - إرتدي حذائك أولا لندا ..
    ثم أمسك بيدي واتجه نحو الباب الواسع و قادني إلى الخارج..
    --------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    منتظر الردود

  4. #3
    كان في الخارج حديقة كبيرة ورائعة.. ومن خلالها يمتد طريق صغير وقال الجندي وهو يفتح غطاء عينيه ..
    - أنا الجندي الأبيض ..وأدعى جاميان..
    نظرت إلى عينيه هي نفسها لكنها كانت أرجوانية اللون .. سرى بعض الخوف في جسدي وقلت بدهشة :
    - أنت غريب الأطوار فعلاً..
    - لماذا؟
    - إن لون عينيك غــ ...
    - أعرف، قلت لك .. أنت الآن لست في الأرض.. أنت في مكان آخر جميل ويشبه الكوكب الأرضي ..
    قلت ساخرة:
    - حقاً؟ حسنا .. لماذا لا نطير؟
    - قلت إنه يشبه الأرض!
    - ولماذا أنتم لاتشبهون سكان أهل الأرض؟؟
    - .......................................
    - آه أظنك تضع عدسات لكي تخيفني!
    - ........................................... (ظل يسير بصمت)..
    توقفت عن السير ونظرت إليه وقلت :
    - حسنا .. لما لا تريني وجهك؟؟
    - لا أستطيع..
    - لماذا؟؟ هل مخك بارز؟ هل أنت بشع وممل؟ هل أنت تشبهنا أم أن كوكبك الجميل فقط؟
    توقف لينظر إلي وصمت للحظات ثم قال:
    ملك "بانشيبرا" العريقة إنه شاب لطيف جداً وقد ورث الحكم قريبا جدا لكنه لم يتوج بعد.. مازال مستاءا من موت والده الملك الراحل .. لم يستطع أي شخص إزالة ذلك الحزن .. ويخشى رئيسي أن تعم الفوضى في بانشيبرا بسبب انعزال الملك الحالي..
    عاد للصمت فقلت ساخرة :
    - أكمل تبدوا قصة جيدة..
    قال الجندي الأبيض بجدية :
    - عرفت أخيرا شقيقته الأميرة لوليانا حل ذلك الملك ..
    - وما هو؟
    - فتاة من الأرض..
    زفرت بضيق ولم أفهم ..تأكدت من أنه مصاب بمرض نفسي عقلي ومتأزم جدا وحالته خطيرة ويجب نقله لمصحة الأمراض العقليه قريبا ،، ويحب تألف القصص الغريبة أيضا.. ولكنني قلت بضيق :
    - ما علاقتي بالملك وبانشيبرا تلك..
    - سأخبرك .. عندما كان الملك صغيرا ، سُمح له بالذهاب إلى الأرض.. وأحب ذلك الكوكب العجيب .. يجب أن نجعله يخرج من عزلته بإعادة الذكريات الجيدة إليه .. أرجوك ساعدينا..
    صحت بغضب :
    - ولماذا أنا..؟؟
    قال بهدوء:
    - لأنك أعجبتني.. أنت الأفضل..
    - وما أدراك هل شاهدت كل بنات العالم؟
    - لماذا لا تساعدينا؟؟
    - من حقي أن أرفض..
    صمت قليلا ونظر خلفي .. أنا أيضا شعرت بشيء يقترب من وراء ظهري فالتفت ..

    كان هناك رجل يقترب، نظرت له بدقة..
    شعر بني وأنف طويل .. كان شكله مخيفا بعض الشيء وتلك.. آه كانت عينيه واسعتين وحمراوين.. يا للهول!! لم أرى لون عينين أحمر من قبل بها الصفاء المرعب..
    نظر إلى الجندي ثم قال بصرامة :
    - جاميان .. لقد انتهت مهمتك .. هيا عد إلى عملك السابق في الحراسة أنت ستأخذ مكان تالتن ..
    ظهر أشخاص آخرون يتبعون الرجل، كانوا لا يرتدون الأقنعة ويحملون الأسلحة ولم يبد أنهم عاديون فقد كانوا طوال القامة ويمتلكون ملامح غريبة ومتجهمة لم أرها من قبل..
    نظر إلي جاميان وغطى عينيه ثانية ثم قال وهو يمد يده لمصافحتي :
    - تشرفت بمعرفتك!
    صافحته فوضع ورقة مطوية صغيرة في يدي وضغط عليها ، ثم رحل .. وبدون أن يلحظ أحدهم أخفيت الورقة في جيب بنطالي وسرت مع الآخرين وأنا أراقب الجندي الأبيض وهو يبتعد.. لا أدري لماذا شعرت بالخوف وودت لو يعود فيصحبني! أظن أنني كنت قد بدأت أرتاح إلى حديثه الهاديء .. مع أنه كان مجنونا ! لكن يمكن السيطرة عليه ..
    ************************


    منتظر ردودكم أكيد اللي بيردوا:
    زوزو وبسمة الربيع ولا كوس ..
    ممكن ميريك تتطوع وتسويها ؟؟؟
    وما اعرف يمكن حد تاني يدخل على قلبي السعادة؟؟
    ____________________________________rambo rambo يلا بدي ردود و الا ما بكمل القصة

  5. #4
    كنت أفضل لو ارتدى هؤلاء الأقنعة مثل الجندي الأبيض.. فمناظرهم كانت فظيعة..
    سرت خلف الرجل الصارم وسار إلى جواري اثنان ومن خلفي الاثنان الباقـيان.. وقطعنا مسافة طويلة بعض الشيء
    مررنا بمزارع تحفها الأشجار وشاهدت بعض الأعمدة البعيدة جدا لم أعرف ماهيتها،، وظللنا نسير حتى بدأ قصر جميل في الظهور من بعيد..
    كان رائعاً وكانت الأشجار التي تحفه عملاقة وقديمة فهي تضاهيه في الطول والجمال..
    دخلت معهم تحت تهديد السلاح وقابلنا ثلاث فتيات فاتنات.. لكنهن صبغن شعورهن بأصباغ غريبة .. أبيض وسماوي والأرجواني أيضا.. كن يبدين مثل شخصيات أفلام الكرتون..
    رحبوا بي واصطحبوني إلى مكان آخر.. بعيدا عن هؤلاء الأغبياء.. جلست على أريكة مريحة ..
    و قالت صاحبة الشعر الأبيض والعينان الزرقاوان:
    - أنت لندا الأميرة الجديدة أليس كذلك؟
    لم أفهم شيئا ورددت الفتاة صاحبة الشعر الأرجواني:
    - يالها من جميلة تعجبني عيناها إنها خضراء اللون .. إنه اللون الكوني .. وشعرها أنظرن.. أشقر كخيوط الشمس!
    قالت الثالثة وكان شعرها أزرق فاتح وكذلك عيناها غريبتان تخاطبني:
    - أتعلمين .. لا يوجد أحد في عالمنا كله يمتلك لون الطبيعة مثلك.. الشمس والشجر..
    نظرت إلى بلاغتهن في وصفي وكأنني دمية باربي ..ولكنني بدأت الآن اقتنع أن الأمر حقيقيا وليس من تأليف شخص واحد..مجنون
    وبدون سابق إنذار بدأت الفتيات بتمشيط شعري .. وإحداهن ذهبت لتحضر شيئا ..فقلت بسرعة :
    - ماذا تفعلن؟
    - نحن نجهزك حتى تقابلي صاحب الجلالة..
    قمت واقفة بسرعة وقلت:
    - ماذا؟ أنا لم أوافق على ذلك هيا دعوني أعود إلى منزلي ..
    قالت إحدى الفتيات باندهاش غريب :
    - سوف تكونين أميرة رائعة.. أنت لا يمكنك رفض الملك الشاب التي تتمنى فتيات "بانشيبرا" أن ينظر إليهم نظرة واحدة..
    جلست في مكاني وقلت بغضب :
    - حسنا أنا لم أوافق على خوض المغامرة!
    - أتقولين عن هذا مغامرة؟؟ إنه لأمر رائع وعظيم جدا..
    - لا
    خرجت إحدى الفتيات وعادت ومعها ذلك الرجل أحمر العينين وقال:
    - ألم يأخذ جاميان موافقتك؟
    نظرت إليه وقلت:
    - لم أفهم..
    - ذلك الجندي الذي أرسلناه إليك ألم يأخذ موافقتك؟
    - لا .. أنا لم أوافق..
    - لماذا أخرجك إذا، ليست هذه هي الأوامر..
    قالها بعصبية ثم فتح جهازا في يده وصاح بغضب :
    - تالتن ، ذلك الغبي الذي أعطيناه مدة شهران ليحضر لنا فتاة لا تعلم شيئا عن الأمر.. هيا إذهب واقطع رأسه لقد فشل في المهمة..
    شهقت الفتيات وصحت :
    - لا إنتظر.. أنا أعلم كل شيء .. لقد وافقت .. أ .. إنه .. لقد أخذ موافقتي لكنني ..
    صمت ذلك الغبي ثم صرخ ثانية في الجهاز :
    - أحضره إلى هنا إريد أن أتفاهم معه..
    لم أكن أريد أذيته.. لا أعرف لماذا قلت هذا مع أن رأسه المجنون لايهمني ..
    وقفت حائرة أفكر في الموقف وذهبت مع الفتيات إلى غرفة واسعة وقالت الفتاة ذات الشعر السماوي :
    - هيا بدلي ملابسك لأننا سوف نجهزك الآن..
    ثم أعطتني قميصا داخليا قصيرا، دخلت إلى الحمام وبدلت ملابسي.. لم أنس بالتأكيد ورقة جاميان ففتحتها بسرعة ونظرت بداخلها.. مكتوب :
    " لندا.. لا تخذليني ..
    إن احتجت إلي في أي وقت فيمكنك الاتصال بي ، أشعر بالسوء حيالك ولكن هذه هي المهمة التي أسندت إلي .. إنهم يجعلون الآخرين يكرهونني دائما لقد كتبت هذه الورقة مسبقا وسوف أعيدك إلى وطنك هذا وعد..
    رقمي هو ......."
    كتب أرقاما غريبة لا تشبه أي أرقام رأيتها في حياتي فقد كانت تبدو لي مثل الكتابة الصينية أو الهيروغليفية .. قطعت الرقم بسرعة ورميت الورقة بعد أن قطعتها من النافذة ، ثم خرجت إلى الفتيات ، وجدت معهم امرأة جميلة عينيها بنيتان وشعرها بني أيضا.. ترتدي فستانا رائعا كحلي اللون مطرز بنقوش ذهبية غريبة ومدهشة تذكرني بصور فتيات النبلاء في العصور الوسطى.. وقالت إحدى الفتيات للأميرة:
    - إنها لندا، جلالتك ..
    ثم نظرت الفتاة إلي وقالت :
    - سمو الأميرة لوليانا شقيقة ملك با نشيبرا العظيم..
    نظرت إلي الأميرة وخاطبتني قائلة برقة:
    - أشكرك أيتها الأميرة الجميلة على ما ستقدمينه من مساعدة من أجل شعبنا في بانشيبرا ..
    ثم اقتربت وقبلتني على جبيني ..
    شعرت أنا بالخجل وابتسمت ثم قلت بارتباك :
    - إنه لشرف لي يا سيدتي.. أ.. أن أقوم بذلك العمل من أجلكم..
    في تلك اللحظة دفع الباب شخص ما بقوة إلى الصالة الكبيرة،، شاب وسيم جدا نظر إلينا بإحراج وقد اندهش من منظرنا، وقفت بسرعة خلف الفتيات أختبيء لكنني شاهدته ..
    قال الشاب بارتباك شديد :
    - آآآ .. آسف.. آسف ..
    ثم انصرف بعد أن كاد يصطدم بالبوابة.. كان شعره أسودا وناعما وطويلا بعض الشيء .. وسألت لأني لم أسمع ماذا قال من شده الخجل :
    - ماذا قال؟
    أجابت الأميرة :
    - لقد اعتذر عن دخوله المفاجيء فهو لا يعرف القصر جيدا..
    ثم أردفت تسألني:
    - ألم تعرفينه؟
    قلت باستغراب:
    - وكيف لي أن أعرفه فأنا لم أقابل أي شخص حتى الآن...!
    -----------------------------------------------------------------------

  6. #5

  7. #6

  8. #7
    القصة احداثها رائعة و غربية و مايئة بالتشويق و الغموض

    ننتظر التكملة
    0db8db9bbcb888243e5939f3889060c4

    && حين تذوق الفراشة طعم التحليق بحرية حين تعرف نشوة تحريك اجنحتها في الفضاء
    لا يعود بوسع احد اعادتها الى شرنقتها ولا اقناعها بان حالها كدودة افضل &&




  9. #8
    لم وضعتيها منفرده عن اخرى
    ويفضل انك ِ تضعينها معا الجزء الاول ليسهل قرائتهـا عـزيزتي
    و تكـمله القصه اعـجبني
    ابدعت يدك ِ بسردها وكتابتها

  10. #9
    بارت جديد والله يعينكم تراااااااااااني مرة أحبكم وكل شوي انزل
    انزل
    .................................................. .......قالت الأميرة بتلقائية :
    - إنه أفضل جنودنا في القصر الجديد، ويدعى جاميان .. هل عرفتيه؟ أظنه الشخص الذي كان مكلفا بمراقبتك وإحضارك..
    صمت قليلا وقلت مستغربة :
    - أتقصدين الجندي الأبيض ؟؟
    ضحكت الأميرة وقالت :
    - إن روسو رئيس جنودنا يفرض عليه ارتداء القناع لأن الفتيات عادة يغرمن به.. إنه ملفت للنظر ويجيد الحديث وهو شرس و قوي! لكن الرجال الآخرون يغارون منه ...
    عادت الأميرة للضحك وضحكت الفتيات أيضا بحرارة ..
    تسائلت:
    - هل هو الذي اختارني؟ أم إن شخصا فعل ذلك وكلفه بمراقبتي؟
    قالت الأميرة باسمة:
    - هو من اختارك.. لقد أعطيناه مواصفات جميلة وأظن أن ذوقه كان رفيعا جدا..
    ثم نظرت للفتيات وقالت بمرح
    - أليس كذلك يا فتيات؟؟..
    تكلمت الفتيات مع بعضهن بمرح ..
    أما أنا فاستغربت قليلا وودت لو نظرت إليه لفترة أطول لا أدري لماذا راودني ذلك الشعور ولأول مرة في حياتي ... أنني مهتمة بشخص ما وأود مقابلته ثانية.. لقد اتهمته بالجنون لفتره طويلة ..
    أنتهت الفتيات من تزييني ولبست ثوبا رائعا منسدلاًً .. قالت إحداهن أنني في غاية الجمال وكنت سعيدة بذلك ..
    في الحقيقة لم أكن أتخيل تجربة رائعة كتلك .. لقد كانت حياتي مملة وغريبة وروتينية ليس عندي سوى صديقتاي ميرندا و إيميلي .. والجامعة ..
    هكذا أصبحت تسير حياتي منذ موت والداي في تحطم طائرتهما الخاصة منذ خمس سنوات أجتهد في دراستي من أجل الدرجات العالية وأعيش في منزل واسع مخيف مع خادمتين وسائق وطباخة يصاحبني الملل والحزن .. وأحمل ثروة ضخمة ورثتها عن والدي يتحكم بها أعمامي بحكم أنهم يعرفون مصلحتي ولأني مازلت صغيرة وهم في الحقيقة ينهبون مال أبي الذي هو ملكي ..
    بدأت بالفعل أستعد لمقابلة ملك بانشيبرا المنعزل..
    كانت مهمتي سهلة جدا وهو أن أجعله يبتسم.. ولم أر مشكلة في ذلك .. قالت الأميرة لوليانا :
    - لقد قمنا بدعوة الأمراء والسادة لحفلة الليلة .. أرجو أن تستطيعي إقناعة بالحضور، فسيكون ذلك إنجازا كبيرا لك ..
    صحبتني الأميرة في دهاليز القصر الكبير ..
    ثم طرقت على باب ضخم وفتح أحد الحرس وفورا سمح لها بالدخول .. ثم شاهدنا صورة كبيرة لرجل عجوز له لحية بيضاء طويلة وقالت الأميرة بحزن :
    - إنه والدي الملك الراحل العظيم..
    تطلعت إلى الصورة مرة ثانية ثم سرت خلفها حتى وصلنا إلى باب كبير منقوش بالذهب..
    دخلت الأميرة ودخلت خلفها ورأيت شابا يعطينا ظهره ويتطلع من الشرفة الواسعة وحوله زهور جميلة..
    نظرت إلي الأميرة نظرة ذات مغزى فعلمت أنه الملك الشاب ثم تنحنحت وقالت ..:
    - كيف حالك الآن يا شقيقي سمو الملك ؟
    رد عليها الملك ولم يلتفت إليها..
    - بخير..
    قالت شيئا آخر كانت تبدو مترددة وهادئة في نفس الوقت..
    - سموك! لقد حضرت لك مفاجأة بسيطة .. فتاة من كوكب الأرض ،، في الحقيقة لقد وصلت منذ ساعات فقط..
    عندها التفت الملك الشاب بهدوء ونظر إلي بشك فقالت الأميرة:
    - إنها لندا يا سيدي وقد جائت من أجلك خصيصا، وتكبدت مخاطر الرحلة إلى هنا..
    نظرت إليه .. كان شابا وسيما أيضا.. لكنه يبدو حزينا ومرهقا.. كان شعره بنيا وعيناه كانت عسلية فاتحة جدا.. ويشبه اخته إلى حد كبير
    وقف واقترب مني ثم قال باندهاش وهو ينظر إلى عيني الخضراوين :
    - حقا؟
    قلت بتوتر:
    - بالتأكيد يا سيدي..
    عاد ينظر إلى أخته ثم قال بهدوء:
    - لم لا نجلس؟
    فرحت الأميرة لوليانا وقالت والفرحة تبدو على صوتها :
    - نعم .. هيا لنجلس..
    أمسك الملك بيدي وأجلسني على أريكة وثيرة وجلس إلى جانبي وجلست شقيقته على الأريكة المقابلة لنا ثم بدأ الحديث قائلا:
    - عرفت أنك من الأرض.. لكنني لم أعرف لماذا جئت من أجلي؟
    نظرتُ إلى الأميرة بارتباك فلم أعرف ماذا أقول ولكنني ابتسمت وأجبت:
    - تريدني أن أرحل؟
    اندهش الملك وقال بسرعة :
    - لا.. أنا لم أقصد بذلك السؤال..
    صمت قليلا فقلت :
    - لقد جئت من أجل زيارتك، فأنا أحببت بانشيبرا مؤخرا رغم أني لم أبق فيها إلا بعض الوقت..
    كنت أحاول أن أكون سياسية قدر الامكان....وشعرت أني منافقة ..
    ابتسم الملك قائلا:
    - هذا لطف منك ..
    اعتبرت تلك الابتسامة نجاحا لصالحي وقالت شقيقته:
    - لقد أقمنا حفلة على شرف الآنسة لندا الليلة..
    صمتت، فقلت أنا مبتسمة :
    - سوف تحضر.. أليس كذلك؟
    - بالتأكيد..
    قالها الملك الشاب بعد القليل من التفكير وبقينا معه لبعض الوقت حدثني فيها الملك عن مناظر بانشيبرا وتراثها.. عرفت عن تلك الأعمدة التي شاهدتها أنها من آثار بانشيبرا وأن طول العمود الواحد يبلغ مئات الأمتار ولكنه يبعد عنا مئات الأميال فنراه صغيرا ..
    أمضينا وقتا رائعا ثم خرجنا .. قالت الأميرة لوليانا بسعادة غامرة :
    - أشكرك يا آنسة لندا.. لقد فعلت الكثير.. أتمنى أن تواصلي هكذا حتى يوم تتويج الملك .. متأكدة من قدراتك في أنك ستجعليه يفعل ذلك..
    قلت وأنا أسير إلى جوارها :
    - يبدو أن الأمر سيطول..
    - ليس كثيرا.. وسوف نعطيك ما تريدين..
    - أنا لا أريد شيئا..
    توقفت لوليانا عن السير وقالت بدهشة:
    - لماذا تفعلين ذلك وأنت لن تحصلي على مقابل؟
    قلت بلامبالاة:
    - أفعل ذلك من أجل الشخص الذي طلب مني فعله، فقد كان طيبا معي..
    - أهذا كل شيء.. فقط من أجل شخص واحد؟
    - نعم..
    - هل هو روسو؟
    - لا
    - من؟
    - الشخص الذي طلب مني فعل الأمر..
    - أهو أحد الجنود..
    نظرت إليها وقلت مبتسمة :
    - الجندي الأبيض...
    - جاميان ؟ ذلك الــ ؟؟
    سألت ذلك باندهاش كأنما تخاطب نفسها .. ثم تابعنا السير..
    رأيت غرفتي الجديدة المؤقته وقالت لي وصيفتي الجديدة "راجوي" أنني يجب أن أرتاح حتى حفلة الليلة..
    لم أستطع النوم،، كنت أفكر تلقائيا في كل ماحدث وفكرت طويلا فيه.. جاميان.. لا أعرف لماذا أفكر فيه؟ لقد أعجبت به ولا أعرف لماذا .. لم يكن الملك نفسه على قدر من الجمال والذكاء مثل ذلك الجندي العادي ..
    قمت واقفة وفتحت الباب فحضرت وصيفتي راجوي وسألتها:
    - هل أطلب منك خدمة؟
    - تفضلي يا سيدتي..
    - هل تعرفين الجندي الأبيض .. جاميان ؟
    - نعم ياسيدتي..
    - أنا أريد أن أحدثه.. استدعيه بسرعة..
    هزت راجوي رأسها وذهبت ..
    لم تتأخر كثيرا ولكنها عادت بمفردها وقالت:
    - لم أجده ياسيدتي عند الجند وقالوا لي أنه ربما ذهب إلى الخارج مع السيد روسو..
    بالقليل من الإحباط عدت إلى غرفتي وجلست في الشرفة .. كان الجو جميلا والمنظر رائعا.. كان ذلك المكان كأنه جنة خيالية كان الوقت غروبا،، الشمس تنزل رويدا و السماء يشع منها لونا أرجوانيا كلون عيني جاميان.. سألت نفسي لماذا عدت إلى التفكير فيه .. تذكرت رقم هاتفه العجيب الذي وضعته في قفازي الرقيقين ولكني لم أعثر عليه..
    يبدوا أنه سقط مني، أرجو أن لا يجده أحدهم وتحدث له مشاكل..
    سمعت فجأة طرقا على باب غرفتي وفتحت راجوي الباب ثم اقتربت من الشرفة وقالت :
    - عفوا يا سيدتي الشخص الذي طلبته قد حضر..
    شعرت بسعادة غريبة وقلت :
    - دعيه يدخل..
    بالفعل دخل جاميان وكان يضع القناع على وجهه فضحكت عليه..
    قال من تحت القناع :
    - لماذا تضحكين؟
    قلت وأنا مازلت أضحك :
    - تبدوا مضحكاً .. هيا اخلع ذلك الشيء من على وجهك ..
    قال جاميان:
    - لا أستطيع ..
    - لماذا؟
    - شكلي مرعب !! أممم مخي بارز..
    ضحكت ثانية لأنه تذكر حوارنا الأخير وقلت:
    - لا فائدة من أكاذيبك .. هيا لقد رأيتك..
    قال باندهاش :
    - حقا؟ أين؟؟
    تركته وعدت إلى الشرفة وجلست ثم نظرت إليه .. خلعه ببطء ونزلت خصلات شعره الأسود واقترب من الشرفة ثم وقف ..
    نظرت إليه لبعض الوقت.. كان رائعا .. وقال مبتسما:
    - خطة جيدة منك لكي أخلعه..
    - لقد رأيتك بالفعل ..
    قام بعمل حركة بوجهه مستغربا ورفع حاجبييه ثم قال :
    - لماذا استدعيتني؟
    - كنت أود أن أشكرك .. وأشاهدك
    قلتها ثم ضحكت..
    نظر إلى نفسه بطريقة كوميدية ثم قال ضاحكا:
    - الناس يستدعوني دائما لمشاهدتي .. سوف أصبح لاعب سيرك يوما ما..
    قلت وانا أضحك على كلامه :
    - حقا؟ ولماذا فرض عليك روسو أن ترتدي القناع؟
    ابتسم اتسامة رائعة وقال:
    - قال روسو أنه لن يسمح لي برؤية والدتي إلا بعد أن أرتدي القناع لمدة عامين وأن لا أحضر أي حفلة بدونه أو به..
    قلت مندهشة:
    - تعني أنك لم تر والدتك منذ عامين..
    - لا.. أنا لم أكمل سوى عام واحد لقد اشتقت إليها فعلا..
    قلت مازحة:
    - سأطلب إليه أن يمد فترة عقوبتك..
    نظر إلي باندهاش فقلت :
    - أنا أمزح معك..
    ابتسم جاميان وقال:
    - إذن سيكون أمر أنك رأيتني سرا بيننا ..
    قلت :
    - موافقة .. ولكنك تعني أنك لن تحضر الحفل المقام الليلة على شرفي؟
    - أنا آسف،، كنت أود ذلك..
    - لم أسألك لماذا جعلك روسو ترتدي القناع؟
    تردد قليلا ثم قال:
    - لا أستطيع ان أخبرك .. أرجوك .. سامحيني إنه أمر حساس بالنسبة لي..
    ابتسمت ووقفت ثم اقتربت منه قليلا وقلت:
    - كيف راقبتني ولم أشاهدك أبدا أو أشعر بك؟
    - لم آخذ لقب الجندي الأول بسهوله..
    قالها ضاحكا ثم دق جرس صغير في جهاز معلق على جيبه فقال وهو يرتدي قناعه بسرعة وارتباك :
    - إنه روسو يستدعيني .. أرجوك ما حصل كان سرا بيننا .. أنت لم تريني أبدا
    قلت وأنا أراه ينصرف :
    - ألن أراك ثانية..
    نظر لي من تحت قناعه وقال بهدوء:
    - في الأغلب .. لا
    ثم فتح الباب وخرج بسرعة ..
    واشتعلت غضبا .. ماذا يقصد ذلك الجاميان .. ألم قل لي أنه سيعيدني إلى الأرض؟
    هدأت قليلا وقلت في نفسي أنه يقصد : لن يخلع قناعه .. هكذا تسير الأمور حتى يشاهد والدته..
    ثوان ودخلت وصيفتي راجوي ثم قالت بلطف:
    - سيدتي لقد جئن بنات التجميل في القصر ليعدوك لحفل الليلة..
    وبالفعل كان موعد الحفل قد اقترب.....

    ***************

    انتهت الفتيات من تزييني ولبست فستانا جديدا .. لم أكن سعيدة بالأمر ولكنني لم أعرف ماذا افعل......
    ولكن المفاجأة الحقيقية كانت عندما حضرت الأميرة لوليانا إلى غرفتي ..
    في الحقيقة فرحت لاهتمامها بي ولحضورها شخصيا وأخبرتني أن الملك المعظم ( الرائد إمرجيز) ينتظرني ... كان اسمه غريبا بعض الشيء لكنه أعطى لسمعي بعض الصدى ..
    صحبتني في الممر الكبير .. الكثير من اللوحات الجميلة لفتت انتباهي ولكن كانت هناك لوحة مكررة رأيتها كثيرا بالكثير من التصاميم المختلفة الصورة تعبر عن جندي قديم يرتدي خوذه ويحمل شيئا ضخما أشبه بالسيف .. فالحقيقة كانت صوره مرعبة قليلا..
    بعد دقائق قصيرة من السير رأيت الملك يقترب وحوله بعض الحرس الذين يرتدون زيا عسكريا موحدا...
    ابتسم الملك لي وقال:
    - إنها حفلتي الأولى منذ شهور..
    قلت أصطنع السعادة الغامرة:
    - شكرا لك سمو الملك على حضور الحفلة المقامة على شرفي ..
    هز الملك رأسه بامتنان موافقا ..
    سار الملك إلى جانبي وكانت لوليانا تمشي خلفنا وهي في غاية الفرح.. واقتربنا من بوابة المكان الذي تقام فيه الحفلة ...
    وكان........
    لا أروع منه أبدا......
    ولم أره حتى في أحلامي .. ولا يوجد مثل ذلك المكان على الأرض مهما حاولت إجاده.. السقف مرتفع جدا يتدلى منه أشياء تشبه الثريات المتلألأة.. وكأنها عناقيد من الماس المضيء..
    الأرضيات فرشت بالسجاد الفخم .. والأرائك المريحة منتشرة في كل مكان.. هناك موائد ضخمة عليها صنوف من الطعام والحلويات الغريبة ،،و كان هناك الكثير من المدعوين ولكنهم عندما شاهدو الملك عم الصمت والتفوا حولنا ، لا أدري لم شعرت بالخجل الشديد والجميع يحدق بي ..
    وعندما جلس الملك جلست في الكرسي الملكي الذي عن يساره وجلست لوليانا عن يمينه..
    لحظات وعاد الحفل مرة أخرى إلى طبيعته وقال الملك لي بالهمس :
    - لقد أصريت أن يكون حفلك يا لندا في نفس القاعة التي يتوج فيها ملوك بانشيبرا على مر الأزمان .. والتي سأتوج فيها بعد الغد..
    قلت بامتنان:
    - إن هذا لشرف عظيم لي سيدي..
    كان الوقت الجميل يمر بسرعة وأنا بصحبة الأميرة لوليانا والملك أيضا .. كانا لطيفين جدا معي ويتحدثان عن حفل التتويج .. وكنت أحدثهم عن حفلات تتويج الملوك في الأرض ومن قرآتي لكتب التاريخ القديمه حيث عصور الملوك والنبلاء..

  11. #10
    اقترب موعد انتهاء الحفل ولكن حدث شيء غريب ..
    الحاضرون تململوا وسمعنا بعض شهقات الحاضرات والأميرات ،، كما أن أصوات الحديث ارتفعت وبدا الموقف متوترا بعض الشيء..
    وقف الملك بتوتر ونظر حوله ليحاول فهم الأمر..
    وقبل أن يحدث أي شيء .. إنشقت جموع الحاضرين واقترب أحد الجنود يرتدي زيا عسكريا أسود اللون والذعر باد على وجهه ..قال الملك محاولا عدم إظهار خوفه :
    - مالأمر أيها الجندي؟
    نظر الجندي حوله يتأمل النظرات المتوجسة وقال وصوته يهتز:
    - سيدي سمو الملك الرائد إمرجيز المعظم .. أنا الجندي الأسود تالتن حارس (أيموكيا).. لقد تم عزلي ولكنني اكتشفت أن (أيموكيا) ليست موجودة في مكانها القديم .. أظن أنها سرقت..ولقد بحثت عن قائد الجند ولم أجده ...
    علت الشهقات والصيحات وبدأ الجمع بالتحدث بصوت مرتفع بعض الشيء والدهشة والخوف تعلوا وجوه الجميع..
    لم أفهم بالطبع ماهي ( أيموكيا) تلك.. ولماذا هي مهمة جدا بالنسبة لهم بهذه الدرجة..
    قال الملك بصرامة:
    - أين حارس أيموكيا الجديد ؟ أين جاميان؟؟
    نظر الجميع فجأة إلى البوابة ودخل منها رجلين كان الأول هو روسو قائد الجند صاحب العينين الدمويتين ويتبعه جاميان بزيه الأبيض ولم يكن يرتدي قناعه وكان الهدوء باديا على وجهه الوسيم ... حدق الجميع بوجه جاميان طوال الوقت..
    نظر روسو إلى الملك ثم قال باحترام والصرامة بادية على وجهه :
    - سمو الملك الرائد إمرجيز المعظم، لا داعي للقلق.. الأمر تحت تصرفي ..تحكم الجندي الأبيض جاميان في مكان أيموكيا لسبب لم أعلمه بعد..
    تظرت إلى جاميان كان التوتر قد بدأ يظهر على ملامحه وقال وهو يتقدم روسو:
    - سيدي سمو الملك الرائد إمرجيز.. أرجوا أن تعطيني حسن إصغائك لبعض الوقت..
    سار الملك بعصبية تجاه البوابه وقال بغضب يشعله الشرار
    - اتبعني أيها الجندي الأبيض ..
    نظر إليّ جاميان نظرة خاطفة سريعة لكنها مليئة بالتعبيرات ثم ألتف و سار بسرعة خلف الملك تبعه حرس الملك وروسو والجندي الأسود..
    كان التوتر يسري في عروق الحاضرين ولكن الأميرة لوليانا قالت بصوت مرتفع تحدث الحاضرين:
    - ضيوفنا الكرام: أرجو منكم عدم القلق فتلك الأمور تحصل كثيرا.. إعذروني على انصراف الملك بتلك الطريقة ولكنكم تعلمون أن الأمر حساس وأتفهم مشاعركم ... أسعدتمونا بحضوركم..
    نظرت إلي لوليانا وقالت باسمة:
    - يجب أن تقولي للضيوف شيئا في نهاية حفلتك..
    نظرت للضيوف وقلت بارتباك أنا نفسي لاحظته:
    - شكرا لحضوركم .. وأتمنى لكم جميعا الهناء والسعادة..
    بقينا بعد أن انصرف الضيوف جميعا وودعناهم كلهم .. كما عرفتني الأميرة لبعض الحضور من الأمراء وكنت محط اهتمام الجميع..
    .. كنت أفكر طوال الوقت في جاميان .. أنا لا أفهم بالضبط ما الذي جرى هناك!
    وسألت الأميرة لوليانا أخيرا:
    - سيدتي الأميرة، أنا لم أفهم ماهي هذه الــ أماكويانا؟ أمكويكانا؟؟ آسفة ... لا اتذكر اسمها جيدا..
    - تقصدين (أيموكيا؟)
    - نعم بالتأكيد..
    - إنها قلادة ملكية سحرية ورثتها عائلتنا الملكية جيلا بعد جيل .. إنها تعني الكثير لأسرتنا .. ولذلك نحفظها بدمائنا.. وكل غال علينا .. وسرقتها تعني أن من سرقها سيمتلك قوى خارقة تؤهله ليأخذ حكم بانشيبرا.. أظن أنك الآن تفهمين الوضع ..
    صمتت لبعض الوقت وأنا أفكر.. ثم قلت:
    - هل تعقدين أنها سرقت بالفعل؟
    - لا.. لا يجب أن نستهين بحارس أيموكيا .. إنه من أقوى جنودنا .. لقد اقترب من الحصول على لقب الجندي الذهبي الأسطورة! لكن روسو مغتاظ منه ولا يريد جاميان الحصول عليه خاصة وأن روسو لم يحصل عليه بعد.. لكنني أظن جاميان مؤهل للحصول عليه ..
    قلت باندهاش:
    - غريب .. لم يبد عليه أبدا ذلك! يبدو وديعا جدا؟
    ابتسمت الأميرة لوليانا ثم قالت كلمة غريبة:
    - لا تغرك المناظر يا عزيزتي، إنه قاس القلب وأنت لا تعلمين عنه شيئا ..
    كنت أفكر في كلامها وسألت:
    - وماذا يعني لقب الجندي الذهبي ؟ أهو شيء مهم جدا؟؟ هل هو وسام ما؟
    - الجندي الأسطورة كان موجودا منذ مئة عام وكان يدعى (( باركس)) .. لكنه لم يتكرر مرة ثانية والذي أعطاه اللقب هو جدي الأول الملك أليفندو .. إن صور مجد الجندي الذهبي تنتشر في أرجاء عالمنا الصغير .. وهناك منافسة كبيرة للحصول على اللقب للمرة الثانية بين وجاميان وتالتن.. إنهم من أفضل الجنود على الإطلاق..ولذلك أخذا لقب الجندي الأبيض والأسود.. من أجل التحدي .. أحدهما سيطرد الآخر من الملعب ..
    لم أعلق .. وبقيت أفكر بصمت .. إنها كرقعة الشطرنج تماما .. ياله من شطرنج غريب لا يوجد به سوى الجنود .. لاملوك لاقلاع ولا حتى خيول ..
    وودعت الأميرة ثم عدت بصحبة وصيفتي راجوي إلى غرفتي وسرت في الممر وأنا أعيد النظر إلى لوحات الجندي الذهبي ودخلت غرفتي ثم سألت راجوي بعد أن بدلت ملابسي :
    - راجوي .. لماذا تقول الأميرة لوليانا عن جاميان أنه قاس القلب ،، هل تعرفين عنه شيئا؟؟
    نظرت راجوي إلي ثم قالت بانفعال:
    - جاميان .. إنه إنسان قاس فعلا .. هو حقا جندي قوي لا يقهر، ويقولون عنه أن لديه بديهة وذاكرة لا يمتلكها أحد بسهولة ،، كما أنه يعرف أماكن الأشياء المسروقة و الأشخاص المخطوفين بإحساس مرهف لديه... لكن..
    قلت متلهفة لسماع المزيد عنه:
    - لكن ماذا؟
    جلست راجوي بقربي وقالت بالهمس:
    - عندما اشتعلت الحرب بين المملكتين (بانشيبرا) و(تيمالاسيا) منذ عدة أعوام قتل والد جاميان في الحرب ،،ولكن جاميان انتقاما لما حصل لوالده، ذبح الكثير من جنود تيمالاسيا وصنع برؤوسهم جسرا معلقا بعد أن أدخل الحبال في تجاويف عيوونهم لعبور جيش بانشيبرا إلى ضفة تيمالاسيا .. وعندها بدأ الجميع في الانتباه لقدرات جاميان الغريبة ..
    شعرت بالاشمئزاز وسرت قشعريرة في جسدي ثم قلت :
    - أكملي أرجوك .. ماذا فعل؟
    - بعد انتهاء الحرب ماتت والدته .. فــ
    هتفت بدهشة مقاطعة راجوي :
    - ماذا؟ هل توفيت؟
    نظرت راجوي إلي وقالت :
    - نعم .. ولكنه قام بتحنيطها وخلع أحشائها ثم وضعها في محلول صنعه بنفسه في صندوق زجاجي عمودي .. قام بفتح عينيها وأبقاها أمامه طوال الوقت وأصبح يكلمها كل يوم ويحكي لها عن انجازاته..
    قلت باندهاش وأنا أشعر بالغثيان:
    - هل هو معقد نفسيا؟؟ كيف يفعل ذلك بوالدته ..
    أمسكت برأسي بعدما أصابه الصداع وقلت غير مصدقة :
    - لا مستحيل .. لا يبدو عليه أنه من ذلك النوع من المعقدين السفاحين .. يا للأسف لقد كنت قد بدأت أحبه بالفعل!!
    قالت راجوي :
    - هذا فقط بداية لتاريخه الأسود ،، فأنت لم تعرفي بعد لماذا فرض عليه روسو ارتداء القناع .. لقد حصل حادث مريع بسبب وجهه الجميل اللعين..
    تعجبت من التضاد .. جميل – لعين و قلت متشوقة :
    - ماذا .. قصي علي قصته بسرعة ..

  12. #11
    ارجوووووووووووووووووووك لا تتأخري بالتكملة

    القصة صارت احلى و احلى

    شكرا و مرة اخرى ارجوك لا تتأخري

  13. #12
    طلبت من راجوي أن تقص علي قصة جاميان عندما فرض عليه روسو ارتداء القناع ..
    قالت راجوي بقلق :
    - لكنه موعد نومك يا سيدتي ..
    قلت وأنا أريد أن أضربها :
    - ماذا .. تشوقينني ثم تقولين .. نومك .. لاااااااااااااااا لن أستطيع النوم ..
    أمسكت راجوي بكتفي وقالت بسرعة :
    - حسنا حسنا .. لكن أخشى أن تعاقبني الأميرة إن علمت أنني قصصت عليكي تلك القصص ..
    قلت بعجلة :
    - لن أخبر أحدا بالأمر .. هيا تكلمي وحسب ..
    - حسنا .. سأكمل .. جاميان عُين بعد الحرب رئيسا للحرس في قصر الأمير (نيروتا)،، وكانت شقيقته الأميرة قد أعجبت بوسامة جاميان وقوته .. إلى حد الحب ..
    صمتت راجوي فقلت بلهفة :
    - هيا أكملي ..
    تابعت راجوي :
    - تطور الأمر معها فأصبحت تطارده وتحدثه عن حبها له،، وعندها طلب جاميان من الأمير (نيروتا) أن ينقله من القصر ولم يذكر السبب .. بالفعل تم ذلك فقامت الأميرة الشابة بشنق نفسها في غرفتها . أكتشف الجميع الأمر وحضر جاميان العزاء بصدر رحب... ومن ذلك اليوم جاء جاميان لقصر الملك هنا في العاصمة ... ثم رشح لحراسة أيموكيا .. وفرض عليه روسو ارتداء القناع حتى لا تتعرض فتاة أخرى لشنق نفسها بسبب منظره المعسول ... القاتل..

    لم أسألها المزيد من الأسئلة لأنها شعرت بالقلق لتأخري في النوم وتركتني لوحدي مع الكوابيس ... كوابيس جاميان بالطبع ..
    تذكرته عندما قال أنه يشتاق لرؤية والدته ..
    لا أصدق أنه كان يتكلم عن جثة محنطة خلع أحشائها بيديه ... شعرت بالخوف ودخلت تحت البطانية وأنا أتذكر القصص التي حكتها لي راجوي ..
    لمت نفسي كثيرا على حسن ظني به ،، لا أدري لماذا لم أستطع أن أكرهه مع كل هذا . . وحاولت ان لا اتذكر وجهه حتى لا أختلق له الأعذار.. . ولم أستطع النوم طوال الليل ..
    تذكرت الشخص الذي مثل جيمس .. لقد استطاع تغيير شكله بسهوله ،، هل هو جاميان يا ترى ؟؟
    نظرت حولي بخوف ، لما أنا في هذا المكان الغريب على كوكب غريب ، مع أشخاص مجانين وغرباء لوحدي ..
    نزلت دمعة من عيني وتذكرت منزلي وخادمتي اللطيفة ميرلا .. تذكرت صديقتاي ميرندا وإيميلي .. يبدو أنني سوف أدفع ثمن تلك المغامرة غاليا جدا .. وأظن أنني لن أرى موطني مجددا ....... ولا في الأحلام حتى !!
    أخذني النوم .......
    في الصباح أيقظتني راجوي وتناولت فطوري معها .. كان الفطور غريبا كالعاده وتوجد الكثير من الأشياء التي لا أعرفها ولكنني تذوقت بعضها ،، لم أتكلم كثيرا وكنت أنظر إليها ، كانت راجوي شابة جميلة .. تمتلك عينين واسعتين وشعر وردي ناعم .. كان لونه غريبا لكنني بدأت أعتاد على تلك الألوان ..
    وبادرت قائلة :
    - ألم تعرفي ما حصل بالأمس ؟؟ لقد نقل جاميان قلادة إيموكيا إلى مكان آخر وقال للملك أنه فعل ذلك لأنه أحس بأن أشخاصا منظمون للشر سيحاولون سرقتها ! والعجيب أن الملك صدقه وتركه يذهب .. ياللعار!
    شربت بعض الماء ثم تسائلت :
    - ألم يخبر جاميان الملك عن مكانها الجديد؟؟ أخشى أن يفكر في السيطرة على العالم كما يفكر الأشرار دائما..
    نظرت إلي راجوي ثم قالت بقلق :
    - لا أعلم أكثر مما قلته لك .. فقد سمعته من بعض وصيفات الملك منذ قليل.. لكن ملكنا ذكي .. أظن انه بالتأكيد عرف مكانها ..
    تسائلت :
    - راجوي .. هل الأرض بعيدة عنكم؟؟
    تعجبت راجوي من السؤال وقالت :
    - أووووووه بعيدة جدا ،، وليست هناك سوى مركبة واحدة تدعى "هينوا" فقط هيا التي يمكنها الوصول للأرض في غضون تسعة أو عشرة أيام ربما..
    شهقت من الصدمة وصحت :
    - هل تقصدين أنني غفوت عشرة أيام حتى وصلت إلى هنا؟؟؟
    - هذا إذا كنت لا تتذكرين شيئا عن الرحلة .. أظن أن جاميان حقنك بمادة مخدرة حتى لا تسببي المشاكل له ..
    لم أصدق ما يحصل وتأكدت في ضعف املي للعودة إلى الأرض .. يبدو أن قلبي قد لم يعد يخاف .. و نويت أن أبدأ تحد جديد ......... وعلى هذ الكوكب الجديد أيضا !


    ---------------------------------------------------------------------------------

  14. #13
    روووووووووووووووعة
    هل من الممكن ان يكون بهذه الوحشية

    ننتظر التكملة

  15. #14
    التكملة
    -----------------------------------

    مضى يومان عاديان،، أمضي بعض الوقت مع راجوي وبعض الوقت أتجول في القصر بصحبه الأميرة فتعرفني على بعض الأماكن الجديدة .. وأشخاص جدد.. ومرة التقيت بالملك الذي صحبني وشقيقته الأميرة في جوله إلى متحف غريب جدده الملك حديثا وذهب لافتتاحه ولا أخبركم عن حشود الناس والحرس التي كانت هناك....
    واليوم .... كان هذا هو يوم تتويج الملك .. الاحتفالات تملأ الشوارع والساحات منذ يومين الكثيرمن رسائل التهنئة والهدايا التي توجهت إلى القصر صحبتني الأميرة لوليانا ونحن متوجهتان إلى القاعة التي يوجد بها الملك .. لكي نصحب الملك في جولة بانشيبرا لتحيه القسم ثم يتوجه إلى قاعة الملوك ليتوج و يحلف قسم الملك..
    دخلنا الى القاعة الكبيرة .. الجميع ملتف حول الملك وزراء ومستشارين و مئات الحرس الخاص والجنود ..
    قالت الأميرة وأنا أبحاث بعيني عن إناث غيرنا :
    - سنبقى هنا بعض الوقت...
    لم أجد أي أناث غيري أنا والأميرة إلا بعض وصيفات الملك اللاتي جلسن بالقرب منه يتحدثن، ولكن الملك كان يتحدث مع مستشاره ...
    قلت بضيق :
    - لم لا نخرج من هذا المكان؟؟ هل هو مكان الجنود ؟؟ هناك الكثير منهم هنا ...
    أجابت لوليانا بلطف :
    - لا تقلقي ياعزيزتي سوف نخرج عندما تشائين ذلك ..
    فجأة سمعنا صوتا يقول من خلفنا يقول :
    - آه مرحبا بالضيفات الجميلات..
    عرفت الصوت فلم ألتفت ووقفت في مكاني متجمدة وسمعت الأميرة:
    - مرحبا جاميان، كيف تسير الأمور معك؟؟
    - إنها أفضل بكثير..
    التفت ببطء ونظرت .. كان يضع قناعه الغبي كالعادة ونظر إلي وقال :
    - أهلا آنسة بيرتون ...
    - كيف عرفت اسمي ..
    - لا عجب فقد راقبتك طوال شهرين وثلاثة أيام و تسع ساعات ... هههههههه
    لم أجد الأمر مضحكا ولكن لوليانا ضحكت فقلت بسخرية :
    - أممممم .. كيف حال والدتك هل حدثتها بالهاتف؟؟
    انصرفت الأميرة بعد عن استأذنت في دقيقة ....
    صمت جاميان لبعض الوقت ثم نظر إلي بعينيه الارجوانيتان التي ظهرت من تحت قناعه وقال بهدوء :
    - لا .. لا أستطيع الحديث إليها بالهاتف ..
    - لماذا؟
    - إنها لا تستطيع الكلام..
    نظرت له باشمئزاز شديد حاولت أن أخفيه فقال بصوت منخفض :
    - من أخبرك؟
    ذهلت لجزء من الثانية ولكنني تمالكت نفسي وقلت :
    - أخبرني ماذا؟
    - عن أمي ... أحدهم قص عليكي قصة سيئة عني ..
    لم أرد عليه ولكني اكتفيت بهز رأسي نفيا .. فنظر إلي مرة ثانية ثم قال :
    - مضطر للذهاب آنسة لندا ولكنني سأجد من أخبرك ذلك وأشقه لنصفين ...
    قلت بسرعة:
    - جامي .. جاميان ..
    التفت إلي وقال بمرح :
    - يعجبني اسم الدلع الذي نطقتيه في البدايه ..
    كنت أود أصفعه وحاولت أن أقول بهدوء :
    - لم يكن مقصودا ... ولكن ألن تعيدني إلى الأرض.؟؟ لقد وعدتني ..
    لا أدري لم كأنه تفاجأ من السؤال ولم يرد ..
    سمعنا الموسيقا في الخارج تعلن عن بدأ تجهيز الملك للذهاب .. وبدأ الجميع في التحرك .. أقترب جاميان مني وانخفض قليلا لمستوى أذني قال بصوت منخفض يحمل رومنسية غريبة :
    - لندا .. لا تخافي لن أتركك أبدا لهذا الذئب ..
    انطلق بسرعة واختفى وسط الحشود .. من يقصد بالذئب؟؟ زاد من خوفي وحيرتي .. هل كان يقصد الملك أمرجيز؟؟
    بدأت أقلق من كل التضادات التي تحوم حولي ..
    وقفت بضع دقائق أفكر في ما يحصل .... كان الجميع يتحرك ويحاول أن لا يصطدم بي .. أقبلت لوليانا وقالت والسعادة تملأ صوتها :
    - هيا ... الجميع بانتظارنا ..
    قلت بهدوء :
    - المفروض ألا أذهب معكم..
    كانت الضوضاء حولنا كبيرة والرجال في حالة حركة دائمة .. ومن بعيد صوت الموسيقى العسكرية ..
    ونظرت لي لوليانا باستغراب لا حظته وقالت وقد تلاشت تلك السعادة من صوتها :
    - لندا .. ما الأمر، هناك شيء ما يضايقك بالتأكيد .. أليس كذلك ؟؟
    - لا.. ولكنني لن أذهب معك أنت والملك سأذهب مع احدهم وأحضر التتويج كواحدة من الجمهور .. أنا لست ملكة ولست أخته ..
    قلتها كما قلتها لا أعرف كيف خرجت .. ولا حظت الاندهاش والاستياء على وجه لوليانا التي قالت بصوت منخفض :
    - هل أخبرك جاميان بشيء سيء عن الملك؟؟
    نظرت لها وانا أحاول أن أستشف من كلامها أي شيء ولم أتحدث فقالت :
    - هيا مهما قال جاميان فإنك لن تصدقيه أليس كذلك .. إنه معقد نفسيا..
    قلت بغضب :
    - جاميان لم يقل لي شيئا .. وأنا لن أذهب إلى حفل التتويج برفقتكم ..
    لا أدري لماذا كنت أشعر بالحيرة والاشمئزاز من كل شيء وقالت الأميرة بلطف أحرجني :
    - كما تشائين .. ولكن يجب أن يصحبك أحد جنودنا المتمرسين ... أنت بالطبع لا تريدين جاميان ؟ أليس كذلك؟ أم أنه الوحيد الذي تعرفينه؟؟
    أطرقت .. ولم أجب .. فتركتني وذهبت ...
    بعد قليل سمعت صوتا يقول من خلفي :
    - ما رأيك آنسة لندا في نزهة قبل حفل التتوييج؟؟
    نظرت خلفي ورأيت جاميان ...
    مستحيل .. هل سيصحبني حقا!؟؟!
    -------------------------------------------------------------------------------

    منتظ ردودكم وتعليقكم (( بصراحة)) على الجزء
    واريد اي اقتراحات او شكاوى ..
    قريبا سأحاول تنزيل صورة الجندي الأبيض

    وشكرا .....
    ____________________________________

  16. #15
    وااااااوووووووو

    ننتظر التكملة
    بللللليز لا تتأخري

  17. #16

  18. #17
    2 بارت ومررررررررررة طويلة ..
    الله يعينكم ......
    -------------------------------------------------------------------------------------------

    قال بمرح غبي :
    - ما رأيك .. الا تحبين أن تخرجي بصحبة جندي مجهول .. هههههههه
    نظرت له بخوف وقلت :
    - أنا لن أذهب معك في أي مكان.. هل سمعت..
    اقترب مني وقال بصوت منخفض :
    - ماذا قالت لك راجوي؟ هل تريدينني أن أشقها إلى نصفين؟؟
    شهقت من دون وعي مني وقلت بخوف :
    - مستحيل .. لا راجوي لم تقل شيئــ .....
    - أعرف أنها أخبرتك.. لا تدافعين عنها ...
    كنت خائفة جدا وبدأ الجنود حولنا بالانتظام والانصراف خلف موكب الملك واقتربت لوليانا وقالت :
    - أنت بخيرأليس كذلك لقد دعوت جنديا تعرفينه حتى تكوني مطمئنة...
    ثم نظرت إلى الجندي الأبيض وقالت :
    - اهتم بها يا جاميان..
    هز جاميان رأسه وانصرفت الأميرة بسرعة لتلحق بموكب شقيقها ..
    نظرت إلى جاميان الذي سحبني بسرعة من يدي وهتف بمرح :
    - أنت لا تملكين خيارا آخر، أنا قضاء عليك اليوم .. دعينا نخرج من الباب الخلفي .. ستصلين إلى مكان التتويج أسرع من الملك نفسه..
    - اتركني يا جاميا ااااااااااان ن ن ...
    صرخت وهو يسحبني عكس الناس ولكنه لم يتوقف وظل يمشي بسرعة و فستاني يضايقني ولا أستطيع الركض به .. خطوتين بساقي جاميان الطويلتان بعشر خطوات مني .. لم يكن هناك تكافؤ قدرات ..
    ركضت وركضت وخرجنا من الباب الخلفي حيث الأشجار والغابات ولم يكن يوجد أي مخلوق حي سوى العصافير ..
    قلت بخوف :
    - ماهذا يا جاميان.. لا يوجد أحد هنا..؟؟
    ضحك جاميان ثم خلع قناعه وقال باسما :
    - لم لا تستمتعين بوقتك وتدعيني أخبرك بعض الأشياء عن الحوادث التي أخبرتك بها راجوي ..
    قلت بعصبية وأنا أحاول أن لا أنظر لوجهه:
    - لن أبقى معك وحدنا .. أنت لست مضمونا.. هل سمعت..
    قال ببرود وهو يرفع حاجبيه كنوع من التحدي :
    - لقد بقيتي نائمة أمامي بمفردك طوال أسبوع وأربعة أيام ... لو كنت أود أذيتك لفعلت .. لكنني تأملتك طوال الوقت ..
    احتشدت دموعي وقلت بخوف:
    - لكنني الآن لا أريد البقاء معك .. ألا تفهم يا إنسان؟؟!!
    نظر إلي بصمت طويل ..
    أنا أيضا لم أقل شيئا ..
    ظللنا هكذا لمدة خمس دقائق.. ربما أكثر أو أقل لا أعلم لكنه قال بهدوء وهو يسير ببطء :
    - ماذا قالت لك راجوي وجعلتك تكرهينني إلى هذا الحد .. هل أخبرتك عن الحرب؟؟ هؤلاء الجنود الذين قتلتهم خدعوني وهاجموني وكنت وحيدا .. كان علي قتلهم وتعليقهم حتى يكونون عبرة لمن اعتبر.. أنت لا دخل لك بأعمال الرجال .. إنها الحرب يا عزيزتي .. الحرب ..
    نظرت له ولم أقل شيئا.. كنت أفكر في قوة رجل يقتل مئات الرجال المسلحين بمفرده ..
    وتابع :
    - أنا لا أخمن حقيقة ماذا قالت لك راجوي أيضا.. ماذا أخبرتك؟؟ هل أخبرتك بحادثة الرجل الذي قذفته من على الجسر؟؟ كيـ ...
    - لا أريد سماع المزيد عنك .. أريد أن أذهب الآن..
    ابتسم وقال :
    - حسنا .. اذهبي ..
    قلت بغضب :
    - هيا خذني .. أنا لا أعرف الطريق ..
    - حسنا.. إما أن تسيري معي أو تذهبي وحدك ..
    لم يكن لدي خيار .. سار امامي وأنا خلفه وبدأ يتحدث قائلا :
    - ذلك الملك أمرجيز الخبيث .. أحذري منه ..
    ولوح لي بقناعه إلى مكان ما فنظرت لأجد مركبة صغيرة بيضاء اللون وعليها رسومات سوداء تقف وسط الأشجار فقلت :
    - لماذا تقول ذلك ؟؟
    - تفضلي في سيارتي ( كما يقول أهل الأرض) وسوف أخبرك ..
    ركبت بالداخل كانت تشبه السيارت إلى حد كبير ولكنه مختلفة قليلا .. فهي أكبر حجما ولا أدري هناك مقود غريب ولوحة مفاتيح كما في أجهزة الحاسوب ..
    هناك أشياء كثيرة مختلفة كشكل النوافذ.. والشكل العام ..
    ماذا كان يريد أن يخبرني جاميان؟؟
    ----------------------------------------------------------------------------

    ركب إلى جواري وقال وهو يحرك المركبة ويضع قناعه جانبه :
    - سيطلب منك ( أمرجيز) طلبا .. وعليك أن ترفضي ..
    - وماهو ذلك الطلب؟؟
    - لا .. أنت ستعرفين قريبا ..
    صمتت لثانية ثم قلت بسخرية :
    - هل أنت عرّاف؟؟ أنت تتكههن بأمور حصلت أو لم تحصل ويكون رأيك صحيحا؟؟
    - المهم أن ترفضي طلبه..
    - إذا طلب مني شيء أقدر عليه فسوف ألبيه..
    نظر إلي للحظة ثم تابع القيادة وهو يسير داخل الغابة ثم قال بهدوء:
    - انا أعرفك جيدا جدا .. لن توافقي ..
    - ماذا .. ماذا تريد مني .. لا تتدخل بحياتي .. هل سمعت..
    ظل يقود بهدوء ونظرت إليه لبعض الوقت .. كان وجهه وديعا وهادئا وجميلا ملامحة وكأنها مرسومة بقلم ..كان ينظر إلى الطريق ويفكر بشيء ما فقد كان حاجبيه الجميلان متقاربان وكأنه يفكر ..
    شعره ناعم أسود حالك يصل إلى كتفه .. وبشرته بيضاء ناصعة.. سحبت نظري بعيدا عنه .. يالـخداع ذلك الشيطان الجميل.. لماذا أحبه؟؟ لا أعلم أحبه وأكرهه ... تناقض في مشاعري نحوه كتضاد شخصيته الغريبة ..
    كنت أفكر وانا أنظر إلى الأشجار وشعرت أنه نظر إلي بضع مرات .. ثم توقفت السيارة فجأة ..
    نظرت له بخوف فابتسم وقال وهو يلتقط قناعه:
    - لا تخبري أحدا بتلك النزهه ..
    ثم وضع قناعه على رأسه وشد رقبة رداءه لتغطي أطراف شعره الأسود ..
    لحظات وانطلق يشق الطريق المليء بالأشجار .. وبدأت أسمع أصوات الأغاني الملكية ثم رأيت الجمهور يلوح من بعيد لموكب الملك المار وسط الحرس والحشود ..
    ضرب بآلة التنبية وعندما رأى الناس العربة قاموا بفتح طريق لمرورها وهم يهتفون " جاميان .. جاميان ،الذهبي"
    قلت بسخرية :
    - يببدو أن لك شعبية كبيرة هنا! إنهم يشجعونك لتحصل على اللقب ..
    شعرت أنه استغرب لانني اعرف الأمر ثم ضحك وقال ببساطة :
    - إنهم شرذمة من المنافقين ..
    تعجبت من رده .. بعض دقائق من السير وسط الزحام اقتربنا من موكب الملك و رآنا الحرس ففتحوا لعربة جاميان طريقا ودخلنا أخيرا إلى موكب الملك وابتعدنا قليلا عن الزحام ..
    أصوات الهتاف والأغاني والضجة تملأ المكان..
    صور للملك يحملها الناس و شرائط ملونة وبخاخات في الهواء والكثير من الفقاعات الكبيرة الملونة التي تطير في الهواء لفتت نظري وشعرت أنني أبتسم رغما عني .. كانت حشود الناس رائعة .. لم أشعر بذلك الشعور من قبل ..
    نسيت أمر جاميان الذي يجلس إلى جواري واندمجت مع المنظر الجميل .. لم أكن أعلم أنني اجتماعية فالجميع كان يصفني بالانطوائية والهدوء الزائد وعدم فرحتي بالحفلات .. حتى والداي كانا يقولان ذلك قبل أن يرحلا عن عالمي .. ويتركونني وحيدة..

    توقفت السيارة فجأة وركب أحدهم في الخلف .. لم أعلم من هو لأنني كنت مندمجة مع الحفلة الكبيرة .. ولكنني نظرت إلى الخلف والعربة تبدأ في التحرك من جديد فرأيت الجندي الذي يرتدي الزي الأسود ولا يرتدي قناعا .. وقال بحماس يخاطب جاميان:
    - كيف حالك روكش العنيد ..
    ضحك جاميان وقال مازحا :
    - بخير يا ليليان الأحمر ..
    نظر تالتن إلي وهو يبتسم وقال يخاطبني :
    - لا بأس إنها أسماء حركية .. مرحبا أيتها الآنسة اللطيفة .. تسعدني مقابلتك ورؤية اللون الأخضر الذي ينام داخل عينيك ..
    ابتسمت وقال جاميان بأسلوب تهديد يمزح :
    - لا تغازل وإلا فقعت عينيك ..
    قال تالتن:
    - حسنا يا صديقي لا أفكر بأخذ حبيبتك ..
    قلت أنا بغضب :
    - من قال أنني حبيبته .. أنا أكرهه عدد نجوم الفضاء ..
    ضحك تالتن وقال وهو يدق بأصبعه على كتف جاميان بسخرية يمزح :
    - هاهاها .. فرصتي كبيرة أيها الوسيم ..
    قال جاميان ضاحكا وهو يراقب الطريق خلف موكب الملك بحذر :
    - لا تحاول ....
    ضحك الإثنان وشعرت بالخجل ..
    كان تالتن شابا لطيفا يعتاد عليه الشخص أول ما يراه، له شعر أحمر داكن وعينان سوداوان .. وكان يرتدي زيا أسودا ودرعا رماديا مثل الذي يضعه جاميان أيضا..مكتوب عليه بلغة غريبة .. هيراطيقية ؟؟ يابانية؟؟ لا أعلم ...
    بعد دقائق توقف موكب الملك ونزل الملك وبجواره شقيقته لوليانا وهناك امرأة أخرى تسير خلفهما .. كثير من الحرس حولهم ودخلوا إلى القاعة ..
    توقفت عربة جاميان أيضا ونزل تالتن بسرعة ليفتح الباب لي وخلع جاميان قناعه وهو يقول بسعادة:
    - سمح لي روسو اليوم بخلع ذلك الشيء الغبي ... فقط في أثناء التتويج.
    ثم رافقاني الإثنان إلى الداخل .. وأنا في غاية الحرج ..
    لم أفعل شيئا ولكن تالتن جلس على الكراسي المخصصة للحضور المهمين وجلست إلى يساره ثم جلس جاميان عن يساري .. يالسخرية القدر أنا بين الجندي الأسود والجندي الأبيض .... يالها من ألقاب غريبة لو كنا على الأرض لضحك علينا الناس..

    جلس الكثير من الأمراء والوزراء وكانت هناك آلات التصوير غريبة الشكل، لكنها كانت صغيرة وفعالة جدا ..
    وقف الملك وأدى قسم الملوك الذي تؤديه ملوك بانشيبرا منذ قديم الأزل ..
    علا التصفيق وكان الناس الذين يشاهدون ذلك في الخارج يهتفون والحماس زائدا جدا ..
    نظرت إلي لوليانا من بعيد وابتسمت لي بسعادة.. فابتسمت لها ثم حولت نظرها إلى جاميان ونظرت له لثوان .. لاحظت ذلك ..
    كانت الأصوات مرتفعة جدا واقترب كاهن بانشيبرا ليلبس الملك التاج الملكي ..
    ومضى وقت سعيد بعد أن عين (أمرجيز) الشاب ملكا عظيما لبانشيبرا التي لم يحكمها شاب في مثل سنه منذ مئات السنين فقد كان يتوارث حكمها الرجال المسنون تقريبا ..
    بدأ الحفل ينتهي وعاد الناس إلى عرباتهم وبدأت أمسية الملك في القصر كان الجميع يقف حول الملك ليتبعوا موكب الملك إلى القصر ..
    وقال جاميان مازحا وهو يميل علينا أنا وتالتن:
    - يبدوا أن عهده سيكون طويلا إلى حد الملل .. وأراهن أن بانشيبرا سوف تسقط في عهده ..
    ضحك تالتن وضرب كف جاميان مؤيدا كلامه ونظرت خلفي فرأيت الأمراء والمستشارين خلفنا ينظرون إلى جاميان بغيظ ..
    خمنت أنهم بالتأكيد أنهم سمعوا ماذا قال ..
    ووقف نائب الملك وقال فجأة :
    - أيها الجندي الأبيض .. أريدك بعض الوقت ..
    نظر جاميان إلى نائب الملك نظرة لا مبالاه ثم وقف وقال :
    - هناك إذا ..
    لم أعرف ماذا يريد الرجل من جاميان وسألت تالتن :
    - هل سيكون بخير؟؟

    ---------------------------------------------------------------------------

    يلا ............. التعليقات الحلوة اللي متعود عليها
    ____________________________________

  19. #18
    (يلا ............. التعليقات الحلوة اللي متعود عليها)اكيد تعليقات حلوة لان القصة حلوة ننتظر التكملة

  20. #19

  21. #20
    البارت الجديد...


    ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    بقينا في أماكننا نراقب جاميان من بعيد وهو يتحدث مع نائب الملك ورأيت جاميان والنائب يضحكان فجأة.. فقال تالتن يحدث نفسه بصوت منخفض ولكنني سمعته :
    - يالك من ذكي .. تجعل أي شخص يحبك لأنك الأجمل والأقوى ..
    نظرت إلى وجهه .. كان ينظر بإعجاب إلى صديقه الجندي الأبيض وعلى شفتيه ترتسم ابتسامة غير مقصودة .. يبدو انهما صديقان حقيقيان ..لماذا وضعوهما في موقف منافسة بتلك الطريقة .. اتعجب من هذه الحياة الغريبة ..
    تحولت نظرة تالتن فجأة نحوي فابتسمت بارتباك وحولت نظري بعيدا ... شعرت بالخجل لأنه رآني وانا أحدق بوجهه ....
    ولمحت جاميان يقترب وهو يبتسم لي ...
    لم أستطع ألا أرد الابتسامة ، فابتسمت له فأسرع الخطى وقال لكلينا أنا وتالتن :
    - هيا سأوصلكم إلى حفل السهرة ...
    - لا ... أنا من سيأخذ الآنسة ..
    كان ذلك صوت الأميرة لوليانا والتفت جاميان إليها وقال باعتراض:
    - أرجو من سموك أن تدعيني أوصلها .. أنا وتالتن قمنا بذلك من قبل ..
    وقف تالتن وقال :
    - أوه .. نعم دعينا نوصلها ..
    ابتسمت لي الأميرة وقالت :
    - يبدو اننا سنتشاجر عليها .. مارأيك أن تختاري يا آنسة ؟؟
    نظرت إلى الأميرة لوليانا بخجل وصاح تالتن وهو يضرب جبهته بكفه :
    - لاااا ... سوف تختارك أيتها الأميرة بالتأكيد ..
    نظر جاميان إلي في عيني وجعلني أشعر بالإحراج فقلت له :
    - أنا آسفة .. سأذهب بصحبة الأميرة ، هذا سيشعرني بتحسن ..
    تبادل جاميان نظرة مع تالتن ومدت الأميرة يدها إليّ فذهبت معها وألقيت نظرة خاطفة خلفي فلوح لي تالتن بيده مودعا بينما وقف جاميان مبتسما وهو يقول شيئا لتالتن لم أسمعه ..

    لم أشعر بالحزن لمفارقتهما فقد كنت محرجة جدا جدا ...
    وسرت بصحبة الأميرة التي ركبت جوار الملك ومن ثم ركبت جوارها في العربة الملكية ..
    نظرت للملك وقلت بهدوء:
    - مبارك التتويج يا صاحب الجلالة..
    ابتسم الملك وقال مازحا :
    - أنا غاضب منك لأنك رفضت الحضور بالعربة الملكية وذهبت مع ذلك السفاح ..
    قلت :
    - لم أقصد ذلك،، وأنا لم أخطط للذهاب مع أي شخص في الحقيقة .. لقد تولت ذلك الأميرة لوليانا ..
    مضت الليلة الطويلة ورأيت تالتن وجاميان عدة مرات في الحفل ولكنني كنت مع الملك والأميرة طوال الوقت ..
    عدت إلى غرفتي وانا منهكة من التعب ولكنني لم أجد وصيفتي راجوي .. لذلك قمت بتغيير ملابسي وارتميت على السير افكرفي كل ماحصل اليوم ..
    وشعرت ببعض القلق على راجوي وانا اتذكر جاميان وهو يحدثني عن ما اخبرتني به ..سحبت البطانية فوقي وانا انظر حولي بخوف ، ذلك الشاب مازال يراقبني .. وإلا .. فكيف سيعرف؟؟
    إنه شبح .. نعم شبح!!
    نظرت حولي ثانية وقلبي يدق بسرعة .. تخيلت انني سأراه في أي لحظة يقف أمامي .. لماذا أنا خائفة منه؟
    هكذا قلت لنفسي وانا لا استطيع ان أغمض عيني ..
    وقف بسرعة وفتحت باب غرفتي ثم نظرت إلى الخارج .. كان المكان هادئا جدا إلى درجة الجنون .. صممممممت !! صمت .. صمت.... ثم..
    سمعت صرخة مغتاله ... آآآآآهممممممممممم
    ماهذا ؟؟
    هناك شخص ما يصرخ .. قلت لنفسي " ربما لا .. أنت تتخيلين بسبب خوفك؟؟" آه نعم .. أين هي الصرخة ؟
    لقد كنت أتخيل بالتأكيد،، ولذلك عدت إلى غرفتي لكن الشك ظل يراودني ،
    فارتديت معطفي وخرجت إلى الممر .. سرت قليلا حتى نهاية جناحي ..
    ولم أجد شيئاا ، فعدت أدراجي بسرعة ثم حاولت النوم مرة أخرى ..
    وهكذا غلبني النوم في النهاية ...

    * في الصباح
    فتحت عيني ثم جلست في سريري وأنا أسمع في الخارج صوت صراخ وكلام كثير .. كانت الساعة قد تجاوزت الثانية عشرة بعد الظهيرة ..استغربت لأن راجوي لم توقظني لتناول الفطور معها كالعادة ،، وبسرعة ... وقفت مفزوعة وارتديت معطفي ثم خرجت لأعلم مالذي حدث بالخارج ..
    ركضت بسرعة في الممر وكلما اقتربت من نهاية جناحي اسمع أصوات الصراخ والهتاف بصوت أوضح . فتحت الباب بسرعة فوجدت وصيفات القصر ..
    وعندما رأتني إحداهن صرخت :
    - سيدة لندا ... راجوي ....
    قلت بخوف:
    - مالذي حصل ؟؟ هل حصل لها مكروه...؟؟
    نظرت إلي الوصيفة وأنا أشعر بخوف لا مثيل له وتذكرت الصرخة التي سمعتها وقالت الوصيفة وهي تبكي ..
    - سيدتي ... لقد قتلت راجوي!!
    -------------------------------------------------------------------------------

الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter