مشكور اخوي على الموضوع الرائع ![]()
اغلب الجرائم اللي تصير كلها في امريكا الله يعينهم على ما بلاهم ![]()
لا واغلب الضحايا كله اطفال ونساء شكلهم بينقرضون جريب![]()
والحمدلله ان هالاشياء ما تصير عندنا![]()
يعطيك العافية اخوي ![]()
مشكور اخوي على الموضوع الرائع ![]()
اغلب الجرائم اللي تصير كلها في امريكا الله يعينهم على ما بلاهم ![]()
لا واغلب الضحايا كله اطفال ونساء شكلهم بينقرضون جريب![]()
والحمدلله ان هالاشياء ما تصير عندنا![]()
يعطيك العافية اخوي ![]()
نتابع أخوتنا الأعزاء الحادثة الغريبة و التي بعنوان إخوة الدم فلنتابع . . .
عثرت السلطات على شانن في قرية صغيرة في ميزوري بعد عدة أشهر.
وعند القبض عليه تم تفتيش السيارة وعثر على عدة أكياس فيها.
سُلِمَ شانن إلى سلطات ولاية ميزول ونُقِلَ إلى المحاكمة في سبرينفي.
أثناء المحاكمة طالب فورلي بأخذ بصمات شانن التي كان المحققون بحاجة إليها.
وكان مختبر الـ"FBI" قد طلب الحصول على بصمات جانبية كاملة لمطابقتها مع البصمات التي كانت على الشريط اللاصق المستعمل في جريمة قتل دان شورت، لكن الأخفان جو كان لا يزال طليقاً ولم يكن لدى فورلي أدلة كافية تربطه بالجريمة.
عرف المحققون أن الأخوين كانوا على اتصال دائم حينما كان شانن مسجوناً، وبما أن مكالمات السجن كانت كلها مسجلة تمكن المحققون من الاطلاع على العلاقات العائلية في عائلة نجافسكي، وبحسب المحامي مايك جوكس، فإن أحد الاتصالات أدان الأخوين.
كان شانن يسأل جو إذا كنا سنتمكن من رفع قضية ضده، فأشار جون أن ذلك مستحيل.
أدرك فورلي قلق الأخوين، لكن الاتصال لم يكن يكفي لاعتقال جو.
وبعد أيام عدة حصل أخيراً على نتائج فحوص البصمات من المختبر، تبين أن البصمات الموجودة على الشريط اللاصق كانت بصمات شانن نجافسكي، وتأكدوا أن الشريط هو جزء من الذي كان مربوطاً على الكرسي حيث مات دان شورت، لذلك أصبحت قطعة الشريط هذه من أهم الأدلة في هذه القضية المعقدة جداً.
أصبح لدى مايك جونز الآن قضية يرفعها ضد شانن.
كنا سنحاكم شانن عند حصولنا على بصمات الأصابع بعد ذلك توجه اهتمامنا نحو جو، لإثبات تورطه في الجريمة.
كان العثور على أدلة تدين جو مهمة صعبة، لم يكن أي شيء يربطه بالجريمة مباشرة، مرة أخرى اطلع فورلي على الملفات المالية ليرى كمية المال التي ينفقها جو.
لقد اطلعنا على كافة المعاملات المالية فوجدنا أنه أنفق حوالي تسعة عشر ألف دولار نقداً في سنة وأربعة أشهر بعد عملية السرقة.
في ذلك الوقت كان عاطلاً عن العمل، لم يكن هناك من تفسير منطقي لوجود كل هذا المال النقدي معه.
أثناء تدقيقه في ملفات جو اكتشف فورلي تقريراً مهماً، كان جو قد أجرى عدة اتصالات هاتفية مع المرأة التي زعم أنه كان معها ليلة وقوع الجريمة.
هذه الاتصالات ألغت عذره إذ كان قد ادعى مكوثه عندها في تلك الفترة.
تم استدعاء ساندرز للاستجواب، آملين أن يلقي مزيداً من الضوء على تورط جو في القضية، أطلع ساندرز المحققين على نقاش دار بينه وبين الأخوين نجافسكي، وحصل هذا الأمر في محل تصليح السيارة الذي يملكه سمسكاج.
كان الثلاثة يعملون على تصليح سيارة عندما أعلن سمسكاج أن مدير المصرف أتى لأخذ سيارته وهذا ما جعل جو على ما أظن يعلق قائلاً: إن عليهم اللحاق به إلى منزله، وهذا لخطفه وإجباره على فتح خزنة المصرف.
في ذلك الوقت أقر ساندرز أنها قد تقوم طريقة سريعة للحصول على المال، كانت الخطة تشير إلى ما حدث لدانت شورت وأصبح واضحاً أن الشقيقين كان لديهما الدافع المسبق والتخطيط والفرصة لارتكاب جريمة القتل والسرقة.
بناءً على الأدلة المتراكمة تم اعتقاد جو نجافسكي بعد سنتين على الجريمة البشعة، واتهم الأخوان بثلاثة جرائم تتعلق بسرعة المصرف، وجريمة القتل، لكن هل تكفي هذه الأدلة لإدانة الأخوين؟ كان المحققون يراهنون على هذا الأمر.
بعد مرور حوالي ثلاث سنوات على سرقة المصرف والجريمة البشعة، كان المحقق فورلي قد قدم جميع الأدلة التي جمعها فريق التحقيق إلى محامي الادعاء.
وبعد مراجعة الملفات قدم المحققون قضية الأخوين إلى المحامي مايك جونز وشركائه، وصمموا على إثبات أن الأخوين ارتكبا الجريمة.
علمت وكالة الـ"FBI" أن جو نجافسكي استعلم عن خدمات المصرف وفتح فيه حساباً تجارياً قبل عدة أسابيع من وقوع الجريمة، أخبر نائب مدير البنك مايك أورنن المحققين أن جو كان مهتماً بدان شورت، وسأل عن منصبه في المصرف ومكان سكنه.
بعد عودته إلى المنزل رسم جو مخططاً للمصرف، ورسم الخطة مع شانن، قررا تنفيذ المهمة قبل شروق الشمس لئلا يراهما أحد.
للدخول إلى موقع الخزنة كانا بحاجة إلى شخص يملك المفاتيح ويعرف الرموز، لهذا الغرض خطفا دان شورت مدير المصرف، وأجبراه على فتح الخزنة، بعد ذلك، كان عليهما أن يحرصا أن لا يتكلم.
ظنا أن الحصول على المال سيكون سهلاً وأن ذلك سيغير مجرى حياتهما.
في فجر السادس من تشرين الأول أكتوبر بدأ جو وشانن بتنفيذ خطتهما، كان يرافقهما شريك مجهول يلعب دور الحارس ويقود الشاحنة الزرقاء تلك التي صرحت كارول درايتن أنها رأتها أمام منزل شورت قبل أسبوع على عملية الخطف.
حمل الأخوان شاحنة واردتهما البنية بكل المعدات اللازمة لتنفيذ جريمتهما.
وحوالي الثانية فجراً وصلوا إلى منزل دان شورت على بعد أميال من حدود الولاية.
وفي النهاية استيقظ من نوم عميق.
كان ذلك آخر مشهد رآه شورت.
حاول شورت أن يهرب، لكنه لم يتمكن من الإفلات من قبضة الأخوين وشريكهما هددوه بالقتل ما لم يسلم مفاتيح المصرف.
بعد إسكاته سحب المجرمون شورت إلى الخارج، وألقوا به في مقعد الشاحنة الأمامية.
قاد المجرمون الشاحنات بما فيها شاحنة شورت الحمراء، وتوجهوا نحو المصرف.
تابع المحقق فورلي والمحامون جمع الأدلة حول جريمة السادس من أكتوبر تشرين الأول.
وصل الأخوان نجافسكي وشريكهما إلى المصرف الذي لا يبعد كثيراً عن منزل شورت.
فتح السارقون الباب الأمامي بسرعة، ودخلوا إلى المصرف، لم ينطلق جهاز الإنذار، بعد أن تم تعطيله، وما عاد بإمكان أحد رؤية ما حدث.
بعد نزع الشريط اللاصق عن فم شورت جروه إلى مكتبه ليأخذ مفاتيح الخزنة.
وأجبروه على إعطائهم الرموز.
عندما دخلوا أخذوا كل ما كان متوفراً وهربوا.
وضعوا الأكياس في الشاحنة.
كان شورت خائفاً على حياته فاستجاب لمطالبهم، لكن أحد السارقين ضربه بالمسدس.
في طريق خروجه من مدينة نوويل التقى بودي ميلز بالأخوين بعد أن مرت بالتقاطع تفرقت الشاحنات الثلاث، وتوجهت شاحنتان نحو بحيرة جراندليت.
بعد وصولهما إلى بحيرة جراندليت على بعد اثنين وعشرين ميلاً من مدينة نوويل توقفت الشاحنتان عند الجسر.
وبدأ شانن والشريك المجهول بتنفيذ جريمة قتل دان شورت وإغراقه.
في عجلة من أمره خلع شانن قفازيه ليقص الشريط، وترك آثار بصماته عليه دون انتباه.
ربط الكرسي بسلسلة الحديد المسروق، وعندما انتهيا رفعا شورت، رميا به في قاع البحيرة المظلم.
بعد المحاكمة الأولى في أيلوب سبتمبر عام 1992 كانت الأدلة كافيةً لإدانة جو وشانن نجافسكي بثلاث جرائم السرقة، والخطف، وبيع الأسلحة غير الشرعية.
وحده شانن وجد مذنباً بارتكاب جريمة القتل.
ورغم أن شريكهما المجهول لم يُعرف بعد إلا أنه تأكد للمحكمة أن الأخوان نجافسكي كانا الرأس المدبر والمنفذ للجريمة، ولم تتهم والدتهما شيلا بأي شيء.
لا شك أن هذا أصعب تحقيق قمت به كمحقق لدى الـ"FBI" بعد تسعة وعشرين عاماً من التحقيقات في شتى الجرائم، كانت هذه الجريمة بشعة للغاية.
اليوم يقضي جو جو وشانن نجافسكي عقوبة السجن المؤبد دون أي أمل بالخروج، وأمضى جام ساندرز مدة في السجن بجرم بيع أسلحة غير شرعية.
وعادت الحياة إلى طبيعتها في مدينة نوويل وتم إغلاق صفحة حزينة من تاريخها.
لكن بسبب جرائم هذين الأخوين لم تعود نوويل نفس المكان الهادئ الذي كانت عليه من قبل.
انتظروا المزيد أحبائي من سلسلة ملفات الـ FBI في تكشف الحقائق المخيفة لأشد و أشرس قضايا العصر . . . إلى اللقاء تابعونا . . . .
صراحة شي لا يصدق
كأنها من قصص اقاثا كريستي
يا رب بعدهم عنا
كلام مخوف مره
إيش هدا الإجرام
و مشكور على الموضوع
سلامي و تحياتي
باي
النادي العربي الرسمي للمعجبين بفرقة arashi اليابانيهللإشتراك في الموقع أرسل إلى البريد التالي
لمعرفة المزيد أرسل إلى الخاص في المنتدى و ليس إلى الإميل
السلام عليكم ورحمة الله
أشكرك على هذه الموسوعه عن اشهر السفاحين
بس استغربت من ان فيهم عدد كبير من الألمان 0_0
مع ان الألمان ناس لطيفين >> تستهبل
يعطيك ألف عافيه والله موضوع باين انك تعبت فيه
تسلم لنا و ان شاء الله نشوف المزيد من مواضيعك الشائقه
بصراحة
كلهم مختلين عقليا
شرب دم وأكل لحم .....
شكل لحم الأنسان لذيذ <<<<< بيقلب سفاح بعد شوي![]()
¨¨¨°~*§¦§ Dark Man §¦§*~°¨¨¨
شكراً لك أخي العزيز على المشاركة المعبرة و أقدر لك مرورك الطيب . . . . و المشكلة أن هذه القصص حدثت في الواقع و هذا هو الشيء المخيف .
العفووو أختي . . . . و من ناحية أن فيهم ألمان فهذه هي الحقيقة . . . . الغرب لا يأتي إلا بكل شيءٍ مخزي .
أشكرك أخي الكريم على المشاركة معنا في الموضوع .
عفواً أخي العزيز و شكراً لك على المرور .
العبوات اللغز
خلال عشرين سنة كان أحد عباقرة العلوم الكيميائية الحاقدين على المجتمع الصناعي يزرع قنابل مدمرة، أو يرسلها عبر البريد إلى الضحايا الأبرياء، أدت جرائمهم الفظيعة إلى قتل ثلاثة أشخاص، وجرح حوالي أربعة وعشرين آخرين، وفي تحقيق كان الأكثر كلفة في تاريخ الـ"FBI" أمضى المحققون سبعة عشر عاماً في أبحاث مكثفة عن المجرم الخطر الذي كان يعرف باليونابونفر.
فجر اليونابونفر قنبلته الأولى في ربيع عام 1978 مع كل انفجار كان صانع القنبلة يتعلم أكثر عن القنابل، والشرطة تتعرف أكثر عليه، ولأنه استهدف الجماعات والمطارات أطلقت عليه الـ"FBI" يونابونفر.
معكم جيم كارستون المدير السابق لمكتب الـ"FBI" في نيويورك.
قبل أن نعرف أن اسم المجرم كان تيد كازنسكي أدركنا أنه رجل عبقري إلا أننا لم ندرك مدى ذكائه أو غضبه أو إلى أين كان ينوي الوصول، لكن بينما كان يصنع قنابله بدقة كنا نقوم بمراجعة ملفاتنا في سباق للوصول قبله إلى الحقيقة.
في الخامس والعشرين من أيار مايو عام 1978 ظهر في غرفة البريد أستاذ في علم الهندسة يدعى باتلك كريست في جامعة إيفنستون إلينوي حاملاً طرداً بحجم علبة الأحذية مرسلاً إليه، ولكنه لم يكن يعرف المرسل.
فأجابه الحارس الأمني للجامعة تاري ماركل وهو يمزح: قد تكون قنبلة، وبالفعل انفجرت العلبة.
وبدأت سلسلة من جرائم العنف امتدت على مدى عشرين عاماً أذهلت الـ"FBI" وروعت الناس.
في الخامس عشر من نوفمبر تشرين الثاني عام 1979 أقلعت الطائرة الأميركية رحلة رقم 444 من مطار شيكاغو متوجهة نحو العاصمة واشنطن، وعندما وصلت طائرة البوينج 727 إلى علو مرتفع امتلأت حجرة الركاب بالدخان، وشعر الركاب أنهم في خطر الموت.
تم تحويل الطائرة إلى مطار دالاس بفرجينيا ومعالجة اثنين وعشرين شخصاً إثر تمشقهم كميات من الدخان، لكن بسبب خطأ تقني في القنبلة نجا بفضل الله -تعالى- أكثر من مائة شخص.
يعتبر تفجير الطائرات جريمة فيدرالية، لذلك تم استدعاء الـ"FBI" وقام العميل الفيدرالي كريست روني بتفحص الأدلة التي كانت في قنبلة الطائرة.
بعد أن فتشنا الطائرة بدقة متناهية، وجدنا أن القنبلة كانت موضوعة في علبة خشبية، بدا أنها صنعت يدوياً، ثم وجدنا أنها كانت تحوي على مفتاح البارومتري، أي مفتاح ميزان الضغط وبعض الأشياء الأخرى كالبطاريات، والأسلاك، وعلبة لاحتواء العبوة المتفجرة، والمفتاح البارومتري، يعمل عندما يتغير الضغط الجوي في حجرة الأمتعة، بشكل كافٍ، لإقفال المفتاح، مما يسمح بتشغيل القنبلة وبتفجيرها.
إن استخدام المجرم لمفتاح بارومتري يعمل على قياس الضغط الجوي أكد للـ"FBI" أنها تتعامل مع شخص خطر وذكي.
بدأ روني تحقيق بالعمل مع شرطة شيكاغو، وكان يبحث عن أية أدلة ليقابلها بقنبلة الطائرة.
في جامعة نورث وارستن أبهرت الأبحاث الدقيقة عن وقوع حادثتين بسيطتين لا تتطابقان ظاهرياً في حرم الجامعة، إضافة إلى اطلاعه على القنبلة التي انفجرت في تاريماركر عرف روني بوجود قنبلة أخرى، ففي التاسع من أيار عام 1979 انفجرت قنبلة أخرى في جامعة نورث وارستون أدت إلى إصابة التلميذ جون هاريس بجراح خطرة، وكان تصميمها متطابقاً مع القنبلة الأولى، وبما أن السلطات وجدت الحادثتين بسيطتين نسبياً فإنها لم تربط بينهما، معتبرة أن هذه القنابل من صنع هواة، وتم تجاهل خطورة الوضع.
بناءً على الصور التي التقطها استنتج كريس أن القنابل الثلاث كانت من صنع شخص واحد.
كريس:
إن أسلوب صنع القنبلة كأسلوب تقطيع الأخشاب وتركيبها، لقد كانت العلامات الظاهرة على هذه القنبلة وطريقة وضع الشريط اللاصق أموراً واضحة في الصور تماماً، وقد كانت متطابقة مع الصور السابقة.
القنابل موضوعة داخل علب خشبية، كانت كلها مصنوعة بمركبات عديدة، مسامير عادية والعلبية، وبارود، وشريط لاصق أسود.
كانت المكونات مصنوعة يدوياً، ولا دليل على مصدرها.
عادت من خلال المعطيات نحدد المصادر فبعض المركبات لم تكن مصنوعة بطريقة حرفية، إذ يبدوا أن صانعها كان يتفحصها ويلعب بها وينظر إليها ويظهر أنها كانت مصنوعة بأشكال غريبة مما يظهر أن الشخص الذي صنع هذه القنبلة كان يتمتع بذلك.
أدركت الـ"FBI" أنها تتعامل مع جرائم متسلسلة، ومجرم يحب ما يقوم به.
في الخمسينيات كان صبياً خجولاً وذكياً يدعى تيد كازنسكي، متفوقاً في المدرسة الإعدادية.
كان صبياً منغلقاً على نفسه، يفضل الانزواء في غرفته ليدرس بشكل خاص مادة الكيمياء.
كان طفلاً عبقرياً يتمتع بمعدل ذكاء متفوق يفوق السبعين على مائة، دخل جامعة هارفرد في عمر الستة عشر عاماً، وتخرج بعد ثلاث سنوات.
في غضون خمسة أعوام حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة مشيغا، كان أستاذاً مساعداً في مادة الرياضيات في جامعة كاليفورنيا، لكنه لم يكن يتمتع بشعبية كبيرة ولا يحب الاختلاط مع الناس، ولم يتمكن أحد من التعرف إليه عن كثب.
عام 1969 استقال من منصبه؛ لأنه كان يطرد عليه الاختلاط بالناس، وكان يكره هذا.
عام 1971 قرر الانسحاب كلياً من المجتمع، ابتاع أرضاً تبلغ مساحتها نحو ستة آلاف متر مربع في منطقة ريفية خارج ولاية مونتانا على علو يبلغ ستة آلاف قدم فوق المجتمع الذي كان يحتقره.
بنى كوخ عند عرض ثمانية أقدام، وطول عشرة، لا تصله الكهرباء ولا المياه، وكان يجلس وحده يقرأ ويكتب.
وكان قد كتب موضوعاً يتألف من ثلاث وعشرين صفحة يعبر عن سخطه على هوس الإنسان المعاصر بالتقدم التكنولوجي والعلمي، ومن خلال بحثه العلمي الذي كتبه أكد على غياب حرية الفرد وزوالها.
أرسل نسخة إلى شقيقه ديفيد الذي قرأها ووضعها في صندوق حيث بقيت لربع قرن.
في حزيران يوليو عام 1978 خرج تيد من كوفه ليعمل لحساب أخيه في مصنع للهواتف في ولاية إيلينوي.
لكن تصرفات تيد الغريبة تخطت حدودها، مما دفع شقيقه إلى طرده من العمل، إذ كانت تيد قد أهان زميلته في العمل إثر رفضها صداقته.
فاغتاظ تيد، خلال عام عاد إلى كوخه في منتانا بعد أن قرر عدم رؤية عائلته من جديد.
كان العبقري المنطوي على نفسه يشعر بالإحباط لدى احتكاكه بالمجتمع، ومحاولة التأقلم معه، وانزوى تيد أكثر اعتقاداً منه أن الإنسان المعاصر يعجز عن فهمه.
وبدأ يرى أن المجتمع المدني هو عائق عليه تخطيه والتغلب عليه.
مع مرور الوقت اعتاد تيد على حياته البسيطة، وبدأ يزرع طعامه الخاص، ليؤمن لنفسه الكفاية الذاتية.
لم يكن لديه معارف شخصية، واختار أن ينشئ شركته الخاصة في براري مونتانا.
لم يكن يقصد لينكون كثيراً وإذا فعل فكان يتوجه إلى المكتبة العامة ليتصفح الكتب.
في الثالث من أيار مايو عام 1980 امتطى تيد دراجته الهوائية المصنوعة يدوياً وتوجه نحو لينكون إلا أنه هذه المرة لم يكن يقصد المكتبة.
بل ذهب إلى مدينة هيلينا ومكث في أحد فنادق ليبوثا. في اليوم التالي توجه غرباً وكان ذلك ليقوم بعمل ملح.
بيرسي بوت رئيس شركة يونايتد إيرلانز للطيران، تلقى طرداً في منزله في شيكاغو في العاشر من حزيران يونيو عام 1980 قبل أيام قليلة كان قد تلقى رسالة من شخص مجهول، وعده بإرسال كتاب يحمل معاني اجتماعية سامية، حسب ما ورد في الرسالة.
وضع وود الطرد على طاولة المطبخ، فتحه ورأى كتاباً بعنوان "إخوة الثلج" للكاتب سلون ويلسون.
كان وود يتساءل عن مدى أهمية هذا الكتاب، ففتح الصفحة الأولى.
كاد وود أن يموت، لكن القنبلة لم تكن تحمل أقوى جهاز لها بعد، تهافت محققو الـ"FBI" وتقنيو القنابل إلى مكان الحادث، وللحال تبين أن الجريمة من عمل القاتل التسلسلي، كانت كل القنابل المستعملة، قنابل أنبوبية فيها التركيبات والأسلاك نفسها، لكن في القنبلة الرابعة ترك صانعها قطعة معدنية حفر عليها حرفين "FC".
لاشك أن المجرم قد وضع هذين الحرفين في القنبلة حتى نجدهما، كانت القطعة المعدنية محمية ومحفوظة من الانفجار، لم يكن وجودها منطقياً فهي لم تكن ذات منفعة، إلا أنها كانت ترمز إلى توقيع المجرم، بدا وكأنه كان يقول لنا: هذه القنبلة هي من توقيعي.
أستودعكم الله و لنتابع قصتنا الغريبة في المرة القادمة . . . إلى اللقاء .
اللهم ثبت علينا العقل و الدين هذا الشذوذ بعينه و انحراف عن فطرة الله لبعدهم عن دين دين الله
شكرا عالموضوع المرعب
لنتابع قصة العبوات اللغز . . . .
لم يكن أمام الـ"FBI" سوى التكهن لمعرفة معنى الحرفين، وكان المحققون قد أطلقوا على المجرم لقباً، فهو كان يفجر الجامعات والخطوط الجوية، لذا أطلقوا عليه اسم يونابونفر الذي يعني باللغة الإنجليزية، مفجر الجامعات والخطوط الجوية.
وكانت تسميته عملاً سهلاً، إلا أن مهمة العثور عليه كانت صعبة للغاية.
عام 1981 قامت الـ"FBI" بالتحري عن آلاف الأشخاص الذين تبدأ أسماؤهم بالحرفين "FC" إذ إن هذا كان الدليل الوحيد لديهم، لكن المجرم لم يبقى دون حراك.
في أكتوبر تشرين الأول تم العثور على طرد في بناء جامعة يورترا.
كانت قنبلة أنبوبية ولحسن الحظ لم تنفجر.
أصبح لدى المحققين قنبلة كاملة قد يتمكنون من تعقب آثار صانعها من خلال مركباتها، لكن ذلك يتطلب وقتاً.
في ربيع عام 1982 انفجر طرد مرسل إلى البروفيسور ليرو ويد بانسن بين يدي مساعده الأكاديمي في جامعة فاندربيك.
كانت القنبلة مصنوعة من المواد المعتادة، وبقي الحرفان "FC" بعد الانفجار.
أمضى المحققون ساعات طويلة في دراسة كل التفاصيل الدقيقة في تركيبة القنبلة، وفجأة ظهر أغرب دليل.
إن آخر شخصين مستهدفين يحملان اسم وود.
لعبت كلمة وود أي الخشب بالإنجليزية دوراً مهماً في كل القنابل التي أرسلت، فالخشب كان موجوداً في كل القنابل رغم أنه لم يكن يخدم غاية ما، كان يضع عيداناً لمجرد أن يضعها، وكانت كلمة الخشب أي وود بالإنجليزية موجودة حتى في أسماء الأشخاص وعناوينهم.
وود جيتر هو عالم في مختبر الـ"FBI" الذي يعمل على اختبار كل الأدلة وهو أيضاً خبير في الأخشاب.
هذه المواد بعد أن نفحصها في المختبر تساعدنا على معرفة أين يسكن المجرم، وماذا كان يعمل.
كنت أحاول معرفة مصدر هذه الأخشاب، ومعرفة المنطقة التي تأتي منها؛ لأن تحديد هذه المعلومات يجعلنا نصل إلى الإمساك بطرف الخيط.
بدت هذه الطريقة صعبة ومعقدة لكن عدم وجود الأدلة لم يترك للمحققين خياراً آخر.
بينما تكثف تحقيق الـ"FBI" تضاعفت قوة القنابل المتفجرة.
في الثاني من تموز يوليو عام 1982 لاحظ البروفيسور بياجينيز أندجولوبوز من جامعة كاليفورنيا بيركلن، وهو أستاذ محبوب، لاحظ وجود شيء غريب على أرض غرفة الاستراحة في القسم العلوي الإداري.
عند انفجار القنبلة أصيب بجروح خطرة، كما فقد أصابعه، وبينما كان ملقاً على الأرض وجد رسالة مطبوعة كتب فيها: وود قلت لك إن الأمر سينجح، والتوقيع "RV".
قامت الـ"FBI" بالتحري عن كل الأشخاص الذين يحملون اسم وود، والذين تبدأ أسماءهم تبدأ أسماؤهم بحرفين "R" و "V" لكن البحث لم يكن مثمراً، والمعلومات كانت خدعة.
وفي اليوم التالي للانفجار عثرت الـ"FBI" على دليل، فبينما كان حارس المبنى يتمشى حيث انفجرت القنبلة في الليلة السابقة، رأى رجلاً لديه شاربان رفيعان، ويرتدي قميصاً ويسير في البهو، إلا أن الحارس لم يتمكن تذكر تفاصيل كافية لوضع رسم للمشتبه به.
نقل أنجولوكوس المصاب إلى المستشفى حيث مكث لفترة طويلة، ولم يتمكن من الاعتناء بزوجته المعاقة التي توفيت بعد الشهر على وقوع الانفجار.
في أيار مايو عام 1985 كان جون هاوزر وهو ضابط في القوى الجوية في المبنى نفسه حين لاحظ وجود ثلاثة ملفات موضوعة فوق علبة خشبية.
كان هاوزر قد تقدم للدخول في عداد رواد الفضاء، وبينما كان ملقاً على الأرض، لم يكن يعرف أن طلبه كان مقبولاً، لكنه لم يتمكن من الطيران مجدداً.
تم العثور على شارة القوة الجوية الخاصة به في الطرف الثاني من الغرفة.
كان البروفيسور أنجلوكوس موجوداً حين انفجرت القنبلة، فهرع لمساعدة هاوزر.
لاحقاً أصبحت التحقيقات التي أجرتها الـ"FBI" و "ATF" والقوى الأمنية الأمريكية تحمل طابعاً روتينياً.
وتم إرسال القنبلة إلى مختبرات الـ"FBI" لمزيد من التحقيق.
خلال الأعوام اللاحقة أجريت العديد من التحقيقات.
في الثامن من آيار مايو عام 1985 تم استلام طرد في شركة البونج في واشنطن، كان مرسلاً إلى الشركة، كما أنه كان ثقيلاً وعليه طوابع كثيرة.
قام أحد الموظفين باستدعاء الجهاز الأمني تم تصوير طرد بالأشعة السينية وتبين وجود قنبلة أنبوبية وظهر الحرفان "FC" على قطعة معدنية.
لكن الموظف لم يفتح الطرد، فنجا بفضل الله -تعالى-.
في الخامس عشر من نوفمبر تشرين الثاني عام 1985 تلقى الدكتور جيمس ماكونال، وهو أستاذ علم النفس في جامعة ميتشجن طرداً أو رسالة من شخص ادعى أنه تلميذ دكتوراه وطلب من الأستاذ أن يقرأ الكتاب زاعماً أن كل من في موقعه يجب أن يقرأ هذا الكتاب.
قام مساعد البروفيسور بفتح الطرد.
أدى الانفجار إلى إصابة المساعد بجروح خطرة، بينما فقد الدكتور ماكونال سمعه.
تابع المحققون دراسة القنبلة، وكانوا يدورون في بوابة، بينما كان صانع القنبلة يطور أعماله.
أظهرت الاختبارات المكثفة أن القنابل أصبحت أكثر تعقيداً وأكثر تدميراً.
أصيب المحققون بالإحباط ؛ لأنهم لم يتمكنوا من تحديد هوية المجرم.
وكانت التحاليل تؤكد معلوماتهم فإذا استمر إرسال الطرود في النهاية سيتعرض أحدهم للقتل.
كان هيوس كارتن صاحب متجر رينباكتلي كمبيوتر في مدينة سكنانتوا في ولاية كاليفورنيا.
في الحادي عشر من كانون الأول ديسمبر عام 1980 وعند فرصة الغداء توجه سكوتن إلى موقف السيارات، عندما لاحظ علبة خشبية فيها أربعة مسامير.
كان الانفجار رهيباً، وأصيب سكروتن في صدره، وفي قلبه الذي توقف.
أصبح صانع هذه القنابل يعتبر سفاحاً.
كانت القنبلة التي أودت بحياة سكروتن هي الأقوى، إذ كانت تتألف من أنابيب متداخلة، إضافة إلى المواد الموضوعة في القنابل الأخرى وحرفين "FC" على قطعة معدنية.
وتحول التحقيق في عملية تفجير القنابل إلى تحقيق رسمي في جريمة قتل، كان المحققون يحاولون إخفاء تفاصيل القضية لئلا يعرف المجرم مدى اطلاعهم ولئلا يفعل آخرون به.
كان المحققون يسعون للحصول على دليل ملموس، وكان تيد كازنسكي ما يزال ناشطاً في كوخه المعزول.
فعندما لم يكن يسع قنابل كان يكتب مبرراته.
فبالنسبة له كان المجتمع التكنولوجي رهيباً تظهر فظاعته في تدمير الإنسان للأرض، وتحوله إلى شبه آله غبية.
كان تيد يعتقد أن كل إنسان يشارك في اعتماد الجنس البشري على التكنولوجيا هو إنسان شرير.
في التاسع والعشرين من شباط فبراير عام 1987 قامت إحدى السكرتيرات في محل كامب للكمبيوتر في مدينة ساوتليك بالنظر من نافذة مكتبها فرأت رجلاً في الموقف يضع شيئاً على الأرض.
بعد ساعة كان صاحب المتجر جاري رايت في الموقف، ورأى العلبة على الأرض، كانت علبة خشبية تبرز منها أربعة مسامير.
أصيب رايت بجروح خطرة، لكنه نجى بفضل الله -تعالى-.
بينما كانت الشرطة تبحث عن مشتبه به تم رسم صورة للرجل الذي وصفته السكرتيرة.
لا شك أنها كانت صورة رجل متنكر.
لم تساعد الصورة في العثور على صانع القنابل، لكنها نجحت في تحقيق أمر مهم، فبدا أن المجرم قد اختفى إذ أدرك أن أحدهم قد رآه.
بعد تسعة أعوام من التفجير توقفت الحوادث المماثلة بكل بساطة بعد انفجار مجريكان عام 1978 لكن التحقيق استمر حتى بعد استنفاد كل الأدلة المحتملة، بعد ستة أعوام من الصمت كان المحققون يأملون أن يكون المجرم قد سجن لتهمة ما، أو أنه قد توفي.
وعلى أية حال فقد توقف تفجير القنابل.
تاد كازنسكي لم يكن ميتاً ولا كان في السجن، قضى السنوات الأخيرة منفرداً.
كان يحيى بروتينيه اليومي، يسقي الزرق، يصطاد، يكتب ويزور المكتبة، وكان يسعى دوماً للاطلاع على آخر الأحداث الراهنة.
بعد ستة أعوام من الهدوء أي عام 1993 عدة أحداث أيقظت صانع القنابل من غفوته وقادته إلى ساحة الأحداث.
عملية إطلاق النار التي حدثت في بيكسس بين القوى الأمنية وإحدى العصابات، وتفجير المركز العالمي للتجارة، كلها أحداث فرضت جواً سياسياً مشحوناً.
عندها عاد اليونانبونبر وبدأ بتنفيذ جرائم على طريقته الخاصة.
الدكتور تشالز أباستين، اختصاصي معروف في علم الوراثة في جامعة سان فرانسيسكو، في الثاني والعشرين حزيران يوليو عام 1993 جلس إلى طاولة مطبخه ليفتح بريده، فوجد مغلفاً محشواً كان قد وصل ذلك اليوم.
أصيب الدكتور أبستين بجروح خطرة من جراء الانفجار، بعد ساعتين ونصف من الجراحة استقرت حالته.
بعد يومين وصل الدكتور ديفيد جالنجر باكراً إلى مكتبه وهم بفتح بريد اليوم السابق، والدكتور جالنجر عالم كمبيوتر بارع في جامعة إييف.
بعد أن أصيب في عينه ويده اليمنى ومعدته حاول جالنجر بجهد الوصول إلى الباب لطلب المساعدة.
أدركت الـ"FBI" بسرعة أن القنبلتين الأخيرتين كانتا متشابهتين.
كانت قنابل أنبوبية محشوة بكلورايد البوتاسيوم وبودات الألمونيوم، وضع داخل علبة خشبية مصنوعة يدوياً.
يتبع في المرة القادمة . . . . إلى اللقاء .
مرة أخرى نعود لنتابع التحقيقات التي حيرة فرق الـ ( FBI ) . . .
بعد ساعات قليلة على انفجار قنبلة جالنجر وصلت رسالة إلى غرفة البريد في جريد نيويورك تايمز كانت من مجموعة فوضوية غير قانونية تدعى "FC" وتعلن مسئوليتها عن تفجير القنابل الأخيرة.
وعدت المجموعة بمزيد من الاتصالات المستقبلية، وأعطت رقماً هاتفياً للتأكيد على مصداقية الوعيد، وكان الرقم 555254394.
بعد التحقيقات وجدت الـ"FBI" أن الرقم هو رقم الضمان الاجتماعي لشاب في العشرين من عمره يدعى فرولدلي، يسكن في شمال كاليفورنيا، وقد وشمت على يده كلمة وود أي خشب، ولكن التحقيق برأه من كل الشبهات.
لاحقاً تم اكتشاف دليل آخر مهم، كانت الرسالة الموجهة نيويورك تايمز تحمل جملة اتصل بنيثن يوم الأربعاء الساعة الواحدة.
أخيراً أمام صانعوا القنابل دليل ملموسا للمحققين الذين اتصلوا بحوال عشرة آلاف شخص اسمهم نيثن.
يبدأ عائلتهم بحرف الراء، لكن الأبحاث المكثفة لم تثمر، وبدا أن المجرم كان يحب التلاعب الـ"FBI".
نشرت جريرة التايمز الرسالة التي استحوذت على اهتمام الجماهير، كما أنها قادت الـ"FBI" إلى عشرات السبل المضللة.
فاشتبه المحققون بطلاب وبمهندسي طائرات، وحتى ببعض التجمعات في نوادي شيكاغو.
إن الجرائم الأخيرة لم تساعد الـ"FBI" على التقدم في أبحاثها.
عندها تم تشكيل فرقة خاصة تتألف من مفتشي الـ"FBI" و "ATF" وقوى الأمن القومي للتنسيق في التحقيق.
كان جيم فريمان رئيس مكتب أبحاث الـ"FBI" في سان فرانسسكو كما أنه كان رئيس فرقة الأبحاث الخاصة لهذه القضية.
جيم فريمان:
كانت الأدلة التي حصلنا عليها مبعثرة في عدة ولايات، لذا أدركنا أن الفرقة الخاصة عليها السيطرة على معلومات الموجودة وعليها أيضاً تحديد مجريات سير التحقيق، وعند ذلك، قررنا التحقق مرة أخرى، من كل عملية حصلت.
المعلق:
تم إعطاء كل قطعة من الأدلة الباقية من القنابل السابقة إلى محقق شرعي واحد، وأصبح العميل الخاص توم أوني الذي يعمل في مختبرات الـ"FBI" للمواد والأجهزة هو المختبر الأساسي في هذا التحقيق.
توم أوني:
كل الأدلة الظاهرة في قضية تفجير القنابل أصبحت معي، وفي قضية جرائم متسلسلة كقضية تفجير القنابل يبدوا أن أسوأ الأمور أننا كنا نقوم بكل الاختبارات اللازمة والممكنة على الأدلة وهي لم تساعدنا للعثور على أي مشتبه به.
المعلق:
وبينما كانت الفرق الخاصة تعمل تابع كازنسكي ثورته على العالم المتحضر والمجتمع المعاصر.
في العاشر من كانون الأول ديسمبر عام 1994 كان منفذو الإعلانات توماس مورزر يتفحص بريده في بيته في نيوجيرسي فرأى طرداً صغيراً من شخص يدعى "HC وركل" يعمل في قسم الاقتصاد في جامعة سان فرانسيسكو الحكومية.
وكان هذا الانفجار هو الأقوى، إذا قضى في الحال على توماس مورز.
باستخدام كل المواد المستعملة في القنابل السابقة، تمكن المحقق أونيل من صنع قنبلة مماثلة وتملك القوة نفسها للقنابل السابقة.
من بين خمسة عشرة قنبلة كانت القنبلة الأخيرة هي أيضاً من صنع المجرم المعتاد.
بعد عدة أشهر تحضر بيد كانزسكي لزيارة مطولة للجهة الغربية، وكانت هذه الرحلة رحلة عمل مكثف.
في التاسع عشر من نيسان أبريل عام 1995 كان تيد كازنسكي في منطقة سان فرانسيسكو حين انفجرت قنبلة التيمورتي ماجفيي التي كانت تزن ألفي باوند، ودمرت المبنى الفيدرالي في مدينة أوكلاهوما، وأودت بحياة مائة وثمانية وستين شخصاً.
لم يسمح تيب لهذا الانفجار بإزاحته عن الأضواء، في اليوم الثاني بينما كانت الأمة ما زالت تبكي ضحايا المجزرة أرسلت تيد خمسة مغلفات أربع رسائل وطرداً، وصل البريد إلى شرق المدينة، كانت هناك رسالة موجهة إلى نيورك تايمز، وكان العميل الفيدرالي تيري تشيرشي الرئيس الثاني لفرقة الأبحاث الخاصة.
تيري تشيرشي:
ذكر المجرم في رسالته الموجهة إلى نيورك تايمز، أنه يتحمل مسئولية القنبلة التي انفجرت بتوماس موزارد وتشارلز إبيستين، وديفيد جالنجر، كما أنه ذكر بعضاً من أهدافه، وقال: إنه ينوي إرسال نسخة عن بحثه، وأراد من الصحيفة نشر أبحاثه، مقابل وعده بإيقاف الاعتداءات الإرهابية التي كان يقوم بها.
كانت الرسالة الثانية موجهة إلى الضحية الدكتور ديفيد جالينجر الذي كان ما زال يتعافى من جروحه.
توجه المجرم قائلاً: دكتور جالينجر إن الأشخاص الذين يحملون شهادات عليا لا يتمتعون بذكاء خارق كما يظنون، لو كان لديك عقل واع لكنت أدركت كم أن الناس يحتقرون الناس أمثالك الذين يغيرون العالم.
في الخامس والعشرين من نيسان أبريل عام 1995 وصل طرد إلى شركة كاليفورنيا فارمسي موجها إلى رئيسها السابق ويليم دانسلوا فقرر رئيسها الحالي جيلبرت موليري أن يفتحه بنفسه.
انفجرت القنبلة ودمرت المكتب وتنافر جيلبرت قطعاً وسمع حاكم ولاية كاليفورنيا دوي الانفجار من مكتبه الواقع على مسافة أربعة شوارع.
انتشر الخوف في أنحاء الأمة بكاملها، وكانت تصل التهديدات إلى كل مكان.
ووضعت الـ"FBI" بخمسة عشر ألف شخص مشتبه بهم.
بعد ستة عشر عاماً، وستة عشر قنبلة كان المجرم قد قتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة وعشرين.
بعد شهرين على مقتل موري وصلت رسالة إلى صحيفة سان فرانسيسكو، كتب فيها: إن المجموعة الإرهابية "FC" التي أطلقت عليها الـ"FBI" اسم اليونابونبار تخطط لتفجير طائرة في مطار "لوس أنجلوس" الدولي في الستة أيام القادمة.
لقد أخذنا التهديد على محمل الجدية؛ لأن المجرم، كان قد وضع قنبلة على متن طائرة من قبل، ولكنها لم تكن قوية لتدمير الطائرة في الجو، ولكننا أدركنا أنه قادر على تدمير واحدة الآن.
ارتأت الـ"FBI" أخذ تدابير وإجراءات أمنية خاصة في مطار كاليفورنيا.
لم يكن يسمح بدخول أي شخص لا يحمل بطاقة، تم تفتيش كل الحقائب، وكانت الكلاب المدربة على شم القنابل، تفتش في كل شيء، وتوقف إرسال البريد على متن الطائرات الخاصة.
لقد تم التحقيق مع الركاب حول الأغراض في حقائبهم، وما إذا كانت الرزم التي كانت معهم قد خضعت للتفتيش، وبالطبع فكل هذه الأسئلة والاستفسارات الضرورية كانت تطرح.
في اليوم نفسه الذي وصلت فيه التهديدات إلى صحيفة سان فرانسيسكو تلقت صحيفة واشنطن بوست رسالة من الـ"FBI" وبيان عن رسمياً مطبوعاً يتألف من ست وخمسين صفحة.
كما أن صحيفة نيويورك تايمز حصلت على نسخة في اليوم التالي كذلك مجلة بينت هاوس بعد يومين.
كانت الرسالة الموجهة إلى الصحف تحمل شروطاً لنشر البيان، وتعلم عن استعداد المجرم لإيقاف ضرباته إذا تم نشر بيانه.
بالنسبة لتاري تشيرشل الذي كان عضواً في فرقة الأبحاث الخاصة كان وصول البيان فرصة كبيرة للتحقيق.
لا شك أن حصولنا على النسخة المطبوعة أعطانا معلومات كبيرة، أدركنا أنها فرصة سانحة إذا استفدنا منها قد تقودنا إلى اكتشاف المجرم.
البيان الذي كان يحمل عنوان المجتمع الصناعي ونتائجه، كان بحثاً دقيقاً ضد التكنولوجيا وعلم الوراثة، والطبقية، والمجتمع المعاصر بشكل عام.
كانت الـ"FBI" قد جمعت عدة أدلة خلال السنوات الماضية، وكان على محققيها أن يحصلوا على دليل ملموس واحد يفتح الأبواب أمام القضية، وجد فيلمان، أن الجواب يكمن في نشر البيان.
لقد سعينا لنشر البيان في الصحف؛ لأننا أدركنا بعض قراءته أن أحدهم قد وضع به فلسفة جمعها على مدى أعوام طويلة، وكنا نأمل أن يتمكن أحدهم من التعرف على كاتب هذا البيان عند قراءته، ليقول لنا مثلاً أتذكر هذا الرجل جيداً، لقد كان يجلس بقربي في الصف عندما كنا طلاباً في الجامعة.
بعد أبحاث ومناقشات مع مديري الـ"FBI" والمحامي جيمي تريم، إضافة إلى صحيفتي الواشنطن بوست ونيويورك تايمز، تم اتخاذ قرار ننشر البيان, وقد ظهر في عدد خاص لصحيفة الواشنطن بوست في التاسع عشر من أيلوب سبتمبر عام 1995.
وفي أوائل العام 1996 كان ديفيد شقيق تيد كازنسكي يقوم ببعض الأبحاث بنفسه، ولفت انتباهه علاقة المجرم بالمدينة شيكاغو مسقط رأسه ومدينة سوتلي وبيركلي.
أحضر نسخة من البيان، وبدأ بقراءته، وبينما كان يقرأ بدأ يشك في كون شقيقه هو القاتل.
وأصيب بالذهول من جراء ما قرأ، فقد وجد شبهاً بين لغة البيان ومحتواه وبين رسائل شقيقه تيد وأفكاره.
أخرج ديفيد كل الرسائل والمعلومات التي وجدها من تيد وقارنها بالبيان المنشور فوجد جملة متطابقة.
كان ديفيد محبطاً إلا أنه لم يكن مقتنعاً.
بعث ديفيد رسالة طارئة إلى تيد، إلا أنه لم يكشف له عن شكوكه، بل طلب زيارته في منتانا، لكن تيد رفض ذلك.
قرر ديفيد تعيين محقق خاص للتدقيق في القضية، لكن المعلومات التي جلبها له لم تكن مشجعة.
أسلم التحري الخاص البيان وبعض رسائل تيد إلى الخبراء لإجراء التحقيق، إلى أن الخبراء استنتجوا إمكانية وجود علاقة بين كاتب البيان وكاتب الرسائل، وكانت الفرصة كبيرة في أن يكون الشخص نفسه.
وتابع ديفيد البحث عن كل ما كتبه له تيد. فوجد في صندوق قديم بحثاً كان قد أرسله تيد له عام 1971، هنا مع عاد بوسع ديفيد التهرب من الحقيقة المرة، فقد يكون شقيقه هو المجرم.
أصيب ديفيد بالذهول، لقد كان البحث الذي عثر عليه وهو يعود إلى العام 1971 متطابقاً مع البيان الرسمي المنشور.
كان ديفيد ممزقاً بين تسليم أخيه ليد العدالة، وبين تعريض مزيد من الناس للخطر.
لكنه اتخذ قراراً صائباً فاتصل بالـ"FBI" من خلال محامييه ليخبرهم عن أخيه.
في شباط فبراير عام 1996 أطلع ديفيد أعضاء فرقة البحث الخاصة على شكوكه، وأخبرهم بتفاصيل حياة تيد العائلية إضافة إلى ذلك سلمهم بحث عام 1971.
لقد تمكنا من القيام بمقارنة دقيقة بين هذا البحث الذي أجري منذ عدة سنوات، وبين البيان الذي بعثه لنا المجرم، ولقد اتضح لنا، أن التطابق بين البحث والبيان لم يكن مجرد صدفة، إطلاقاً.
قامت الـ"FBI" بتحليل البحث وتم العثور على أكثر من مائة وستين نقطة متشابهة مع بيان صانع القنابل بما فيها جمل متطابقة وأغلاط إملائية.
بعد سبعة عشر عاماً، حصل الـ"FBI" على أول مشتبه به وكان تيد كازنسكي.
تسلل عشرات من عملاء الـ"FBI" بصمت إلى منطقة لينكون موتانا الصغيرة كان محققو الـ"FBI" يراقبون كوخ كازنسكي بحرص تام، جامعين الأدلة.
وفي بداية نيسان أبريل كانت المعلومات كافية لتبرير مذكرة التفتيش.
من بين أمور أخرى عرف المحققون أن تيد كان يسافر باستمرار وأظهرت سجلات الفنادق أنه كان دائم التحرك قبل وقوع الانفجارات.
سلم المحقق تيري تشيرشي تقريراً دقيقاً من خمسة وستين صفحة يشرح قضية الحكومة ضد المدعى عليه تيد كازنسكي ويطلب الإذن بتفتيش كوخه.
في ذلك اليوم بدأنا منذ الخامسة فجراً بتوزيع فرق البحث في مواقع مختلفة من غابات منطقة ليكند مونتانا كما تم إنشاء مقر قيادة.
كان كل شخص يعرف دوره، وكان الفريق الذي دقق في الأدلة سيوافينا، وكنا نعمل بالتنسيق مع مقر قيادة آخر في لينكول، إذن كان الجميع مستعداً للانطلاق عند الإشارة.
اقترب العملاء المتنكرون من كوخ كازنسكي.
ساروا نحوه وهم يتحركون بصوت مرتفع؛ لأنهم كانوا يحرصون على أن لا يشك كازنسكي أنهم أتوا من أجله.
طلب منه المحققون مساعدته في التعرف على حدود قطعة أرض على خريطته.
وبينما استدار ليدخل ويجلب معطفه انقضوا عليه، وأصبح المجرم المشتبه به قيد الاعتقال.
وللحال تم أخذ كازنسكي للاستجواب....
نتابع في المرة القادمة . . . تابعونا . . . إلى اللقاء .
فظيعين هالناس
الله يحمينا
والله ققص ممتعة شكلي بصير سفاح هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا شكلي روعتكم![]()
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات