عمير بن الحُمام أول شهداء الأنصار

هو عمير بن الحُمام بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب

الإنصارى ، من بنى سلمة من الأنصار






إسلامه

كان رضي الله عنه من أوائل الذين دخلوا في دين الله قبل دخول

الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة ، وبعد وصول

الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يثرب ظل محبا لرسول الله صلى

الله عليه وسلم وزادت عقيدته تأصيلا وقوة فكان على استعداد لفداء

الاسلام بحياته








جهاده


جاءت غزوة بدر الكبرى فخرج رضي الله عنه مع رسول الله صلى

الله عليه وسلم فكان من الرعيل الأول من المجاهدين ، وفي بداية

المعركة وقف الرسول صلى الله عليه وسلم خطيبا في الناس يحثهم

على الجهاد ، ويحرضهم عليه وعلى بذل النفس في سبيل الله ،

وكان عمير بن الحُمام رضي الله عنه يتابع المعركة قرب رسول الله

صلى الله عليه وسلم وكان يأكل بعض التمرات ، فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم :

" لا يتقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه "

فلما اقترب المشركون ، قال صلى الله عليه وسلم :

" قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض "

فقال عمير رضي الله عنه :

( يا رسول الله جنة عرضها السموات والأرض ؟ )

فقال صلى الله عليه وسلم : " نعم "

فقال عمير رضي الله عنه : ( بخٍ بخ )

فقال صلى الله عليه وسلم :

" ما يحملك على قولك بخٍ بخٍ ؟ "

فقال عمير رضي الله عنه :

( لا والله يا رسول الله .. إلا رجاء أن أكون من أهلها )

فقال له صلى الله عليه وسلم : " فإنك من أهلها"


أول شهداء الأنصار

أخرج عمير رضي الله عنه من جعبة سهامه بعض التمرات ،

وأخذ يأكل ، ثم قال لنفسه :

( والله لئن بقيت حتى آكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة )

فألقى ما فى يده من تمر وحمل رضي الله عنه الله سيفه وسارع

للمعركة وهو يردد :

ركضا إلى الله بغير زاد *** إلا التقى وعمل المعاد

والصبر فى الله على الجهاد *** وكل زاد عرضة النفاد



غير التقى والبر والرشاد

وظل يقاتل محتسبا لوجه الله تعالى بكل جرأة وقوة وشجاعة ،

حتى لقى ربه ..

فكان عمير رضي الله عنه بذلك أول شهيد للأنصار قتل في

سبيل الله