بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مهاجمة الخوف
كيف يتصرف الإنسان مع القوى المعادية، التي يتوجه إليه منها الخطر، ويخافها على سلامته وأمنه؟
هل يبقى سجين خوفه منها؟ أو يجتر تهيبه وخشيته؟
إن ذلك يعني القلق الدائم، والشعور المستمر بالضعف والعجز، وهذا بحد ذاته شيء خطير، لا يقل عن الخطر الذي يحذره الإنسان من تلك الجهة المعادية.. فانتظار الخطر وتوقعه، هو خطر بحد ذاته..
أليس من الأفضل الإعداد والتصميم على مهاجمة الخطر؟
إن التصميم على مهاجمة الخطر، تعني التخلص من قلق التوقع والانتظار، وأيضاً يعني صنع وتنمية القوة والقدرة الذاتية لمواجهة الخطر.. وهذا ما ينصح به القرآن الحكيم حيث يقول تعالى:
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ}([1]).
أي إذا كنتم تخشون خيانة أو اعتداء من جهة معادية، فلا تجلسوا قلقين في انتظار اعتدائهم وخيانتهم، بل أخرجوا إليهم، وواجهوهم، لتريحوا أنفسكم من هّمَّ الانتظار، ولتكسبوا الزمن في صالح تنمية قدرتكم واستعداداتكم..
ما أحوجنا وأحوج أمتنا إلى الاهتداء بهذه البصيرة القرآنية، إن إسرائيل الغاصبة، بقعة سوداء، يحيط بها بحر من ملايين المسلمين، ولكن سيطرة الجبن والخوف على النفوس، هو الذي يجعل الشعوب المسلمة تعيش القلق والاعتداءات المستمرة من قبل إسرائيل.. ولماذا؟
لماذا لا نهاجم إسرائيل ونصمم على إنهاء وجودها العدواني؟
لأننا نخاف القوة الإسرائيلية!! وسنبقى أسرى لهذا الخوف ما لم تهب جماهير الأمة متجاوزة حاجز الخوف والتهيب، متحلية بالشجاعة والإقدام.. والشعوب التي تعيش تحت رحمة الديكتاتورية والاضطهاد، لو أنها تعمل وتخطط لمهاجمة هذا الاستبداد ومواجهته، أليس ذلك أفضل من هذا الانتظار والقلق من؟
وصدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب D إذ يقول: (( إذا هبت أمراً فقع فيه فإن شدة توقيه أعظم مما تخاف منه )) ([2]).
نعم إن انتظار الخطر أسوأ من الخطر نفسه.. والأفضل هو الهجوم على الخطر..
يقول (ديل كارنيجي): (( هناك شيء واحد مؤكد، هو أنك إن أردت أن تتعلم السباحة، فيجب عليك أن تلقي بنفسك في الماء )).
إن الهجوم على الخوف في ـ مواطنه ـ يؤدي إلى بتر غدة الخوف تماماً، وليس غريباً أن يكون الإجراء الصحي المتبع في العلاج النفسي، هو الدفع (بالخائف) إلى مواجهة نفسه عند حالات الخوف.
وإلى الآن، أثبتت التجارب ـ الإكلينيكية ـ بأن مرض الخوف أو الرهاب، لا يعالج إلا بواسطة الصدمات، والدفع بالمريض، لمواجهة المواقف الباعثة للخوف. وبشكل منظم، يستطيع المريض أن يُكون ثقته بنفسه، وبالموضوع الذي يخافه. وتعرف هذه العملية العلاجية عند الأطباء بـ: إعادة التعلم الشرطي.
فالشخص الذي يخاف من (الكلب) يمكن معالجته عن طريق، احتكاكه المتواصل والمنظم ـ بالكلاب ـ.. وتعتبر تجربة (جونس) (1934) من أنجح التجارب في هذا الميدان.

أولياء الشيطان ينشرون الخوف..
إن الخوف سلاح يخدم العدو في معركتك معه.. فإذا سيطر الخوف عليك قلّت قدرتك على المقاومة.. إن الخوف من أي شيء يحقق انهزامك في داخل نفسك أمام ذلك الشيء.. وهل تستطيع الانتصار بنفس منهزمة؟
ولذا يستعين الأعداء بالطابور الخامس، لبث الخوف في أوساط الجهة الأخرى، التي يريدون الاعتداء عليها.. وهذا مظهر من مظاهر الحرب النفسية كما تسمى.
صحيح أن للخوف جذوراً راسخة في نفس الإنسان، فهو جزء من مشاعره النفسية.. ولكن الجهات المغرضة في المجتمع هي التي تنمي جذور الخوف، وتقويها لصالح الأعداء. لذلك من حقنا أن نشك في نزاهة وسلامة أي فئة تنشر الخوف في صفوف الناس.. الخوف من الأعداء.. من الاستعمار.. من الطغيان..
إن القرآن يحذرنا من وجود فئات مغرضة في المجتمع، تنشر الخوف بين الناس لصالح الأعداء.. ويصف هذه الفئات بأنهم أولياء الشيطان..
وهنا يجب أن يحتفظ المؤمنون بشجاعتهم، ويحولوا دون تسرب هذه المخاوف إلى نفوسهم، واعين بحقيقة الدور الذي يقوم به هؤلاء المثبّطون المخوّفون.. أصابع العدو وعملاؤه.
يقول تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ! فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ! إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}([3]).


--------------------------------------------------------------------------------

([1]) سورة الأنفال 58.
([2]) نهج البلاغة ص501، حكمة رقم 175، ط1، 1967م تحقيق الدكتور صبحي الصالح، دار الكتاب اللبناني، بيروت.
([3]) سورة آل عمران 175ـ177.
لقلوب تتسامح دوماً، مهما يكن الظلم..
و لعقل آمن، فامتثل لأمر الله بحب..
و نفوس لا تغضب أبداً، بل كاظمة الغيظ..
و لروح سامية، ترجو الخير لكل الخلق..
و لسان يتقاطر شهداً، يتحلى بالصمت..
و عيون تنظر لحلال و مباح، لا غير..
و لأذن لا تنصت إلا لكلام الخير..
و لأيد تنفق بسخاء، حتى و لو فى الفقر..
و لقدم تسعى للخصم و هى صاحبة الحق..
المقاطعة جهاد فلا تتخلف المقاطعة مستمرة لن تتوقف المقاطعة ولاء لله وبراء من الأعداء ونصرة للمظلومين


منقول

سبحان الله وبحمده,,,سبحان الله العظيم
صلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك
لا اله الا انت سبحانك انّا كنّا من الظالمين
نستغفر الله العلي العظيم ونتوب اليه
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول وقوة الا بالله العلي العظيم