بصعوبة...فتحت عينى
فى البداية لم أدرك أين أنا ؟
أو من أكون...
كنت أشعر بإهتزازات رتيبة تتتابع فى سرعة
و أصوات خافتة بلا أمل تمر كالسعادة خاطفة
رفعت رأسى لعلى أدرك المزيد...
فوجدت هذا الوجه أمامى
"تلك محطتك سيدى"
محطتى ؟!!
لم أفهم عما يتكلم...
فرفعت له عيناً تحمل تساؤل
"محطتك...المحطة التى تريد النزول بها"
مرت بذهنى صور شبحية لصبى يلعب بين أشجار الأرز ...
تذكرت الأن...تذكرت
أنا ذاهب لقريتى
نعم نعم...تلك هى المحطة
"شكراً لتنبيهى..."
قلت هذا فأنسحب الوجه كالطيف
و بدأت تلك الإهتزازات تبطئ من رتابتها
و أخيراً توقف القطار
فلملمت بقايا نفسى و ما نجى من جسدى...
و مررت بين ظلال الأجساد حتى صرت على الرصيف
كانت المحطة تصرح بفراغها لكل مقبل
لم تكن تحاول ستر بعض حطامها أو جراحها
نظرت لها و شردت أتذكرها قبل عدة اسابيع...
لكن قاطعنى صوت القطار المتبع و هو يغادرها
أعتقد أنى سمعته يهمس...
"أنظروا لهذا المسكين !!"
أو ربما كانت "هذا المجنون"...فما الفرق ؟
لم أبالى و خرجت من المحطة بإتجاه قريتى
و بعد ساعتين من المشى بدت عند الأفق...
بل بدت خرائبها
توقفت و نظرت لها كمن إعتادها بهذا الحال...
ثم دخلتها
و درت أبحث عن بيتى فلا لمحة أمل
أنادى على أهلى فلا أنّة مجيب
توقفت للحظات...
ثم سحبت قدماى من على أرضى عائداً
نفس الرحلة كانت منذ شهر واحد...
لكن الفرق هذة المرة أنى تركت القرية مهدمة
بعد ساعات و ساعات مرهقة وصلت للمحطة الخاوية
كان الصمت شديد يطبق على أذنى...
لكنى سمعت أنفاس متعبة
أتجهت ناحيتها...
فوجدت ظلاً أخر يجلس على الرصيف
أقتربت منه و سألته...
"ماذا تفعل هنا ؟"
فنظر بشرود للأمام و همس كمن لا يتذكر...
"أنا..."
أنتظرت أن يكمل
فحول عينيه لى...
و أبتسم تلك الإبتسامة اليائسة المرة قائلاً...
"أنا أنتظر...أنتظر القطار"






اضافة رد مع اقتباس






المفضلات