مِنْ بَيْنِ تِلَالِ الشَّوْقِ تَدَحْرَجَ وَكْرُهُ
فَوْقَ الجِبَالِ الشَّامِخَاتِ
لَامَسَتْ بِقُرُونِها السُّحُبِ
أَسَدٌ فِي عَرِينِهِ بَيْنَ لَبْوَاتٍ جَائِعَاتٍ
وّ لِلْوَفَاءِ جَوَادٌ شَامِخٌ لِلْ لَهَبِ
وَقَفْتُ فِيهَا مُوَدِّعَة أُولَئِكّ النَّائِحَاتِ
عَلَى أَكْفَانِهِنَّ بَقَايَا عِطْر الخَائِنِ الكَذِبِ
لَوْعَةٌ فَوْقَ أَسْوَارِ قِلَاعِي مُحَصَّنَةً
و دِمَاءٌ نَازِفَاتٌ اعْتَلَتْ النَّارَ بِالحَطَبِ
رِفْقَاً أَيَا جُرُوحَ صَدْرِي الغَامِرَاتِ
رِفْقَا بِقَلْبٍ تَاهَ بَيْنَ القَيْعَانِ وَ الهَضَبِ
أّدْمَى الوِجْدَانَ وَ تَنَاثَرَتْ لَهُ الكَلِمَات
بِصَفْحَةٍ دَامِيَةٍ
بَيْنَ الأَشْلَاءِ و النُّدَبِ
سَبَغَتْ بِالْحَرْبِ أَهْلَ دَارِي مُعَانِقَةً
أَلْحَانَ الوَجْدِ وَ كُلَّ مُرَادِفَاتِ الْعُتَبِ
زَرَعْنَا بِالحُبِّ يَوْمَاً
حُلُمَاً دَافِئَا
حَصَدْنَا الشَّوْكَ وَ الأَغْلَالَ وَ الشُّهُبِ
قِصَّةٌ مَنْسِيَةٌ تِلْكَ التِي أَشْعَلْتَ نَارَهَا يَوْمَاً
ضَحِيَةَ خِيَانَةٍ مِنْ فَارِسِ الحُبِّ
أَيَا غَدِيرَ الوُدِّ اسْكُبِي مَائَكِ
عَلَى دِمَاءٍ سَالَتْ بِالْجَسَدِ وَ القَلْبِ
أَيَا رَوْضَةَ جَنَّةٍ فِي بُسْتَانِ مُزَارِعٍ
انْثُرِي أَحْلَامَكِ بَيْنَ التِّلَالِ وَ الهَضَبِ
يَا طَيْرَ السَّمَاءِ اهْتِفْ مَعَيْ
كَفَى بِ الوِجْدَانِ أَلَماً
كَفَى بِالْشَّوْقِ لَعِبِ
وَ عَلَى شُطْئَانِ الذِّكْرَى
وَقَفْنَا تَائِهِينْ
نَتَرَقَّبُ شَمْسَ الصَّبَاحْ
دَمْعَةً عَلَى وَجْنَتِنَا
وَ الْحَنِينْ
كَانَتْ نَزْفَاً لِلْجِرَاحْ
هُنَاكَ تَحْتَ الثَّرَى
رَمَقْنَاهُمْ خَائِفِينْ
وَ الفِرَاقُ كَابُوسٌ
لَا يُلَاحْ
بِحُزْنٍ ..
بِقُبْلَةٍ عَلَى الجَبِينْ
أَغْمَدْنَا طِفْلاً بِدَاخِلِنَا وَ
نُوَاحْ
وَ عَلَى الوِحْدَةِ القَاسِيَةِ تَمَرَدَتْ جِرَاحُنَا
بِدِمَائِنَا سَطَّرَتْها أشْعَاراً
نَسَجَتْ حُلُماً عَابِراً
بَيْنَ شَظَايَا الأَلَمِ
بِالْأَنِينِ
جُدْرَانَ حُجْرَةٍ بَالِيَةٍ
كَتَبْنَا عَلَيْهَا بِنَزْفِ قَلٍمٍ
وَ الحَنِينْ
انْدَثَرَتْ مَعَانِي الشَّوَقِ فِي أَعْمَاقِنَا
و لِلْأَوْتَارِ قِصَّةٌ أُخْرَى
لَحْنٌ حَزِينْ
لونــــــــــا





اضافة رد مع اقتباس




المفضلات