مشاهدة النتائج 1 الى 9 من 9
  1. #1

    هجرة قسرية نحو المجهول .........




    هذه قصة بدأت بكتابتها الآن اتمنى أن تنال اعجابكم, طبعا القصة ليست حقيقية , سأتكلم فيها بلسان شاب ربما يوجد الكثير مثله في مجتمعاتنا العربية في الوقت الحاضر :

    أجلس أنا و أخي في هذا المساء , لم يعد هناك شيءٌ نخسره , يستذكر كل منا السبب الذي أوصله لهذا الحال .

    خمس سنوات تفصلني عن تلك اللحظة , التي تخرجت فيها من الجامعة , بعد أخي بسنة واحدة فقط , لانضم معه الى قائمة الأسماء الطويلة , التي تنتظر التوظيف في ديوان الخدمة المدنية , تنتظر يائسةً أن تتقدم للأمام دون أن يدفعها اسم أحد أبناء المسؤولين بقدمه الى الأسفل ليتعين ابن المسؤول قبل ابن الحق و صاحبه.

    خمس سنوات اذكرها كما لو كانت قبل يوم فقط , لكنها خمس سنوات كانت كفيلة بأن تجعل الشيب يشتعل في شعر شاب ما زال في مقتبل العمر , ربما كان سن الثامنة و العشرين صغيراُ نسبياً , لكنني في غضون السنوات الخمس الماضية أحسست أنني كبرت خمسين سنة بل و أكثر .

    تخرجت من الجامعة بتقدير جيد جداً , كنت قد أحببت زميلة لي , و اتفقنا سوياً على أن أخطبها من أهلها , لكن ضيق الحال, و عدم توافر العمل , جعل أهلها يرفضون فكرة الخطوبة من شاب لم يضمن عملاً بعد , بحثت طويلاً عن العمل المناسب , لكني لم أجد عملاً يهيئني لتوفير الشروط المناسبة للخطبة .

    بعد حوالي نصف السنة كانت الكارثة , خطبت الفتاة من أحد أقربائها و هو غني يعمل في دولة اوروبية .

    كان الحال مع أخي أسوأ بكثير , فقد كان وازعي الديني أقوى من وازعه , فكنت أقضي وقتي في المسجد , اصبر نفسي و اقنعها بأن فرج الله قريب , لكن اخي كان ضعيف الوازع الديني , فكان يقضي وقته في التسكع مع رفاق السوء , الذين يماثل حالهم حالنا في عدم توفر العمل .

    يتبع ........................

    بكمل اذا في ردود
    7294772e1e


  2. ...

  3. #2

  4. #3
    مشكككككككككووووووووووووووووووور................

    اخوي اتمنى نشوف باقي القصة...................

  5. #4


    في أكثر من مناسبة , جلست مع أصدقاء أخي , و لا أخفي عدم ارتياحي من تلك الصحبة , و في احدى الليالي , قدم صديق قديم لأخي و اجتمع مع الشلة , و كان هذا الشاب مغترباً في أمريكا اللاتينية , مظهره كان عجيباً و مريباً في نفس الوقت , ذاك القرط في اذنه , مع الشعر الطويل , و الوجه المتسطح , و فركه لأنفه بشكل يدل على ادمانه للمخدرات .

    بدأ هذا الشاب يوضح لنا طبيعة عمله غير الشرعي , حيث أنه يقوم مع جماعته بتهريب المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود المكسيكية الى امريكا , بلاد الفرص و الثراء الفاحش كما كان يقول.

    لاحظت أن فكرة التسلل لامريكا جذبت اخي و أحد أفراد الشلة , بل و انه أصبح مهووساً بها , و تكررت لقاءاته بهذا الشاب طوال الاسبوع , و بعد ذلك عاد الشاب الى غربته اللعينة , و حمدت الله كثيراً على ذلك , لان وجوده كان يشكل كابوساً مزعجاً لي و لأمي العجوز .

    كنت أعيش أنا و أمي و أخي لوحدنا في البيت الذي تركه لنا أبي , و كانت أختي المتزوجة , تزور أمي بشكل شبه يومي .

    من خلال قلب الأم الحساس , بدأت مخاوف أمي تكبر يوماً بعد يومٍ على أخي , و راودتها الشكوك بسبب كثرة اتصاله بأحد أفراد الشلة , و من شراءه لبطاقات مكالمات هاتفية دولية بشكل متكرر.

    و في أحد الليالي , صارحني أخي و قال لي بكل بساطة :
    سأسافر ...

    سألته متعجباً : الى اين يا مجنون ؟!! لا تقلها !!

    رد علي : لا بل سأقولها , سأسافر الى المكسيك , و بعدها سأتسلل الى أمريكا , و لن ييثنيني أحد عن قراري , و لو شئت تعال معي.

    قلت له : و امك العجوز ؟؟!!!!
    فرد بأنانية : أختك ترعاها بشكل يومي , لماذا لا تأتي هي و زوجها للعيش معها بدلاً من البقاء في غرفة صغيرة في بيت أهله الضيق.

    لم أجد اجابة , و صمتُ مصدوماً بما سمعت .

    يتبع ...........

  6. #5

  7. #6
    لم تنتظر ساعة الفراق اكثر من اسبوعين لتخيم على اسرتنا الصغيرة , نعم سيرحل , اتخذ قراراً لا رجعة فيه , قرار الرحيل , لم تثنه دمعات أمي العجوز عن هدفه , لم تفلح كل محاولاتي و توسطات الرفاق لاثنائه عن قراره , تمكن من الحصول على تذكرة سفر للمكسيك و باتت كل الامور جاهزة .

    أشرق الفجر و حمل أمتعته و غادر , كان صوت دعاء أمي المتحشرج من دمعاتها المرة , يخرق اذني و ينخر في قلبي , الذي كان يتمزق لبكائها , لم تملك هي الا الدعاء , و لم أملك انا الا الجلوس في انتظار غدٍ أفضل .

    اتصل بنا بعد اسبوعين ليطمئننا عن حاله , و بعدها انقطعت اخباره لشهر اتصل بعده ليبلغنا بأن العملية قد نجحت و بأنه بات الليلة في امريكا .

    ستة أشهر مرت علي و كأنها عشر سنوات مميتة , تحول شعوري بالملل و القهر الى شعور قاتل , كنت اهرب من واقعي بكثرة التردد على المسجد , الذي اعتدت على مشاهدة بعض الشيوخ فيه , كان اقربهم الى قلبي شيخ سموح الوجه يكنى بأبي محمد , و كنت أستغرب من تصرفات شيخ آخر يكنى بأبي جواد , يظهر عليه الحذر الشديد و التوتر و التلفت يمنة و يسرة كلما جاءه اتصال هاتفي .



    سنة واحدة مضت حتى حول لنا أخي مبلغاً جيداً من المال , استغربنا انا و امي حصوله عليه في فترة قصيرة .

    في يوم اتصل بي أخي , و طلب مني أن احادثه عبر الانترنت في الساعة الحادية عشرة ظهيرة كل خميس , و فعلا استغللت هويتي الجامعية القديمة للدخول الى الجامعة و استخدام اجهزتها مجاناً .


    كان أخي يفضل أن يكلمني عبر الانترنت لأنه أكثر أمنا من وجهة نظره , لا أدري ما السبب وراء خوفه لكن هو كان يفضل ذلك ,كان يقضي النصف ساعة في السؤال عني و عن امي , و كان يتعذر بأنه مضطر للمغادرة كلما سألته عن طبيعة عمله
    يتبع...............
    .

  8. #7
    مشكور اخوي على التكملة الحلووة

    وانتظر باقي القصة بفارغ الصبر

  9. #8



    و في أحد الأيام و أنا خارج من صلاة العصر , و بينما أنا أسير نحو البيت , مرت بجانبي سيارة فخمة , و بعد أن تجاوزتني توقفت فجأة , و رجعت للخلف , فتحت نافذة السيارة , و اذا بأحدهم ينادي : عمير , اصعد !!
    تفاجأت من ذلك , فقلت من هذا الغني الذي يعرفني و يردني أن أصعد في سيارته , فاقتربت لأتحرى الأمر , فكان صديقٌ لي من أيام المدرسة , والده مسؤول كبير في جهاز المخابرات العامة .
    صعدت معهم , و تعرفت اليه و الى والده الذي كان في منتهى اللطف معي , و دعوني لتناول الغداء في مطعم فخم , و تبادلنا أنا و هو الاحاديث , و عرف عن وضعي و عن عدم وجود عمل لحد الآن , و بعد ان انهينا الغداء , دعاني ابوه الى ان آتي معهم الى دائرة المخابرات , لارى طبيعة الأجواء و العمل هناك , فلم ارفض العرض , فلم يكن هناك ما يشغل وقتي الطويل .
    بقينا هناك لساعة , و بعدها أوصلوني هو و ابوه الى أمام المسجد حيث أخذوني , و قضت المصادفة أن يوصلوني في الوقت الذي كان الشيخ جواد يدخل المسجد , و هو يهمس في اذن شاب , و كالعادة يتلفت يمنةً و يسرة , فلفت ذلك انتباه والد صديقي , و سألني بعض الأسئلة عن هذا الشيخ , فأجبته بأنه غامض لدرجة تجعل معرفة أي شيء عنه في منتهى الصعوبة .
    طلب مني أن أكون حذراً, و أن أوفر له الاسم الرباعي للشيخ , و أن أزوره بعد يومين في مكتبه .
    دخلت الى المسجد , و رأيت الشيخ جواد يخلع معطفه للوضوء , ففكرت بأن هذه هي فرصتي , فتناولت المعطف منه و قلت له : توضأ شيخنا و سأعلق معطفك في المصلى فوق, و فور دخوله للمتوضأ وضعت يدي في جيب معطفه و أنا خائف فلم أعتد التدخل في شؤون غيري , و أخرجت محفظته , و وجدت هويته , و صدمت بأن اسمه كان سليمان لا جواد كما كان يدعي .
    في منتصف تلك الليلة , رن جرس الباب , توترت قليلاً , و فتحت الباب , و اذا به أحد أصدقاء اخي الذين سافروا معه الى امريكا , عندما رأيته سألته خائفاً عن أخي , فقال لي أنه بخير , فدعوته للدخول .
    طلب مني اغلاق الباب علينا حتى لا تسمع امي الكلام , ففعلت ذلك و طلبت منها أن تحضر لنا الشاي .
    سألته عن طبيعة عمل أخي , فكانت قصة طويلة تلك التي رواها لي عن عمله هو أخي وكيفية وصولهما له .
    في البداية لم يكونا يجدا مأوىً لهما الا الشوارع وسط المشردين , وفي احدى عمليات التفتيش التي تجريها الشرطة هناك , هرب كل من اخي و صديقه , و لم يجدا مكانا للاختباء , فناداهما أحد المشردين , و أمرهما باللحاق به ان ارادا النجاة , و بالفعل أخدهما لمنزل رجل يعمل المشرد عنده , فرويا له قصتهما و هجرتهما غير الشرعية , فكانت تلك الليلة هي بداية عملهما

    يتبع.............

  10. #9

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter