السؤال
فضيلة الشيخ : قال بعض المشائخ إن بعض أنواع الشرك يغفـره الله مستدلاً بحديث الذي أحرق نفسه ، فما رأيكم في ذلك ؟
الجواب
بالتتبع للنصوص من الكتاب والسنة علمنا أن الشرك على نوعين أكبر وأصغر ،
فأما الشرك الأكبر والكفر الأكبر فيخرجان من ملة الإسلام وإذا مات صاحبه وهو مصرٌ
عليه فإنه لاحظ له في الشفاعة ولا نصيب له في رحمة الله ، وهذا ما دلت عليه نصوص
الكتاب والسنة كقوله عز وجل( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن
يشاء ) [ النساء / 48و116].
وشرك أصغر لا يكون مخرجاً من الملة على قول جمهور أهل العلم وهذا الشرك الأصغر
إن مات عليه صاحبه فهو تحت المشيئة الإلهية إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له لأنه
ما وصل إلى درجة الشرك الأكبر الذي يكون به الخلود الدائم في نار جهنم .
وأما القضية التي يشير إليها صاحب السؤال قضية الرجل الذي ثبتت قصته في
الصحيحين وغيرهما وهو أنه شك في قدرة الله والشك في قدرة الله عز وجل من ضروب
الكفر فهذا قد قبل الله عذره الذي أدلى به كما جاء منصوص عليه في الحديث فلم
يشك كفراً أو استهانةً بقدرة الله ولكن أذهله الأمر الذي وقع فيه وقضى حياته فيه من
الأخطاء التي ارتكبها أصابه ذهول من خشية الله والخوف منه وهما من أجل أنواع العبادة
فأمر بما أمر به من إحراقه وتذريته في اليمِّ أو في البر والبحر حتى جمعه الله وقال له ما
حملك على ذلك ؟ قال خشيتك يا رب ، وهو صادق في ذلك ، إذ ما حمله على الشرك
إلا أنه أصيب بذهول وبدهشة أوصلته إلى ذلك الحد وإلى ذلك الصنيع وقد قبل الله تبارك
وتعالى عذره وليس هذا دليل على أن الكافر كفراً أكبر أو المشرك شركاً أكبر يكون له
نصيب في رحمة الله أو حظ من مغفرته أبداً .
المفتي الشيخ زيد بن محمد المدخلي
قلت : وفي هذا الحديث دلالة واضحة على أنه ليس كل من وقع في الكفر فهو كافر وليس كل من وقع في البدعة فهو مبتدع ، لأن الإنسان ربما يكون جاهل أو متأول أو خطأ ....
منقوووووووووووووووول







اضافة رد مع اقتباس




المفضلات