مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    قصة قصة منقولة(من أرشيفي) أول مشاركة في هذا المنتدى



    (قصة منقولة هو عنوان القصه)

    هدوء يداعب الظلام…
    انفاس بطيئة…تخنق هذا الهدوء ثم تعيد له الحياة…
    صراع بين الحياة والموت….
    دقت أجراس الساعة معلنة وفاة الهدوء..
    تسارعت الانفاس..
    خطوات كساها النعاس..تبتعد تدريجيا..زخم في البعيد.. ثم العودة بخطوات اسرع ..ضوء اعمى بنوره ظلام الغرفة..
    قهوة الصباح..
    ثم ابتسامة المنتصر….
    فتح درجه..ورقة بيضاء ارهقها الانتظار ..كادت ترتمي في حضنه قبل ان يضعها على طاولته..
    نفس عميق…
    تتلوه انفاس اعمق..
    اغمض عينيه..
    ثم بدأ يكتب تقاسيم وجهها..
    كان عنوانها سبب ابتسامة النصر…فالفكرة هي الجوهر..
    هطلت امطار فكره.. لتصيغها كالقمر بدرا..اجمل ما رأت عينه ..
    ارادها جميلة ففتنته ,,وارادها مشرقة فبهرته..
    اعاد قراءتها مرة اخرى ليضيف عليها قليلا من المكياج..
    حقا هي تحتاج لقليل من ظلال العين هنا..وتحتاج حمرة لشفتيهاهناك..
    كانت في قمة سعادتها..
    فكلما اقترب قلمه منها زادها جمالا..
    وفي كل سطر تزيد شوقا له..
    وفي كل صفحة تزيد حبا..
    كانت تريد ان تتمايل في افكارة…
    تريد ان ترقص في مخيلته…
    فهو من اوجدها…
    وهو من صاغ جمالها..

    بعد ان انتهى من تزيينها..حتى غدت كعروس في ليلة عرسها..اعاد قرائتها مرة اخرى…ليعيد شعور النصر..
    لم تكن جميلة القسمات ومشعة الوجه ونضرة البشرة ومتناسقة الجسد فحسب...
    بل كانت تجسد القصة بكل مافيها..بدأها طفلة...محصورة في شتات افكارة..ثم اصبحت حرفا..فكلمة...حتى اصبحت قصة في عز شبابها ...

    وقف وقفة المعتز بنفسه...ثم خرج وتركها وحيدة..
    هدأت نفسها بالأماني..
    في كل لحظة..سيعود بعد قليل..حتى غلبها النعاس..ولم تفق الى بيديه تبدل ثوبها بثوب جديد..
    عاشت غريبة بين الصفر والواحد..لكنها لم تعرف الخوف بقربه..حتى وجدت طريقها بجانب اخواتها وبنات عمها بل وقبيلتها...
    كانت كعروس تزهو امامهم تروح وترجع..تقبل على هذا وتترك هذا ..وهي في كل الزخم لم تنس يده الحنون..بل تشتاقها كل ما وجدت ريحه في القبيلة...


    مرت الأيام..تلتها امثالها..
    لم تفقد شيئا من رونقها..
    صحيح ان القبيلة زاد عددها..وانه هو نفسه قد جاءها بضرة اخرى..لكن الحب اعور...هي لا ترى الا ما حسن منه..وتغفل عن الباقي..
    كان بين الحين والآخر يطل عليها..يأخذ اخبارها..يعيد عليها ذكرياتهم...
    اتذكرين الذي اراد قص شعرك؟؟
    اتذكرين التي ارادت ان تلبسك ثوبا أسود؟؟؟
    لماذا يحببن الثوب الأسود؟؟
    اوه نسيت..اتذكرين الذي بلبل حول نشأتك؟؟

    يبتسم بطرف فمه..
    وتكاد تقطع هي من فرحتها بزيارته...
    ثم يعود كلٌ لعالمه...

    افاقت من نومها..
    استغربت ..
    اين انا؟؟
    اين قصري ..؟؟؟
    اين اهلي؟؟؟
    لمَ أنا محبوسة في غرفة صغيرة؟؟؟
    لمَ النافذة مغلقة؟؟
    وماهذا الباب الصغير..؟؟

    صرخت بأعلى صوتها..لكن....لا مجيب..!!
    قررت ان تنتظره..
    سأسأله ماذا فعل بي؟؟
    ألم اكن غالية عليه؟؟
    أليس هو من ابدع في جمالي؟؟
    إذاً لمَ هذه القسوة؟؟؟

    أخذت تسير في غرفتها الصغيرة كمن ينتظر مولوداً..متى سيأتي؟؟ليس من عادته ان يتأخر في زيارتي..
    اسئلة تحتاج لأجوبة وزفرات تتسارع كلما طال الانتظار..
    اخترق صرير الباب أذنها ....
    الان عرفت لماذا الباب الصغير..
    قالت بألم :

    من أنت أيها القزم؟؟ماذا تريد؟؟ أين أنا؟؟؟
    سحبها من غرفتها وهي تصرخ..
    خرج متبجحا بجمالها امام عشيرته..
    الكل ينظر اليه بتمجيد..غطى على صيحاتها بأنها لا تعرفه...
    حاولت جاهدة..في كل يوم أن تقول لست أعرفه.. ولكن لا حياة لمن تنادي..
    اخر تعديل كان بواسطة » accountant في يوم » 17-01-2007 عند الساعة » 09:38


  2. ...

  3. #2

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter