بل المؤلم..أنها ما زالت تصم آذاننا...لكننا لا نريد أن نصدق أن هذه الضحكات المجلجلة المنطلقة كأسهم تخترق أوقات آلامنا..هي أصواتهم!!
نريد أن نترك ذكرى تلكم الأصوات التي كانت يوما إمدادا لنا من آلام الحنين على صورتها القديمة....فنمزق كل الذكريات الجديدة..وإذا أبت أن تتمزق...فلنمزق ذاكرتنا التي ستنشأ بعد تلك الحقبة من الزمن!!
لا نحتاج إلى ذكريات جديدة..ولا إلى زمن جديد...نحتاج إلى وقفة الحاضر على الحاضر...أو حتى...عودته إلى الماضي....ليس لنعيش الأخطاء من جديد.....بل ...لأنصلحها....ولنختار الطريق الذي لم نختره في الزمن الأول!!
قيثارة الموت...تعزف وتعزف..ألمقطوعة تتكرر..وفي كل مرة...ننظر حولنا...يا ترى...أيا من هذه الوجوه المألوفة في الحانة ستطلق عليه قيثارة الغدر رصاصها؟؟
وحين نحدد في أذهاننا وجها...سنجد أن الرصاصة تنطلق منه..لا إليه!!
وحين ننظر حولنا لنبحث عن المجال الذي انطلقت إليه الرصاصة...نجد الأنظار كلها موجهة إلى صدرنا!!
وأن الدماء تسيل منا...منا نحن!!
لكننا لا نشعر....رغم أن الكل ربما يقلص وجهه وهم يتخيلون الألم الذي يعترينا!!
لا نشعر؟؟؟ أو ربما لا نريد أن نشعر!!
أو ربما....ننشغل عن منتهى الألم بمنتهى الصدمة المرتسمة على ملامحنا ونحن ننظر لهذا الذي أطلق علينا تلك الرصاصة!
المفضلات