السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
اليوم أحببت أن أكتب لكم عن فضل التائبين ............
فضل التائبين :
قال ابن تيمية : أعظم المنازل منزلة التائبين .
وقد ختم الله حياة رسوله بقوله ( إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا )
هل قال له : استبشر بالمنزلة العالية ؟
هل قال له : ادخل الجنة ؟
هل قال له : قصرك في الجنة كالربابة ؟
لا بل قال : ( فسبح بحمد ربك واستغفره )
إن جهدك كبير ولكن استغفر وتب فالتوبة أعلى منزلة عند الله .
قال ابن تيمية : وختم رسول الله الصلاة بالاستغفار .
أي أنه يقول بعدها كما هو معلوم : أستغفر الله ، استغفر الله ، أستغفر الله .
وختم الله الحج بالاستغفار : (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم )
أما فرح الله بالتائب فيكفي حديث ( الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم كان في فلاة فضاعت عليه ناقته وعليها طعامه وشرابه في الصحراء ، فلما قام وجدها عند رأسه فقال : اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأمن شدة الفرح )
فمن ظن أن الله يريد أن يعذب العبد فقد أساء الظن بربه .
بل رحيم يفرح بتوبة العبد .
ولذلك بخطئ كثير من الشباب الذين أسرفوا على أنفسهم عندما يظنون أن الله لا يغفر ذنوبهم وجرائهم السابقة لهولها في أعينهم .
ونسوا أن الله تاب على القاتل الذي قتل مائة نفس من بني اسرائيل برغم عظم جرمه ليبين لهم الله أن الله عفور رحيم الذي لا يتعاظمه ذنب .
فواجبهم أن يتركوا تلك الوساوس التي صرفتهم عن الهداية والتوبة ويقدموا مسرعين لئلا يفوتهم قطار السعاده وقطار التوبة الماضي في طريقه دون ملل أو كلل :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من عبد يذنب ذنبا فيتوضأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله من ذاك الذنب إلا غفر الله له ) ثم تلا : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون )
وتسمى هاتان الركعتان بركعتي التوبة . وهي ثابتة وصحيحة .
وأرشد إليها أخواني ممن فعل سيئة كبرت أو صغرت أن يذهب إلى الماء فيتوضأ ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله .
والله يتقبل توبتنا ويعفوا عنا ويغفر لنا ذنوبنا ..........




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات