بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
المأزق
مأزقنا مع أطفالنا يكمن في أنهم يعيشون في زمن تبعثرت فيه الحدود بين الثقافات، فلم يعد هناك مجال لخصوصية الثقافة في أي مكان في العالم ، ولذلك نعيش معهم جهاداً مستمراً لدرء الأخطار عنهم ، ولتقديم ما هو مفيد ونافع وممتع لهم دون أن يمسهم أذى تلك الثقافات التي لوثت حتى الهواء الذي يتنفسونه.
مجرد تسلية
وإن كثيراً من الأمور التي نحيط أطفالنا بها هي في نظرنا مجرد تسليات ليس لها بعد آخر في منظورنا الذي تعود تبسيط الحياة من حولنا حين يكون فيه ما يذهلنا عن واقعنا، ويبعدنا عن التأمل فيه، بينما نحن نألم كثيراً للأمور التي تنتج عن إهمالنا ذلك كالآثار الصحية التي نراها على أجساد أولادنا أو الضعف الدراسي الشديد الذي تفشى في صفوف البنين على وجه الخصوص .
المشاهد عارية
ومن المشاهد كذلك أن هناك ألعاباً ذات صور عارية سواء في ( الكمبيوتر ) أو في ألعاب البلاي ستيشن ، وتقوم هذه الألعاب بفكرتها الخبيثة بتحطيم كثير من الأخلاقيات التي يتعلمها الطفل في المجتمع المسلم ، وتجعله مذبذباً بين ما يتلقاه من والديه ومعلميه ، وبين ما يدس له من خلال الأحداث الجارية ، والصور العارية ، والألفاظ والموسيقى بوسائل تشويقية كثيرة؛ فالذكاء يصور على أنه الخبث ، والطيبة على أنها السذاجة وقلة الحيلة ، مما ينعكس بصورة أو بأخرى في عقلية الطفل وتجعله يستخدم ذكاءه في أمور ضارة به وبمن حوله .
وقد ذكرت لي إحدى الأمهات عبر رسالة لها: إنها اكتشفت طفلها وهو يلعب بلعبة؛ ملخصها أن الطفل الفائز هو الذي يستطيع أن يعري المرأة التي أمامه أكثر من الآخر، وآخر قطعة يسقطها الطفل عن جسدها تكون هي مكمن فوزه .. !
تعامل الغرب مع الالعاب من ناحية التصنيف العمري
الغرب عندما صنع هذه الالعاب قام بوضع محاذير وضوابط شديدة للتقليل من اخطارها اسوة بالخمور التي لا تباع للصغار ويمنع من قيادة السيارة من يشربها وكذلك أفلام الاباحية و الرعب وذلك باعتماد كل دولة على مؤسسة تقوم بتحديد العمر الادنى الصالح للعبة ووضع هذا التحديد بوضوح على الغلاف اسوة بالافلام فمثلا هناك التصنيف العمري +3 الذي يعني يصلح لمن هم اكبر من 3 سنوات وكذلك +7 و+12 +16 +18 ويختلف التصنيف من دولة الى الى اخرى اختلافا طفيفا لا يذكر وكذلك اصدرت بعض الولايات الامريكية قوانين جديدة تشدد على العقوبات لم يبيع هذه الالعاب للفئة الاصغر-راجع مقالة ارنولد يعلن الحرب- وكذلك التحذير من اللعب بها امام الصغار بالبيت اوالتساهل باعطائهم اللعبة وهناك الكثير من اللجان الاهلية التي تحذر الاباء من بعض الالعاب وتقوم بوضع قائمة بهذه الالعاب ويتم تحديثها دوريا وتشكل كذلك عناصر ضغط على الحكام ومقدرة اعلاميا لدرجة ان بعض شركات الالعاب امتثلت لتوصياتها وهي غير ملزمة كما ان بعض الدول تمنع مظهر الدماء تماما بالالعاب وتطالب شركات الالعاب بجعل المجرم يطير الى السجن باللعبة بدلا من القتل .ونظام الفئات العمرية مطبق منذ عقود كثيرة بالغرب بالافلام لذلك هو فعال
احذرو منها بل على رب الأسرة التأكد منها في بيته






اضافة رد مع اقتباس










المفضلات