مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    >>>> شئ من بشريات القرآن العظيم<<<<

    attachment
    كيفكم يا احبتي بالله
    هذا الموضوع يتحدث عن البشريات في كتابنا العظيم القران الكريم


    حين أذن الله سبحانه للنبوات ان تلتقي الوحي على الارض، و تحمل رسالات السماء، لتبشر بها و تنذر، كان لا بد لها من دلائل، تسير معها، و من بين يديها، تصدق حملها هذه الرسالات، كي يكون الاقناع و الاخذ و التصديق بفحواها العقدي، و العبادي، و الاخلاقي، من غير ان يكون في نفس المصدق الاخذ بهذه الفحوى حرج، ان ترك ملة قوم كان يؤمن بها، و يؤثرها على كل ما عنده من مال و متاع و سلطان. و لا تردد في ان يحل هذه الفحوى من قلبه و نفسه مكانا عليا.


    و لا ينبغي لهذه الدلائل ان تغالب او تتحدى بما يكون من عند البشر انفسهم لانها من الله سبحانه، الذي احسن كل شئ خلقه ، الا ان تكون منها واحدة، و هي كتاب الله سبحانه، فهي من ذاته سبحانه، و ليست شيئا من خلقه و صنعه، لذا، فقد بلغت في التحدي، وما كان لأية قوة او ارادة، ان تاتي بشئ يحوم حولها من المقاربة او المماثلة، فظلت هي الاية الكبرى على الدهر، التي اعجزت البلغاء، و الجمت افواه الفصحاء، ووقفت اهل اللغة على عجز، ليسوا على غيره بقادرين.

    و هذه الدلائل نوعان : قولية و فعلية. و القولية اقوى و اظهر. لانها أولا: تحفظ المعجزات الفعلية في كلماتها فتبقى تقرا على الدهر، و تكون جزءا من تاريخ الانبياء و النبوات، لا ترقى اليه اطماع الحاقدين، و لا تصل اليه ايدي الجاحدين، تتلى آناء الليل و اطراف النهار، تقربا الى الله و تعبدا و لانها ثانيا: ابقى و اثبت على مر الايام و الاعوام، فتاريخ الامم و الشعوب لو ظل احداثا من غير ان تسجل لاندثرت و خفيت على الناس، و سيد المعجزات الكلامية هو القرآن الكريم الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، المهيمن السائد على كل ما قبله من رسالات السماء. و قد تحقق فيه الوصفان اللذان ذكرناهما انفا، فقد ضم في آياته المعجزات الفعلية فهو سجل لكثير منها، ثم هو كان المعجزة التي تحدث اعجاز البيان العربي،و قهرت كبرياءه، و لا زالت مصدرا يلجأ اليه الناس اقتباسا و تعبيرا.

    و شاء الله ان يجعل حادثة الاسراء و المعراج آيات تتلى و يتعبد بها الى أن تقوم الساعة. فانزلها وحيا على نبيه، و سمى سورة من سور كتابه باسمها فقال فيها: ( سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركه حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير). و ذلك كي يظل الاقصى و ما حوله على ذكر دائم لا ينقطع و حضور مقيم في نفوس المسلمين لا يزول.

    و للقران العظيم الوان من الاعجاز، لا يقتصر على ما يتصل بتركيبه اللفظي، بل يتعداه الى الانباء عن احداث في طي الغيب، ليس للانسان قدرة على الاحاطة بها، ووقعت كما احاط القران عنها تماما. و من هذه الاحداث ما يكون للامة المسلمة. و منها يكون لغيرها، فيسوقها القرآن تاسية لقلوب المؤمنين، و تثبيتا لها، و غسلا للهم عنها، و هي بشريات جليلة، طليلة بالندى، ظليلة بالفرح، تبعث على الامل، و تحفز على الرجاء، و تحفز الهمم، منها ما وقع و كان، و منها ما سيقع و يكون لا ريب فيه.

    من الاول، ما جاء في قوله سبحانه في سورة الروم :(ألم، غلبت الروم في ادنى الارض، و هم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين)، و قد وقعت هذهالبشرى موافقة لرجاء ابي بكر الصديق رضي الله عنه في ظهور الروم على الفرس. متحديا بثقته بالله سبحانه غطرسة كفار قريش و على راسهم ابي بن خلف الجمحي، فسقط في ايديهم، وباؤوا بالخيبة و الخسران، و انحسرت قلوبهم عن فاجعه كانوا يظنونها لن تكون، فكانت، و تتالت عليهم الفواجع تترى، حتى سقطت اجسادهم صرعى فوق رمال بدر.

    و من الثاني قوله سبحانه : ( فلما جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولى بأس شديد، فجاسوا خلال الديار و كان وعد مفعولا، ثم رددنا لكم الكرة عليهم، و امددناكم باموال و بنين، و جعلناكم اكثر نفيرا، ان احسنتم احسنتم لانفسكم، و ان اسأتم فلها، فاذا جاء وعد الاخرة ليسوؤا و جوهكم، و ليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة و ليتبروا ما علوا تتبيرا)

    ووعد الله لن يتخلف، و ان كان وعده في كتابه قد جاء كما قال غير المسلمين فهو للمسلمين الذين حملوا رسالات الخير للناس كافة أولى بالتحقق و الوقوع، و مما يزيد من جمال البشرى و كمالها انها تاتي في سورة الاسراء، و الاسراء كان الى المكان الذي ستقع فيه البشرى، و هو المكان الذي ارتبط ذكره بالقران ارتباطا وثيقا محكما. و كان سوق البشرى التي ستكون في يوم ما، على الارض التي كان عليها الاسراء، انما هو لاكسابها فضلا على سائر البشريات القرانية من جهة، و لكي يقوي ارتباط من يحملون عبء هذه البشرى بالارض التي ستقع عليها، و هو في مثل هذه الحال ليس مجرد ارتباط بفكرة يجب ان تحيا في قلب كل انسان له ادنى ارتباط و تعلق بهذه الارض، لان المصير الذي تحدده هذه البشرى مصير يرتبط به كل انسان يعيش فوق ارض الاسراء. و هو مصير من صنع الله و تقديره، مصير ستعلو فيه قيم الحق، و تسفل فيه قيم الباطل و يكون فيه النصر، معقودة بناصية امال المستضعفين المقهورين المظلومين و يتحقق فيه وعد الله لعباده المتقين، و تنهزم فيه قوى البغي التي كانت تتيه بكبريائها المعربدة فوق هامات الشعوب و رقابهم، التي حيل بينها و بين ادنى حقوق العيش الكريم، و تزول دولة الاغتصاب التي جثت امامها رغائب البوار و الخسران الفانية.

    و هذا مصير محقق لا ريب فيه. فالعاقل من اعد نفسه ان يكون واحدا في عداد الناجين، الذين يرجون رجمة الله، و يصلون انفسهم باسباب النجاة، و الجاهل من ارخى لنفسه الحبل على الغارب، و اركضها الى مراتع الهلكة في غير بصر و لا تفكير.

    و سواد الناس الاعظم اليوم يقفون جنبا الى جنب مع الباطل الصاعد في شعاب الارض، لا يصده هوان اهل الحق على انفسهم، و لا عزة اهل الباطل على المستضعفين في الارض، و القليل منهم يقفون مع الحق، و ما اروع و اجمل كلمة الفضيل ابن عياض : ( اتبع طرق الهدى و لا يضرك قله السالكين و اياك و طرق الضلالة، و لا تغتر بكثرة الهالكين)


    attachment

    في الختام ارجو ان يكون الموضوع قد نال استحسانكم و ننتظر ردودكم اخوتيgooood


  2. ...

  3. #2
    جزاااااااااااك ربي كل خييييييييييييييييييييييييييييييييير على الموضوع الرااااااائع اخويا

    والله كلاااااااااااام رووووووعه

    سبحاااااان الله


    يعطيك العاااااااااااااافيه انشا الله وتسلم ^_^
    attachment


    عضوه في شله محبي ديزني cool

  4. #3
    بارك الله فيك يا سيد البوكيمونات على هذا الموضوع الجميل

    سلمت اناملك المبدعة على هذه النقاط الجوهرية وفي انتظار

    جديدك حفظك الله^-^

  5. #4

  6. #5
    جزاك الله خير اخوي
    وجعل الله ماتكتبه في ميزان حسناتك
    ننتظر مزيدك

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter