_42373108_maliki_getty203body

صرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لصحيفة "ول ستريت جورنال" الامريكية بانه يتمنى ترك منصبه قبل انتهاء ولايته.

واشار المالكي خلال مقابلة له مع الصحيفة الى انه لا يطمح بتولي المنصب لفترة ثانية. ومن المعروف ان تعيين المالكي في هذا المنصب كان بمثابة حل وسط بين الاطراف العراقية وتميزت ولايته بالصراعات داخل الحكومة وفي العراق اضافة الى عدم ثقة العديد من المسؤولين الامريكيين به.

وصرح المالكي " اتمنى ترك المنصب حتى قبل انتهاء فترة ولايتي".

واضاف " لم اكن اطمح بتولي هذا المنصب لكني وافقت على ذلك لانني اعتقدت ان بامكاني خدمة المصالح الوطنية للعراق و لن اقبل توليه مرة اخرى".

وقد تولى المالكي الذي ينتمي الى الطائفة الشيعية في العراق منصب رئيس الوزراء في العراق في شهر مايو/ايار الماضي بعد رفض الاكراد والعرب السنة المرشح الاول الائتلاف الشيعي.

وتبلغ مدة ولاية رئيس مجلس الوزراء 4 سنوات.

وجاء الاتفاق على ترشيح المالكي بعد 4 اشهر من الاستعصاء السياسي في العراق.

ومنذ توليه هذا المنصب تصاعدت الخلافات داخل الائتلاف الشيعي كما ان العرب السنة ينتقدون المالكي لتقاعسه في تفكيك المليشيا الشيعية.

اضافة الى ان طريقة تنفيذ حكم الاعدام بصدام حسين سوف يؤدي الى تزايد الضغوط على المالكي.

ويقول المتابعون للشأن العراقي ان اللقطات التي تم تصويرها لعملية اعدام صدام حسين ويظهر شماتة الحراس فيه قبل صعوده منصة الاعدام سوف يزيد من صعوبة مهمة اقناع العرب السنة ان عملية الاعدام لم تكن انتقاما شيعيا من الطائفة السنية.

ومع استمرار انصار صدام حسين بالتظاهر احتجاجا على اعدامه اعلن حزب البعث في العراق عن تعيين عزت ابراهيم الدوري خليفة لصدام حسين.

وقد صرح الدوري في بيان نشر على الانترنيت بان اعدام " قائدهم سوف يقوي عزيمتهم".

وفي تطور لاحق، قال الناطق العسكري الامريكي في العراق الجنرال وليام كالدويل إن القوات الامريكية تركت امر تفتيش الاشخاص الذين حضروا تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين للسلطات العراقية.

وقال كالدويل في مؤتمر صحفي عقده في بغداد يوم الاربعاء إن اعدام صدام "لم يكن قرارنا، ولو كان لقمنا به بشكل مختلف."

ومضى المسؤول العسكري الامريكي الى القول: "لم يكن لنا يد في اختيار مكان تنفيذ الحكم،" واضاف ان الجيش الامريكي نقل الرئيس المخلوع الى مكان تنفيذ الحكم ثم انسحب.

وقال كالدويل ايضا إن صدام كان مؤدبا مع سجانيه الامريكيين وشكر الحرس والكادر الطبي الذي اعتنى به اثناء الفترة التي قضاها في السجن.

الاصطدام بواشنطن
كما ان علاقات المالكي مع الادارة الامريكية لا تخلو من التوتر.

وكانت جريدة نيويورك تايمز الامريكية قد نشرت مذكرة سرية لمستشار الامن القومي الامريكي ستيفن هادلي تشير الى ضعف شخصية المالكي.

ووصفت المذكرة المالكي بانه " شخص يريد ان يكون قويا لكنه لا يعرف السبيل الى امتلاك القوة" لكن رغم ذلك اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش عن دعمه الكامل لنوري المالكي.

لكن المالكي اعرب بوضوح عن نفاد صبره ازاء سياسات الولايات المتحدة في العراق متهما الولايات المتحدة بعدم تقديم العتاد التدريب الضروري للجيش العراقي.

وكرر المالكي في المقابلة الصحفية انتقاده لطريقة الولايات المتحدة في التصدي للجماعات المسلحة متهما القوات الامريكية والعراقية بالبطء الشديد في الرد على الجماعات المسلحة.

وقال المالكي" ان تكتيكات القوات الامريكية والعراقية تعطي الفرصة للجماعات المسلحة بشن الهجمات والهرب".

ووصف المالكي العنف في العراق بانه "حرب يشنها الارهابيون وعصابات الاجرام ويجب التصدي لها بالقوة الشديدة والرد السريع".

لكنه اعرب عن ثقتة بعودة الاستقرار الى العراق في نهاية المطاف قائلا " لدي امل كبير ولو لم يكن لدي هذا الامل لما كنت في هذا المنصب الان".