سماء بلون الفانيلا ..
أجمل لون لها .. في ساعة الغروب
جمال اليوم .. في نهايته
الطيور .. تبدو حزينة وهي تحوم مودعة النهار
الرياح الهوجاء .. تتمرد على ساعة الوداع
لم تُرِد نهاية ذلك اليوم ..
ربما .. وربما الأمواج تهيج فرحا برحيله
وربما الطيور تغني طرباً .. لتودع هذا اليوم الحزين
وتستقبل يوماً أجمل ..
طيور النورس .. هناك تحلق مبتعدة
اليوم .. هي لا تصطاد
مخيف ذلك الغروب الغامض ..
الطيور والحيوانات تشعر بالكارثة قبل البشر ..
الشاب ذو العينان العسليتان .. كان كارثة عليهم
تبدو صافية ولكن في طياتها تحمل الغموض والنهاية بين جفونها
إنه العقاب!!
هكذا كانت البداية .. وهاهي النهاية تحل .. لتكشف عن أستار الغموض الذي اعترى الكرة الأرضية
لقد كان نهارا شاقاً وطويلاً
نهار متألف من 20 ساعة .. غموض وحبس أنفاس لمدة طويلة!
شارف النهار على الانتهاء ..
يشعر بالوحدة كما لم يشعر من قبل ..
يومه الذي ابتدأ بالرعب وبموت الأمان .. وبعد الأمل
ترى .. هل انتهى اليوم حقاً؟
فقدان الأمل .. إنه الموت البطيء
ترى؟ كم بقي من ساعات العذاب؟
وقف على الشرفة يتأمل البحر المتهيج .. انه ينبئ باقتراب النهاية
البحر .. يعانق الشاطئ بأمواجه .. ليستقي منه الأمان ويتشاطر معه الهموم والأحزان
وماذا عن عاشق؟
يعيش وحدة .. وغربة .. بين حنايا الألم والهم ..
يكاد يقسم أنه لو ألقى نصف همومه في البحر لفسد البحر كله
البحر الأحمر
بحر الذكريات
البحر الأحمر حمل معاني الصدق والمحبة في حناياه
حمل تلك النعوت من ضفافه وشواطئه .. ليخبئها في أعماقه
من سيشعر به وبوحدته العظيمة؟
التي استدعت النهاية لهذا اليوم ..
وحفرت آلامه بوجهه خنادق سحيقة ..
هبت نسمات رقيقة عذبة على ذلك الجسد النحيل
لترفعه عاليا فوق هام السحب ..
ثم تتخلى عن كارثة اليوم فتتوقف .. لتلقي به على مياه البحر الأحمر
وتسطر من دمه ذكرى يتناغم لونها مع شفق الغروب
ثم تنثر ما تبقّى من أشلائه على شاطئ الذكريات ..
ذلك الشاطئ الذي أبى العاشق أن يطأه بلا أحبته..
ذلك الشاطئ الي غمرته الذكريات..
راقبه عن كثب ولكنه أبى أن يطأه..
ها هي الحياة تسطر ذكرى خيانتها المتكررة في حياة العاشق ..
لتجبره على الارتطام من هام السحب إلى تلك الأحجار ..
التي نثرت نفسها على شاطئ الغروب ..
وهاهو جسد العاشق ينتثر إلى أشلاء .. مجبورة على الامتزاج مع الصخور ..
فتعصف الرياح الهوجاء مرة أخرى .. فيهيج البحر .. ليعانق الشاطئ
هذه المرة .. يعانق أشلاء عاشق مع شاطئ ذكرياته المريرة ..
حكاية عاشق الأفلام .. مقطوعة أليمة من فجر ولادته وحتى غروب وفاته..
حكاية نثرت نفسها على أوتار حياته فارضة الألم على مقطوعة ذكرياته..
يوم ولادته .. هويوم وفاته..
بالنسبة إلى ذلك الشاطئ .. شمس غربت .. وستشرق غداً
سقط من أعلى الشرفة .. ورحل بهدوء شديد
ولم تؤثر تلك العشرون ساعة من النهار الطويل على دورة الحياة
فالنهار يتجدد ..
والحياة تمضي قُدُما ..
وشكراً..![]()
عاشق الأفلام:
Cracker Angel![]()



اضافة رد مع اقتباس


.. خاطرتي مبهمة جدا ..

المفضلات