من هذا الرجل الذي عندما يسمعه الناس يتلهفون إلى الضحك ؟؟

إنه ابو الغصن دُجين بن ثابت الفزاري ، ولقبه جحا ، عرف بالطيبة والتسامح الشديدين ، وانه كان بالغ الذكاء معلما ناجحا تنطوي شخصيته على قدر كبير من السخرية والفكاهة وسيلته ذلك إدعاء الحمق والجنون ، أو بالاحرى التحامق والتباله في مواجهته لصغائر الامور اليومية استعلاء منه على حياة فانية وبعيشة الصراع الدنيوي وإحساساً بالجانب المأساوي للوجود الانساني ((الموت)) ... في وقت معاً ...
ولذلك لا غرو ان يعمر جحا مائة سنة ، فكان رجلاً فاضلاً يحب الناس ، ويحب ان يرشدهم الى الخير بطريقة سهلة ــ عن طريق النكت والفكاهات ــ ....
((( مو مثل مرشدين ومعلمين الايام ذي يعلمون الطلبة بالسياط والشتيمة))) ....



نظريته حول إرضاء الناس :
لقد أراد جحا ان يعلم ابنه حقيقة لابد منها وهي ان الانسان لايستطيع ان يرضي الناس جميعا ،
فركب حماره وترك ابنه يمشي وراء الحمار ،
وعندما مرّا على جماعة من الناس ، فنظروا إليهما وقالوا : إن هذا الرجل ليس لديه أي رحمة في قلبه ، كيف يركب ويترك ابنه الصغير يمشي وراءه ؟؟!!!!!!!!! ....

فنزل جحا عن حماره وأركب ابنه ، وسار هو وراء الحمار ، وعندما مرّا على جماعة اخرى من الناس فصاحوا : ماهذا ؟؟!!! ... كيف يرضى هذا الصبي ان يركب ويترك اباه يسير وراءه ؟؟ أين الأدب ؟؟؟ ....

في هذه المرة ... ركب جحا وابنه الحمار معاً ، وعندما رآهما الناس ، قاموا يتصايحون عليه غاضبين : اين الشفقة يارجل ؟ أتركبان الحمار معاً ؟؟؟!!! ....

فنزل جحا عن الحمار وانزل ابنه ومشيا وسحبا الحمار وراءهما ومرّا على جماعة من الناس ، فنظروا ودُهشوا وصاحوا مستهزئين : إنها لا شك قلة عقل ، أيمشي الرجل وابنه ، ويسحبان الحمار ؟؟؟ لماذا خُلقت الحمير إذاً ؟!!!!! ....


وعاد جحا بابنه الى البيت وقد تعلم الابن درساً عملياً وهو ان الانسان لايستطيع ارضاء جميع الناس ... هل عرفتم لماذا كان جحا معلما ناجحا ((( انشاء الله يكونون كلهم زيه ))) .,....
وان إرضاء الناس امرٌ صعب ...

وانشاء الله يكون موضوعي هذا ان يرضي جميع النبراسيين .

لكن في النهاية السؤال هو ... ماذا سنفعل إذا لم نستطع إرضاء جميع الناس ؟؟
ورأي انا واعتقد رآي كل النبراسيين ... هو ان نرضي الله جل جلاله ورسوله الحبيب صلى الله عليه وسام .....

وانتظر ردودكم ... أخوكم : فتى الكندام