للألم..
صرخه في القلوب
صرخه عمياء
تشل العيون إمساكها الدموع
لكـــن ..
سرعان مايرحل الألم ويحل الشحوب ..
تار كـا ً ..
عينان خاويتان يفقد عندهما الفراغ كرامتة
عينان متحجرتان تتصدع من قسوتهما حجارة الجبال
عينان شاحبتان
تحطمت على عتبتهما معاني الكلم
عينان شاحبتان أختصم فيهما النور والظلام
ٍإلمن تنتميان !
تلكما العيننان !
في بياضهما النهار المعلوم
وفي ليلهما الظلام و المجهول
آه يال ذلك الشحوب !
الذي يبعث البرد حتى في الشمس
آه من ذلك الشحوب!
الذي غطى الجبال برداء الثلوج
ذاك الشحوب ..
التي كتبت فيه الكتـَّاب الدموع
ذاك الشحوب ..
الذي حطم على صخر الشاطى ء أسمى معاني
حب الحوريات في البحار
ذاك الشحوب الخافت ..
شيب الزهر فتلون بالوقار بالبياض
ترى ما ذاك الشحوب المخيف !
الذي جعل الأرض تتوارى عن نجمها وعن النور
ليخيم السكون المتواضع الأرجاء
قبل ان تهب الرياح العاتية
بتكبر ٍ كفعل مخلوقات السماء الراقية
قبل ان تمر ساخرة هازئة
بكبرياء النخلة الفانية
تهزها ...تسقط أوراقها
فينشأ عن ذلك اللحن ..
تتمتهُ عزف الرياح على البحار
فتراقص الرياح ألامواج كأنها الحسناوات من الذكرى القديمة
تتلاشى تلك الصورة بعيد ا ً
حين تعاود تلك العين الشاحبة الأنين
بعد أستيقاظها من سباتها العميق
آذنه بعهد جديد ..
من الذعر من الرهبة والخوف العقيم
لتنطلق تلك الصرخات بعيداً من الأفق
فتقرع نواقيس المدن معلنه قدوم الخطر
فيكتسح الظلام بخيلائه السماء كأنة الفجر
فيسدل الناس عليه الستار
كأنة وحش اسطوري غابر
يُتقى شره ُ ولا يًرجو لقاهُ عابر
وتتعالى اصوات الدعاء
من بيوت المسلمين
لتغني لحناً بعيد الإحساس
فترقصُ على النغم المصابيح
تحت جنح الظلام
ساخرة قائله
" ظلالك كلها لن تطفىء نور شمعتي "
آه ٍ من ذاك الشحوب
أجل آه من ذلك الشحوب الغامض
الذي حير المجنون والعاقل
وآه ٍ من تلك العينان ..
آه من تلك العينان الشاحبتان
التي فقدت أمامها الواقعية معناها
إنهما كعيني شبح شارد
تأسرانك .. لتحلقا بك ِ إلى القمر
عينان بهما الشغف ..التحدي و روعه الغموض
لوحة فنان !
صنع من رموشهما ريشتة
ور سم من بياضهما النهار
و من سوادهما رسم اليل
أروع اللوحات !
التي تفقد أماهما الألوان الرونق
وتفقد أمامها اللوحات الملونة البهاء
وتدور الساعات
عند المغيب
تمتد ظلال تلك الصورة الشاحبة
متسلقة الى الحائط الباكي
لترسم للناس عبرة
ذاك أن الزمان عبرات وليس مجردا من الأحزان
فيشكيها ذلك الحائط الشحوب
يبكيها أسى الشعور
فتقع تلك الظلال على الأرض
لتحكي له عبرة حبوها الدائم
على المهد على الأرض
قائله :
أقف بين المرء وقبره
ساكبة ٌ روحه على المهد
لعله يراعي اللحد
يال آسايَ عليك ايها الغريب
الأسامي عليها ضريح .. يبكيها الأمد
أما أنت فتأبى عنك الحياة ..زاجرة إياك فكأنما الرعد
وكأن ليس ما حجرك عنها السد والعدد
وماعاد ينفع الود إذ أنة .. كالحر عند البر رؤيا المدد
وبينك وبين الروح الحقد لا يواري الرمد
فحدثني أين المآل ؟!
وأنت إلى خالقك تلقى الوَعْد
فتاة الثمانية عشر خريفا ً
ليس من يأس يدوم
بل حاله حال الغيوم
ولهُ ملمح ٌ من الشحوب
لكن عمره أقصر من عمر الزهور
" زهره قمة جبل اليأس "
لا تتفتح حتى يبلغ اليأس ذروة الجنون
ومتى أهملتها لتذبل وتموت
عاد شبح اليأس لإهدائك قبلة المجون
ثم
.
.
يعود الشحوب
تلك الزهرة هي الأمل
مولود اليأس الوحيد
والشحوب ليس إلا المخاض
فتاة الثمانية عشر ربيعا
كلمات ألقيها على مسامعكِ
لأنقلها شعورا وتجربة
ذاك إني فتاة ثمانية عشر خريفا
وعانيت ذاك المخاض
وكم هيَ مئلمة تلك الولاده
لذا لا تقطفي الأمل ودعيه يانعا ً
وإن انقطع ..
فاجري اليه واسقية بدموع الرحمة
قبل ان يسقيك اليأس دموع القسوة
دموع الألم
س. هـ . السلام..





اضافة رد مع اقتباس

المفضلات