مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3
  1. #1

    قصة بنوتية من تأليفي ........

    اترككم مع القصة................smile

    - لماذا؟؟
    سألت هاريسون معلقة نظري على المبنى الضخم الذي كانت تقف سيارتنا أمامه.
    رد بهدؤه المعتاد: هذه رغبة السيد والدك يا آنستي.
    التفت إليه و كان حينها ينظر إلى ساعة يده; كانت هذه عادته حين اسأله عن أشياء يحاول التهرب من إجابتها.
    سألت ببرود: رغبة أبي؟ و نظرت إليه.
    كان هاريسون قد تجاوز الخمسين من عمره, ذا شعر رمادي و عينين رماديتين هادئتين, يتمتع بصحة و نشاط عجيبين, و أنا مستعدة كي أراهن بفوزه في الماراثون السنوي, وهو الخادم المطيع و المقرب من أبي و الشخص الذي كان يعتني بي أيام طفولتي, و لو أن أحدهم قال لي مرة أنه والدي لصدقته!!
    رد علي: حسناً يا آنسة سيلفيا لقد كبرتي و أصبحتي فتاة تستطيع الاعتماد على نفسها, و مدرسة ويليامز ليست بهذا السوء, فأساليبها في التدريس متطورة, كما أنها تخرج طالبات ممتازات, بتربية سليمة.
    - كان هذا في الماضي ...
    - هذا الكلام غير منطقي فمن الضروري أن تحتفظ الفتاة بأخلاقها مهما تغير الحال.
    - و لكني توقفت عن الذهاب إلى المدرسة منذ 4 سنوات, فلم أعود إليها؟
    - يريد السيد والدك أن تختلطي بالمجتمع, فليس من العدل أن تعيشي طول حياتك على التدريس الخصوصي.
    أرخيت جسدي على الكرسي و تنهدت: حسناً و لكن ...
    - لقد ناقشنا الأمر من قبل مالذي يجعلك تترددين الآن؟
    - لا أدري, أشعر بالرهبة.
    - لا تستطيعين الحكم قبل أن تجربي, هيا فلننزل الآن لابد أن المديرة بانتظارنا, لا ينبغي لنا أن نتأخر, لقد وعدناها بالقدوم في هذا الوقت.
    نظرت مرة أخرى إلى ذلك البناء الكبير, إنه ملئ بالنوافذ المستطيلة الشكل; لابد أنها فصول الدراسة, يوجد الكثير من التكلف في البنيان لابد أن له تاريخاً عريقاً.
    نزلت بتثاقل من السيارة و وقفت اتمعن النظر مرة أخرى, مر هاريسون بجانبي و هو يحثني على إكمال سيري بإيماءة من رأسه.
    تنهدت و مشيت بجانبه, دخلنا عبر البوابة الحديدية الضخمة و مشينا في حديقة خضراء كبيرة كثيرة الممرات و التي كانت تؤدي إلى اتجاهات عدة.
    وصلنا إلى بوابة المبنى الداخلية لكني توقفت عن المشي لأتمعن الساعة الموضوعة في أعلى البرج الأوسط فوق البوابة تماماً, شئ غريب و نظرت إلى ساعة يدي, و أخرجت هاتفي المحمول لأتأكد من الساعة....... هكذا إذاً إن ساعتهم متأخرة بدقيقتين, لا شئ مثير هنا و التفت إلى اليسار لأرى فتاتين تحملان مجموعة من الكتب, لاشئ مثير أبداً, يبدو أن أيام مللي الحقيقية قد بدأت, توقفت فجأة عن السرحان عندما سمعت هاريسون يناديني و قد وقف عند الباب بجانب امرأة متوسطة العمر تضع النظارات تاركة شعرها الكستنائي المجعد مسدولاً خلف كتفيها بطريقة مرتبة, صعدت الدرجات و وقفت بجانبهما محيية المرأة بإنحناءة قليلة من رأسي.
    ابتسمت و ردت بصوت عذب: أهلاً بك في مدرستنا آنسة سيلفيا هاليدي أنا الأخصائية هنا و أدعى جوليا كاتيلونيا أرجو أن تنال مدرستنا إعجابك, لقد كلفت باستقبالكم و إرشادكم إلى غرفة مديرة المدرسة, تفضلوا من هنا. دخلنا الباب و كانت أمامنا صالة واسعة توسطت بها مجموعة من الكراسي المرتبة لتكون جلسات متنوعة في الصالة و كان على الجانبين الأيمن و الأيسر خزائن عديدة صغيرة كان واضحا أنها تخص أحذية المدرسة الداخلية. و في آخر الصالة كان هناك درج يؤدي إلى الطابق العلوي و التي قالت عنه الآنسة معلقة أنه يؤدي إلى مكان فصول الدراسة. أخذنا الجانب الأيمن للصالة لندخل في ممر طويل أدى بنا إلى خارج المبنى لنقابل أمامنا مبناً آخر و الذي كان مبناً خاصاً للمديرة و المدرسات, كانت الآنسة كاتيلونيا تعلق على كل الأماكن التي نمر بها و كان هاريسون يوافقها بإيماءة من رأسه فقط. التفتُ إلى اليسارلأرى مبنى آخر و الذي اعتقدته من أول وهلة أنه قاعة للرياضة, كان بابها نصف مفتوح ,دققت النظر فيها, تبدو قديمة بالمقارنة مع البنايات الأخرى. و فجأة هب نسيم بارد من جهتها, دفعني الفضول إلى إلقاء نظرة ومازال النسيم يهب, ياله من شعور غريب! كأنها تناديني للدخول! التفتُ إلى هاريسون و الآنسة كاتيلونيا الذين كانا منهمكين في حديث عن أنظمة المدرسة و إدارتها, فانتهزت الفرصة و تقدمت مسرعة نحوها, و صلت إليها و دفعت بابها الضخم محدثة صريراً بسيطاً ارتد بأصداءه فيها, دخلت القاعة و كانت واسعة جداً مليئة بالكراسي الخشبية قديمة الطراز, رفعت رأسي و أنا أمشي ببطء لأرى السقف الزجاجي الملون المرتفع, كم هو جميل, و ضوء الشمس إنه ساحر, رفعت يدي للتتخللها أشعة الشمس و بقيت أمشي إلى أن شدت انتباهي لوحة علقت في آخر القاعة كانت معلقة فوق منصة ارتفعت عن أرض القاعة لمتر تقريباً و عليها طاولة مغلقة الجوانب, لابد أنها قاعة اجتماعات إذا,و اللوحة؟ إنها صورة .. صورة كبيرة جداً لإمرأة جالسة على كرسي, تبدو جملية,لكن الشمس لا تسمح لي برؤيتها بوضوح, لذلك تقدمت نحوها و صعدت المنصة, و وقفت أمامها مخلفة الطاولة ورائي, رفعت رأسي لأمعن النظر, إنها كذلك.. جميلة جداً, و نم وجهها عن ابتسامة عذبة, كانت ذات شعر أسود جداً رُفع إلى الأعلى و تركت من شعرها خصلات طويلة انسدلت إلى أسفل كتفيها بطريقة جميلة, وخصلات قليلة غطت جبينها, عيناها بنيتان واسعتان و كانت ترتدي لباساً جميلاً قديم الطراز, أتمنى لو اتأمل هذه الصورة للأبد, إنها تشعرني بالسعادة.
    - حذاءٌ جميل.
    التفت خلفي فوراً لأرى من صاحب الصوت الذي قطع علي تأملي فلم أجد أحداً أمامي, لكن فجأة أطل رأس من أسفل الطاولة لتخرج فتاة كانت مختبأة تحتها, نظرت إليها بتعجب و هي تقوم بنفض ملابسها.إنها طالبة بالتأكيد هذا واضح من زيها.
    اعتدلت في وقفتها و قالت: قلت:حذاؤك جميل!!
    بقيت أحدق فيها, ثم نظرت إلى حذائي و رفعت رأسي, هذا غباء! أ من أجل هذا الحذاء قطعت علي تأملي؟ لمَ لم تبقَ في مكانها تحت الطاولة؟ كنت سعيدة بالنظر إلى تلك اللوحة,التفتُ إلى اللوحة مرة أخرى لكني عدت بنظري إليها سريعاً لأجد وجهها قرب وجهي. اندهشت من خفتها في الحركة, و بقيت تحدق بوجهي مما أزعجني, قامت الفتاة برفع يدها و وضعتها على جبيني, قطبت جبينها و قالت: لستِ مريضة!
    غضبت من حركتها تلك و أبعدت يدها صائحة: أبعدي يدك عني!
    يالها من فتاة ! إنها لا تطاقً, هل تهزئ بي؟ نظرت إليها بغضب, لكنها ردت علي بضحك متواصل, يبدو أنها تستمتع بهذا.
    توقفت عن الضحك و قالت: آسفة لكن لوهلة ظننت أنك مريضة, لمَ لم تردي علي عندما سألتك؟
    - من أجل هذا؟ و أشرت بيدي إلى حذائي.
    - أجل. ضحكت و انحنت لتراه عن قرب قائلة: آآه لو تراه تينا كم أرغب برؤية وجهها عندما تراه.
    يالها من غريبة ! مالذي تريده بالضبط؟ نظرت إلى الطاولة التي كانت تختبئ تحتها, مالذي دفعها إلى البقاء هنا؟
    سألتها: الطاولة؟ لمَ كنتِ مختبئة؟
    وقفت و ردت قائلة: لا أريد حضور درس التاريخ إنه ممل.
    - أمم....
    - أجل أنه ممل, و الآنسة جونز رهيبة جداً, ما إن تدخل الفصل حتى تتكلم دون انقطاع, و الأمر الذي يصيبني بالجنون هو أنها لا تتوقف عن تكرار الكثير من النقاط التي سبق و ذكرتها, إنه كابوس فظيع, لا أريد أن أذكر شيئاً أبداً عن التاريخ, ففي كل مرة أسمع بهذا الاسم أرى معه وجه تلك المرأة.
    و أخذت تلف و تدور متابعة كلامها الذي لا ينتهي, ياإلهي!! إنها إذاعة متحركة!! لم اسألها عن معاناتها و لكن سألتها عن سبب اختبائها أما كان يكفي أن تجيب بأنها هاربة من الدرس؟ أين أجد مفتاح سكوتها؟ التفت فجأة إثر صوت دفع الباب, لأرى هاريسون و الآنسة كاتيلونيا قد دخلا و علامات الاندهاش على وجهيهما, التفت لأرى أين الفتاة فإذا بها قد تقوقعت تحت الطاولة, سألني هاريسون: آنسة سيلفيا أنتِ هنا؟
    - آسفة.
    قالت الآنسة كاتيلونيا: لابأس عليك إن هذه القاعة تشد انتباه القليل من الطالبات لذلك لم نتوقع وجودك هنا!
    تشد انتباه القليل؟ لكن هذه الصورة إنها ساحرة! التفت لأراها خلفي, تقدم الاثنان ليصعدا المنصة, و مشيت بسرعة نحو الطاولة لمنعهم من رؤية تلك الفتاة, يالها من غبية حقاً ها هي الآنسة هنا و مالذي ستفعله إن رأتها, تظاهرت بالنظر إلى اللوحة و قلت ببطء: هذه اللوحة.. أأ
    ردت الآنسة: أعجبتك؟ إنها السيدة ليلي و يليامز و هي مؤسسة هذه المدرسة, وهذه القاعة لم تتغير منذ نشأة هذه المدرسة, أي منذ 100 عام تقريباً لكنها خضعت للترميم و التحديث بالتأكيد.
    قال هاريسون معلقاً: إن هذه المدرسة عريقة جداً.
    تابعت الآنسة حديثها و هي تنظر إلى اللوحة: كانت السيدة ويليامز أول من أدار هذه المدرسة, أنشأتها للفتيات الفقيرات غير القادرات على مصاريف الدراسة لكن الأمر تغير مع الزمن لتصبح هذه المدرسة من أكثر المدارس رقياً, توراثت إدارة المدرسة لحفيداتها من بعدها و مديرتنا الحالية بالطبع هي سليلة عائلتها.
    التفت إلي هاري مبتسماً, إنه يحاول إقناعي, لا أريد البقاء هنا. عبرتُ بوجهي عن استياء لكنه نهرني بنظرة و أشحت بنظري إلى الجهة المقابلة.
    نظرت إلي الآنسة كاتيلونيا و قالت مبتسمة: أنذهب إلى المديرة إذاً؟ و مشت مغادرة يلحق بها هاريسون , الحمدلله لم ينتبها لوجود تلك الغبية, كادت تسبب لنفسها المشاكل, ركلتها بقدمي و لحقت بهما.
    خرجنا من القاعة لندخل إلى مبنى الإدارة كما سمته الآنسة كاتيلونيا كان المبنى من الداخل بسيطاً, لكنه مصمم بجمال و ترتيب, و قد فرشت الأرضية بسجاد أحمر يؤدي يمينه إلى غرفة المدرسات و يساره إلى باب غرفة المديرة, في حين كان هناك طاولة محاطة بأربع كراسٍ على اليسار فور الدخول من الباب, خرجت مدرسة عجوز من غرفة المدرسات و عندما رأتنا اتجهت نحو الآنسة كاتيلونيا و قالت: اسمحي لي آنسة كاتيلونيا لقد اعتذرت المديرة عن لقاء الطالبة و ذلك لظرف طارئ, لقد اتصل بها أهلها منذ قليل و قررت المغادرة فوراً, أنا آسفة.
    قالت الآنسة كاتيلونيا بهدوء: هكذا إذاً! و التفتت نحو هاريسون قائلة: أنا آسفة جداً ياسيدي يبدو و كما سمعت, أنه ليس بمقدورنا مقابلة المديرة, أنا آسفة جداً.
    ابتسم هاريسون و قال: لا بأس يا آنسة, أني أتفهم الوضع جيداً, لكن نستطيع إبقاء الآنسة هاليدي هنا فقد قمنا بكل عمليات التسجيل.

    نهاية الجزء الأول............

    أريد ردوداً
    0


  2. ...

  3. #2
    يشرفنى اكون اول وحدة قريت القصه , وااااايد حلوة انشاءا لله تكمل القصه .......




    يسلمووووووووووو .......
    FARES3

    devious : devious
    0

  4. #3
    شكرا كتيييييييييييييييييييير على القصة الرووووووووووووووووعة بدنا الجزء التاني باسرع وقت


    كلوسه
    SmiiiiiiiiiiD TeteriteH SamiD TeteriteH SamiD

    image
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter