مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

    لما أكمل الله الدين و أصبح له رجال تعهدهم الرسول صلى الله عليه و سلم بالتربية و استوى الأمر و استقامت المحجة، أجرى الله على نبيه صلى الله عليه و سلم سنته الماضية في خلقه
    " كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجركم يوم القيامة " آل عمران 185

    وبدأ النبي صلى الله عليه وسلم يودع الحياة بأقوال وأفعال دالة على ذلك منها:
    1· قوله في حجة الوداع إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا

    2· أن جبريل كان يدارسه القرآن مرة و قد دارسه في العام الذي قبض فيه مرتين

    3- نزول آية كمال الدين و تمامه: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً " المائدة 3

    4· نزول سورة النصر: " إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابا " النصر . قال ابن عباس رضي الله عنه هي نعي للرسول صلى الله عليه وسلم ...

    فكل هذه الإشارات كانت تعنى دنو أجله صلى الله عليه وسلم

    وفي يوم الاثنين 19 صفر سنة 11 من الهجرة بدأه المرض ...
    و كان صداعاً حاداً منعه الحركة أول يوم. و كان في بيت أم المؤمنين ميمونة فلما اشتد به المرض استأذن زوجاته في أن يمرض في بيت أم المؤمنين عائشة فأذِنَّ له.
    فخرج إلى بيت عائشة ورجلاه تخطان في الأرض من شدة المرض يساعده عليّ بن أبي طالب و الفضل بن العباس.
    فمكث أياماً والوجع لا يفارقه. لكنه يخرج للصلاة و يعود إلى فراشه.
    و قبل الوفاة بخمسة أيام تحامل على نفسه و خرج للناس و خطبهم مذكراً أن الموعد معه على الحوض و أنه ينظر إلى مقامه هناك و حذرهم من التنافس في الدنيا و أوصاهم بالنساء خيراً.
    ثم قال إنِّ عبداً خيره الله بين الدنيا و الآخرة فاختار ما عند الله
    فأخذ أبو بكر يبكي و يقول فديناك بآبائنا فديناك بأمهاتنا
    فعجب الناس من بكاء أبي بكر رضي الله عنه
    و كان قد فهم كلام النبي صلى الله عليه و سلم فالمُخَيَّر هو رسول الله نفسه
    فأثنى النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر رضي الله عنه ونوه بفضله
    ثم تحرياً منه للعدل دعا الناس قائلا ًمن كانت له مظلمة عندي فليقتصها الآن مني
    و من كان له شيء عليّ فليأخذه الآن
    ثم عاد إلى فراشه فدخل عليه جمع من الصحابة و هو يتألم فأوصاهم بثلاثة
    إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب
    و إجازة الوفود بمثل ما كان يجيزهم
    و إنفاذ جيش أسامة إلى الروم

    ثم كان يشتد عليه الألم حتى يغمى عليه ...
    و عندما يفيق يقول لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا تجعلوا قبري وثناً يعبد.
    فلما رأت فاطمة ما به من الألم قالت واكرب أباه فقال لها ليس على أبيك كرب بعد اليوم.
    و مع اشتداد الألم عليه أوصى أن يصلي أبو بكر بالناس فصلى بهم سبع عشرة صلاة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

    و قبل الوفاة بيوم أعتق غلمانه وتصدق بسبعة دنانير كانت عنده و وهب أسلحته للمسلمين

    قالت عائشة رضي الله عنها كان إذا أفاق من ألمه يقول
    اللهم الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى
    فعلمت أنه يفارقنا
    و كان يدعو اللهم اغفر لي و ارحمني و ألحقني بالرفيق الأعلى
    اللهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً

    وفي اليوم الأخير أزاح ستار البيت والناس في صلاة الفجر
    فنظر إليهم وتبسم
    و ظن الناس أنه قد شفي

    وكان أخر ما قال: [glow]الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم[/glow]

    ثم إنه في ضحى نفس اليوم الاثنين 12 ربيع الأول 11 هـ توفي صلى الله عليه وسلم
    و كان واضعاً رأسه الشريف على صدر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
    فخرجت في دهشة وأخبرت الناس الخبر
    و الذي نزل عليهم كالصاعقة
    و ذهل كبار الصحابة
    حتى إن عمر بن الخطاب هدد بالقتل من يقول إن محمداً مات
    و اعتبرها غيبة كغيبة موسى عليه السلام وسيعود
    و لم يفق الصحابة من هول الصدمة إلى أن جاء أبو بكر رضي الله عنه و دخل على الرسول صلى الله عليه وسلم وقبَّله وخرج

    فخطب الصحابة قائلا :
    من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ...
    ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ...

    " و َمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِين " آل عمران 144

    فعاد الناس إلى صوابهم و استيقنت أنفسهم

    و قد تولى تجهيز رسول صلى الله عليه وسلم عمه العباس بن عبد المطلب و عليّ بن أبي طالب و الفضل بن العباس و قثم بن العباس و شقران مولى النبي صلى الله عليه وسلم و أسامة بن زيد رضي الله عنهم

    المرجع: http://www.islamweb.net/


  2. ...

  3. #2
    تسلم والله أخوي H_Hunter على الموضوع الرائع والمميز يعطيك العافية وما تقصر smile

    تحياتي
    Gumdam Wing
    sigpic2260_7

  4. #3

  5. #4

  6. #5

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter