جلست اليوم..اتفكر وأتأمل
ربي!!
مالذي دهاني؟؟
مالذي اعتراني؟؟
وعلى أعتاب الخواطر والأشعار رماني؟؟
وبين أحضان اليأس والألم أرداني؟؟
أي رياح هوجاء تلك التي عصفت بي؟؟
ومالذي سرقني من بين أحضان زهرات الربيع؟؟
وألقى بي إلى صحراء الخريف؟؟
نار شبت في الساكن بين أضلعي!!
فهاجت مقلتاي..
لم تنزفا .. لقد فقدتا كل ما تملكانه من الدماء
رددت وبكل حرقة..(أنا الذي جنى .. وضيع الصواب)
لم أعد كما كنت سابقا
انطفأ في العينين بريقهما
اشتعل رأسي شيباً
وشقت التجاعيد خنادقا في ملامحي!!
رباه
لا يفل الحديد إلا الحديد
ولن يقتل قويا مثلي إلا أنا!!
وهذا ما فعلته!!
إليكِ يا زهرات ربيعي :
لا أستحق أن اركن إلى عالمك
مكاني مع أغصان يابسة بين أحضان الخريف
مكاني بين أحضان الموت والهلاك
فاعذريني .. لطخت عالمك
اعذري وحش البراري ..
الذي ظن أنه سيكون طيرا يغرد واصفا جمالك وألوانك
اعذري المجرم الذي ظن أنما سيرمي سلاح الجريمة
ويعزف ألوان الحب والوفاء في عالمك
ولكن .. قيثارتي كانت سلاحا آخر بيدي
لحن الموت!!
يداي .. قذفتا سلاح الجريمة .. أرضا
بهرني جمال الوردة
اقتربت .. استنشقت عبيرها
ودون أن أعلم .. كنت أنفث سمي عليها
كل ما ألمسه بيدي .. يذبل
ويتحول لونه إلى الأسود
وما أستنشقه .. يحمل عبق الموت
أدركت أنني سم
قيثارتي تعزف زخم المواجع .. وتسقط ضحيتي .. ملكة قلبي
فأدركت أن الوردة .. لا تناسبني
رقيقة وعذبة
والسم يخرج من مساماتي
ويقتل الحديقة .. زهرة زهرة
كل ما يقع بيدي .. يفقد بريقه
أصابني ما أصابني بعد أن أدركت ماأنا بالضبط
أي سم أنفثه إن تنفست
آه .. ادركت أن مكاني بين أغصان الخريف
وقفار الموت
حتى يحتوي الثرى ما تبقى من رفاتي
وأرجو أن لا تلفظني الأرض رافضة سمّي
رحماك يا ربي
وعذرا يا زهرتي
كنت سمّا على نفسي .. قتلت نفسي يوم سحقتك
فأستحق أن أموت بسمي
وتستحقين أن تستعيدي عبيرك وحياتك
بعيدا عن رحيق الموت
وحُقّ لي أن أموت ألف مرة بسمّي لما سحقتك
هذا ما جنته يداي
هذا ما أستحق
وأقل مما أستحق أيضاً
وشكرا
عاشق الأفلام:
Cracker Angel![]()



اضافة رد مع اقتباس









المفضلات