شكرا أخي على الموضوع,,,
جوابي على سؤالك,,التالي...
حينما يُحذر أهل العلم والبصيرة المستنيرة المسلمين من الإختلاط ومغبته , في أماكن العمل والدراسة والمؤتمرات والندوات والتجمعات وحتى في المساجد , يُقال بكل جهالة : لقد كان الإختلاط موجوداً في عهد رسول الله , فالنساء كن يذهبن للأسواق والمساجد , ويشهدن المعارك والغزوات , ملبسين الحق بالباطل , يلوون بذلك عنق الأخبار والحوادث , والأغرب من ذلك حينما يستطردون كلامهم بقولهم : ليس هناك دليل شرعي يدل على حرمة الإختلاط !
فما هذه إلا تخبطات وتَرُّنحات يناقض بعضها البعض , مرةً بمناداتها للإختلاط وحذوِ مسالك اليهود والنصارى من الغربيين , وأخرى بدعواها أنها لم تخالف تعاليم الدين الإسلامي , ولا دليل يدلُ على حرمة الإختلاط , فلا جَرَمَ عندهم ان تجلس المرأة في مكتبها بجانب زميلها في العمل وهي محجبة ! , ولا ضَيِرَ ان تكون معلمة تُعلم الشُبان في الصفِ وهي محجبة ! وتعمل في المرور والشرطة .. فلمَ لا ؟ فهي محجبة ! وتخالط هذا لساعاتِ طويلة في العمل , وتمازحُ ذاك , وتتناول الغداء مع آخر , وتقضي الساعات مستئنسة بالأحاديث معه , فتفتح أبواب الذرائع المؤدية إلى مالايُحمد عقباه .
وهذا للأسف بعيد كل البعد عن سنة وتعاليم رسول الله , قريب كل القُرب من شهوات القلب وأهواء النفس , يقول الله سبحانه وتعالى ( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ) .
فها هو نبي الأمـة يُخصص في مسجده باباً خاصاً للنساء , ويأمر النساء وهن خروج من مسجده بتجنب الإختلاط بالرجال , ويتجلى ذلك واضحاً في قوله : ( عليكن بحافات الطريق ) ولقد كان بأبي وأمي هو صلوات الله وسلامه عليه ينتظر بعد صلاته حتى ينصرف النساء لبيوتهن ولم يكن لأحد معرفة نساء المؤمنين من شدة الغلس و كانت صفوف النساء في آخر المسجد بعيدة معزولة عن صفوف الرجال , بل إن خير صفوف النساء آخرها , هذا في الصلاة , فكيف بما عداها من الأمور الأخـرى ! فالمجتمع الإسلامي معروف بأنه مجتمع فردي - أي غير مختلط - فللمرأة مجتمعها الخاص بها, وللرجل مجتمعه الخاص به , وذلك بإستثناء الرجل مع زوجتة وأهله , والمرأة مع محارمها وزوجها .
************************************************** ********
بقلم /ندى العبدالله
المفضلات