أنا خائفة ووحيدة
بدأت أشعر أني ممثلة دراما على مسرح كوميدي.
بدأت أشعر أني عالمة آثار في متحف اكتشاف الغد واني أتحدث لغة منقرضة أمام حضارة مستقبلية.
أصبحت كلماتي مجرد أحرف مترابطة و كتاباتي مجرد أسطر متخمة بالحب و الشوق و العواطف كلها لا معنى لها ولا مفهوم ولا تعني شيئا ألا بالنسبة لي. و أصبح موضوعي المفضل أقدم من التاريخ.
لم أكن اصدق أن الحب سيحرجني يوما إلا حين تحولت إلى مخلوق يقف تحت مجهر تعجب الآخرين وفضولهم.
لم أكن أظن إني سأضطر إلى تبرير كلماتي كأني اعتذر من جهلي و عالمي المحدود.
سنوات كثيرة مضت و أنا أكتب عن الحب و العواطف الإنسانية واليوم شعرت فقط أني أكتب عن موضوع منقرض و عواطف في طريق الزوال.
اليوم فقط توضحت الرؤية و اكتشفت أن العاطفة التي آمنت بها و قدستها ورعيتها هي نبتة نادرة في صحراء الدنيا والعالم كله مصاب بالجفاف.
لأول مرة اشعر بالخوف والوحدة أخاف على بقية إيمان بالحب والعواطف البشرية وأنا أراها تسير إلى طريق المتاحف.....ووحدة قد أتخلى عنها لألحق بركاب العالم الذي سبقني، فالحب بالنسبة إلي كان جزءا من كل إنسان و اليوم بعد أن تحول إلى قضية خاسرة صمودي وحدي لا يكفي لربح القضية.



اضافة رد مع اقتباس








المفضلات