الجولة الأولى : ليس منهم .. لكنه بينهم .
كانوا حوله بكثرة ...
يضحكون ...
يصرخون ...
لم يبالي .. فهذا تقليد قديم ...
تقليد أصبح انتقادة أكثر مللا من فعله ...
لكن الصراخات كانت أكثر ارتفاعا ....
والشهقات تتعالى ...
وضحكات عنيفة تبعت ذلك ...
بدأ مقعده يتلون باللون الوردي ...
بينما الجنود الطيبين .. يقتلون الأطفال الأشرار ...
أخذ الجمهور يهتف ويهتف ...
أما هو فقد قرر ألا يهتف معهم ....
أصبح مقعده يقترب من اللون الأحمر ...
لكنه لم يهتف ...
دخل الجنود بيتا مكتوب عليه " بيت من بيوت الأشرار " ...
كانوا يرتدون ملابس كتب عليها " جنود طيبين " ...
لم يفتشوا المنزل بحثا عن شيء شرير ...
فكل ما حولهم مكتوب عليه " شرير" ...
فقتلوا المرأة الشريرة .. التي كانت تصرخ شرا ...
سألوها عن زوجها الشرير ...
لم تجبهم ...
لم يفهم الجنود الطيبين لماذا لم تجبهم ...
فقتلوها مجددا ...
وعادوا يسألونها ...
اهتزت القاعة من ضحكات الجمهور ...
بدت لهم المرأة غبية .. وهي لا تعرف مكان زوجها ...
شعر بالغيظ ولم يضحك مثلهم ...
ازداد احمرار مقعده ...
ظهر طفل شرير يركض نحو أمه الشريرة ..
بكى شرا وهو ينظر إلى الجنود الطيبين ...
ارتجف كل من في القاعة .. خوفا من نظرات الطفل الشرير ...
تعالت الصرخات رعبا من الطفل الشرير ...
لكن الجنود الطيبين كانوا بالفعل شجعانا ...
وبجرأة لا مثيل لها أفرغوا بنادقهم في جسد الطفل الشرير ....
شعر الحضور بالراحة ...
وهتفوا يحيون شجاعة الجنود الطيبين ....
لم ينظر إليهم .. وأخذ يتابع بغيظ ...
شعر بمقعده قد بدأ يتوهج احمرار ...
تحرك طفل شرير تجاه دبابة الجندي الطيب ...
ثم رماها بحجر مدمر ...
دوت صرخات عنيفة ... خوفا على الجندي الطيب داخل الدبابة ...
تحركت الدبابة تجاه الطفر الشرير ...
وتنفس الجميع الصعداء بنجاة الجندي ...
اقتربت الدبابة من الطفل الشرير ...
لم يركض الطفل الشرير ...
فلا يزال سلاحه المدمر بين يديه ...
وبكى الجميع على الجندي الطيب ..
تأثروا بشجاعته وهو يقترب بدبابته من الطفل الشرير ...
لم يكن خائفا من حجره المدمر ...
وعبر الجندي الطيب الشجاع ... من فوق الطفل الشرير الذي رمى سلاحه المدمر في اللحظة الأخيرة ....
ووقف الحضور محبوسة أنفاسهم ...
يترقبون ما يحدث ...
يتمنون نجاة الجندي الطيب الشجاع ...
مرت لحظات من الصمت ....
وحين طل الجندي الطيب برأسه من الدبابة ...
صفق الجميع ....
وبكوا تأثر بذلك الموقف البطولي ...
أما هو ... فقد بكى أيضا ...
بكى كما لم يبك من قبل ...
ولم يعد مقعده يختلف عن مقعدهم ...
وعاد لونه إلى طبيعته ....




اضافة رد مع اقتباس
<<أريد ان تكون حرباً هنا ..
أمزح ..









المفضلات