مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    بين الحب والواقع.. الجزء الثاني

    كما وعدتكم هاهو الجزء الثاني من الحكاية وان شاءالله يحوز على اعجابكم ورضاكم..

    بين الحب والواقع (الجزء الثاني)

    توترت عضلات الكس وهو يستمع الى سوزي التي نطقت عبارتها لتوها.. فازدرد لعابه في ارتباك ولم يستطع النطق بحرف واحد لأكثرمن دقيقة كاملة وذهوله يطغى على أي شيء آخر..ومن ثم استجمع قوته وقال بانفعال: ماالذي تعنينه بقولك انه فتاة؟
    قالت سوزي بهدوء: العبارة لا تحمل سوى معنى واحد يا سيدي...
    اتسعت عينا ألكس ..اذا فهذا الفتى لم يكن الا فتاة ..فتاة اخفت نفسها لتقاتل..وتنتقم لوالديها..فتاة قتلت انوثتها حتى تحقق رغبتها..ولكن كيف؟..كيف لفتاة ان تمتلك كل هذه القوة التي رآها تقاتل بها..كيف لفتاة ان تمتلك مثل تلك الشجاعة وتقاتل جيشا بأكمله.. انها لم تتعدى العشرين من عمرها بعد..فكيف يمكنها فعل ذلك بنفسها كيف؟..
    لم يتمالك نفسه وتوجه نحو الباب وأمسك مقبضه ليفتحه فقالت سوزي بتوتر: سيدي ..لقد عالجت جرحها ولكنها لاتزال فاقدة الوعي..
    صاح وهو يفتح الباب: هذا لا يهمني .. علي ان اتحدث معها واعرف سر اخفاءها لشخصيتها..
    _ ولكن يا سيدي قد ...
    قاطعها ألكس بحدة قائلا: لن يحدث شيء يا سوزي.. لا تقلقي انا لن احدثها قبل ان تفيق سأنتظرها..
    - كلا يا سيدي انا لم اعني ذلك ولكن قد يعلم احد بالامر..
    - لا يهم علي ان اعلم منها كل شيء..
    قالها وهو يدلف الى داخل الغرفة ويجذب له كرسيا ليجلس بجوار فراشها..وأخذ يتطلع الى وجهها الشاحب...الآن فقط علم لم لم يقتلها..لم لم يؤذيها .. لانها كانت فتاة .. واي فتاة.....
    ــــــــــــــــــــــــ
    اصوات صفارات الانذار ترج المكان رجا..وصوت الانفجارات يدوي في كل مكان ليدمر كل شيء وليزرع الذعر في قلوب الناس. ومن بين كل هذا صاحت تلك الفتاة قائلة والتي كانت تقطن في أحد المنازل القريبة من الحدود: يالهم من أوغاد..حقيرون ألا يكفيهم كل ما دمروه حتى الآن..
    قال ذلك الرجل الهادئ الملامح: أهدئي يا بنيتي..أن إنفعالك لن يفيد من الأمر شيء..
    قالت تلك الفتاة بحدة: سأقضي عليهم يا والدي سأدمرهم كما يدمرون بلدانا..
    قالت المرأة التي أرتسمت قليل من ملامح الذعر على وجهها: أرجوك يا عهد أهدئي..أخشى أن يمسوك الأوغاد بسوء..
    قالت عهد بأنفعال: كلا يا أمي لن أهدئ قبل أن أطردهم من بلادنا.. لن أهدئ قبل أن أعيد الأمان إليها و...
    قطعها صوت تفجير آخر فصاحت بأنفعال: أوغاد..حقيرون.. قذرون إنهم يدمرون كل شيء وبلا رحمة.
    دوى صوت تفجير آخر كان أقرب ما يكون أقرب ما يكون إلى منزلهم..فحطم زجاج النوافذ فصاحت عهد برعب: يا إلهي ربما يكونون قد دمروا منزل عمي..
    وأسرعت نحو الباب حين استوقفها والدها هاتفاً: كلا يا عهد إن المكان خطير لا تذهبي..
    لم تستمع بحديثه بل إندفعت نحو الباب وكادت أن تخرج إلى خارج المنزل حين أوقفها والدها وهو يمسك بذراعها: لن تذهبي يا عهد إن المكان خير بالخارج.
    قالت بأنفعال: دعني يا والدي..دعني أذهب.
    ثم جذبت ذراعها بقوة وأنطلقت نحو الخارج..واتسعت عيناها وخفق قلبها في عنف وهي تتطلع إلى الدمار من حولها وصاحت بمرارة: إيها القذرون ستدفعون الثمن غالياً..
    وتطلعت إلى المنازل المدمرة من كل جهة وهي تعض على شفتيها في مرارة وغضب..وفجأة..سمعت صوت الدوي يأتي من خلفها..وشاهدت ألسنة اللهب تأكل منزلها دون رحمة.. فصاحت بكل المرارة والغضب في أعماقها والدموع تسيل على وجنتيها في ألم: أوغاد..
    ثم سقطت على الأرض وهي تكور قبضتها في مرارة وتصيح بانفعال: أوغاد..حقيرون..لن أسامحكم..لن أسامحكم أبداً..
    وعادت تتطلع إلى المنزل مرة أخرى ودموع المرارة والألم تسيل على وجنتيها دون توقف..


    فجأة .. فتحت عهد عينيها واستفاقت من غيبوبتها.. وهي تشعر بأشعة الشمس والتي تتسلل اليها من النافذه .. وتداعب وجنتيها .. وتضايق عينيها التي لم تعتادى هذا الضوء القوي بعد..ودارت في رأسها مئات التساؤلات..ترى اين هي؟ ..وكيف وصلت الى هنا..؟ وماالذي تفعله هنا..؟
    تطلعت الى الفراش التي كانت تنام فوقه..والى الغرفة التي وضعت بها..كانت تبدوا غرفة لمكتب..انها بالتأكيد ليست بالمنزل الذي استأجره هشام.. لأن هذه الغرفة تبدوا افخر منها بكثير..اذن اين هي الآن..ان آخر ما تذكره هو تسللها بين الاشجار بعد ان شاهدت ذلك القائد يدبر امرا هناك..وبعدها ذلك الانفجار.. ذلك الانفجار الذي احست به يدفعها بكل قوة ثم.. لاشيء ..لا تذكر أي شيء مما حدث بعدها..ماالذي حدث يا ترى و.....
    (هل افقت؟)
    قالها ألكس وهو يتحدث الى عهد..قالها وهو لايزال يتحدث اليها كفتى.. فالتفتت له بدهشة .. ولكنها مالبثت ان قالت بحدة: اين أنا؟ وماذا افعل هنا؟
    تعرفت على وجه ألكس من فورها وتطلعت اليه بكراهية وهي تعتدل في جلستها..فقال ألكس بسخرية: انت هنا في مبنانا.. وقد كنت جريحا فأسعفناك..
    قالت بكراهية وهي تتطلع اليه: لم اطلب مساعدة من أمثالكم .. كنت افضل الموت على ان اجد نفسي في هذا المبنى الحقير,,
    قال ألكس دون ان يبالي بها:على الاقل انت تدين لنا بالشكر لانقاذ حياتك..
    قالت بغضب وحقد: بل ادين لكم بالقتل..
    تطلع لها ألكس وقال بسخرية: على العموم نحن آسفون .. فلن تغادر الآن من هنا لأننا بحاجة اليك يا فتى..
    ثم اردف قائلا وابتسامه ساخرة ترتسم على شفتيه: اعني يا فتاة..
    واتسعت عينا عهد بقوة وهي تلتفت اليه بحدة..وشعرت مع ابتسامته الساخرة بانه يعني كل ما يقوله.. وكل حرف نطق به..وان امرها قد انتهى تماما..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    دقيقة طويلة من الصمت مرت بينهما وعهد تتطلع الى ألكس بذهول..وحاولت تدارك الموقف بأي وسيلة..حاولت المحافظة على ملامحها الهادئة وعلى صوتها الغاضب وان لم يخلو من التوتر وهي تقول: أتسخر مني يا هذا؟
    قال ألكس وهو يلتفت نحوها:.. انا اسخر منك؟ من منا سخر من الآ خر انا ام انتي .... (اعلم انها كسرة في (انت) ولكن للتوضيح على طريقة كلام الكس)
    صاحت قائلة: كفى .. أنا لست فتاة حتى تحدثني بهذه الطريقة..
    - ماذا؟ لست فتاة..حقا.. انا آسف اذا.. فلقد اخبرتني الممرضة التي عالجتك بذلك .. ولكن يبدوا وانها لا تستطيع.....
    قاطعته قائلة بتوتر وقلق: اية ممرضة؟
    عقد ساعديه امام صدره وقال: الممرضة التي اشرفت على علاجك .. بعد ان كنت تواجهين خطر الموت..
    ارتبكت ولاذت بالصمت.. فقال ألكس بحدة: والآن ما رأيك يا فتاة .. اينا كان يسخر من الآخر؟..
    احتدت قائلة بدورها: ما الذي تريده مني الآن؟
    تطلع اليها بنظرة صارمة وقال: اريد ان اعلم لم كنت هناك بجوار الاشجار التي كان الجنود يؤدون عملهم بجوارها..
    قالت وهي تمط شفتيها: حتى اقضي عليك..
    قال بحدة: انت وقحة..
    صرخت قائلة: وانتم أوغاد.. مجرمون.. تقتلون الابرياء دون ذنب اقترفوه..
    - فلتذهبي الى الجحيم..هذه حرب والفوز فيها للمنتصر..
    - بل قل الفوز للسفاح.. الذي يسفك القدر الاكبر من الدماء..
    تطلع اليها للحظات .. قبل ان يقول بصرامة: اسمعي يا فتاة .. سوف تنالي من التعذيب ان لم تدلي بما لديك..
    - ليس لدي ما أقوله ..
    - حسنا سنرى انك لن تحتملي لحظة واحدة عندما ترمين بالسجن فقط..
    قالت بانفعال: فلأمت ان كان هذا سيريحني من رؤيتكم وانتم تستعمرون بلادي..
    احتد ألكس واندفع يغادر الغرفة .. ويغلق بابها خلفه في حدة..ويقفله بمفتاحه.. وفي تلك اللحظة شاهد احد الجنود وهو يقتر ب منه ويقول: سيدي القائد.. المدير يطلب مقابلتك..
    عقد ألكس حاجبيه والتفت له قائلا: وما الذي يريده هذا ايضا؟
    ارتبك الجندي وفال: سيدي القائد انه يطلبك بخصوص الجريح الذي نقلته الى هنا..
    قال ألكس بحدة : وكيف علم بأمره؟
    ارتبك الجندي اكثر وقال متلعثما: هناك من رآك و......
    لم يستطع ذلك الجندي اكمال عبارته فصمت في توتر.. فقال ألكس بانفعال متوتر: حسنا سأذهب لأرى ما يريده..
    وابتعد ألكس عن الجندي ليسير بين الممرات بخطوات حازمة.. وما لبث ان وصل الى غرفة مكتب المدير فطرق بابها.. وقبل ان يسمع الاجابة.. دلف الى الداخل وهو يؤدي التحية العسكرية.. قائلا ببرود: هل طلبتني يا سيدي..
    قال مدير الجيش وهو يعقد حاجبيه: اجل.. اجلس اولا حتى اتحدث اليك..
    جلس ألكس وقال بلا مبالاة: ها انذا قد جلست والآن ما الامر..
    حدجه المدير بنظرة صارمة وقال: لقد سمعت انك قد ساعدت جريحا يا ايها القائد..
    قال ألكس في هدوء: حسنا وماذا في هذا؟
    قال المدير بصرامة: وهذا الجريح من هذه الاراضي.. أي انه عدو لنا..
    - ومن اخبرك بهذا يا سيدي؟
    قال المدير بحدة: لا تحاول الانكار يا ايها القائد.. فلون بشرته وعينيه يدل على انه ليس بريطانيا..
    هز ألك س كتفيه وقال: انا لم اقل انه بريطاني..ولكنن اسعفته لاننا بحاجة اليه..
    - وفي ماذا سنحتاج اليه؟
    - في منحنا معلوما عن دولته..وعن تلك المجموعة التافهة..
    عقد المدير حاجبيه وقال: وهل هو من أعضاء هذه المجموعة..
    - لا اعلم ربما يكون كذلك.. والآن هل يمكنني الانصراف يا سيدي..
    قال المدير بحزم: اسمع بعد علا جه حاول استخراج كل مالديه من معلومات بأية طريقة .. حتى وان كانت حرق اطرافه.. فبالتأكيد سنستفيد منه حتى تصبح هذه الدولة في قبضتنا..
    شعر الكس بالاشمئزاز لتلك الفكرة و قال ببرود: حسنا يا سيدي .. سأفعل..
    ثم هم بمغادرة المكان ولكنه التفت الى المدير قائلا ولهجته تحمل رنة سخرية: على فكرة يا سيدي الجريح الذي احضرته الى هنا.. فتاة..
    ثم غادر دون كلمة أخرى وهو يشعر بخوف لايعلم سببه..


    ترى كيف سيلعب القدر لعبته بين الكس وعهد.. بين اكثر الناس عداوة على وجه الارض.. بين فتاة تفكر في الانتقام وقائد يفكر في السيطرة,,
    انتظروني حتى تعرفوا الاجابات في الاجزاء القادمة .. وسأحاول ان لا اتأخر عليكم

    تحياتي لكم بانتظار آرائكم وردودكم الحلوة.........
    اخر تعديل كان بواسطة » oscar rose في يوم » 11-11-2006 عند الساعة » 10:17
    A SECRATE MAKE AWOMAN .. WOMAN


    [SIGPIC][/SIGPIC]


  2. ...

  3. #2
    اخواني لم لا ارى الردود الم تعجبكم القصة؟
    بانتظار الردود..........................................

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter